جلالة الملك يبعث ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم المحجوب بن الصديق
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، برقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم المحجوب بن الصديق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الذي وافاه الأجل المحتوم، مساء يوم الجمعة، بأحد مستشفيات باريس، عن سن يناهز 88 سنة، بعد حياة حافلة بالعمل القيادي النقابي للاتحاد.
وأعرب جلالة الملك، بهذه المناسبة الأليمة، لأفراد أسرة الفقيد، ومن خلالهم إلى كافة عائلته الصغيرة وذويه، وسائر أسرته النقابية الكبيرة، عن أحر التعازي وصادق المواساة، سائلا جلالته الله العلي القدير أن يتغمده بواسع مغفرته ورضوانه، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يعوضهم عن فقدانه المؤلم جميل الصبر وحسن العزاء.
وقال جلالة الملك " وإننا لنستحضر، بكل تقدير، المسيرة النضالية الطويلة للراحل العزيز، كأحد رواد الحركة الوطنية والنقابية، سواء من أجل استرجاع المغرب لحريته وسيادته، أو كأحد الفاعلين النقابيين القياديين في عهد الاستقلال، المشهود لهم بالغيرة الوطنية على مقدسات الأمة وثوابتها، والدفاع عن القضايا الاجتماعية، طوال أزيد من نصف قرن من الزمن ".
وبعدما عبر جلالة الملك عن مشاطرته لأفراد أسرة المرحوم مشاعرها الحزينة في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، جدد جلالته الدعاء للفقيد الكبير بأن يجزل الله ثوابه، ويحسن قبوله، يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، مؤكدا جلالته لهم موصول رعايته وسابغ تعاطفه وسامي رضاه.
جلالة الملك يضع الحجر الأساس لتشييد الجامعة الدولية للرباط بغلاف مالي إجمالي يبلغ 2ر1 مليار درهم
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، يوم الثلاثاء، بسلا، على وضع الحجر الأساس لبناء الجامعة الدولية للرباط، التي سيتطلب إنجازها استثمارات إجمالية بقيمة 2ر1 مليار درهم.
الجامعة ستستقبل في أفق سنة 2015، نحو 5000 طالب يمثل الطلبة المنحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء نسبة 20 إلى 30 بالمائة منهم
المشروع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية ويروم المساهمة في تكوين نخب جديدة مغربية وإفريقية
وبهذه المناسبة قدم رئيس الجامعة السيد نور الدين مؤدب عرضا بين يدي جلالة الملك أبرز من خلاله الخطوط العريضة لتوجهات المؤسسة وأقطابها الدراسية والتخصصات التي تعتزم تطويرها في مجال البحث العلمي، وكذا مختلف محاور تطويرها خلال السنوات القادمة.
وأشار إلى أن هذه الجامعة ،التي ستمكن من خلق 300 منصب شغل مباشر خلال خمس سنوات، تشكل نموذجا فريدا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ، موضحا أن مخطط التمويل، الممتد لخمس سنوات، يعتمد على مساهمات فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين إلى جانب الدولة.
ويأتي إنجاز هذا المشروع ،الذي سيقام ب"القطب التكنولوجي للرباط" على مساحة عشرين هكتارا، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أيده الله، في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
ويتضمن المشروع ، بالأساس، بنايات مخصصة للتدريس والبحث العلمي ومكتبة وإقامة جامعية ومنشآت رياضية ومرافق اجتماعية وتجارية وترفيهية.
ومن المرتقب أن تستقبل الجامعة ، في أفق سنة 2015، حوالي 5000 طالبا سيتم إيواء 4000 منهم بالإقامة الجامعية، وستتراوح نسبة الطلبة المنتمين إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء ما بين عشرين وثلاثين بالمائة.
وتعد هذه المؤسسة نموذجا متميزا للشراكة العلمية بين رابطة للأكاديميات والجامعات المغربية وكبريات الجامعات والمعاهد العلمية الدولية، وستساهم في تكوين نخب جديدة مغربية وإفريقية، وفق برنامج للتكوين يستجيب لأرقى المعايير الدولية من حيث الكفاءة والمردودية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وإلى جانب تكوين النخب، وأطر الإدارة والتدبير والمهندسين والخبراء المغاربة والأفارقة، تشمل أهداف الجامعة الدولية للرباط العمل على تطوير بحث تطبيقي يتماشى مع السياق الإفريقي ويتلاءم مع الحاجيات الصناعية للقارة، وتأهيل ومواكبة مسار التنمية الذي يشهده المغرب وإفريقيا من خلال التكوين المستمر، وفتح آفاق للقاء والتبادل بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين وفعاليات المجتمع المدني لبحث رهانات المغرب الكبرى.
وبخصوص برنامجها التعليمي، تراهن الجامعة الدولية للرباط على أربعة أقطاب أساسية للتكوين والبحث تهم الطيران وصناعة السيارات والسكك الحديدية، والطاقات المتجددة، والبيئة والدراسات النفطية، وتكنولوجيا الإعلام والاتصال، والهندسة والتصميم.
كما أحدثت الجامعة مدرسة متخصصة في مجالات التدبير والضرائب والمالية ، ومعهدا للعلوم السياسية والعلاقات الدولية ومركزا للغات والثقافات والحضارات ومعهدا للأقسام التحضيرية لولوج المدارس الكبرى في مجالي الهندسة والتجارة.
وسيسهر على تكوين وتأطير الطلبة طاقم علمي محنك يتكون من أربعين أستاذا يتوزعون ما بين الأساتذة الباحثين الدائمين (50 بالمائة) و الأساتذة الباحثين الزائرين من جامعات شريكة (30 بالمائة) ومتدخلين من قطاع المقاولة يمثلون الشركاء الاقتصاديين للجامعة (20 بالمائة).
وبنفس المناسبة، قدمت لجلالة الملك ثلاثة نماذج لاختراعات تكنولوجية قامت الجامعة بتسجيل براءاتها وتشمل مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.
ويتعلق الأمر بجهاز لتوليد الطاقة الريحية لإنتاج الكهرباء بالمنازل دونما حاجة إلى رياح ، وصحن هوائي لالتقاط البث التلفزي يعمل بالطاقة الشمسية، اعتمادا على نظام لاستغلال الطاقة بواسطة مرايا عاكسة ، وكذا نموذج لعمود إنارة ذو استهلاك منخفض يعمل بالطاقة الشمسية . وسيتم توظيف واستغلال هذه التقنيات في مختلف مرافق الجامعة.
جلالة الملك يضع الحجر الأساس لتشييد المستشفى الإقليمي لسلا بتكلفة 272مليون درهم
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين على وضع الحجر الأساس لتشييد المستشفى الإقليمي لسلا، الذي رصد لبنائه وتجهيزه غلاف مالي إجمالي بقيمة 272 مليون درهم.
المشروع يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية في قطاع الصحة (2008-2012) التي تمت بلورتها طبقا للتعليمات الملكية السامية
- المستشفى الجديد سيستجيب لحاجيات ساكنة تبلغ 940 ألف نسمة على مستوى خدمات القرب والتكفل الطبي
ويروم هذا المشروع ، الذي سيتم تشييده على مساحة 7ر3 هكتار، تمكين مدينة سلا من مؤسسة استشفائية من مستوى عال وبالتالي مواجهة العجز في المجال الطبي ومواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية .
وسيساهم المستشفى الجديد ،الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 250 سريرا ، في تطوير عرض طبي للقرب وضمان جودة العلاجات وظروف استقبال والتكفل بالمواطنين، في انسجام تام مع مقتضيات الاستراتيجية الوطنية في مجال الصحة (2008-2012)، التي تمت بلورتها طبقا للتعليمات السامية لجلالة الملك أيده الله.
وقد تم وضع هذا المشروع في إطار رؤية شمولية تضع النهوض بالقطاع الصحي ضمن أولويات العمل الاجتماعي، بما يستجيب لحاجيات ساكنة تبلغ 940 ألف نسمة على مستوى قرب الخدمات الصحية والتكفل الطبي.
وستتضمن المؤسسة الجديدة ، التي ستحل محل مستشفى مولاي عبد الله، مصالح تشمل مختلف الاختصاصات والخدمات الطبية، بما في ذلك الطب العام والجراحة العامة وطب الأطفال والمستعجلات والإنعاش وطب النساء والتوليد وكذا قسم للفحص بالأشعة مجهز بمختبر وقسم لجراحة العيون والأذن والحنجرة وجناح إداري ومرافق أخرى.
وسيمكن المستشفى ، الذي سيتم تشييده خلال ثلاث سنوات ، من تحسين الخدمات الصحية بشكل ملموس على مستوى جهة الرباط سلا- زمور- زعير ، وتخفيف الضغط على المراكز الاستشفائية الأخرى ولاسيما المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.
وسيتم تمويل المشروع من طرف وزارة الصحة بنسبة خمسين بالمائة على أن يتم توفير الباقي في إطار قرض من البنك الأوروبي للاستثمار
جلالة الملك يبعث ببرقية تعزية إلى أفـراد أسرة المرحوم الأستاذ محمد أركون
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم الأستاذ محمد أركون عبر فيها جلالته لزوجته الفاضلة، ولكافة أفراد أسرته، ومن خلالهم إلى سائر أهله وأصدقائه ومحبيه، عن أحر تعازيه وصادق مواساته، في وفاة هذا المفكر المجدد .
وأكد جلالة الملك في هذه البرقية أن الفقيد الكبير "سيظل خالدا في ذاكرة كل من نهل من معين عطائه الفكري الغزير، والمتميز بانتهاج العقلانية، والأخذ بالعلوم الإنسانية الحديثة، في دراسة الفكر الإسلامي. وهو ما جعل منه أحد أعلام الحقل المعرفي العصري، العربي والإسلامي، بل والعالمي ؛ الملتزم بنصرة قيم التسامح والاعتدال، وترسيخ حوار الأديان والحضارات، ونبذ صراع الجهالات".
وقال جلالته " إننا لنستحضر، بكل تقدير، التزامه بالاندماج المغاربي، وما كان يربطه، رحمه الله، بالمملكة المغربية، من وشائج المودة والتقدير، لما كان يجد في رحابها الجامعية، وأوساطها الثقافية، من فضاء فسيح للتفاعل الفكري المثمر، والنقاش الحر البناء".
وعبر صاحب الجلالة عن مشاطرته لأحزان أسرة الراحل في هذا الرزء الفادح ؛ سائلا الله تعالى أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء ؛ متضرعا جلالته إلى الباري عز وجل، أن يجزي الفقيد العزيز جزاء المجتهدين من أعلام الفكر، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، لما أسداه، من جليل الأعمال، ويتغمده بواسع رحمته ومغفرته وعفوه، يوم تجد كل نفس ما عملت محضرا.