وأضاف البلاغ، الذي صدر عقب اجتماع لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة الشراكة من أجل التنمية في دورته التاسعة عقد يوم الاثنين بالرباط، والذي ترأسه رئيس الحكومة السيد عباس الفاسي، أن جميع المشاريع المكونة لبرنامج تحدي الألفية التي أنجزت بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، توجد في مرحلة الإنجاز الميداني.
وأوضح المصدر ذاته أنه في إطار قطاع التنمية الفلاحية تم إنجاز مشاريع مهمة إذ تم غرس 42 ألف و500 هكتار من الأشجار المثمرة، أي ما يفوق 68 بالمائة من البرنامج، جلها من شجر الزيتون، إضافة إلى توزيع ما لا يقل عن 50 ألف شتيلة من النخيل المثمر ذات الجودة البيولوجية العالية، مما سيمكن على المدى المتوسط من توفير مداخل هامة وقارة للفلاحين المعنيين.
وبخصوص قطاع الصيد البحري التقليدي، ذكر البلاغ أنه تم بناء 14 نقطة مهنية للتفريغ، وكذا أسواق لبيع السمك بالجملة في مدن مراكش وفاس وتازة وبني ملال، مضيفا أن ذلك سيمكن من توفير التجهيزات الضرورية لاستقبال منتوج الصيد البحري ومعالجته وتسويقه والرفع من عائدات المنتوج واستقرارها.
وأضاف البلاغ أنه في ما يتعلق بميدان الصناعة التقليدية، فسيتم، في إطار الصندوق الوطني للبنية، تمويل عمليات تحديث وسائل الإنتاج للصناع التقليديين بمدينتي فاس ومراكش، إضافة إلى استفادة 37 ألف شخص من عمليات محاربة الأمية والتكوين المهني الموجهة للعاملين بالقطاع.
كما سجل البلاغ أنه، بالإضافة إلى تكوين ثلاثة آلاف عون مختص في مجال القروض الصغرى، تم إنجاز 72 بالمائة من البرنامج الموجه لدعم المقاولة الصغرى والذي يهم التكوين المهني في المجالات ذات الصلة، وذلك بشراكة مع المكتب الوطني للتكوين المهني، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتنسيقية الوطنية للتنمية البشرية.
وكان السيد عباس الفاسي ذكر، في بداية هذا الاجتماع، الذي توقف، على الخصوص، عند حصيلة ومدى تقدم إنجاز المشاريع المبرمجة في إطار ميثاق تحدي الألفية، بأن المشاريع المبرمجة في إطار ميثاق تحدي الألفية، ترمي إلى الرفع من القدرات الاقتصادية وتحسين ظروف عيش الفئات الاجتماعية والمهنية لما يناهز 600 ألف عائلة من الفلاحين الصغار والصناع التقليديين والعاملين في قطاع الصيد البحري التقليدي.
وثمن رئيس الحكومة التجربة التي اكتسبتها وكالة الشراكة من أجل التنمية بعد ثلاث سنوات من انطلاق برنامج تحدي الألفية، في مختلف الميادين المكونة للمشروع، والتي بالإمكان استثمارها لمواصلة العمل بوتيرة عالية لإنجاز كل البرنامج.
وشدد على ضرورة الحرص على اعتماد الجودة في إنجاز المشاريع والاستمرار في معالجة الصعوبات والحالات الاستعجالية في جو يطبعه التشاور والتنسيق، واتخاذ الإجراءات الملائمة لتعبئة الموارد المالية، وذلك قصد إتمام كل العمليات المبرمجة في الآجال المقررة لصالح الساكنة المعنية.
وأبرز السيد عباس الفاسي أن هذا البرنامج، الفريد من نوعه في تركيبته وفي استهدافه لمناطق معنية، يعتبر تجربة متميزة في التنمية المحلية وفي الاقتصاد الاجتماعي، يتعين استثمارها في مناطق مماثلة ذات المؤشرات التنموية المتواضعة، كالمناطق الجبلية والساحلية والجافة والشبه الجافة التي لم تستفد بما فيه الكفاية من البرامج التنموية.
حضر هذا الاجتماع، على الخصوص، السيد محند العنصر وزير الدولة، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، والكتاب العامون لرئاسة الحكومة ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وقطاع الصناعة التقليدية، والمديرة المقيمة ممثلة هيئة تحدي الألفية بالمغرب، ومدير كل من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمكتب الوطني للصيد، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والعاملة المنسقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وممثلو جمعيات القروض الصغرى، وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.
|