|
البيــئة
انخرط المغرب في أكثر من 60 اتفاقية دولية وعيا منه بالمخاطر البيئية على كوكبنا وذلك من أجل البحث على الحلول الكفيــلة الضـامنة لبيـــئة سلــيمة،آخذا بعين الاعتبار الوضع الهش للمغرب أمام ظاهرة التغيرات المناخية سواء على مخزوناته المائية، وتربته، وشواطئه أومخزونه السمكي، فباحتضانه الإجتماع السابع للأطراف "كوب7" برهن المغرب على تضامنه مع المجتمع الدولي اتجاه التقلبات المناخية وذلك عملا بمبدأ: المسؤولية المشتركة بين كل الدول. وقد كان هذا التضامن حاضرا عبر كل القمم ، من ريو إلى ريو+5 وفي كل الإجتماعات المخصصة للمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة |
ان المغرب جزء من قارة إفريقيا التي تعد أكثر القارات هشاشه من جراء التغيرات المناخية: يجمع الخبراءْ على هشاشة دولها من حيث تقليص وتلويث المياه، زحف التصحر، اندثار الغطاء الغابوي، فيضانات وظهور أوبئة فتاكة. هذه العوامل، بالنظر إلى الإمكانات المادية المتوفرة، يصعب التأقلم معها وبالتالي تهدد القارة باندثارها
و من بين الاتفاقيات التي وقع عليها المغرب اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية و ذلك أثناء انعقاد مؤتمر قمة الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية بريو دي جانيرو (البرازيل في يونيو 1992) وصادق عليها في دجنبر 1995.وتحدد المادة الرابعة من هذه الاتفاقية التزامات الدول الموقعة في 10 فقرات، كل واحدة تهم أنشطة محددة مرتبطة بالتغيرات المناخية إن التنمية بالمغرب تبقى رهينة بالظروف المناخية وبالموارد المائية وذلك بحكم الموقع الجغرافي الذي يتميز به، (والذي يضم مناطق جافة وشبه جافة)، وبحكم اختياراته السياسية (إعطاء الأولية لتنمية القطاع الفلاحي)
غير أن نتائج الدراسات الحديثة تدق ناقوس الخطر حول التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية ونتائجها الوخيمة من ارتفاع درجاتالحرارة (+4 درجات مئوية خلال سنة 2100)، وتقلب نظام التساقطات، واتساع المناطق الجافة، وتزايد وثيرة وحدة الجفاف، وارتفاع مستوى البحر، مهددا بذلك المناطق الساحلية التي تضم أكثر من ثلث السكان وأكثر من نصف النشاط الاقتصادي الوطني، وأيضا اتساع وتفاقم التصحر ، ثم تقلص الاحتياطات المائية (حاليا تصل إلى أقل من 1000 متر مكعب سنويا لكل فرد) وأخيرا تدهور جودة هذه الموارد المائية (التلوث والملوحة)
وتشكل كل هذه النتائج خطرا على الإنتاج الفلاحي وأيضا على مصادر العيش وعلى صحة السكان في مجموعة من المناطق المهددة، وفي مرحلة لاحقة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.ويعود السبب في هذه النتائج الوخيمة على البلاد وعلى المنطقة برمتها إلى تضاعف النسبة الحالية لتواجد غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو في أفق سنة 2100 حسب التقرير الثالث لخبراء المناخ.
ما هو حجم مسؤولية المغرب في هذه الوضعية المحتملة ؟يمكن القول أنها جد ضعيفة بالمقارنة مع مسؤولية الدول المتقدمة، وبالرغم من ذلك فإن المغرب ملتزم بمسلسل الحد من تفاقم إنبعاثات الغازات الدفيئة (بالخصوص السياسة الطاقية والإجراءات المتخذة للحد من التلوث ).إن المغرب سيفي بالتزاماته اتجاه المنظومة الدولية، لكنه مع ذلك يثير انتباهها إلى كونه يوجد ضمن الدول الأكثر تهديدا والتي ستعاني أكثر من عواقب التغييرات المناخية التي أصبحت محتملة أكثر فأكثر.
للاطلاع أكثر : موقع وزارة اعداد التراب الوطني و التعمير و الاسكان البيئة