|
الملكية
الملك أمير المؤمنين، والممثل الأعلى للأمة، ورمز الوحدة الوطنية، ورائد مشروع تشييد مجتمع حداثي وديمقراطي متضامن. إن الملكية بالمغرب وريثة 14 قرنا من التاريخ الحافل. فالمؤسسة الملكية بالمغرب تلتحم بالدولة والأمة، وتعتبر رمزا لوحدة المغاربة؛ إذ أنها مكون أساسي لهوية المغرب. فالملك هو أمير المؤمنين، والقائد الأعلى للأمة، وضامن وحدتها وسيادتها وأصالتها؛ وهو أيضا رمز لقيم الانفتاح والتسامح والتقدم والتضامن التي ترتكز عليها الهوية والشخصية المغربية . |
فالملك الراحل محمد الخامس هو رمز المقاومة ضد الاستعمار ورائد الاستقلال؛ وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني هو مشيد المغرب الحديث، وباني مؤسساته العصرية، وصانع إشعاعه الدولي الكبير. إن إنجاز هذين العاهلين العظيمين هو تجسيد للملحمة التاريخية الخالدة التي تربط على الدوام الملك والشعب، دفاعا عن القضايا الوطنية الكبرى وعملا على التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وقد دشن وارث عرشهم المجيد، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عهده على نهج أسلافه الميامين، متشبثا بهذه القيم العظيمة و متميزا بأسلوب خاص، وذلك من خلال توجهين أساسيين:
العمل على انخراط المغرب في مسلسل الديمقراطية، والحريات، وحقوق الإنسان، والمساواة، وحقوق المرأة، وقيم الأسرة، والحداثة، والتنافسية.
قرب الملك محمد السادس من شعبه، خاصة الفئات الأكثر احتياجا، وكذا انخراطه الشخصي ضد الإقصاء والفقر وكل أشكال الفوارق الاجتماعية .
وقد غمر جلالته قلوب رعاياه كملك حداثي يساير أسلوب ملكه متطلبات العصر؛ كملك ديمقراطي متشبع بروح الحرية وحقوق الإنسان؛ وكملك يقود الأوراش الكبرى لبناء اقتصاد حديث وتنافسي؛ وكملك للبسطاء من شعبه، قريب جدا وباستمرار من رعاياه وخاصة الذين هم بحاجة إلى رعايته .
وقد تميز المغرب في عهده بالالتحام الوطيد بين ملك وشعبه، والالتحام والتشارك من أجل إخراجه من الفقر والخصاص الاقتصادي، والرفع من إقاع التنمية وتسريع وتيرة بناء دولة الحق والقانون والتقدم والتضامن ، وكذا الانتصار للقضية الوطنية والحقوق الثابثة للمغرب على أقاليمه الصحراوية.
وتبقى الملكية من أكبر توابث المغرب، راعية قيمه، والمصينة لهويته الثقافية والحضارية، وضامنة وحدته وتضامنه، والمتشبتة بالدين الإسلامي، وبالديمقراطية كخيار وحيد.