وقال السيد الناصري في لقاء مع الصحافة عقب مجلس الحكومة، في رده على سؤال بخصوص مستقبل المفاوضات في ظل تداعيات أحداث العيون، "سنستمر في مسلسل المفاوضات مستشهدين العالم كله على أننا أصحاب رأي سديد وأصحاب رغبة إيجابية وأصحاب نية حسنة"، مضيفا "هكذا نتعامل مع هذا الموضوع ولن نزيح" عن ذلك.
وذكر، في هذا الصدد، بأن الحكومة مطوقة بالتزاماتها الأخلاقية والسياسية والدولية، وذلك "في تناغم تام مع مشاعر الشعب المغربي"، مشيرا إلى أنها انخرطت بإرادة حسنة في مسلسل المفاوضات الذي يرعاه مجلس الأمن ويدبره المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.
وأبرز وزير الاتصال أن المغرب "لم يسجل عليه أبدا تلكؤ" بخصوص مسألة المفاوضات، انطلاقا من إيمانه بأن "المخرج الذي يحتاج إليه ملف الصحراء هو المخرج الذي يؤطره إطار تفاوضي".
10-12-2010
الحكومة المغربية تعتبر أن الظرف أضحى يستدعى إعادة تقييم مجملالعلاقات المغربية الإسبانية في جميع الميادين
أعلن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد خالد الناصري، يوم الخميس، أن الحكومة المغربية تعتبر أن الظرف أضحى يستدعى إعادة تقييم مجمل العلاقات المغربية الإسبانية في جميع الميادين.
وأوضح السيد الناصري، في لقاء صحافي عقب مجلس الحكومة الذي انعقد برئاسة الوزير الأول السيد عباس الفاسي، أن ذلك يأتي بعد تصويت مجلس النواب الإسباني على قرار يعادي المغرب، يتضمن فقرات وعبارات ضد المغرب لا يمكن إطلاقا قبولها.
وقال إنه "بالنظر لكون القرار الصادر عن البرلمان الإسباني يتسم بالعدوانية في حق المغرب، ويتضامن ضمنيا مع خصومه، ويظل صامتا حيال الجزائر رغم تحملها لمسؤولية أساسية في التوتر الشديد الذي تعاني منه المنطقة، فإن الحكومة المغربية تعتبر مواقف الأحزاب السياسية الإسبانية المعنية، النابعة من عقد قديمة تجاه المغرب، مواقف غير مقبولة على الإطلاق".
وأبرز السيد الناصري أن "مجلس الحكومة حلل بعمق، تصرفات مختلف الأحزاب والفاعلين الإسبان المتسمة، في شموليتها، بنبرة سلبية وعدائية، خاصة بعد التفكيك السلمي لمخيم كديم إزيك يوم 8 نونبر الماضي من طرف قوات الأمن"، معربا عن الأسف لكون "البرلمان الاسباني فضل إدانة المغرب، عوض تهنئة السلطات المغربية على تعاملها الرصين والمسؤول مع الأحداث، حيث لم يسفر التدخل عن أي حالة وفاة من بين المدنيين".
كما أعرب عن أسف الحكومة لكون البرلمان الإسباني لم يقدم التعازي لعائلات الضحايا من صفوف الأمن، ولم يستنكر الأضاليل الإعلامية المقصودة، مشيرا إلى أن الرسالة التي يبعثها هذا القرار هي تشجيع للأطراف الأخرى للتمادي في تصرفاتها اللامسؤولة.
وقال إن الحكومة المغربية تسجل، مرة أخرى، أن القوى السياسية الإسبانية تضع المغرب في قلب الصراع السياسي الداخلي، وذلك في سياق انتخابي محموم، تسعى أطرافه، من خلاله، إلى تحريف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعرفها إسبانيا.
إعادة تقييم العلاقات المغربية-الإسبانية ستتم في احترام تام للمحددات الأساسية التي تحكمها
قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد خالد الناصري، يوم الخميس بالرباط، إن إعادة تقييم العلاقات بين المغرب وإسبانيا ستتم في احترام تام للمحددات الأساسية التي تحكمها.
وأكد السيد الناصري، في لقاء مع الصحافة عقب مجلس الحكومة، أن الأمر يتعلق ب"الحفاظ على الكرامة الوطنية للمغرب، وعلى مصالحنا الحيوية والدفاع عن ثوابت الأمة المغربية".
كما يتعلق الأمر، يضيف السيد الناصري، "بالرغبة الصادقة للمغرب في خلق الشروط الملائمة لإرساء شراكة جادة، بناءة تعود بالنفع على البلدين ".
وشدد على أنه "من الواضح جدا أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا لا يمكنها أن تعاني من اختلال في التوازن يقوم على المس بالمصالح المشروعة لبلادنا".
وقال السيد الناصري "إذا ما تمت المحافظة على مصالحنا الحيوية، سنواصل مد اليد إلى أصدقائنا الإسبان لإعادة بناء شراكة جديدة جادة ".
وذكر السيد الناصري بأن الحكومة المغربية كانت قد أخبرت الرأي العام الوطني والدولي، بعد تحليل وضعية العلاقات بين المغرب وإسبانيا عقب الملتمس غير الودي وغير المفهوم الذي صادق عليه مجلس النواب الإسباني ضد المغرب، وبعد المناقشة، بأن الظرفية أضحت تستدعي إعادة تقييم مجموع العلاقات بين المغرب وإسبانيا في جميع المجالات.