وقال الوزير ، الذي حل مساء يوم الأربعاء ضيفا على برنامج "مباشرة معكم" الذي تبثه القناة التلفزيونية الثانية (دوزيم)، إن الحكومة حريصة على إشراك جميع الفعاليات في تنفيذ هذا البرنامج من أحزاب ونقابات ومثقفين وإعلاميين وباحثين ومنظمات المجتمع المدني، وذلك حتى يتسنى تفادي الهفوات التي حالت دون نجاح تنفيذ البرامج التي سبق الإعلان عنها في هذا الإطار.
وأضاف أن الحكومة تشتغل منذ سنة على تهييئ آليات تنفيذ البرنامج الجديد الخاص بمحاربة الرشوة والوقاية منها والذي يتضمن 43 إجراءا تنفيذيا، حيث أعلن عن وجود نصوص قانونية جاهزة، من ضمنها على الخصوص النصوص المتعلقة بحماية المبلغين عن الرشوة.
وشدد الوزير على أن هذا البرنامج غير منعزل، وإنما يندرج ضمن استراتيجية وطنية تروم توفير الظروف الكفيلة بضمان شروط العيش السليم على كافة المستويات داخل المجتمع المغربي، والحد من الممارسات المضرة بالاقتصاد الوطني، والتي تنعكس بشكل سلبي على مؤشر التنمية، فضلا عن كون هذه الإستراتيجية تسعى إلى استعادة ثقة المواطن المغربي.
وشدد السيد محمد سعد العلمي على أن التصدي لظاهرة الرشوة والوقاية منها لا يمكن أن يبلغ أهدافه دون مساهمة جميع الأطراف، معتبرا أن الحكومة وضعت من خلال برنامجها الجديد مسودة، مقترحا في هذا السياق وضع ميثاق وطني لمحاربة الرشوة، تشارك في بلورته جميع الفعاليات المعنية.
وذكر الوزير بوجود ترسانة قانونية تخص محاربة الرشوة والوقاية منها، فضلا عن إجراء إصلاحات مؤسساتية، ومع ذلك فالرشوة لا زالت حاضرة في المجتمع المغربي حيث شدد في هذا الصدد على ضرورة إعطاء ما يلزم من الإهتمام لتوعية المواطنين الذين هم مطالبون بالكف عن دفع الرشوة.
وخلص الوزير إلى القول إن تخليق الحياة العامة يشكل مدخلا ضروريا للحكامة الجيدة على كافة المستويات، مبرزا أن هذا الهدف ممكن التحقيق عن طريق التعبئة الشاملة، والتكامل بين الآليات الوقائية والتحسيسية والتواصلية، وتلك مسؤولية جميع القوى داخل المجتمع المغربي.
04/11/10
|