وقال السيد عباس الفاسي، في تصريح صحفي بالمناسبة "إننا نحتفل بهذه الذكرى من أجل الوفاء للمبادئ التي شخصها الموقعون على وثيقة المطالبة بالاستقلال، ولكفاحهم وشجاعتهم ودفاعهم عن كرامة الشعب المغربي ووحدة الترابية".
وأكد السيد الفاسي أن وثيقة المطالبة بالاستقلال التي جاءت بعد كفاح ونضال طويل وكانت تهدف إلى تعبئة الشعب المغربي من أجل المطالبة بالاستقلال في نطاق وحدته الترابية وإقامة ملكية دستورية بعد الاستقلال، "نجحت في تحقيق هدفيها فنال المغرب استقلاله وتحققت الوحدة الترابية للمملكة بعد المسيرة الخضراء
و أضاف أن عريضة المطالبة بالاستقلال التي قدمها 67 شخصا من ضمنهم امرأة واحدة كانوا يمثلون الأغلبية الساحقة من أقاليم المملكة، "جاءت لتبرهن أن المغاربة موحدون نحو هدف وحيد هو الاستقلال"، مشيرا إلى أن "الموقعين قرروا، بعد الاستقلال، اختيار الملكية الدستورية ودخول برنامج بناء المغرب من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية".
وفي معرض حديثه عن تأسيس الكتلة الديمقراطية سنة 1992 ، قال الأمين العام لحزب الاستقلال إن ذلك الحدث كان "تاريخيا وهاما"، الهدف منه، على الخصوص، البناء والإصلاح والديمقراطية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضمان نزاهة الانتخابات.
وقال السيد عباس الفاسي، في هذا الصدد، إن الكتلة الديمقراطية لعبت دورا مع جلالة المغفور له الحسن الثاني، وتضطلع حاليا بدور مهم مع جلالة الملك محمد السادس وظلت في الحكومة منذ سنة 1998 وإلى اليوم إما مشاركة فيها، أو تقودها، مبرزا أن "حصيلتها على الصعيد المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى الميدانين الثقافي والديبلوماسي تعتبر حصيلة إيجابية".
وشدد على ضرورة استمرار الكتلة الديمقراطية وعدم توجيهها ضد أي أحد، مؤكدا كذلك ضرورة التحضير لإصلاحات مؤسساتية وإصلاحات تستهدف تحقيق التتمية الاقتصادية والاجتماعية، والكفاح من أجل استقلال القضاء ومحاربة آفة الرشوة.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، قال السيد عباس الفاسي إن معاكسة الجزائر هي التي تعيق الملف، داعيا، في هذا الصدد، إلى التحلي بالتفاؤل وروح النضال وتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز العدالة الاجتماعية، ومحاربة محاولات تيئيس الشعب المغربي "لأنه شعب مؤمن وقوي ويؤمن بالحرية"وحديات وانتظارات المغرب تقتضي استحضار روح 11 يناير 1944 وقيمها الخالدة
السيد عبد الواحد الراضي : تحديات وانتظارات المغرب تقتضي استحضار روح 11 يناير 1944 وقيمها الخالدة
أكد السيد عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن "تحديات وانتظارات مغرب اليوم تقتضي منا استحضار روح 11 يناير 1944 ومبادئ وقيم تلك القفزة النضالية الشجاعة".
أكد السيد الراضي، في كلمة خلال مهرجان خطابي نظمته أحزاب الكتلة الديمقراطية (الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية) يوم الخميس بالرباط تخليدا للذكرى67 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تلاها بالنيابة عنه السيد فتح الله لعلو، نائب الكاتب الأول للحزب، أن "الهدف من استحضار روح هذه الذكرى يتمثل في تثبيت وصيانة وحدتنا الترابية ومجابهة مختلف المؤامرات التي تحاك ضدها، دفاعا عن الكيان الوطني وسيادة المغرب واستقلاله".
وشدد على ضرورة استمرار العمل من أجل مواصلة التأهيل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة تجاوبا مع طموحات الشعب المغربي وانتظارات المواطنين وتطلعاتهم، وتسريع وتيرة الانتقال الديمقراطي، وتعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي وفاعل دولي، وتقوية إشعاعه الحضاري كبلد متطلع للسلام والقيم الإنسانية المثلى.
وعلى صعيد آخر، لفت السيد عبد الواحد الراضي إلى أن إحداث الكتلة الديمقراطية التي هي امتداد طبيعي للحركة الوطنية، كانت الغاية منه تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مبرزا الدور الهام الذي لعبته هذه الكتلة في كل ما عرفه المغرب من مكاسب ديمقراطية، لا سيما في العقدين الأخيرين، سواء في ميدان الحريات العامة أو في الميادين الاجتماعية والثقافية الأخرى.
وقال إن التطورات التي عرفتها التجربة المغربية، وكذا التحولات العميقة التي شهدها العالم " تفرض علينا بالضرورة تحديد آفاق جديدة للدور الذي ينبغي للكتلة الديمقراطية أن تقوم به للرقي بما تحقق، وتقويم ما آظهرته التجربة نسفها من اختلالات أو أخطاء، والعمل على مطابقة تصورات الكتلة مع المطامح المستجدة للشعب المغربي ولأجياله الصاعدة".
وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن ربط الماضي بالمستقبل "يتطلب منا اليوم المزيد من التعبئة لنشر وترسيخ قيم الوطنية الصادقة ونبذ ومحاربة مختلف مظاهر تمييع السياسة والعمل السياسي، حتى نكون في مستوى المسؤولية التاريخية المنوطة بنا اليوم من أجل مواصلة حمل مشعل العمل الوطني لخدمة مصلحة المغرب والمغاربة، وتشييد مغرب الديمقراطية والحداثة والعدالة الاجتماعية".
وعلى صعيد آخر، دعا إلسيد عبد الواحد الراضي إلى "التعجيل بإحياء دينامية الاتحاد المغاربي بإرادة جماعية وحدوية صادقة " ، وأكد أن التمسك بالمشروع المغاربي، وفي ارتباط دائم وعضوي مع تطوير البناء الديمقراطي الوطني، "سيظلان هما
الإطار الأمثل والطريق الأصوب لكسب رهانات العولمة وتحاشي مفاعيلها السلبية على أقطارنا المنفردة، والانخراط الناجع في التحولات التي تعرفها الحكامة الاقتصادية بالعالم، وتلبية طموحات الشعب المغربي في الرقي الاجتماعي والحضاري، وفي إنجاز الاستقرار المنشود ".
السيد بنعبد الله: الهدف من تخليد الذكرى 67 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال هو استحضار دروسها والاهتداء بها
أكد السيد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الهدف الأساسي من تخليد الذكرى 67 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال هو "أن نستحضر دروس وعبر الحدث لنستلهمها ونستهدي بها".
وقال السيد بنعبد الله، في كلمة بمناسبة المهرجان الخطابي الذي نظمته أحزاب الكتلة الديمقراطية (الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية)، اليوم الخميس بالرباط تخليدا للذكرى 67 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، "إن أهم وأبرز وأفيد عبرة تتمثل في ضرورة الحرص على وحدة الصف الوطني الديموقراطي والتنسيق مع القوى الحية والجادة بالبلاد، والاعتماد على جماهير الشعب، وخاصة الشباب منهم، رجالا ونساء".
وأعرب عن أمله في أن يكون التقاء أحزاب الكتلة الديموقراطية بهذه المناسبة، ذات الدلالة البالغة والرسالة البليغة، "فاتحة الطريق أمام مزيد من الأعمال والمبادرات المشتركة".
وشدد السيد بنعبد الله، في هذا السياق، على أن الكتلة الديموقراطية لم تستنفد دورها ومهامها، مشيرا إلى قناعة حزب التقدم والاشتراكية بضرورة تقوية تحالفاته مع مكونات الكتلة الديموقراطية، وفصائل اليسار، ومع سائر القوى الحية في المجتمع، التي تشاطره المضامين العامة للمشروع المجتمعي الذي يناضل من أجله.
وقال السيد بنعبد الله، "في هذا السياق تندرج المبادرة السياسية التي أقدمنا عليها تجاه حلفائنا الأساسيين، والتي تتوخى توفير الشروط الكفيلة بإنجاز عمل سياسي مشترك على جبهات متعددة، ونفخ روح جديدة في الحياة السياسية، بما يتيح الرقي بالعمل السياسي والحزبي، ويمكن من التعبئة من أجل مباشرة وتعزيز أوراش الإصلاح الضرورية، وكذا التباحث والتشاور حول سبل بلورة المواقف المناسبة بخصوص جملة من الملفات ذات الأولوية في المرحلة الراهنة".
وتتجلى هذه الملفات، على الخصوص، يقول المسؤول الحزبي، في الإصلاحات السياسية ذات الصلة بمدونة الانتخابات، ونمط الاقتراع، وقانون الأحزاب، والإجراءات القمينة بالرفع من قيمة العمل السياسي وبتحقيق تأهيل حقيقي للحقل السياسي، وبتهييئ الأجوبة الملائمة حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية الهامة.
وأعرب السيد بنعبد الله عن قناعته الراسخة بأن هذه المهام تستلزم الشروع باستعجال في بلورة جيل جديد من الإصلاحات، لإعطاء دفعة قوية للمشروع الديمقراطي الذي طالما دافعت عنه الأحزاب المكونة للكتلة الديمقراطية.
وأعرب عن أسفه لبعض "الانحرافات"، التي صار المشهد السياسي المغربي يشهدها منذ الانتخابات التشريعية لسنة 2007، مؤكدا أن من شأن عدم وضع حد لها أن "يزيد في تعميق ظاهرة العزوف السياسي، وعرقلة عملية تأهيل الأحزاب السياسية وإعادة الاعتبار للعمل السياسي ككل" .
وقال إن تأهيلا حقيقيا للحقل السياسي المغربي، ولاسيما في أفق استحقاقات 2012 لا يمكن تصوره ، "إلا في ظل تقوية مكانة الأحزاب السياسية، من خلال السعي إلى إيجاد الصيغة الملائمة لجعلها تقارب موضوع إصلاح المنظومة الانتخابية من موقع الاتفاق حول تصور موحد، تكون إحدى غاياته الأساس إعادة الاعتبار للعمل السياسي، وإدراج المسلسل الانتخابي في المسار العام للإصلاحات السياسية التي تحتاج إليها البلاد، وتمكين الأحزاب من أداء الدور المناط بها".
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، شدد السيد بنعبد الله على أن حشد وتكتل القوى الوطنية الديموقراطية "يظل ضرورة ملحة تمليها مستلزمات الدفاع عن حوزة البلاد الترابية وسيادتها الوطنية".
وأبرز المسؤول الحزبي في هذا السياق الأهمية الفائقة التي تكتسيها المقاربة الشمولية للمغرب والهادفة إلى الطي النهائي للنزاع المفتعل حول مغربية الأقاليم الجنوبية من خلال تجسيد مضامين مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، باعتباره حلا سياسيا نهائيا حظي بتأييد المنتظم الأممي .
وشدد السيد بنعبد الله أيضا، على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية بإيجاد الحلول المناسبة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة، ومواصلة مسار البناء والتنمية، في ظل الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وضمان حق الممارسة الفعلية للحريات الفردية والجماعية، في إطار دولة القانون والمؤسسات.
14/01/2011