وأوضح السيد أغماني في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة السيد بنطالب ميمون ، أن الهدف من الاهتمام بهذا النوع من المقاولات هو تأهيلها ومواكبتها حتى تكون قادرة على مقاومة إكراهات المنافسة الناتجة عن إفرازات العولمة والأزمات الاقتصادية.
وذكر في هذا الصدد بمهمة التأطير والدعم والمصاحبة لهذا النوع من المقاولات والتي تتولاها الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة وكذا بالعديد من البرامج التي وضعتها الحكومة لتأهيل وتعزيز قدرات هذه المقاولات في مجال الموارد البشرية وتشجيع إحداث وتأهيل وتكتل المقاولات وتوسيع ولوج الصغيرة منها والمتوسطة إلى الموارد المالية وتشجيع المقاولة المواطنة .
كما أشار الوزير في هذا الصدد إلى وضع نظام يهدف إلى تعزيز الأموال الذاتية لهذه المقاولات بغرض تقليص الأعباء المالية عليها وبالتالي تحسين ديمومتها ومردوديتها مبرزا في السياق نفسه الاهتمام الذي حظت به مساعدة المقاولين الشباب على إحداث مقاولتهم باعتباره أحد ركائز سياسة التشغيل.
وتوقف في هذا الإطار عند المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم الأنشطة المدرة للدخل والتي سمحت بإحداث أكثر من 40 ألف من مناصب الشغل و تشجيع نظام القروض الصغرى ووضع إطار لدعم وتطوير العمل التعاوني إضافة إلى برنامج " مقاولتي" الموجه للشباب الراغب في إحداث المقاولة( 3400 مقاولة وعشرة آلاف منصب عمل منذ انطلاق البرنامج ).
واستعرض السيد أغماني بالمناسبة أيضا سياسة التشغيل " الإرادية " التي نهجتها الحكومة المغربية والقائمة على برامج إدماج نوعية لمختلف الفئات الباحثة عن الشغل وبرامج أخرى تهدف إلى تحسين فرص الشغل من خلال تكوين وتأهيل الموارد البشرية موضحا أن كل هذه الجهود أثمرت عن إدماج 228 ألف باحث عن الشغل منذ 2007 إلى غاية 2010 وإحداث 50 ألف و335 فرصة شغل في إطار برنامج " تأهيل " في الفترة نفسها مما مكن من تليبة حاجيات المقاولات من الموارد البشرية .
وبالإضافة إلى موضوع دعم المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة والذي يشكل محور أشغال مؤتمر العمل العربي ال38 ، قدم السيد أغماني نبذة عن الحوار الاجتماعي بالمغرب وخصوصا المستجدات التي جاءت بها مدونة الشغل بخصوص المؤسسات التمثيلية الوطنية ذات التركيبة الثلاثية ومؤسسة الممثل النقابي ولجنة المقاولة ولجنة السلامة وحفظ الصحة المهنية ومؤسسة مندوبي الأجراء بالمقاولات.
كما ذكر الوزير بمأسسة الحوار الاجتماعي بين أطراف الانتاج ( جولتين في السنة ) وتنصيب المجلس الاقتصادي والاجتماعي كإطار مؤسساتي للتفكير والحوار في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وعلى المستوى السياسي أبرز السيد أغماني في كلمته أمام مؤتمر العمل العربي ال38 المرتكزات التي يقوم عليها التعديل الدستوري المرتقب في المغرب والتي حددها جلالة الملك في خطاب تاسع مارس الماضي والهادفة إلى تطوير النموذج الديمقراطي التعددي الذي سارت عليه المملكة.
كما قدم الوزير نبذة عن مجموعة من المؤسسات المحدثة مؤخرا في المغرب ومنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي حل محل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان موضحا أن إحداث هذه المؤسسة باختصاصات واسعة يندرج ضمن تفعيل الإصلاح المؤسسي الشامل والهادف إلى تمكين المغرب من منظومة حقوقية وطنية متناسقة حديثة وناجعة.
وفي السياق نفسه توقف السيد أغماني عند إحداث مؤسسة الوسيط ( التي حلت محل ديوان المظالم) والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة والتي تهدف إلى استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي لتخليق الحياة العامة.
يذكر أن مؤتمر العمل العربي ال38 ، الذي تتوزع أشغاله على اجتماعات الفرق الثلاثة (الحكومات ، أرباب العمل ، والعمال ) وجلسات المؤتمر العام، يناقش قضايا ترتبط بالمشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة ودورها الداعم للتشغيل والتحديات التي تواجه هذا النوع من المشاريع ومنها مشاكل التمويل مع استعراض تجارب بعض البلدان الناهضة فى هذا المجال في أفق بلورة ميثاق عربى حول المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة.
كما سيبحث المؤتمرون تقاريرعن نشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية خلال السنة الماضية والموقف المالي للمنظمة وتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية وآثار الأزمة الاقتصادية على العمالة الوطنية العربية.
18/05/11
|