وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن هذا التطور يعد ، وباعتراف المسؤولين عن اعتقاله القسري أنفسهم، نتيجة للتعبئة القوية والفعالة لجميع القوى الحية والمنظمات الوطنية والدولية المتمسكة بالمبادئ السامية لحقوق الإنسان .
كما أن هذا التطور يأتي في أعقاب الضغوط التي مورست على الجزائر بالنظر إلى مسؤوليتها القانونية والسياسية التي لا تقبل الجدل في هذا المجال.
وشدد البلاغ على أن المملكة المغربية تذكر بأن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود الذي تعرض خلال اختطافه لأساليب تعذيب خطيرة جسدية ونفسية، لم يقم إلآ بالتعبير علانية وبكل حرية عن دعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وهو الرأي الذي يحظى بدعم واسع على الصعيد الدولي وتشاطره أغلبية ساحقة من المنحدرين من الصحراء، ليس فقط في الأقاليم الجنوبية ولكن أيضا بمخيمات تندوف.
وعليه، فإن المملكة المغربية ، يضيف البلاغ، تطالب المجتمع الدولي بالضرورة الملحة للعمل على ضمان حرية السيد مصطفى سلمة الكاملة في التنقل واحترام حقه، الذي هو حق إنساني قبل كل شئ، في الالتحاق بذويه حيثما كانوا. كما تشدد على ضرورة ضمان حقه في التعبير بكل حرية عن اختياراته السياسية.
ولهذه الغاية، فإن الطبقة السياسية بكل مكوناتها والقوى الحية المغربية ستواصل تعبئتها، من أجل استعادة السيد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود كامل حقوقه.
وخلص البلاغ إلى أن المملكة المغربية تغتنم هذه المناسبة للتذكير بالطابع غير القانوني واللامقبول، على جميع الأصعدة، لاعتقال السيد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود،كما توضح، مرة أخرى، رفضها القاطع للحجج الواهية والمراوغات الخادعة بخصوص ما يسمى"تشريع"، و"هيئات قضائية" و"مؤسسات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" أو "الأراضي المحررة". إن وضع المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني محدد بدقة، كما أن طبيعتها وتاريخها معروفان ولا مجال لأي لبس أو غموض أو توظيف في ذلك.
الإفراج عن ولد سيدي مولود نتيجة لتعبئة وطنية شاملة فرضت ضغطا قويا على مختطفيه أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد خالد الناصري، أن الإفراج عن السيد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي تعرض للاختطاف لدى عودته إلى مخيمات تندوف، جاء نتيجة لتعبئة وطنية شاملة فرضت ضغطا قويا على "البوليساريو" والجزائر الذين يقفان وراء هذا الفعل الشنيع. وقال السيد الناصري في تصريح لقناة (ميدي1 سات) بثته ضمن نشرتها المسائية يوم الأربعاء، أن هذا الإفراج يعد " انتصارا لمصطفى سلمة ولد سيدي مولود وللقضية الوطنية وكذا للتعبئة التي تظافرت فيها جهود الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ".
وأوضح وزير الاتصال أن حصول السيد مصطفى سلمة على حريته " سيتأكد عند تمكينه من حريتين أساسيتين، هما حرية التعبير الحر والكامل وحرية التجول والتنقل "، الامر الذي يعني، يضيف السيد الناصري، أن بمقدوره ملاقاة عائلته والالتقاء بمن يريد والسفر حيث يشاء وكذا التعبير عن رأيه " دون أن يتعرض للبطش أو المساس بحريته وسلامته الجسدية".
وأكد الوزير في هذا الصدد أن من حق مصطفى سلمة وكذا الهيئات الوطنية والمؤسسات التي تعنى بالدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب، إثارة الانتباه إلى المساس القانوني الخطير الذي يطال حقوق الانسان وحرية التعبير، والتأكيد أن الطرف الآخر " لا يؤمن بحقوق الإنسان (...) ويرفض الرأي المغاير للأطروحة التي يريد أن يروج لها ".
وفي سياق متصل، أكد السيد الناصري أن التعبئة واليقظة الوطنية "التامة والمستمرة" لفضح الانتهاكات المرتكبة بمخيمات تندوف ستتواصل بمشاركة وتفاعل قويين لمختلف الفئات الشعبية وممثلي المجتمع المدني والقوى السياسية بغية إطلاع الرأي العام على حقيقة الأوضاع بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.
وأكد على أن هذه التعبئة تندرج في إطار "التصدي لمخططات (البوليساريو) والجزائر الرامية الى التحايل على مسلسل السلام الذي تعمل الامم المتحدة على إقراره".
2010/10/06
|