جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء
أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، سيوجه مساء يوم السبت ، خطابا ساميا إلى الأمة وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للمسيرة الخضراء.
وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته الوزارة بهذا الخصوص : " تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أنه بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والثلاثين للمسيرة الخضراء المظفرة ، سيوجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.
وسيبث الخطاب الملكي على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة في الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم غد السبت 28 ذي القعدة 1431 ه` الموافق 6 نونبر 2010 م
أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الرياض بمدينة ميدلت
أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، صلاة الجمعة بمسجد الرياض بمدينة ميدلت.
وبين الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة أن النضال في سبيل العزة والكرامة ومن أجل استرجاع الحق المغتصب هو طريق السعادة في الدارين ، وقد صوره القرآن الكريم على هيأة المبايعة بين الله تعالى وبين عباده المومنين ، مبرزا أن حقيقة ذلك هي أن الله تعالى اشترى أنفس المومنين وأموالهم بأن لهم الجنة وأن الطريق إليها هو الصبر والمصابرة والمرابطة والصمود والمقاومة.
لذلك ، يقول الخطيب ، فلا بد لكلمات الله أن تعلو ، ولا بد للأعراض والمقدسات أن تصان ولا بد للأوطان أن تحرر وأن كل جهاد في هذه الميادين يعد جهادا في سبيل الله، بحيث أن الشعوب لم تتمكن من حريتها إلا بالتصدي لكل من سولت له نفسه أن يسلب حرية الناس ويغصب أوطانهم ويخنق أنفاسهم .
وأشار إلى أن تاريخ الأمم والشعوب حافل بأيام مجيدات غر عظام ، وأن من أيام الله البارزة والمشهودة في تاريخ المغرب الحافل بالبطولات، يوم سادس نونبر من كل سنة ، وهو اليوم الذي تستحضر فيه الأمة المغربية قاطبة ذكرى من أعز ذكرياتها الوطنية الخالدة، ألا وهي ذكرى انطلاق المسيرة الخضراء المظفرة التي كانت ملحمة وطنية عظيمة شعارها القرآن وركيزتها الإيمان وغايتها تحرير الأرض والإنسان وصلة الرحم مع سكان الأقاليم الجنوبية البررة الأوفياء، الذين يشهد لهم التاريخ بتعلقهم المتين والمستمر بوطنيتهم الصادقة فجسدوا ذلك في ولائهم الدائم وإخلاصهم المتجدد لملوك الدولة العلوية الشريفة ووفائهم للعهد الذي هو في ذمتهم للعرش العلوي المجيد.
وأكد الخطيب أن هذه المسيرة الخضراء أعطت للعالم أجمع أبلغ دليل على التلاحم بين العرش والشعب وعلى قوة استماتة هذه الأمة التي كانت عبر العصور طودا شامخا في وجه أطماع كل باغ معتد أثيم.
وأضاف أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، ما فتئ يواصل الجهاد الأكبر بمسيرات متتالية ، ألا وهي مسيرات التنمية الاجتماعية و التنمية البشرية الرائدة التي نالت إعجاب العالم ، ومسيرات محو الأمية ومحاربة الفقر والقضاء على أسباب الهشاشة والإقصاء وتكريم المرأة وتنمية الاقتصاد وتأهيل المجتمع وإصلاح التعليم وتطويره وإرساء مفهوم جديد للسلطة، وجعل القضاء في خدمة المواطن ، وذلك إيمانا من جلالته بأن العدل أساس الملك ، مؤكدا أن هذه الأوراش الكبرى ترمي كلها إلى رفع المملكة إلى المكانة اللائقة بها بين الأمم.
وقال إن هذه المسيرات الرائدات استلهمت من المسيرة الخضراء روحها ونهجها وفلسفتها، يقودها بإيمان راسخ وعزم قوي ملك مقدام عظيم وخلفه شعبه باسل مجند كريم.
وذكر الخطيب بأن الدين الإسلامي الحنيف علمنا وأرشدنا إلى أنه لن يغلب عسر يسرين وأن النصر مع الصبر وأن النصر والظفر بالمطلوب يتحقق لمن ينصر الله ورسوله ويعتصم بحبله في السراء والضراء، مذكرا بأن الذي يدعو إلى الحق ويتمسك به لا يهمه تآمر المتآمرين كما تدل على ذلك سيرة الرسول الأمين، الذي كان في شدة من كثرة أصحاب الدسائس الماكرين فنزل عليه الوحي يقوي قلبه ويعضد صموده .
وابتهل الخطيب ، في الختام ، إلى الله تبارك وتعالى بأن ينصر أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين جلالة الملك محمد السادس وأن يكون له وليا ونصيرا وأن يحميه من شر حاسد إذا حسد وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تذرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور له الحسن الثاني مبدع المسيرة وموحد الوطن وجلالة المغفور له محمد الخامس محرر البلاد ومكسر أغلال الاستعباد، وأن يكنهما فسيح جناته.
أمير المؤمنين يضع بميدلت الحجر الأساس لبناء مسجد ومركب ديني وثقافي وإداري للأوقاف بكلفة 40 مليون درهم
أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة بميدلت، على وضع الحجر الأساس لبناء مسجد ومركب ديني وثقافي وإداري تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك باستثمارات تبلغ 40 مليون درهم.
` المسجد يسع لأكثر من 1700 مصلي ومصلية ويتضمن مرافق تربوية وتجارية
` المركب سيضم مقرات المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية ونظارة الأوقاف
` المشروع يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية ببناء مركبات متكاملة تشكل مراكز إشعاع ديني وثقافي
وبهذه المناسبة ، قدمت لصاحب الجلالة شروحات حول المسجد الجديد الذي سيتسع لأكثر من 1700 مصلي ومصلية ، وتشمل مرافقه قاعة لمحاربة الأمية وكتابا قرآنيا وسكنين وظيفيين ومجمعا تجاريا .
أما المركب فيضم جناحا إداريا يشمل مقر كل من المجلس العلمي المحلي ( يتضمن فضاء للمكاتب الإدارية وقاعة للاجتماعات)، ومقر المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية (ستة عشر مكتبا إداريا وقاعة للاجتماعات)، ونظارة الأوقاف (أربعة عشر مكتبا إداريا وقاعة للاجتماعات).
كما يضم المركب، الذي سيتم بناؤه على مساحة إجمالية تبلغ 15 ألف مترا مربعا منها 6000 مترا مربعا مغطاة، جناحا ثقافيا يتكون من قاعة محاضرات تتسع لمائتين وخمسين مقعدا، وقاعة شرفية وخزانة للدراسات والبحوث وقاعة للإعلاميات ومقصفا. وتبلغ تكلفة إحداث هذا الصرح الجديد، الذي سيتم إنجازه خلال عشرين شهرا، 40 مليون درهم تتوزع ما بين 3 ملايين درهم للدراسات المتعلقة بالمشروع و34 مليون درهم للأشغال، و3 ملايين درهم للتجهيز.
ويندرج هذا المشروع في إطار العناية السامية التي ما فتئ يوليها أمير المؤمنين لبيوت الله والعلماء والمجالس العلمية، وعزم جلالته الوطيد على تمكين القائمين على تدبير الشأن الديني من البنيات الملائمة .
ويأتي هذا المشروع كذلك تنفيذا للتعليمات السامية لأمير المؤمنين أعزه الله ببناء مركبات متكاملة دينية وثقافية وإدارية، تكون مراكز إشعاع ديني وثقافي بالمدن والأقاليم التي توجد بها، وتمكن العلماء من أداء رسالتهم على الوجه الأكمل ليساهموا في توعية المواطنين وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وخدمة الصالح العام.
05/11/2010
|