وذكر بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن جلالة الملك سيجري خلال هذه الزيارة ، محادثات رسمية مع ضيفه الكبير ويقيم جلالته مأدبة غداء رسمية تكريما لسموه ولأعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه بالقصر الملكي بالرباط .
وفي ما يلي نص البلاغ :
" تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أنه بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله وأيده ، سيقوم حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بزيارة رسمية للمملكة المغربية يومي الأربعاء والخميس 04 و 05 ذو القعدة 1431 ه` الموافق 13 و 14 أكتوبر 2010 م .
وخلال هذه الزيارة سيجري جلالة الملك ، أعزه الله ، محادثات رسمية مع ضيفه الكبير ويقيم جلالته مأدبة غداء رسمية تكريما لسموه ولأعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه بالقصر الملكي بمدينة الرباط ".
زيارة سمو أمير دولة الكويت للمغرب تعد تجسيدا للعلاقات التاريخية العريقة والنموذجية بين البلدين
أكد سفير دولة الكويت بالرباط السيد شملان عبد العزيز الرومي أن الزيارة الرسمية التي سيقوم بها للمغرب صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت يومي الأربعاء والخميس تعد تجسيدا للعلاقات التاريخية العريقة والنموذجية القائمة بين البلدين الشقيقين.
وأضاف الدبلوماسي الكويتي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن هذه الزيارة تأتي ضمن العلاقات المتميزة التي تربط صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفي إطار العلاقات التاريخية والنموذجية بين البلدين الشقيقين.
وأوضح أن من شأن هذه الزيارة أن تضفي المزيد من القوة والفعالية على الروابط الأخوية التي يعمل قائدا البلدين على "رعايتها وإرساء دعائمها في وئام تام وتنسيق متبادل في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتآزر أخوي متواصل يعكس متانة أواصر المحبة الصادقة والوفاء للمبادئ العربية - الإسلامية الأصيلة".
وقال السفير الكويتي "إننا نثمن عاليا، بهذه المناسبة، النهج المستنير والدور الرائد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، حفظه الله، في دعم التضامن العربي، ونصرة القضية الفلسطينية من خلال رئاسته للجنة القدس، وجهوده المباركة في الحفاظ على هويتها العربية والإسلامية".
وأبرز من جهة أخرى أن تميز العلاقات بين البلدين الشقيقين ضارب في جذور التاريخ، بحيث تعتبر الزيارة، التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس في يناير من عام 1960 إلى دولة الكويت حيث التقى مع المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح ، أول محطة تاريخية لانطلاق التعاون السياسي العريق بين المغرب والكويت.
ومنذ ذلك التاريخ ، يضيف السفير ، توطدت العلاقات السياسية المغربية الكويتية لتشكل لحمة للتآزر والتعاضد والتعاون الأخوي لخدمة القضايا المشتركة والقضايا العربية والدولية.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تتميز بتعاون مثمر بناء وتفاهم نموذجي بين قيادتي البلدين، موضحا أنه على المستوى الاقتصادي والاستثماري يعد المغرب من أوائل البلدان العربية التي لها علاقة وثيقة مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من خلال تمويل مشاريع المملكة ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والزراعي.
وذكر بأنه تم إنشاء أول مجموعة مغربية كويتية للتنمية في عام 1976 والتي تعمل في مجال العقار والسياحة والصناعة والمال، كما أنشئت في سنة 2001 اللجنة العليا المشتركة الكويتية المغربية التي عقدت أول اجتماع لها في يونيو من عام 2002 في الكويت برئاسة وزيري خارجية البلدين.
وأكد السفير أن هذا الاجتماع شكل اللبنة الأولى في صرح العلاقات بين المغرب والكويت والذي أثمر عن العديد من الاتفاقيات وإقامة المشاريع الاستثمارية الكويتية في المملكة المغربية الشقيقة.
وخلص الدبلوماسي الكويتي إلى أن "زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولقائه بأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظهما الله ورعاهما، ستتوج بالتوقيع على عدة اتفاقيات من شأنها توطيد ودعم العلاقات بين البلدين الشقيقين".
العلاقات المغربية الكويتية: نموذج لشراكة استراتيجية تخدم مصالح البلدين وتساير المتغيرات العالمية
تعد علاقات التعاون المتينة والمتجذرة التي تجمع المملكة المغربية ودولة الكويت، نموذجا يحتذى لتعاون بيني عربي يتطلع بثبات إلى بلورة شراكة استراتيجية تستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين وتساير المتغيرات التي يعرفها عالم اليوم الموسوم بالتكتلات الإقليمية والجهوية.
وتشكل الزيارة الرسمية التي يقوم بها للمملكة، ابتداء من يوم الأربعاء، صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، مناسبة لتجديد التأكيد على عمق ومتانة وقوة هذه العلاقات .
ووفاء لنهج أصيل يستمد نفسه المتوثب من روابط الأخوة والمحبة التي تربطهما والرؤية الرشيدة والحكيمة لقائدي البلدين، حرص البلدان على تمتين مسار تعاونهما الثنائي المثمر وتنسيق مواقفهما وتوجهاتهما في كافة المجالات (السياسية والاقتصادية والثقافية ...).
وتأتي هذا الزيارة، لتشكل حلقة جديدة في مسار علاقات عريقة كانت انطلاقتها الأكيدة الزيارة التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس، للكويت في مطلع سنة 1960، والتي أرخت للمسار المتميز في علاقات القطرين الشقيقين وأرست دعائم تعاون يصل مشرق الأمة العربية بمغربها على أساس جهود مشتركة وتنسيق كامل في القضايا الوطنية والدولية.
وإذا كانت زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس لدولة الكويت، قد أسست لهذا التعاون الأصيل، الذي تواصلت حلقاته المتوهجة في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني أكرم الله مثواه، فإن الزيارة، التي قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس للكويت سنة 2002 ، شكلت بحق منعطفا ، في علاقات البلدين، ورسمت آفاق تعاون متجدد وفي للأصول ومتطلع بثقة إلى المستقبل.
كما أن الزيارة الهامة، التي قام بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمملكة في دجنبر 2006 ، كانت فرصة مواتية للارتقاء بمستوى هذه العلاقات التاريخية وبالتالي الدفع بالتعاون الثنائي خاصة في شقه الاقتصادي .
وقد أثمرت هذه الزيارة توقيع عدة اتفاقيات، تساهم بموجبها الكويت في تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبرى بالمغرب من قبيل الطرق السيارة والبنيات التحتية، فضلا عن تعزيزها للتعاون في مجالات حيوية كالفلاحة والثروة السمكية والإسكان والتعمير .
وكان البلدان، في سياق سعيهما الحثيث لإعطاء زخم أكبر لهذه العلاقات وتفعيلها على كافة المستويات ، قد وقعا في 28 يونيو 2001 اتفاقا لإحداث لجنة عليا مشتركة وفرت إطارا قانونيا منظما لتعاونهما، وشكلت منعطفا إيجابيا أثمر العديد من الاتفاقيات والمشاريع الاستثمارية المشتركة .
ولم يكن الإعلان عن إحداث اللجنة العليا المشتركة إلا تتويجا لتاريخ حافل شهد التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون من بينها على الخصوص اتفاق للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية والثقافة والإعلامية والسياحية (1972) واتفاقية في مجال الاستثمار والتنمية (1980)، واتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني (1989)، وبروتوكول اتفاق يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة (1979)، واتفاقية للتعاون القضائي سنة ( 1996).
وتجدر الإشارة ، في هذا الصدد كذلك ، إلى المساهمة الوازنة والهامة للمؤسسات التمويلية الكويتية، وعلى رأسها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، في العديد من المشاريع الإنمائية في المغرب.
وبالموازاة مع التعاون في المجال الاقصادي، وطد البلدان عرى التشاور والتنسيق في المجال السياسي استرشادا بالرؤى السديدة لقائدي البلدين سواء فميا يتعلق بالقضايا الثنائية أو الإقليمة والدولية.
وفي هذا المقام ،أكدت دولة الكويت على الدوام موقفها المبدئي الداعم للوحدة الترابية للمملكة ، كما أشادت بالجهود التي يبذلها المغرب في هذا الإطار، وخاصة قرار جلالة الملك محمد السادس بإنشاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ومبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وعلى الصعيد العربي ما فتئت الكويت تثمن عاليا النهج المستنير والدور الرائد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، حفظه الله، في دعم التضامن العربي، ونصرة القضية الفلسطينية من خلال رئاسته للجنة القدس، وجهوده المباركة في الحفاظ على هويتها العربية والإسلامية ، وهو ما يعكس انسجام مواقف البلدين فيما يخص القضايا العربية والإسلامية وتمسكهما بالشرعية الدولية من أجل استتباب السلم والأمن.
والواقع أن مستقبل العلاقات المغربية الكويتية أضحى مستقبلا واعدا بفضل وجود إرادة عليا قوية تروم الدفع بها قدما بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ومصالح الأمة العربية الإسلامية، ويخدم السلم في العالم أجمع.
10/10/13