وتميزت الجلسة الافتتاحية للندوة بتلاوة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء لرسالة ملكية سامية موجهة إلى المشاركين ،نوه فيها جلالته بالجهود التي تبذلها سموها على رأس مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
وقال جلالة الملك، في هذا الصدد "نود الإشادة بالجهود القيمة، التي تبذلها شقيقتنا العزيزة، صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وسفيرة الساحل لدى خطة العمل للبحر الأبيض المتوسط التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أجل تعزيز النشاط التحسيسي والتربوي، الهادف إلى التعريف بقضايا البيئة، في إطار شراكات مثمرة، مع فعاليات المجتمع المدني، والمقاولات المواطنة، العامة والخاصة، والجماعات المحلية، والوزارات المعنية ".
وأشاد جلالته بإطلاق المؤسسة ل"برنامج المدارس البيئية"، في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية، حاثا جلالته على تعميمه، باعتباره مساهمة جوهرية لتحقيق هذا الهدف.
وأكد صاحب الجلالة من جهة أخرى أن الميثاق الوطني للبيئة يعد مشروعا مجتمعيا أكثر منه مسألة بيئية، مشددا جلالته على ضرورة أن يشكل هذا الميثاق "مرجعا عموميا للسياسات العمومية لبلادنا . وهو ما يقتضي من كافة المؤسسات والقوى الحية، الانخراط القوي، والتعبئة الدائمة لتفعيله".
وستبحث الندوة ، المنظمة بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في إطار عشرية الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة، وبشراكة مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسكو"، سبل تحقيق التدبير المستدام للساحل.
وستعالج الجلسة العامة الأولى لهذه الندوة ، التي يشارك فيها مجموعة من المسؤولين والخبراء الدوليين في مجال حماية البيئة ، مسألة "التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية وضغوط التعمير والسياحة"، من خلال التطرق إلى الإجراءات المتخذة في إطار خطة العمل للبحر الأبيض المتوسط، وتجربة المحافظة على الساحل بكورسيكا، وأثر التنمية على السياحة المستدامة، وتعزيز البناء المستدام والإدارة البيئية للكثبان الرملية في الحفاظ على الساحل.
أما الجلسة الثانية فستناقش موضوع "التربية وبلوغ المعرفة"، من خلال عرض خبرات اليونسكو والإسيسكو والاتحاد الدولي من أجل المحافظة على البيئة في مجال التنمية المستدامة، كما ستشارك في هذه الجلسة منظمات غير حكومية دولية تنشط في ميدان التربية على التدبير المستدام للمناطق الساحلية للبحر الأبيض المتوسط، فيما ستقدم "مؤسسة مبادرة كلينتون للمناخ" آثار التغيرات المناخية على الساحل.
وستقدم ورشتان موضوعاتيتان حول "صيد الأسماك والفلاحة المستدامين" و"الإعلام والتواصل والتربية" عدة مشاريع ودراسات حالات من قبل الفاعلين في المنظمات غير الحكومية، ستمكن من تبادل الخبرات بين مختلف البلدان، ومن بينها على الخصوص السينغال وفرنسا والمغرب.
وكان قد تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، لدى وصولها إلى قصر بلدية طنجة ، السادة الحسين التيجاني الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وأحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة ومحمد سعد حصار كاتب الدولة لدى وزير الداخلية والسيدة لطيفة العبيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي.
كما تقدم للسلام على سمو الأميرة كل من السادة عبد العزيز عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إسيسكو)، ومحمد حصاد والي جهة طنجة تطوان عامل عمالة طنجة أصيلة ، ومحمد بنريباك عامل إقليم الفحص أنجرة، ورؤساء المجالس المنتخبة وعدة شخصيات أخرى.
الندوة الدولية حول التدبير المستدام الساحل توصي بتطوير آليات حماية السواحل
أوصى المشاركون في الندوة الدولية حول "التدبير المستدام للساحل : دور التربية والتحسيس"، التي انعقدت يوم السبت بطنجة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتطوير آليات التدبير المستدام لحماية السواحل والأوساط البحرية المحمية. وأكدت التوصيات الصادرة عن هذه الندوة الدولية، المنظمة من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" وبشراكة مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسكو"، أهمية تعزيز البحث العلمي حول آثار الأنشطة الإنسانية على الأنظمة البيئية الساحلية والبحرية.
كما أوصى المشاركون بتبني الممارسات الحسنة في مجال التنمية المستديمة لموارد الساحل، علما أن المناطق الساحلية في العالم تعرف كثافة سكانية مرتفعة، ما يؤدي إلى ظهور ضغط عمراني واقتصادي يؤثر على الأوساط الطبيعية.
كما طالب المشاركون بجعل أنشطة الصيد البحري والساحلي أكثر مسؤولية، بشكل يأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تجدد الموارد البحرية.
ودعا المشاركون أيضا إلى جعل هذه الندوة الدولية موعدا سنويا من أجل إلقاء الضوء على القضايا المرتبطة بحماية السواحل، وهي القضية التي لا تستأثر بالاهتمام ذاته كما هو شأن بضع الرهانات البيئية الأخرى، معتبرين أن من شأن هذا الموعد أن ينهض بتبادل الخبرات والتجارب من أجل حماية أفضل للسواحل.
وأوصوا كذلك، في ختام أشغال الندوة الدولية، بتخصيص يوم وطني لحماية السواحل وإحداث شبكة جمعوية تهتم بهذه القضية.
الندوة الدولية حول الساحل خطوة إضافية في مجال التربية على حماية البيئة (السيدة بناني)
أكدت السفيرة المندوبة الدائمة للمملكة المغربية لدى منظمة اليونسكو السيدة عزيزة بناني أن الندوة الدولية حول "التدبير المستدام للساحل : دور التربية والتحسيس"، التي انعقدت يوم السبت بطنجة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشكل خطوة إضافية في مجال تكريس التربية على حماية البيئة. وأبرزت السيدة بناني، في تصريح للصحافة، أهمية هذه الندوة التي تدخل في إطار عشرية الأمم المتحدة من أجل التربية للتنمية المستدامة (2005 - 2014)، وهي مبادرة تروم تقديم الدعم الضروري للدول من أجل انتهاج التربية على الممارسات الجيدة للتنمية المستدامة.
كما لاحظت بأن التربية، في مفهومها العام على جميع المستويات، ضرورية من أجل تلقين مختلف الأجيال معرفة تسمح بفهم الرهانات المرتبطة بالاستغلال المفرط للسواحل، وكذا تشجيع على تبني وعي وتكييف الممارسات اليومية مع مبادئ التدبير المستدام للبيئة.
وأشارت السيدة بناني إلى نجاح هذه التظاهرة التي عرفت مشاركة خبراء ومسؤولين بمؤسسات دولية نشيطة في مجال حماية البيئة، مذكرة بأن المشاركين دعوا إلى جعل هذه الندوة موعدا سنويا من أجل الوقوف على واقع السواحل الدولية وتبادل الأفكار والممارسات الجيدة والمبادرات الرامية إلى حماية الأنظمة البيئية الساحلية.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة نظمت هذه الندوة الدولية بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في إطار عشرية الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة، وبشراكة مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسكو"، من أجل تبادل التصورات والتجارب التواصلية في خدمة التنمية المستدامة للسواحل.
09/10/2010
|