وأكد السيد عباس الفاسي في تصريح للصحافة في أعقاب الاستقبال الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، بالقصر الملكي بأكادير الوزير الأول الكندي السيد ستيفان هاربر، أن البلدان توصلا على هامش زيارة المسؤول الكندي للمملكة لاتفاق مبدئي بخصوص إبرام اتفاق للتبادل الحر.
وأضاف أن المغرب وكندا سيشرعان في مفاوضات حقيقية بخصوص مختلف التفاصيل المتعلقة بهذه الاتفاقية، مشيرا إلى ان هذا الاتفاق يعزز الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وتركيا ودول إعلان أكادير (المغرب، ومصر، وتونس، والأردن).
ومن جهة أخرى، أكد السيد عباس الفاسي أن المباحثات التي أجراها المسؤول الكندي خلال "زيارته الناجحة للمغرب شملت جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك ولاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية وكذا وضعية الجالية المغربية بكندا، كما شملت موضوع الوحدة الترابية للمملكة وقضية الأمن بمنطقة الساحل".
العلاقات بين المغرب وكندا اتسمت على الدوام بالصداقة والاحترام المتبادل (نزهة الشقروني)
أكدت سفيرة المغرب بكندا السيدة نزهة الشقروني أن العلاقات بين المغرب وكندا، والتي اتسمت على الدوام بالصداقة والاحترام المتبادل، شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا متناغما، ونموا متوازنا.
وأضافت السيدة الشقروني في تصريح لوكالة المغرب العربي لأنباء، إن وجود جالية مغربية بكندا تفوق 100 ألف مهاجر، بالإضافة إلى ثلاثة آلاف طالب مغربي يتابعون دراستهم بكندا، عوامل تساهم في التقريب بين البلدين، مذكرة في هذا السياق، بمختلف الزيارات التي قام بها مسؤولون مغاربة وكنديون لتعزيز هذه العلاقات.
وأوضحت أن تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتقوية مكتسبات اتفاق النقل الجوي واستكشاف سبل جديدة للتعاون وكذا تعبئة الجالية المغربية في السوق الاقتصادية والاجتماعية المغربية كانت ضمن جدول أعمال هذه الزيارات.
وأكدت أن القيام في أبريل الماضي بتجديد المجموعة البرلمانية الكندية المغربية يعكس الرغبة في الحفاظ على تعاون منتظم على مستوى برلماني البلدين.
وفي معرض حديثها عن المغاربة المقيمين بكندا، أبرزت الدبلوماسية أن هذه الجالية تشكل جسرا بين البلدين، لكونها تضطلع بدور هام ولا غنى عنه في إطار التعاون شمال جنوب.
وأعربت السيدة الشقروني عن قناعتها بأن "كندا والمغرب سيحققان مكاسب هامة بالاستثمار بشكل جماعي في هذا الجسر البشري الرابط بين البلدين بهدف إعطاء عمق بشري للعلاقات المغربية-الكندية، بما يعزز العلاقات السياسية والاقتصادية الممتازة
التي توحد البلدين".
السيد ستيفان هاربر يعرب عن ارتياحه للشروع قريبا في المفاوضات بشأن اتفاق التبادل الحر بين المغرب وكندا
أعرب الوزير الأول الكندي السيد ستيفان هاربر، يوم الخميس، عن ارتياحه للشروع قريبا في مفاوضات بشأن إبرام اتفاق التبادل الحر بين بلاده والمغرب.
وقال الوزير الأول الكندي، في تصريح للصحافة في أعقاب الاستقبال الذي خصه به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالقصر الملكي بأكادير، "إنه يوم تاريخي تميز بالإعلان عن انطلاق المفاوضات الخاصة بإبرام اتفاق التبادل الحر".
وكان المسؤول الكندي، الذي بدأ يوم الأربعاء زيارة للمملكة، قد أجرى صباح يوم الخميس مباحثات بالرباط مع الوزير الأول السيد عباس الفاسي.
ووقع البلدان يوم الخميس بالرباط بروتوكولي تفاهم في مجالي التعليم والتكوين المهني.
الوزير الأول الكندي يغادر المغرب
غادر الوزير الأول الكندي، السيد ستيفان هاربر، مساء يوم الخميس الرباط ،في ختام زيارة رسمية للمملكة توجت بالتوقيع على بروتوكولي تفاهم في مجالي التعليم والتكوين المهني
.
وكان في وداع الوزير الأول الكندي بمطار الرباط -سلا ، الوزير الأول السيد عباس الفاسي، وكاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، السيدة لطيفة العابدة، وعامل عمالة سلا، السيد العلمي الزبادي، وشخصيات مدنية وعسكرية.
وتميزت زيارة الوزير الأول الكندي للمغرب بالاستقبال الذي خصه به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بأكادير.
وقد أعلن الوزير الأول الكندي عن الإطلاق الرسمي للمفاوضات مع المغرب حول اتفاق للتبادل الحر.
وأوضح، خلال لقاء صحافي مع السيد عباس الفاسي، أن الحكومة الكندية أبدت ارتياحها لإطلاق المفاوضات مع المغرب حول اتفاق للتبادل الحر الذي سيمكن من الولوج إلى أسواق أمريكا الشمالية والحوض المتوسطي.
ووصف المغرب بأنه شريك تجاري هام بالنسبة لكندا، وعلى الخصوص في مجال المنتوجات الفلاحية، مشيدا في هذا السياق بالتزام المملكة بتحرير التجارة.
وخلال تطرقه لقضية الوحدة الترابية للمملكة، أكد الوزير الأول الكندي أن بلاده "تؤيد بقوة" المسلسل الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة لتسوية قضية الصحراء وتشجيع الأطراف على العمل في هذا الاتجاه.
وقام الوزير الأول الكندي، في وقت سابق يوم الخميس، بزيارة لضريح محمد الخامس حيث وجد في استقباله مؤرخ المملكة ومحافظ الضريح السيد عبد الحق المريني، وترحم على روحي فقيدي الأمة، جلالة المغفور لهما محمد الخامس، والحسن الثاني طيب الله ثراهما.
27/01/2011