ركن أيمن علوي Français| English | Espagnol   استقبال تصميم الموقع اتصلوا بنا آر إس إس ركن أيسر علوي
حكومة المملكة المغربية حكومة المملكة المغربية
بحث بحث

 مؤسسات المملكة المغربية
بورتريه المغرب
المجتمع و الثقافة
معلومات عملية
الاستثمار بالمغرب
الأوراش الكبرى

خاص بالحدث

المغرب يسحب ثقته في المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء

كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء
اقرأ أيضا

: ابحار >  افتتاح الدورة الثالثة للندوة الدولية للحكامة العالمية بمراكش

   


افتتاح الدورة الثالثة للندوة الدولية للحكامة العالمية بمراكش

السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون

افتتحت يوم السبت بمراكش أشغالها الدورة الثالثة للندوة الدولية حول الحكامة العالمية ، بمشاركة شخصيات وازنة من عالم السياسة والاقتصاد.
 وتميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى المشاركين في هذه الندوة والذي تلاه السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

وثمن صاحب الجلالة ما يبذله الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون من " جهود سخية، في سبيل استتباب السلم والاستقرار في العالم" كما أشاد جلالته بحرص السيد بان كي مون الدؤوب على إدراج قضايا التنمية والحكامة في صدارة أسبقيات الأمم المتحدة ومبادراته وأعماله البناءة، لجعل منظومتها البيت المشترك للإنسانية ومجمع دولها وضميرها الحي.

وأكد جلالة الملك أن المغرب يتطلع إلى انبثاق عولمة عادلة ومنصفة ومشاركة تضمن تنمية متوازنة مضيفا جلالته، "إن بلدنا، كما هو الشأن بالنسبة لدول الجنوب، لاسيما في القارة الإفريقية، ليتطلع إلى انبثاق عولمة عادلة ومنصفة ومشاركة ؛ عولمة تضمن تنمية متوازنة ومتناسقة ومستدامة وبشرية ؛ وتضع الإنسان في صلبها، وتحفظ له كرامته، وتنبذ كل أشكال المهانة والتبخيس والميز، وتقضي على أسباب الفقر والإقصاء والتهميش".

ودعا صاحب الجلالة إلى تشجيع قيام ما يمكن تسميته "التنوع البيولوجي للعولمة" مبرزا أن من شأن تقاسم رؤية خلاقة للعلاقات عبر الأطلسية جنوب-جنوب، تُقرِّب التجمعات الإقليمية الإفريقية من مثيلاتها في أمريكا اللاتينية أن تفتح آفاقا جديدة لنقل الكفاءات.

وقال جلالة الملك بهذا الخصوص " إن من شأن تقاسم رؤية خلاقة للعلاقات عبر الأطلسية جنوب-جنوب، تُقرِّب التجمعات الإقليمية الإفريقية من مثيلاتها في أمريكا اللاتينية، أن تفتح آفاقا جديدة لنقل الكفاءات ؛ معلنة بذلك عن تحول عميق في ميزان القوى السياسية، وقواعد المبادلات الاقتصادية، وحركية الأفكار".

ولتحقيق ذلك، يضيف جلالة الملك، يتعين القيام بتحديد أدق للأدوار التي يجب أن تضطلع بها الفضاءات الجهوية الرئيسية واعتماد وسائل مبتكرة في مجال الحكامة ؛ هدفها مساهمة تشاركية في تحديد معالم حكامة عالمية فعالة.

وأكد جلالته، أن المغرب عمد إلى الأخذ بالنهج القويم المفضي إلى تحقيق الاندماج بين ما هو محلي ووطني، وما هو كوني موضحا جلالته  أنه " لرفع هذا التحدي، عمد المغرب إلى الأخذ بالنهج القويم المفضي إلى تحقيق الاندماج المنشود، بين ما هو محلي ووطني، وما هو كوني مذكرا جلالته بإطلاق  المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 ، التي تهدف أساسا إلى تلبية أشد الاحتياجات ارتباطا والتصاقا بالمعيش اليومي للأفراد والمجموعات البشرية، التي تقطن غالبا في هوامش الحواضر، وأقاصي البوادي والأقاليم".

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أبرز الرئيس المؤسس للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) السيد تييري دو مونبريال الإرادة القوية للمعهد من أجل  المشاركة بشكل مكثف في إعادة بناء نظام العولمة التي من شأنها تعزيز الأمن العالمي مستقبلا والمساهمة في إيجاد الحلول بكيفية متناغمة لعدد من القضايا الآنية.

وأضاف أن الهدف من هذه الندوة هو جمع الفاعلين في السياسة الدولية وباقي الأطراف المعنية  حول مواضيع تكتسي أهمية كبرى وتقتضي تقديم مساهمة إيجابية.

وقال "لو كنت طبيبا إنسانيا أوكلت إليه مهمة وضع تشخيص حول وضعية الكون لانتابتني مشاعر الخوف والقلق"، مضيفا أن العالم تجنب، لحسن الحظ، الانزلاقات الكبرى بعد الأزمة العالمية.

ونوه السيد تييري بالعمل المتميز الذي قامت به البنوك المركزية من خلال التحرك أحيانا بشكل أسرع من الحكومات، معربا عن أسفه لاستمرار مظاهر الضعف والهشاشة التي تتطلب المزيد من الحذر.

ومن ضمن المخاوف، التي ساق السيد دو مونبريال  أكثلة عنها ، بؤر التوتر العالمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان والنزاعين المستمرين بين إسرائيل والفلسطينيين وفي منطقة كشمير "وهما نزاعان هائلان يزعزعان استقرار مجموع المنطقة وقد يتخطيان مناطق النزاع"، إضافة إلى شبه الجزيرة الكورية.

وفي إطار مسلسل إقامة نظام عالمي جديد، أشار دو مونبريال إلى آليات جديدة لمجموعة الـ 8 ومجموعة الـ 20 وخصوصا منظومة الأمم المتحدة التي تواصل وحدها، على الرغم من جسامة مهامها، تجسيد الشرعية على الصعيد الدولي ولا تتوانى في إصلاح هياكلها.

واعتبر أن جوهر القضية يكمن في معرفة سبل تحسين هذا النظام لتجاوز نقط ضعفه وضمان اتساق عمله مع هذه المؤسسات. ومن جانبه، تقدم الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، بشكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، على الخطاب الملكي السامي الموجه إلى المشاركين في هذا اللقاء، منوها بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين خصته بهما الحكومة والشعب المغربيين.

وأبرز السيد بان كي مون، الذي يزور المملكة المغربية للمرة الاولى بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، المكانة المتميزة التي يحتلها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في مجال لنهوض بالحوار والتفاهم حول القضايا العالمية الكبرى، معتبرا أن الحكامة تشكل إحدى أهم القضايا المعاصرة.

وأضاف أن العولمة لا يمكنها أن تكرس تفاوتات الماضي، وأن الوقت قد حان لرص الصفوف ووضع الأسس اللازمة في مختلف مجالات الأنشطة في أفق تحقيق تقدم حقيقي، داعيا إلى إيجاد أفضل السبل للعمل الجماعي.

وحدد الأمين العام للامم المتحدة ، في هذا الصدد، ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الحكامة العالمية، تهم ضمان إقامة اقتصاد عالمي للعالم أجمع، ومكافحة التغيرات المناخية والاستجابة للتحديات التي تطرحها الهجرة  والجريمة المنظمة.

وتنظم الندوة العالمية حول الحكامة، التي أطلقت في سنة 2008، بمدينة مراكش للسنة الثانية على التوالي بمشاركة شخصيات وازنة من عالم السياسة الدولية والاقتصاد ضمنهم الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، وجان كلود تريشي رئيس البنك المركزي الأوروبي، وآن يو يونغ سفير كوريا لدى مجموعة ال20.

ومن بين الحضور أيضا كمال ديرفيس من معهد بروكلينز، وحسين ديريوز مستشار رئيسي للأمين العام لمنظمة حلف الشمال الأطلسي والمستشار الخاص السابق للرئيس التركي عبدالله غول وجواكين ألمونيا نائب رئيس اللجنة الأوربية.

ويشارك أيضا في هذه الندوة ،الدكتور محمد إبراهيم مؤسس ورئيس مؤسسة "موإبراهيم", وماري روبينسون أول امرأة تولت منصب رئيسة إريلندا ما بين 1990 و1997, و جان دافيد لوفيت مستشار دبلوماسي للرئيس نيكولا ساركوزي، وناتالي كوسييسكو موريزيت كاتبة الدولة في الحكومة الفرنسية مكلفة بالتنمية الاقتصادية الرقمية, فضلا عن مسؤولي منظمات دولية وشركات متعددة الجنسيات, وأرباب كبريات المقاولات, وخبراء وباحثين.

وتعد ندوة "وورلد بوليسي" بمثابة فضاء للنقاش والتبادل بين مختلف الفاعلين والخبراء والأكاديميين والاختصاصيين من أجل تحسين الحكامة الدولية واستجماع كافة الجهود لأجل المصلحة العامة.

وتجمع ندوة "وورلد بوليسي" التي أحدثت سنة 2008 بمبادرة من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية, كل سنة شخصيات من رجال السياسة ومسؤولي منظمات دولية ورؤساء أكبر الشركات وخبراء مرموقين وصحفيين حول رؤساء دول وحكومات من أجل تطوير النقاش الجماعي حول التحديات الآنية.

ويعتبر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري), الذي يضم حاليا حوالي 50 شخصا والذي أحدث سنة 1979, أول فضاء فرنسي مخصص لتحليل القضايا الدولية, ومن بين مهامه خلق نقاش حر وعميق حول أكبر التحديات المعاصرة.

تجدر الاشارة الى أن المشاركين في الدورة الثانية ل"وورلد بوليسي" ناقشوا مواضيع تهم "الحكامة السياسية" ,و"القانون الدولي" و"الحكامة الاقتصادية والمالية"  و"حركات الهجرة" و "الطاقة والمناخ" و "الصحة والبيئة" و "الماء والفلاحة والتغذية".

16/10/2010
 
   


 


ركن أيمن سفلي

جميع الحقوق محفوظة  للبوابة الوطنية للمغرب 2006 ©

ركن أيسر سفلي