وأوضح البيان الختامي الصادر في ختام أشغال الاجتماع الوزاري الثاني لهذه الدول ( 14 و15 نونبر الجاري)، أن الوزراء دعوا إلى مأسسة مسلسل الأطلسي وتمكينه من مخطط عمل قطاعي شمولي يتم تفعيله بشكل متدرج وجماعي ومتضامن. ويتمحور هذا المخطط، في مرحلة أولى حول قطبي "اقتصاد البحر والبيئة والارتباطات" و"الحوار السياسي والأمن".
وفي هذا السياق، جدد الوزراء وممثلو 23 بلدا الأعضاء في مسلسل الأطلسي، التزامهم بالعمل بشكل تشاوري من أجل جعل هذا الفضاء، منطقة للسلام والاستقرار والازدهار للجميع. كما دعوا إلى إشراك القطاعات التقنية الوطنية في التعاون الأطلسي الإفريقي وإلى تنسيق المواقف في مختلف المنتديات التي تعالج قضايا فضائهم المشترك.
وأكد الوزراء أيضا تشبثهم بقيم السلام والتنمية والأمن المتضمنة في "إعلان الرباط" (2009)، كما قرروا إرساء مزيد من التشاور والتعاون في مجالات الاندماج الاقتصادي والنقل واستغلال الموارد البحرية والحفاظ عليها وتبادل الخبرات والتنظيم الايكولوجي وتعزيز الأمن الجماعي.
وشددوا أيضا على ضرورة تنسيق مواقفهم في مختلف القضايا المتعلقة بالفضاء الأطلسي الإفريقي، وعيا منهم بالإمكانات التي يزخر هذا الفضاء المشترك، وذلك في إطار رؤية تركز على التنمية المستدامة لشعوب إفريقيا الأطلسية. وفي ذات السياق، أكد الوزراء على أهمية إرساء آليات مرنة ودينامية تروم النهوض بالتبادلات وتقاسم الخبرات والتعاون جنوب-جنوب.
كما أبرزوا الطابع التكاملي لهذا المسلسل بارتباط مع السياسات والأعمال التي شرع فيها في إطار المنظمات الإقليمية الإفريقية التي تغطي نفس المنطقة والرامية لتحقيق السلم والاستقرار والاندماج والتعاون الإقليمي، فضلا عن إحداث تناغم على مستوى سياسات الدول في مجال تدبير البنيات التحتية للموانئ والأمن والسلامة البحرية والموارد الطبيعية والصيد وحماية البيئة. من جهة أخرى، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري خلال ندوة صحفية عقب هذا اللقاء، أن "إعلان الرباط، يحدد الأولويات وكيفية العمل مستقبلا".
وأشار السيد الفاسي الفهري إلى أن اجتماعات وزارية تقنية ستعقد مستقبلا بشأن قطاعات الطاقة والمعادن والموانئ والملاحة التجارية ومكافحة الثلوت البحري والقرصنة، مضيفا أن الاجتماع الوزاري الثالث سيعقد في نهاية السنة الجارية. ويهدف هذا المسلسل، الذي يضم 23 بلدا إفريقيا مطلا على المحيط الأطلسي، تعزيز الحوار من أجل تقديم أجوبة متشاور بشأنها للتحديات والتهديدات التي تواجهها هذه البلدان، واستغلال أفضل لفرص التعاون المتاحة بهذا الفضاء.
|