وأضاف السيد الشامي في عرض حول سير إنجاز الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي قدمه بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح المناظرة الثانية للصناعة، أن المغرب "نجح في بناء عرض تنافسي لحاجيات المستثمرين ثم تسويقه"، بالنسبة للمهن الأربع الدولية للمغرب والموجهة للاستثمار المباشر وهي ترحيل الخدمات وقطاع السيارات وقطاع الطيران والإلكترونيك.
وتروم المناظرة الوقوف على حصيلة تنفيذ 111 إجراء التي جاء بها الميثاق، والموزعة على خمسة محاور أساسية وهي المهن الدولية للمغرب، والمحطات الصناعية المندمجة والتكوين ومناخ الأعمال وتنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأشار الوزير إلى أن مسلسل بناء الآلية المغربية لاستقطاب ومصاحبة المستثمرين يتواصل عبر فتح مكاتب للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة، وعبر عمليات تواصلية مع المستثمرين في كل من البرازيل والهند والصين.
كما أن المغرب - يقول السيد الشامي - باشر حملات تواصلية مكثفة في كل من فرنسا وإسبانيا، في انتظار حملات مماثلة سيباشرها ابتداء من تاسع ماي الجاري في كل من ألمانيا وإيطاليا، مسجلا أن المملكة تمكنت من الاستفادة من انتعاش الاقتصاد العالمي حيث ارتفعت الاستثمارات الإسبانية بنسبة 76 في المائة والفرنسية بنسبة 50 في المائة خلال سنة 2010.
وأبرز أن صادرات قطاع السيارات ارتفعت في 2010 ب`50 في المائة وقطاع الطيران ب`36 في المائة وقطاع الإلكترونيك ب`23 في المائة وقطاع ترحيل الخدمات ب`27 في المائة ليتم بذلك تحقيق خلق 15 ألف منصب شغل كما كان مستهدفا في الميثاق.
وقال إن "الأمر يتعلق، تبعا للبرنامج المرسوم، بالانتقال إلى سرعة أكبر في مجال الترويج ومصاحبة المستثمرين من أجل ربح رهان النجاعة وتحقيق تعاون أفضل بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات ومسيري المحطات الصناعية المندمجة والمراكز الجهوية للاستثمار، من أجل خلق 20 ألف منصب شغل سنة 2011".
وتطرق العرض لقطاعي النسيج والصناعات الغذائية اللذين يشكلان حوالي ثلثي الصناعة المغربية، حيث ارتفع رقم معاملات قطاع النسيج عند التصدير ب`4 في المائة سنة 2010 ليبلغ أكثر من 31 مليار درهم، في حين ارتفع الرقم لدى الصناعات الغذائية ب`5 في المائة ليصل إلى 17 مليار درهم.
وسيستفيد قطاع النسيج مستقبلا من إحداث مدرسة الموضة، وإشراك أكبر لفاعلين من الحجم العالمي مثل مؤسسة 'لي فينغ'، فيما ستستفيد الصناعات الغذائية من إرساء الوحدات الصناعية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، ويتعلق الأمر بالمشاريع المبرمجة في إطار استراتيجية "المغرب الأخضر".
أما في ما يتعلق بمخطط المحطات الصناعية المندمجة، فقد أوضح السيد الشامي أن خلق شركة العقار "إيمرجانس" يعتبر تقدما ملحوظا، على اعتبار أنها تمكن الصناعيين من تخفيض الاستثمار في البنية التحتية والتوجه نحو التركيز على الاستثمار في جوهر الصناعة، مشيرا ، في هذا السياق ، إلى تفويت 10 مناطق صناعة مندمجة للمنعشين المجهزين تمثل 1500 هكتارا من أصل ألفي هكتار المبرمجة في الميثاق الوطني.
وأعلن، من جهة أخرى، أن المنطقة الصناعية المندمجة للقنيطرة ستكون جاهزة ابتداء من شهر شتنبر المقبل، بإطلاق أول وحدة صناعية بهذه المنطقة، وأن 50 هكتارا منها تم تسويقه، وهو ما يمثل حوالي 5 آلاف منصب شغل.
وأكد الوزير أن "تطورا إراديا وسريعا لاقتصادنا يحتاج لمحيط أعمال ملائم" وأن "الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي تضمن ترسانة من الإجراءات لمواكبة دينامية المقاولات الصغرى والمتوسطة وحل إشكالياتها".
وذكر في هذا السياق بالانطلاقة الفعلية في 2010 لبرنامجي "امتياز" و"مساندة"، مبرزا أن البرنامج الأول يسمح للمقاولة بالاستفادة من 20 في المائة من حجم الاستثمار مكن في سنة انطلاقه من استفادة 33 مقاولة من إعانات الدولة، بينما مكن برنامج "مساندة" الذي يسمح بتمويل 60 في المائة من تكلفة الخبرة اللازمة لتحسين تنافسيتها، من مواكبة 299 مقاولة.
كما ذكر بإطلاق مشروع "إنماء" المخصص لتحسين إنتاجية المقاولات من خلال مواكبتها داخل مصنع نموذجي، موضحا أن هذه الآلية برهنت لدى بعض الدول عن فعاليتها، وسيكون لها تأثير ملحوظ على الصعيد الماكرو-اقتصادي حيث تتوخى إضافة 5ر1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وخلص السيد الشامي إلى أن تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة سينطلق بصندوقين ماليين "خاص وعام" المنصوص عليهما في الميثاق الوطني، حيث سيتم تخصيص 850 مليون درهم من أجل تحسين رسملة المقاولات.
الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي أعطى رؤية أكثر وضوحا للمستثمرين الأجانب
قال السيد صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية، يوم الخميس، بالدار البيضاء ، إن الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي الذي أطلق سنة 2009 بتحفيز من جلالة الملك محمد السادس أعطى رؤية أكثر وضوحا للمستثمرين الراغبين في الاستثمار بالمغرب.
وأكد السيد مزوار في كلمة ألقاها خلال المناظرة الثانية للصناعة، بالدار البيضاء، أن الميثاق فرض نفسه في المشهد الصناعي المغربي، سواء على مستوى الاستراتيجية أو الرؤية، وذلك من خلال ارتكازه على مجموعة من القطاعات المهمة الواعدة مثل قطاع السيارات وترحيل الخدمات والطائرات والإلكترونيك.
وأضاف الوزير أن هذه القطاعات ذات القيمة المضافة الكبرى مكنت من خلق 15 ألف منصب شغل سنة 2010 محققة بذلك الأهداف التي وضعها الميثاق الوطني للإقلاع الاقتصادي.
وأوضح أن قطاعين جديدين عززا هذا الميثاق، هما قطاع النسيج وقطاع الصناعات الغذائية اللذين يعدان ركنين أساسين للاقتصاد المغربي ويشكلان ثلثي النسيج الصناعي المغربي.
وأكد أن تنوع العرض المغربي أعطى وضوحا أكبر في الرؤية للمستثمرين الأجانب، مبرزا الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة المغربية لجذب الاستثمارات.
وأشار السيد مزوار، في هذا الصدد، إلى اعتماد مقاربة مندمجة تتلاءم مع احتياجات القطاعات الصناعية، بالإضافة إلى خلق مناخ ملائم للاستثمار، وإجراءات المصاحبة، ووجود عرض عقاري جذاب، ويد عاملة مؤهلة.
وأوضح أن الاستراتيجيات الطموحة التي طورها المغرب في عدة قطاعات من قبيل الطاقات النظيفة، والفلاحة، والصيد البحري، والسكن ساهمت أيضا في هيكلة العرض المغربي بشكل أفضل في مجال الاستثمارات، الأمر الذي مكنها من مصاحبة هذه الإصلاحات بشكل أفضل.
وقال السيد مزوار إنه من خلال هذه الإجراءات التحفيزية والرؤية الواضحة، أصبحت الاستثمارات تتدفق أكثر فأكثرعلى المغرب.
وتهدف المناظرة الثانية للصناعة التي تنظمها وزارة الصناعة والتجارة والتكونولوجيات الحديثة بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والتجمع المهني لبنوك المغرب، إلى تجميع كافة الأطراف المتدخلة خاصة القطاع الخاص والعام في الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي الممتد ما بين 2009 و 2015 بهدف تقديم حصيلة السنة الثانية من تفعيل مقتضيات المخطط.
06/05/11