وجاء في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، نشر يوم الخميس، أن الحكومة المغربية مندهشة، مرة أخرى، إزاء الاستغلال الخاطئ لبعض المؤشرات المفترض فيها أن تقيس مستويات التنمية البشرية على الصعيد العالمي، كما يتم إعدادها من قبل المراكز ذات العلاقة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
وفي ما يلي نص البلاغ:
" إن الحكومة المغربية لمندهشة، مرة أخرى ، إزاء الاستغلال الخاطئ لبعض المؤشرات المفترض فيها أن تقيس مستويات التنمية البشرية على الصعيد العالمي ، كما يتم إعدادها من قبل المراكز ذات العلاقة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
لقد سبق للسلطات المغربية أن نبهت، في العديد من المرات، المراقبين بخصوص الحدود الموضوعية، والنواقص المنهجية، والتناقضات المقارنة لمؤشر التنمية البشرية، الذي يعده سنويا برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وبينت، أنه على هذا المستوى، لا يعكس هذا المؤشر بتاتا، لا الجهود المدعومة والمستحقة التي بذلتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال التنمية البشرية ، ولا الانجازات القيمة التي تحققت في هذا الميدان . واليوم، تلاحظ الحكومة المغربية أن الأعمال المنجزة من قبل هيئات خاصة ومستقلة، لكن بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية ، تشوبها نفس العيوب.
وبالفعل، كيف يمكن موضوعيا لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية أن يتبنى مقارنة دولية ، عندما يتم سنة 2010 نشر (مؤشر للفقر متعدد الأبعاد) على أساس معطيات اعتمدت سنة 2004 ، أي سنة قبل إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؟.
كيف يمكن لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية أن يتجاهل ، هكذا ، القفزات النوعية والكمية المشهودة والمحمودة المنجزة في المغرب منذئذ، وتحديدا في المجالات التي يتكفل بها هذا المؤشر الجديد مثل الولوج إلى الكهرباء، والماء الشروب، والتربية، والصحة، أو أيضا خدمات أخرى أساسية ؟
وأخيرا، كيف يمكن لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية أن يدعي جديا الموافقة على ترتيب في وقت تعود فيه المعطيات، بدورها، بالنسبة للعديد من البلدان الأخرى، إلى سنة 2008؟
غير أنه يجري نشر المعطيات الإحصائية الناجعة بانتظام في المغرب، ويتم تبنيها من طرف البنك العالمي، وصندوق النقد الدولي والعديد من هيئات الأمم المتحدة.
إن موافقة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، التابع لهيئة الأمم المتحدة، على دراسات من هذا القبيل، تدل على افتقار للجدية والمهنية، وتعد إجحافا في حق المملكة وجهودها.
وإذا كان المغرب يذكر بأوجه التقدم النوعية ، المنجزة خلال هذه السنوات الأخيرة والتي تسمح له بالوفاء بالتزاماته الدولية بشأن أهداف الألفية للتنمية، فإنه يظل مع ذلك مدركا للخطوات التي مازال يتعين عليه قطعها بغية الاستجابة الكاملة للتنمية البشرية المستدامة للساكنة المغربية . وسيواصل المغرب، بوتيرة مدعومة وأكيدة، عمله في هذا المجال، آخذا بعين الاعتبار خصوصياته، وواقعه، وموارده".
|