وذكر البيان الختامي أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري أطلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية على آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على الوحدة الترابية للدول العربية واستقرارها وأمنها من منطلق مبادئ احترام سيادة الدول على أراضيها وحماية حدودها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مجددين تضانهما مع كل من العراق واليمن ولبنان والإمارات العربية المتحدة.
وقد انعقدت اللجنة المشتركة السعودية - المغربية في دورتها الـ 11 في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه خادم الحرمين الشرفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وما يوليانه من دعم مستمر ورعاية دائمة للعلاقات المتميزة بين البلدين، واستمرارا للحوار الاستراتيجي والتشاور الأخوي بين قيادتي البلدين في كل ما يهم الأمتين العربية والإسلامية والقضايا الإقليمية والدولية، وانطلاقا من الرغبة المشتركة لحكومتي البلدين لتطوير وتنمية التعاون الثنائي.
وقد ناقش الجانبان أوجه التعاون الثنائي، كما استعرضا الأوضاع الإقليمية والدولية.
واتفقا على عقد الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية - المغربية المشتركة في المملكة العربية السعودية.
وقد ترأس أشغال هذه اللجنة عن الجانب المغربي وزير الشؤون الخارجية والتعاون سيد الطيب الفاسي الفهري، وعن الجانب السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، بمشاركة كبار المسؤولين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين الشقيقين
السيد الطيب الفاسي الفهري: المغرب والسعودية كانا وسيظلان قطبي الأمة العربية والإسلامية وحصنا منيعا للدفاع عن مصالحها
أكد السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون ،أن المغرب والسعودية كانا وسيظلان قطبي الأمة العربية والإسلامية وحصنا منيعا للدفاع عن مصالحها المشروعة وقضاياها المصيرية وحماية مقومات هويتها الروحية والحضارية الأصيلة .
وقال السد الفاسي الفهري ،في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الحادية عشرة للجنة المشتركة المغربية -السعودية يوم الأربعاء بالرباط ،"ومن هذا المنطلق ،وبقدر ما تشكل هذه الدورة فرصة لإعطاء الشراكة المغربية السعودية دينامية حقيقية فإنها تعد الإطار الأمثل للتشاور حول أوضاعنا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية في ظل المأزق التفاوضي الناجم عن الموقف المتصلب للحكومة الإسرائيلية".
وجدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون ،في هذا الصدد ،موقف المملكة الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة،وعاصمتها القدس الشرقية ،تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ،مشددا على ضرورة "رأب الصدع الفلسطيني وحتمية المصالحة الوطنية دون تأخير" .
وذكر بالدعم السياسي الملموس والمتواصل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس،نصره الله،لإنقاذ المدينة المقدسة ومساندة ساكنتها الصامدة ،مشددا على أنه لا حل للنزاع العربي الإسرائيلي دون اتفاق واضح وعادل حول مصير القدس،"اتفاق ينهي حالة الاحتلال ويلغي جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية القائمة على منطق القوة والضم والمصادرة والهدم والتوسع الاستيطاني" .
وبحكم ما تعرفه المنطقة العربية من أوضاع ومتغيرات ،يضيف السيد الطيب الفاسي الفهري ،يعلم الجميع دقتها وحساسيتها ومخاطرها في ظرف يوجد فيه العالم العربي في صلب الاهتمام الدولي ،فإن الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لصون المصالح العربية العليا والحفاظ على الوحدة الترابية للدول العربية وتثبيت استقرارها وأمنها واحترام سيادتها واستقلاليتها ورفع تحدياتها الكبرى بعيدا عن كل أشكال التدخل في شأنها الداخلي أو محاولات التشويش والإساءة لها تحت تأثير نزعات الهيمنة والاستفراد.
وأكد ،بالمناسبة ،على أهمية تفعيل العمل الاندماجي العربي "بروح من الواقعية والثبات ،وذلك بارتباط مع تعزيز دور المجموعة العربية داخل مختلف المحافل الدولية والأممية ومنتديات التعاون والحوار في دوائرها الإفريقية والآسيوية والأوروبية والأمريكية".
وخلص وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى القول إنه و"أمام ما تشهده المنطقة العربية - شرقا وغربا - من انتشار مقلق لجماعات متطرفة تؤجج الكراهية والفتن والحقد ،فإننا عازمون على تعاون أوثق لمحاربة الإرهاب بكافة صوره كخطر لايعرف الحدود ولا يميز بين الأوطان والأديان . هذا الخطر الزاحف المهدد لقيمنا القائمة على التسامح والوسطية والاعتدال بما يضمن لشعوبنا ولأجيالنا الأمل في مستقبل يسود فيه السلم والأمان وتحكمه فضائل التماسك والإيمان".
الأمير سعود الفيصل يدعو الى توفير المناخ المناسب لتطوير التجارة والاستثمار بين المغرب والسعودية
دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود،يوم الخميس بالرباط،الى ضرورة توفير الأرضية والمناخ المناسب للقطاع الخاص لاستغلال الفرص الاستثمارية بالشكل المأمول،من أجل تطوير التجارة والاستثمار بين المغرب والسعودية.
وقال الأمير سعود الفيصل،في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة ال`11 للجنة المشتركة المغربية-السعودية،التي ترأسها بمعية السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون،"إن القطاع الخاص يشكل حجر الزاوية في عملية التنمية،مبرزا أنه من هذا المنطلق تم السعي في هذه الدورة إلى أن تكون رؤية رجال وسيدات الأعمال في البلدين المحور الرئيسي لتطوير التجارة والاستثمار بين بلدينا".
وأعرب عن تطلعه لأن يشكل اجتماع الدورة الحالية للجنة المشتركة المغربية-السعودية فرصة لتبادل الرأي حول أبرز العوائق التي تعترض مسيرة التبادل التجاري والاستثماري والمقترحات الناجعة لتذليلها.
وتقدم الأمير سعود الفيصل،في هذا الصدد،بمقترح عقد اجتماعات دورية نصف سنوية لرئيسي اللجنة التحضيرية ومجلس رجال الأعمال السعودي المغربي لمتابعة تنفيذ التوصيات ورفع تقارير عن سير التنفيذ لرئيسي اللجنة المشتركة بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها أو التي يجري التباحث بشأنها.
كما دعا رجال الأعمال إلى الاستفادة قدر الإمكان من نشاطات برنامج الصادرات التابع للصندوق السعودي للتنمية،خاصة في ظل المشاركة الفعالة للصندوق في أعمال هذه اللجنة في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في المملكة المغربية.
وبخصوص اجتماعات اللجنة المشتركة المغربية-السعودية،قال الأمير سعود الفيصل "إن استمرار عقد هذه اللجنة،وبمشاركة القطاع الخاص في البلدين يشكل دلالة واضحة على عمق ومتانة العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين،ويمثل ترسيخا للنهج الذي اعتمده قائدا مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأخيه جلالة الملك محمد السادس وسعيهما نحو تكريس التعاون المشترك،والدفع به لآفاق أرحب في كافة المجالات بما يلبي طموحات وتطلعات شعبينا ويخدم مصالح أمتنا العربية والإسلامية".
ونوه الأمير سعود الفيصل،بالمناسبة،ب`"العلاقات السياسية المتميزة بين المملكتين،التي تتسم بالانسجام في المواقف والتطابق في الرؤى،والتنسيق والتشاور المتواصل على كافة المستويات،في كل ما من شأنه خدمة العلاقات الثنائية والقضايا العربية والإسلامية،وتحقيق الأمن والاستقرار في أوطاننا،وازدهار والنماء لشعوبنا،علاوة على خدمة الأمن والسلم الدوليين".
من جهة أخرى،أكد أن المملكة العربية السعودية حرصت،في إطار مشاركتها في اجتماعات مجموعة العشرين،على التأكيد على ضرورة دعم الدول الأقل نموا ومساعدتها على مواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على أسس ومرتكزات النظام الاقتصادي العالمي،وكذا على أهمية أن يأخذ النمو الاقتصادي شكلا يتسم بالقوة والتوازن والاستدامة وإزالة العقبات التي تواجه التجارة الدولية.
وأعرب عن الأسف لكون العالم العربي ما يزال عاجزا عن بلوغ الاستغلال الأمثل لموارده ،والاستفادة من مسار الانفتاح الاقتصادي الدولي.
وبعد أن أكد أن الدول العربية "ما تزال عاجزة حتى الآن عن تنفيذ متطلبات منطقة التجارة الحرة"،وأنه "ليس هناك اتحاد جمركي فعال مما أضاع علينا العديد من الفرص التنموية"،سجل وزير الخارجية السعودي أنه ليس مستغربا بقاء معدلات التجارة العربية البينية في نسبة لا تتجاوز 12 بالمائة من إجمالي التجارة،بينما تصل تلك المعدلات إلى نحو 63 بالمائة في دول الاتحاد الأوروبي.
10/02/2011