وأبرز السيد الفاسي الفهري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي السيد ستيفن فاناكير، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن الطرفين "قاما بتقييم عادل للتطور المرضي للغاية للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي"، محددا بهذه المناسبة "الطريق للمبادرات المستقبلية على المدى القصير والمتوسط".
وقال: "قمنا بإغناء إطارنا القانوني للتعاون من خلال توقيع ثلاث اتفاقيات هامة، كما هيأنا الأرضية للتفاوض، الذي سينطلق ابتداء من اليوم حول الآلية الجديدة التي ستعمل على تدبير علاقاتنا الثنائية انطلاقا من سنة 2011".
وأكد الوزير أن المناقشات تمحورت أيضا حول مستقبل السياسة الأوروبية للجوار، مبرزا أن المغرب يرحب بقرار الاتحاد الأوروبي اقتسام التفكير مع مجموع شركائه بالجنوب وكذا بالشرق حول تعزيز وتعميق هذه السياسة في مختلف الميادين.
وأضاف السيد الفاسي الفهري أن الوضع المتقدم، الذي يعد "إطارا فريدا" يربط الاتحاد الأوروبي بالمغرب، يعكس طموح المغرب إلى تعزيز شراكته وعلاقته مع الاتحاد الأوروبي. ويشتمل على عناصر هامة جدا على مستوى تجدر المغرب في الواقع الأوروبي".
وشدد على أن التطابق القانوني، بما في ذلك التزام المغرب بتعزيز علاقاته مع المجلس الأوروبي في المجالات السياسية والقضائية والقانونية، وكذا في ما يخص القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان، يشكل أيضا واحدا من هذه العناصر الهامة جدا، مذكرا في هذا السياق بأن المملكة تعد الشريك الأول للاتحاد الأوروبي، الذي أحدث لجنة فرعية لحقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
وأردف أن هذا التقارب يهم أيضا البعد الاقتصادي والولوج الأمثل للمغرب إلى السوق الأوروبية.
وشدد الوزير على أنه "بخصوص كل هذه القضايا ذات الطابع السياسي والاقتصادي، فإننا مرتاحون جدا للنتائج المحصل عليها، وكذا لالتزامنا جميعا من أجل تعميق هذه العلاقة الهامة".
وأشار السيد الفاسي الفهري إلى أن المغرب والاتحاد الأوروبي بحثا أيضا عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مثل الجمود الذي يعرفه بناء اتحاد المغرب العربي، والنزاع بالشرق الأوسط وإفريقيا والوضع الأمني بمنطقة الساحل.
وقال: "لقد استمعنا إلى المواقف المحينة والحالية لأوروبا حول عدد من القضايا، كما أن الجانب المغربي أعرب عن مواقفه بشأن قضايا مرتبطة بالجمود الذي يعرفه بناء اتحاد المغرب العربي، والقضايا الحساسة والصعبة بالشرق الأوسط، لا سيما المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، وأخيرا بشأن القضايا المتعلقة بإفريقيا عموما، والوضع الأمني الخاص في منطقة الساحل، وكذا بأجزاء أخرى من إفريقيا.
وأضاف: "لقد حققنا تقدما في جميع هذه القضايا، كما أن العبر التي استخلصناها جميعا تبقى واعدة، وذات أهمية كبرى".
المغرب يعرب عن ارتياحه للدينامية المتنامية للشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
أعرب المغرب عن ارتياحه للوتيرة "المتواصلة" والدينامية "المتنامية" للشراكة الاستراتيجية التي تربطه بالاتحاد الأوروبي، وخاصة منذ المصادقة على الوضع المتقدم سنة 2008، وانعقاد القمة الأولى بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مارس الماضي بغرناطة.
وأكدت المملكة المغربية، في تصريح ختامي نشر يوم الإثنين عقب أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ببروكسيل، أن كافة المبادرات التي تمت بلورتها إزاء الاتحاد الأوروبي والمبادرات الأوروبية تقوم على نفس الرؤية الاستراتيجية والمقاربة الإرادية الهادفة إلى بلوغ تقارب أمثل مع الاتحاد الأوروبي.
وأضافت الوثيقة أن المغرب مقتنع بأن شراكته مع الاتحاد الأوروبي ينبغي إثراؤها وتدعيمها أكثر بهدف المواكبة، بشكل ملائم ودقيق، لمشروعه المجتمعي المنفتح والديمقراطي والمتضامن.
وأبرزت أن المغرب يلتزم باستثمار كامل لمقومات هذه الشراكة حتى تتقاطع مع طموحه إلى الإقلاع كاقتصاد صاعد وأرضية إقليمية تنافسية ومنفتحة سواء على الاتحاد الأوروبي والفضاءات المغاربية والعربية والإفريقية.
وأضاف التصريح الختامي أن المغرب يشجع، بهذا الخصوص، الاتحاد على الاستجابة، بشكل أكثر طموحا، لهذا الالتزام المزدوج، وذلك من خلال مواكبة مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي بلورها، ومن خلال دعم الأوراش المتعددة المرتبطة بالحكامة العمومية التي أطلقها المغرب.
وحسب المصدر فإن المغرب يستوعب الأداة الجديدة، التي ستنظم الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في السنوات المقبلة، وكذا الآفاق التي ستفتح في إطار السياسة الأوروبية للجوار كعوامل من شأنها أن تعطي قفزة نوعية جديدة وقيمة مضافة لمخطط عمل الجوار 2005 وللوثيقة المشتركة حول الوضع المتقدم.
وأشار إلى أن هدف هذه الأداة الجديدة يتمثل في إعداد الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل إبرام رابطة تعاقدية جديدة، في أفق ثلاث إلى أربع سنوات، كما تنص على ذلك معاهدة لشبونة، والتي ستشكل امتدادا لاتفاقية الشراكة الحالية، التي ستكون قد استكملت 20 سنة من إبرامها.
وكانت أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي قد جرت برئاسة مشتركة بين السيدين الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون وستيفن فاناكيري نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا.
وتميزت هذه الأشغال بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات تهم مشاركة المغرب في البرامج الأوروبية، وتحرير المنتجات الفلاحية ومنتجات الصيد، فضلا عن اتفاقية يتم بموجبها إحداث آلية لتسوية النزاعات.
ويتكون الوفد المغربي المشارك في هذه الأشغال، بصفة خاصة، من السيدين عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وعبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية.
الاتحاد الأوروبي يشيد بالتعاون "الجيد" مع المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية
أشاد الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين بالتعاون "الجيد" مع المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية واستكمال الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأكد الاتحاد الأوروبي في التصريح الختامي الذي توج أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المنعقد ببروكسيل أن "الاتحاد الأوروبي يشيد بالتعاون الجيد مع المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية واستكمال الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأبرز الاتحاد الأوروبي في هذا السياق التعاون القائم مع المغرب وخاصة في إطار اللجنة الفرعية المتعلقة ب"حقوق الإنسان والدمقرطة والحكامة" منوها بالميزانية "المعتبرة" التي خصصتها المملكة للسياسات الاجتماعية.
وبعد ان نوه بالمبادرة المغربية للجهوية المتقدمة وتقدم أشغال اللجنة الاستشارية التي تم إحداثها لهذا الغرض، أكد الاتحاد الاوربي أن اعتماد جهوية متقدمة كفيل بتحقيق قفزة نوعية في مسلسل الدمقرطة على المستوى المحلي.
وجدد الاتحاد تضامنه مع مسلسل التنمية والانفتاح الذي باشره المغرب، مشيدا في هذا السياق بالمكتسبات المحققة في مجال التغطية الصحية الأساسية والتقدم الذي تم إحرازه في ما يخص التغطية للأشخاص في وضعية هشة.
وكانت أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي قد جرت برئاسة مشتركة بين السيدين الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون وستيفن فاناكيري نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا.
الاتحاد الأوروبي يولي أهمية لمسلسل المفاوضات الجارية حول الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، السيد ستيفن فاناكير، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، يوم الاثنين في بروكسيل، أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية لمسلسل المفاوضات الجارية حول قضية الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال المسؤول الأوروبي، الذي كان يتحدث فى مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري، في ختام أشغال الدورة التاسعة لمجلس الشراكة، "إن الاتحاد الأوروبي يؤيد تسوية هذا النزاع، ويدعم مسلسل المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة".
وأضاف .. "لقد اخترنا دعم وتعزيز مسلسل المفاوضات ككل".
مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يجدد التأكيد على " الدور المحرك " للمغرب في المنطقة
قال نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي السيد ستيفن فاناكير، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن الدورة التاسعة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، التي انعقدت يوم الإثنين ببروكسيل، مكنت من " التأكيد من جديد وبقناعة كبيرة على رؤيتنا بأن المغرب يضطلع ب"الدور المحرك" في المنطقة.
ووصف المسؤول الأوروبي، خلال لقاء صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري، في ختام اشغال هذه الدورة، نتائج هذا اللقاء بالمثمرة، مجددا التأكيد على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها شراكة الاتحاد الأوروبي مع المغرب.
وأبرز السيد فاناكير مستوى هذه الشراكة الثنائية بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به المغرب في المنطقة المغاربية ، والمنطقة المتوسطية، و كذا على صعيد القارة الافريقية.
وبعد أن أشاد بالخطوة الجديدة لتعزيز الشراكة الثنائية بفضل الوضع المتقدم، أوضح المسؤول الأوروبي أن هذه الشراكة " ستؤدي بشكل بديهي نحو مخطط عمل جديد، الذي بدأت بشأنه المفاوضات اليوم ".
وسيساعد مخطط العمل الجديد، حسب السيد فاناكير، على التشجيع على الانفتاح وتحديث الاقتصاد المغربي، والتنمية السوسيو - اقتصادية المستدامة بالبلاد. كما يعتزم التقريب، الجاري حاليا بشكل تدريجي، بخصوص " رغبة الاتحاد في إدماج الاقتصاد في الأسواق الداخلية الأوروبية ".
وأضاف المسؤول الأوروبي ان التقارب على المستوى التنظيمي يدخل في صلب الوضع المتقدم، موضحا أنه سيسمح للمغرب بتعزيز، وبشكل أفضل، ارتباطه بالاتحاد الاوروبي، مشيرا إلى توقيع ثلاث اتفاقيات بخصوص "البروتوكول المتعلق بمشاركة المغرب في البرامج الجماعية"، و" تحرير المنتجات الفلاحية المصنعة، ومنتجات الصيد البحري"، إضافة إلى اتفاقية حول "آلية تسوية النزاعات".
وخلص المسؤول الأوروبي إلى أن هذه الاتفاقيات تعزز البعد الملموس والعملي للوضع المتقدم، وستمكن على المدى القريب من تعزيز " شراكتنا الاستراتيجية " ، معبرا بهذه المناسبة عن التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل مع المغرب.
وحضر هذا اللقاء الصحفي، على الخصوص، وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز أخنوش، ووزير التجارة الخارجية السيد عبد اللطيف معزوز .
14/12/10