وأوضح السيد غلاب في ندوة صحفية خصصت لتقديم هذا المشروع "الطموح" أن المخطط المديري، الذي أنجز من قبل المكتب الوطني للسكك الحديدية في هذا الشأن يرمي الى إنشاء محورين اطلنتيكي ومغاربي.
وأضاف أن المحور أطلنتيكي سيربط بين مدينتي طنجة وأكادير مرورا بالرباط والدار البيضاء ومراكش والصويرة في أقل من أربع ساعات، فيما سيربط المحور المغاربي ما بين الدار البيضاء ووجدة مرورا بمكناس وفاس في أقل من ثلاث ساعات، على أن يمتد إلى العاصمة الليبية طربلس في ظل الشبكة المستقبلية المغاربية ذات السرعة الفائقة.
وأشار السيد غلاب أن الشطر الأول من هذا المشروع سيهم استخدام الخطين في أفق 2015 بحيث يربط الأول مدينة طنجة بالدار البيضاء، فيما يوصل الثاني الدار البيضاء بمراكش.
وذكر السيد غلاب بأن الخط الرابط بين طنجة والدار البيضاء هو موضوع بروتوكول اتفاق جمع بين المغرب وفرنسا، ويتعلق بتصميم وإنجاز واستغلال وصيانة الجزء الممتد بين طنجة والقنيطرة الذي يصل طوله إلى200 كيلومتر وذلك بتكلفة تقدر بنحو20 مليار درهم.
وأضاف أن هذا الجزء، المبرمج إحداثه ابتداء من سنة2009 قصد العمل على استخدامه في2013 ، سيربط ما بين طنجة والدار البيضاء في ساعتين وعشر دقائق عوض خمس ساعات و45 دقيقة حاليا.
وأشار إلى أن مسالة التمويل لمحور الدارالبيضاء-مراكش، الذي سيمكن من تقليص مدة المسافة إلى ساعة و20 دقيقة عوض ثلاث ساعات و15 دقيقة حاليا، يوجد قيد الدرس، متوقعا في المقابل أن تنتهي أشغاله في2015 .
ومن جهة أخرى اعتبر السيد غلاب أن مشروع القطار ذي السرعة الفائقة بالمغرب (تي جي في) ضروري للاستجابة للطلب المضطرد وأيضا لمواكبة التطور الذي تشهده البلدان الأوربية، وكذا لمواجهة ومسايرة المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها بالمملكة استجابة لتطلعات القطاع السياحي.
وقال إن هذا المشروع يروم أيضا الرفع من قدرة الشبكة على الاستجابة لوتيرة الرواج المتزايد ومنح الزبناء خدمات ذات تنافسية عالية.
وأوضح السيد غلاب، في معرض رده على سؤال حول اختيار فرنسا كشريك في إنجاز محور الدار البيضاء طنجة، أن فرنسا تتمتع بتجربة رائدة في هذا المجال، ناهيك عن مدى أهمية التمويلات التي تقدم بها الشركاء الفرنسيين.
وأضاف أن هذا المشروع يندرج أيضا في إطار تعزيز العلاقات العريقة التي تجمع البلدين خاصة في المجال الاقتصادي، فضلا عن كونها تمكن المغرب من الاستفادة من التجربة الفرنسية في هذا المجال.
وبخصوص الأثمنة التي سيتم اعتمادها، أعرب السيد غلاب عن اعتقاده أنها ستكون "معقولة تتناسب مع القدرة الشرائية للمغاربة"، وذلك لتشجيعهم على ركوب القطار السريع (تي جي في).
ومن جانبه، أبرز السيد ربيع الخليع ضرورة تأهيل وتكوين الموارد البشرية للمكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل مواكبة إنجاز هذا المشروع، معتبرا أن المشروع تمديد لبرنامج الاستثمار المعتمد من قبل المكتب الوطني للسكك الحديدية عن الفترة ما بين2005 -2009 .
وبعد أن استعرض إنجازات المكتب في إطار برنامجه الاسثتماري، أشار السيد لخليع إلى أن82 في المائة من الأهداف المحددة لهذا المشروع الذي رصد له2 ر17 مليار درهم، قد تم إنجازها.
07/11/28 |