وذكرت جريدة "أندلس برس" ، الجريدة الإسبانية الصادرة باللغة العربية ، يوم الجمعة، أن وكالة الأنباء الإسبانية الحكومية وزعت صورة نشرتها كبريات الصحف الإسبانية على صفحاتها الأولى، لأطفال صغار مصابين بجروح في الرأس يتلقون العلاج في أحد المستشفيات، قالت إنهم ضحايا " قمع الأمن المغربي" ، غير أنه تبين أن هذه الصورة هي لأطفال غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي لسنة 2006.
وصرحت مسؤولة قسم التصوير في وكالة "إفي" ، روساريو بونس ، في اتصال هاتفي مع جريدة "أندلس برس" ، بأن هذه الوكالة الرسمية لا تتوفر على أي مصور في مدينة العيون، وأنها قامت بتغطية الأحداث الأخيرة في مدينة العيون، على مستوى الصور بتحميل مواد من بعض المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية لمن أسمتهم ب"نشطاء صحراويين".
وأشارت جريدة "أندلس برس" ، التي يوجد مقرها بمدريد ، إلى أنها اتصلت بالصحف الإسبانية ، وأكدت لها أن مصدر هذه الصورة هو وكالة الأنباء الرسمية "إفي".
وقد نشرت هذه الصورة المزورة العديد من الصحف الاسبانية ، من بينها صحيفتا "إيل باييس" و"إيل موندو" ، بالاضافة إلى العديد من الصحف الإلكترونية مثل "إيل سيمنال ديخيتال" والصحف المجانية مثل "كي".
وكانت وزارة الاتصال المغربية قد شجبت قيام بعض المراسلين الإسبان بتزييف الحقائق والتحامل على المغرب في المراسلات التي يكتبونها حول أحداث العيون ، وترويجهم لمعلومات خاطئة عن حقيقة الأوضاع في الأقاليم الجنوبية ، والخروج الفاضح لفئة منهم عن الأصول المهنية، وقيامهم بالتعبير صراحة عن مواقف سياسية معادية لصورة المغرب ومؤسساته.
وسجلت الوزارة ، في بلاغ لها اليوم ، أن تجاوزات البعض من المراسلين الإسبان قد بلغت حدا لم يعد ممكنا السكوت عليه، "وخاصة بعد الادعاء بوجود مئات جثث القتلى المدنيين بشوارع العيون متجاهلين الحقائق الميدانية الواضحة رغم علمهم المسبق بأن المغرب هو الذي فقد شهداء الواجب الوطني على يد عصابات المجرمين(...)".
وقررت الوزارة ، في هذا الإطار ، سحب اعتماد مراسل صحيفة "أ بي سي" الاسبانية، بسبب "السلوك غير المهني الذي دأب عليه " في تغطيته للأحداث التي شهدتها الأقاليم الجنوبية .
وقد جددت وزارة الاتصال التأكيد على حرصها الثابت على الاستمرار في تسهيل مهام المراسلين الأجانب العاملين في المغرب وتمكينهم من ظروف العمل المناسبة في ظل أجواء الحرية والانفتاح السائدة في المملكة، مؤكدة أنها تلح مجددا على وجوب التقيد بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في المملكة وصيانة الممارسة الإعلامية من كل انزلاق طبقا للقواعد والآداب المهنية المتعارف عليها عالميا.
ومن جانبه دعا السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون مؤخرا من مدريد وسائل الإعلام الإسبانية إلى تناول العلاقات الجيدة التي تجمع بين المغرب وإسبانيا والمساهمة في خفض التوتر الذي قد يحدث من وقت لآخر بين البلدين الجارين، بدل العمل على تشويه حقائق المغرب والنزاع الجهوي حول الصحراء المغربية".
قناة "أنتينا 3" الإسبانية تكشف عن حقدها الدفين للمغرب بنشرها لصور مزيفة لأعمال الشغب بالعيون
في دليل آخر جديد على التحريف والتزييف الإعلامي ونشر الكذب والإشاعات الذي دأبت عليه وسائل الإعلام الإسبانية في تعاملها مع المغرب وقضاياه، وبالخصوص قضية وحدته الترابية، لجأت القناة التلفزيونية "أنتينا 3" إلى بث صورة من الأرشيف لجثث أربعة قتلى زاعمة أنهم ضحايا لأعمال الشغب في العيون.
كما قامت هذه القناة "المهنية جدا" بشكل متحامل وبحقد دفين، ببث شريطها من الصور المزيفة على موقعها الإلكتروني، وذيلته بتعاليق وعناوين بارزة من قبيل "صور التقطت بالهاتف تؤكد العنف الذي مارسته القوات المغربية بالعيون" أو ادعاؤها، بشكل مجانب للصواب، بأن "المعتقلين يفوقون ال`2000".
والواقع أن هذه الصور التي بثتها هذه القناة سبق وأن نشرتها صحف مغربية عدة، وتتعلق بجريمة قتل بشعة ارتكبت قبل أشهر بالدار البيضاء.
ولم تجد القناة التلفزية الإسبانية من تبرير لبث هذه الصور المزيفة والملفقة سوى الادعاء بعدم تمكنها من تغطية هذه الأحداث التي وصفتها ب`"العنيفة".
وادعت "أنتينا 3" أن العديد من الصور الملتقطة من قبل "مجهولين تؤكد العنف الذي يمارسه الجيش المغربي بمدينة العيون" هذا مع أن الجميع يعلم بأن القوات المسلحة الملكية لم تتدخل لتحرير مواطنين احتجزتهم عناصر إجرامية بمخيم العيون ضدا على إرادتهم بعد أن لبت السلطات مطالبهم الاجتماعية.
لكن القناة التلفزية الإسبانية لم تتحدث قط عن مقتل العديد من أفراد قوات الأمن المغربية على يد مجرمين مسخرين من قبل جهات أجنبية لإحداث الفوضى والقلاقل وفق أجندة سياسية معلومة.
ولعل مثل هذه السلوكيات أصبحت قاعدة في هذه الصحف التي لا تفوت أي فرصة لنفث سمومها في المغرب، وبالأمس فقط وزعت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية (إفي)، في سياق جوقة التضليل والتزييف المجاني، صورة نشرتها كبريات الصحف الإسبانية على صفحاتها الأولى، لأطفال صغار مصابين بجروح في الرأس يتلقون العلاج في أحد المستشفيات، قالت إنهم ضحايا "قمع الأمن المغربي"، غير أنه تبين أن هذه الصورة هي لأطفال غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي لسنة 2006.
وكانت كبريات الصحف والمواقع الإلكترونية الإسبانية نشرت على صفحاتها الأولى تلك الصورة المزيفة، دون التأكد منها، وذلك في إطار "تضليل إعلامي مكشوف".
واكتفت كبريات الصحف الإسبانية أمس السبت، بعد انكشاف اللعبة والتدليس الممنهج، بتحميل مسؤولية هذا التضليل الإعلامي لوكالة الأنباء الرسمية التي وزعت هذه الصورة، دون الحديث عن التصريحات الكاذبة لنشطاء صحراويين مجهولين.
ولعل المتتبع لوسائل الإعلام الإسبانية وما تكتبه يوميا من قصص من وحي الخيال حول المغرب وقضاياه، ليصاب بالذهول من درجة الحقد الدفين والعداء المجاني، هذا مع العلم أن غالبية وسائل الإعلام تتوفر على مكاتب ومراسلين في المغرب يجوبونه طولا وعرضا بكل حرية، لكنهم دأبوا باستمرار على حجب نور الحقيقة ونقل ما ينسجه خيالهم المريض مستلهمين أفكارهم من قاموسهم الاستعماري البائد.
وقد سجلت وزارة الاتصال، في بلاغ نشرته أول أمس الجمعة، أن تجاوزات البعض من المراسلين الإسبان قد بلغت حدا لم يعد ممكنا السكوت عليه، "وخاصة بعد الادعاء بوجود مئات جثث القتلى المدنيين بشوارع العيون متجاهلين الحقائق الميدانية الواضحة رغم علمهم المسبق بأن المغرب هو الذي فقد شهداء الواجب الوطني على يد عصابات المجرمين"، وأن حالتي وفاة سجلتا فقط، منهما واحدة سجلت إثر حادثة سير تعرض لها أحد المواطنين من سكان العيون أثناء أعمال الشغب والتي تم الإبلاغ رسميا عنها وفتحت السلطات القضائية تحقيقا بشأنها.
وأوضحت الوزارة أنه ضمن ما سجل من إخلالات مهنية، في هذا الصدد، "السلوك غير المهني الذي دأب عليه مراسل جريدة (أ.بي.سي) المعتمد في المغرب مما استدعى تطبيق المادة 22 من القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين وسحب اعتماده الصحافي.
كما لاحظ تقرير الوزارة أن وسائل الإعلام الإسبانية لا تكتفي، في تغطيتها بالخصوص لقضية الصحراء المغربية، على التحيز والتحامل بل تعتمد بشكل يكاد يكون مطلقا على مصادر من شرذمة المجرمين أصحاب السوابق ومقترفي أفعال إرهابية مع لجوء هؤلاء المراسلين إلى إعادة بثها بشكل متكرر وبصيغ مختلفة، وذلك في تجاهل تام ومقصود لوجهة النظر المغربية التي كانت متاحة لهم عبر كل الوسائل وفي كل الظروف.
أسرة مغربية تؤكد عزمها اتخاذ إجراءات قانونية ضد قناة (أنتينا 3) الإسبانية لاستغلالها صورة جريمة قتل تعرض لها بعض أفرادها، في تغطيتها لأحداث العيون
أعربت أسرة مغربية عن إدانتها لبث قناة (أنتينا 3) الإسبانية لصورة جريمة قتل كان قد تعرض لها مؤخرا بعض أفرادها، على شاشاتها كجرائم مزعومة وقعت خلال أحداث الشغب التي شهدتها مدينة العيون، مؤكدة عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد هذه القناة.
ونفى رب هذه الأسرة، في تصريح للقناة التلفزية الأولى بثته في نشرتها المسائية أمس السبت، وجود أي علاقة لهذه الصورة التي نشرتها قناة (أنتينا 3) الإسبانية بأحداث العيون، معربا عن إدانته لهذا السلوك الكاذب واللا أخلاقي.
كما أعربت هذه الأسرة عن عزمها اتخاذ كافة الإجراءت القانونية ضد هذه القناة الإسبانية التي أساءت إليها من خلال نشر صورة فلذات أكبادها بحثا عن سبق صحفي ينافي كل أخلاقيات مهنة الصحافة، ويسعى إلى نشر معلومات خاطئة عن حقيقة الأوضاع بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
من جهته، أكد صاحب الصورة التي وظفتها قناة (أنتينا 3)، وهو صحفي مصور بيومية (الأحداث المغربية)، في تصريح مماثل، عن استغرابه للاستغلال اللاأخلاقي لهذه الصورة التي التقطها خلال تغطيته لجريمة قتل وقعت خلال يناير الماضي بحي سيدي مومن بالدار البيضاء، مؤكدا أن هذه الصورة نشرت على صفحات الجريدة في 29 يناير ماضي.
وأعرب، في هذا السياق، عن إدانته القوية لهذا السلوك الكاذب الذي لا يمت للعمل الصحفي بصلة، والذي يرمي إلى تضليل الرأي العام الدولي.
وكان السيد خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أعرب، في تصريح صحفييوم السبت، بحضور عدد من وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، عن استنكار الحكومة المغربية للسلوك اللامسؤول الذي أقدمت عليه عدة منابر إعلامية إسبانية، خلال تغطيتها للأحداث والأخبار المتعلقة بالمغرب، وهو السلوك الذي دأبت عليه هذه المنابر منذ فترة طويلة، وخاصة عند تناول قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وأشار إلى أن "هذا السلوك المتحامل، هو نفسه الذي لجأت إليه القناة الإسبانية (أنتينا 3)، التي لم تكتف بعرض الصورة المذكورة، وإنما استغلت، بطريقة مخجلة، صورا لجريمة شنعاء معروفة من جرائم الحق العام، كانت قد وقعت بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 26 يناير 2010، وقدمتها على شاشتها كجرائم مزعومة اقترفت في مناطقنا الصحراوية".
14/11/2010