وخلال هذا اللقاء، الذي استمر ثلاثة أيام، ناقش المشاركون عددا من القضايا المرتبطة ب"الانخراط في مجال حكامة القضايا المتعلقة بالمناخ والسكان والصحة" و"الحكامة النقدية والمالية" و"الحكامة الاقتصادية والمالية" و"حكامة الفضاء المعلوماتي" و"حكامة القوى الصاعدة" و"الحكامة العالمية" و"مجموعة ال20 ومستقبلها".
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الرئيس المؤسس للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية السيد تييري دو مونبريال أن هذه الدورة شكلت مناسبة للانكباب على"مؤسسات الحكامة" كتطور نظام هيئة الامم المتحدة ومجموعة ال20، موضحا أن هذه القضايا وأخرى كانت جد معمقة.
وأضاف السيد دو مونبريال "لقد عمقنا النقاش كذلك حول إشكالية دور الدول الصاعدة مع إثارة كل الصعوبات المترتبة عن ذلك، والوقوف عند الآمال المعقودة في هذا الصدد"، فضلا عن الإهتمام بعدد من القضايا المحورية المرتبطة بالاقتصاد والمالية.
ولاحظ السيد دو مونبريال أن هذه الدورة تميزت بتناول مواضيع جديدة كالحكامة الايكولوجية وفضاء الأنترنيت، موضحا في هذا الاطار أن ذلك يشكل تقدما ملومسا لمستقبل هذا المسلسل.
يشار الى أن الندوة العالمية حول الحكامة، التي أطلقت في سنة 2008، نظمت بمدينة مراكش للسنة الثانية على التوالي بمشاركة شخصيات وازنة من عالم السياسة الدولية والاقتصاد ضمنهم الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، وجان كلود تريشي رئيس البنك المركزي الأوروبي، وآن يو يونغ سفير كوريا لدى مجموعة ال20.
ومن بين الحضور أيضا كمال درويش من معهد بروكلينز، وحسين ديريوز مستشار رئيسي للأمين العام لمنظمة حلف الشمال الأطلسي والمستشار الخاص السابق للرئيس التركي عبدالله غول، وجواكين ألمونيا نائب رئيس اللجنة الأوربية.
وشارك أيضا في هذه الدورة الدكتور محمد إبراهيم مؤسس ورئيس مؤسسة "مو إبراهيم"، وماري روبينسون أول امرأة تولت منصب رئيسة إريلندا ما بين 1990 و1997، و جان دافيد لوفيت مستشار دبلوماسي للرئيس نيكولا ساركوزي، وناتالي كوسييسكو موريزيت كاتبة الدولة في الحكومة الفرنسية مكلفة بالتنمية الاقتصادية الرقمية، فضلا عن مسؤولي منظمات دولية وشركات متعددة الجنسيات، وأرباب كبريات المقاولات، وخبراء وباحثين.
وتعد ندوة "وورلد بوليسي" بمثابة فضاء للنقاش والتبادل بين مختلف الفاعلين والخبراء والأكاديميين والاختصاصيين من أجل تحسين الحكامة الدولية واستجماع كافة الجهود لأجل المصلحة العامة.
وتجمع ندوة "وورلد بوليسي" التي أحدثت سنة 2008 بمبادرة من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، كل سنة شخصيات من رجال السياسة ومسؤولي منظمات دولية ورؤساء أكبر الشركات وخبراء مرموقين وصحفيين من أجل تطوير النقاش الجماعي حول التحديات الآنية.
ويعتبر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري)، الذي يضم حاليا حوالي 50 شخصا والذي أحدث سنة 1979، بمثابة أول فضاء فرنسي مخصص لتحليل القضايا الدولية، ومن بين مهامه خلق نقاش حر وعميق حول أكبر التحديات المعاصرة.
10/10/18
|