ركن أيمن علوي Français| English | Espagnol   استقبال تصميم الموقع اتصلوا بنا آر إس إس ركن أيسر علوي
حكومة المملكة المغربية حكومة المملكة المغربية
بحث بحث

 مؤسسات المملكة المغربية
بورتريه المغرب
المجتمع و الثقافة
معلومات عملية
الاستثمار بالمغرب
الأوراش الكبرى

خاص بالحدث

المغرب يسحب ثقته في المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء

كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء
اقرأ أيضا

: ابحار >  رئيس الجمهورية التونسية يقوم بزيارة أخوة وعمل إلى المغرب

   


زيارة رئيس الجمهورية التونسية إلى المغرب

 


جلالة الملك والرئيس التونسي يدعوان إلى تذليل كل الصعوبات التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والخدمات بين البلدين
 
 دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ والرئيس التونسي السيد محمد منصف المرزوقي٬ إلى تذليل كل الصعوبات التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والخدمات بين البلدين٬ والاستفادة من الإمكانيات التي توفرها اتفاقية أكادير لإقامة منطقة التبادل الحر العربية المتوسطية٬ اعتبارا لما تفتحه من آفاق لتحقيق الشراكة والتكامل على المستوى الأورو- متوسطي.
 
وأوضح بيان صحفي٬ صدر في أعقاب زيارة الأخوة والعمل التي قام بها رئيس الجمهورية التونسية إلى المملكة٬ أن قائدي البلدين استعرضا٬ خلال استقبال جلالة الملك للسيد المرزوقي٬ المسيرة المثمرة للتعاون الثنائي وما قطعته من أشواط كبيرة في ظل التوافق الذي يطبع العلاقات المتينة بين المغرب وتونس.

وأكد البيان أنه٬ وانطلاقا مما يحدوهما من إرادة قوية لتعزيز العلاقات الثنائية٬ جدد قائدا البلدين عزمهما على السير بهذه العلاقات في اتجاه منحى متجدد يحقق تطورا نوعيا على مختلف الأصعدة بما يسمح بتعميق التعاون وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته بهدف بلوغ التكامل المنشود٬ مؤكدين أهمية عقد الدورة 17 للجنة العليا المشتركة وتكثيف التشاور السياسي.

وفي ما يلي نص البيان الصحفي :

" تجسيدا للعلاقات التاريخية والروابط الأخوية والدينية والثقافية الراسخة التي تجمع بين المملكة المغربية والجمهورية التونسية٬ وتأكيدا لسنة التشاور والتنسيق بين البلدين لتحقيق المزيد من الدعم والتطور لعلاقات التعاون المتميزة في كافة المجالات ولتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا العربية والدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

قام فخامة السيد محمد منصف المرزوقي٬ رئيس الجمهورية التونسية٬ بزيارة أخوة وعمل إلى المملكة المغربية يومي 08 و09 فبراير 2012.

وقد استقبل فخامة الرئيس من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 8 فبراير بالقصر الملكي بالرباط بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وأعضاء الوفدين الرسميين وسفيري البلدين.

خلال هذا الاستقبال٬ أشاد صاحب الجلالة بالخطوات والإنجازات الهامة التي قطعتها تونس نحو تحقيق تطلعات شعبها في التنمية والديمقراطية٬ منوها بالنجاحات المحققة٬ ومنها إجراء انتخابات حرة وشفافة٬ والانتقال المؤسساتي للسلطة وانخراط جميع مكونات الشعب التونسي في هذا المجهود.

ومن جهته٬ جدد فخامة رئيس الجمهورية التونسية تقديره لموقف المملكة المغربية في سبيل نصرة تطلعات الشعب التونسي إلى تحقيق قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة٬ وهنأ صاحب الجلالة على النتائج المحققة على درب ترسيخ المسار الديمقراطي بالمغرب انطلاقا من رؤية جلالته المتجددة من أجل بلورة مشروع مجتمعي٬ يواكب تطلعات الشعب المغربي في الإصلاح والحداثة.

واستعرض القائدان المسيرة المثمرة للتعاون الثنائي وما قطعته من أشواط كبيرة في ظل التوافق الذي يطبع العلاقات المتينة بين المغرب وتونس.

وانطلاقا مما يحدوهما من إرادة قوية لتعزيز العلاقات الثنائية٬ جددا عزمهما على السير بهذه العلاقات في اتجاه منحى متجدد يحقق تطورا نوعيا على مختلف الأصعدة بما يسمح بتعميق التعاون وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته بهدف بلوغ التكامل المنشود. وأكدا أهمية عقد الدورة 17 للجنة العليا المشتركة وتكثيف التشاور السياسي.

وعليه٬ دعا القائدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين٬ وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والخدمات بينهما٬ والاستفادة من الإمكانيات التي توفرها اتفاقية أكادير لإقامة منطقة التبادل الحر العربية المتوسطية٬ اعتبارا لما تفتحه من آفاق لتحقيق الشراكة والتكامل على المستوى الأورو- متوسطي.

وسعيا وراء توثيق الروابط المتينة بين مختلف فعاليات المجتمع المدني والبرلماني والجمعوي٬ أكد القائدان أهمية تطوير علاقات التعاون الخلاق بين هؤلاء الفاعلين والعمل على تعزيز شبكة العلاقات المثمرة بينهم بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي.

وبخصوص المنطقة المغاربية٬ عبر القائدان على تمسكهما بالاتحاد المغاربي باعتباره خيارا لا محيد عنه٬ وشددا على أهمية تعزيز العمل المغاربي المشترك وضرورة ترقيته٬ في ضوء التطورات التي عرفتها المنطقة٬ مؤكدين حرصهما على تكثيف الحوار والتشاور والتنسيق مع بقية الدول المكونة للاتحاد قصد انبثاق نظام مغاربي جديد٬ قوامه التكامل والتضامن والتنمية والاندماج٬ يجعل منه محركا حقيقيا للوحدة العربية٬ وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورو-متوسطي وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء والاندماج الإفريقي.

وأكدا كذلك وجوب تذليل العقبات الموضوعية التي تعيق تطور هذا الفضاء المغاربي٬ في جو من الثقة وعلى أسس ثابتة وسليمة تستلهم نظرة مستقبلية طموحة٬ بما يضمن تنشيط أجهزته وتفعيل هياكله ومؤسساته والإسراع في تنفيذ قراراته واتفاقياته.

وفي هذا الإطار٬ أكد الجانب التونسي أن قضية الصحراء تستوجب تسوية سياسية تفاوضية وتوافقية ونهائية٬ مشيدا بالجهود البناءة والصادقة التي يبذلها المغرب في هذا الاتجاه.

كما عقد وزيرا خارجية البلدين لقاءا تشاوريا بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون٬ خصص لتدارس سبل تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين المغرب وتونس والرقي بها إلى مستوى العلاقات السياسية الاستثنائية التي تجمع البلدين.

وكانت هذه الزيارة مناسبة كذلك للتطرق إلى مجموعة من القضايا الجهوية والعربية والدولية ذات الاهتمام المشترك٬ حيث تم تسجيل تطابق وجهات نظر البلدين فيها".

10/02/2012

زيارة الأخوة والعمل التي قام بها الرئيس التونسي للمغرب ستكون مقدمة لمستقبل أفضل لاتحاد مغاربي 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني يوم الجمعة بمراكش أن زيارة الأخوة والعمل التي قام بها رئيس الجمهورية التونسية الدكتور محمد منصف المرزوقي للمغرب ستكون مقدمة لمستقبل أفضل لاتحاد مغاربي.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ على هامش اختتام زيارة الرئيس التونسي للمغرب " أن هذه الزيارة ستكون بداية لإعادة تفعيل الكثير من الاتفاقيات والقرارات السابقة لتمتين وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأضاف السيد العثماني أنه تم بهذه المناسبة عقد جلسات عمل للإعداد لمراحل مقبلة من العلاقات المتقدمة بين البلدين سواء على المستوى السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي وإعطاء المغاربة الموجودين في تونس والتونسيين المتواجدين في المغرب المزيد من الدور والحضور الذي من شأنه تمتين العلاقات أكثر بين الشعبين.

وأشار السيد سعد الدين العثماني أن هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة لكونها تأتي بعد التحولات التي عرفتها المنطقة والتي جاءت لترسخ المسار الديمقراطي بها.

وأبرز الوزير أن زيارة الرئيس التونسي للمملكة شملت مجموعة من المشاورات السياسية حول مستقبل المنطقة وخصوصا الاتحاد المغاربي والعلاقات ما بين بلدان هذا الاتحاد بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين المغرب وتونس.

السيد منصف المرزوقي: لمست لدى صاحب الجلالة إرادة واضحة لإعادة بناء الاتحاد المغاربي على أسس جديدة 

أكد الرئيس التونسي السيد منصف المرزوقي إنه لمس لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس إرادة واضحة لتحيين الاتحاد المغاربي واعادة بنائه على أسس جديدة.

وقال الرئيس التونسي٬ في كلمة أقاها أمام نخبة من الشخصيات السياسية والاقتصادية والحقوقية والجمعوية المغربية ٬ مساء يوم الأربعاء بالرباط٬ " نحن أمام مستقبل واعد. لقد انخرطنا في الطريق الصحيح لبناء الاتحاد المغاربي" ٬ معربا عن أمله في تفعيل اتفاقيات العمل المغاربي المشترك التي تضمن الحريات الخمس والمتمثلة في حرية التنقل وحرية الاستقرار وحرية العمل وحرية الاستثمار والتملك وحرية المشاركة في الانتخابات البلدية.

وشدد السيد المرزوقي ٬ الذي بدأ يوم الاربعاء زيارة أخوة وعمل الى المغرب ٬ على أنه آن الأوان " لضخ الحياة في الجسد المغاربي الميت" ٬ مضيفا أن الشعوب المغاربية دفعت ما يكفي "كلفة اللامغرب" على جميع الأصعدة٬ حيث تم إهدار ما يعادل 2 في المائة من الدخل القومي الخام جراء تعطل عجلة الاندماج البيني ٬ وتجرعت الشعوب سنوات طويلة من التخلف والعجز والفقر.

أما اليوم - يقول الرئيس التونسي- فإن "شعوبنا تريد الاتحاد. رسالتها هي كالتالي: كفى من الانقسام والخلافات المزاجية".

وعلى صعيد آخر٬ نوه السيد المرزوقي بالمسار الاصلاحي الذي انخرط فيه المغرب من باب الشعور بالمسؤولية الذي عبر عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ معربا عن الامل في أن تحقق هذه الدينامية الإصلاحية ما يصبو اليه المغرب من تطلعات.

وذكر الرئيس التونسي بأنه طالب خلال القمة الأخيرة للاتحاد الافريقي بعودة المغرب الى مكانه الطبيعي داخل الاتحاد.

المغرب وتونس..تطابق كامل في وجهات النظر وإرادة مشتركة لرفع مستوى التبادل التجاري وبناء المغرب العربي 

أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام٬ يوم الخميس بالرباط٬ أن هناك تطابق كامل في وجهات النظر بين المغرب وتونس وإرادة مشتركة للرفع من مستوى التبادل التجاري.

وقال السيد عبد السلام خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني " نراهن على وجود إرادة سياسية وتصميم لدى كل من تونس والرباط للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية وتوسيع نطاقها إلى المجال المغاربي ".

وأضاف أن أرقام ومعدلات التبادل التجاري لازالت متواضعة مقارنة مع الطموحات الكبيرة للبلدين٬ مشددا على أن إزالة العوائق التي تحول دون تطوير التجارة البينية من شأنه تحسين هذه الأرقام والارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى أعلى المستويات الممكنة.

وبعد أن أشار إلى أن المغرب وتونس تجمعهما روابط ثقافية وتاريخية وذاكرة مشتركة٬ أعرب رئيس الدبلوماسية التونسية عن رغبة بلاده في تعزيز هذه الروابط بآليات ملموسة ومشاريع عملية٬ موضحا أن هناك اتفاق من حيث المبدئ على تفعيل الاتفاقيات الجارية وتحديد أهداف عملية للرفع من مستوى التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وفضلا عن التعاون الثنائي والمغاربي والمغاربي الإفريقي٬ يضيف السيد عبد السلام٬ تناولت المباحثات بين الوزيرين موضوع الجاليتين المغربية والتونسية٬ مشيرا في هذا السياق إلى أن حوالي 3000 تونسي يعيشون في المغرب ويتمتعون بحقوقهم وبامتيازات كبيرة٬ وأن ما يناهز 4000 مغربي في تونس يواجهون بعض الصعوبات الجزئية تتعلق بالإقامة ومسائل فنية ستتم معالجتها في أقرب وقت ممكن في أفق بناء فضاء مغاربي حر ومفتوح.

من جانبه٬ قال السيد العثماني إن زيارة الرئيس التونسي ووزير الخارجية ستشكل مرحلة جديدة في العلاقات المغربية التونسية لتعميق التعاون القائم في بعض القطاعات وتوسيعه إلى مجالات أخرى٬ مبرزا أنه تم وضع "برنامج للمرحلة المقبلة يتضمن مجموعة من الإجراءات والأهداف سيعمل الطرفان سويا على تطبيقها.

وأعرب عن طموح المغرب لجعل العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والبشرية في مستوى العلاقات التاريخية والروابط المشتركة بين البلدين٬ وإرساء شراكة على مستويات متعددةº لا سيما الشراكة السياسية للتعاون من أجل بناء أفضل للاتحاد المغاربي والتشاور والعمل المشترك في القضايا العربية والإفريقية والإسلامية والدولية.

وأشار إلى أن المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية ليست في مستوى طموح حكومتي البلدين٬ مؤكدا أنه سيتم العمل على تدليل العقبات الموجودة وتفعيل العلاقات بين رجال الأعمال بالبلدين عن طريق اجتماعات ولقاءات مشتركةº خاصة من خلال مجلسي رجال الأعمال المغاربة والتونسيين.

وأضاف أنه سيتم العمل على الإعداد الجيد للجنة العليا المشتركة التي تنعقد في غضون بضعة أشهر حتى تقوم بدورها في تفعيل اتفاقيات جديدة أو اتخاذ قرارات جديدة لتفعيل العلاقات بين البلدين٬ كما ستنعقد اللجنة القنصلية المشتركة التي ستحاول تعميق النظر في قضايا جاليتي البلدين بكل من المغرب وتونس.

وقال إن هناك إرادة مشتركة للمضي بعيدا في بناء اتحاد المغرب العربي٬ معتبرا أن اجتماع وزراء خارجية بلدان الاتحاد سيكون مناسبة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغاربية من خلال المقترحات التي يعتزم المغرب وتونس تقديمها كطرفين مهمين في الفضاء المغاربي

السيد بنكيران: زيارة رئيس الجمهورية التونسية للمغرب خطوة على درب تجسيد طموحات الشعوب المغاربية التواقة للوحدة 

قال رئيس الحكومة٬ السيد عبد الإله بنكيران٬ إن الزيارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية التونسية السيد منصف المرزوقي٬ للمملكة المغربية٬ تعد خطوة أساسية على درب تجسيد طموحات شعوب المنطقة المغاربية التواقة لتحقيق الوحدة.

وأكد السيد بنكران في تصريح للصحافة عقب استقباله٬ عشية يوم الأربعاء بالرباط من طرف الرئيس التونسي٬ الذي بدأ في وقت لاحق من نهار اليوم زيارة أخوة وعمل للمغرب٬ على الرغبة المشتركة التي تحذو كلا البلدين في تحقيق الوحدة المغاربية المنشودة٬ وذلك من خلال رفع الحواجز وفتح الحدود وتفعيل الشراكة في مختلف المجالات٬ كما هو الشأن بالنسبة لعدد من التكتلات الإقليمية التي تمكنت من الاندماج على الرغم من نقاط الاختلاف الكثيرة التي تفرقها.

وأضاف رئيس الحكومة أن من شأن هذه الزيارة الهامة٬ المساهمة في تفعيل مختلف البروتوكولات والاتفاقيات المبرمة بين البلدين الشقيقين٬ ومن ثم جعل التعاون الثنائي بين البلدين أمرا واقعا وملموسا.

الرئيس التونسي يتباحث مع رئيسي مجلس النواب والمستشارين 

أجرى الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي يقوم حاليا بزيارة أخوة وعمل للمغرب مساء يوم الأربعاء محادثات مع رئيسي مجلس النواب السيد كريم غلاب ٬ومجلس المستشارين السيد محمد الشيخ بيد الله.

وأوضح السيد غلاب في تصريح للصحافة أن هذه المحادثات تناولت مستقبل العلاقات بين البلدين وسبل النهوض بها وتعزيزها خصوصا على المستوى البرلماني والعمل على استثمار الأجواء الحماسية الراهنة للدفع بالعمل المغاربي وإرساء علاقات جديدة بين البرلمانين المغربي والتونسي وكذا في إطار مجلس الشورى المغاربي.

وأبرز السيد غلاب أهمية الدبوماسية البرلمانية في ترسيخ الوحدة المغاربية التي من شأنها أن تحقق مكاسب اقتصادية أفضل وتشكل قوة تفاوضية للبلدان المغاربية في علاقتها مع شركائها داعيا البرلمانات المغاربية إلى الاضطلاع بدور أكبر في هذا المجال.

ومن جهته قال السيد محمد الشيخ بيد الله في تصريح مماثل إن مباحثات جلالة الملك مع الرئيس التونسي ستعطي دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين وإطلاق دينامية جديدة لإحياء اتحاد المغرب العربي.

وأضاف أن هذه الدينامية من شأنها أن تجعل بلدان المنطقة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية المطروحة عليها في عدة ميادين خصوصا ما يتعلق بالتحولات العميقة التي تعرفها شعوب المنطقة وتداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية والأمن والاستقرار في المنطقة.

الرئيس التونسي يدعو إلى عقد قمة مغاربية خلال السنة الجارية "لإعادة وضع الاتحاد المغاربي على المسار الصحيح" 

دعا الرئيس التونسي٬ السيد منصف المرزوقي٬ مساء يوم  الأربعاء بالرباط٬ إلى عقد قمة مغاربية خلال السنة الجارية٬ وذلك "لإعادة وضع اتحاد المغرب العربي على المسار الصحيح".

وقال الرئيس التونسي٬ خلال لقاء مع أفراد من الجالية التونسية المقيمة بالمغرب٬ "آمل أن يتم عقد قمة مغاربية في بحر هذه السنة٬ وإقرار الحريات الخمسة للمغاربيين٬ والتي تتمثل في الحق في الاستقرار في أي بلد من بلدان المغرب الكبير٬ والحق في الشغل٬ والحق في الاستثمار٬ والحق في الملكية والحق في المشاركة في الانتخابات البلدية٬ إننا في حال توصلنا إلى تطبيق هذه الحقوق٬ خلال السنة الجارية٬ فإن اتحاد المغرب العربي سيكون فعلا على المسار الصحيح".

وأضاف الرئيس التونسي قائلا "في الوقت الراهن٬ يمكننا التفكير في إنشاء برلمان مغاربي٬ حيث ينتخب كل المواطنين المغاربيين٬ في نفس اليوم٬ برلمانا يمارس اختصاصات مغاربية٬ وذلك في إطار اتحاد يحتفظ فيه كل بلد باستقلاليته وسيادته على غرار الاتحاد الأوروبي".

وبعد أن أشار إلى آخر التطورات التي تعرفها بلاده٬ والتذكير بأواصر الأخوة التي تربط المغرب وتونس٬ أبرز الرئيس المرزوقي أن أعضاء الجالية التونسية تحظى باستقبال جيد في المملكة٬ مؤكدا على الدور الذي يمكن أن تضطلع به هذه الجالية في تنمية بلادها.

من جانب آخر٬ اعتبر سفير تونس بالمغرب٬ السيد رافع بن عاشور٬ أن لقاء الرئيس منصف المرزوقي بأفراد من الجالية التونسية المقيمة في المغرب هو "لقاء عائلي٬ وبمثابة حفل عائلي".

وقال الدبلوماسي التونسي "هذا هو أول اجتماع من نوعه يعقد هنا٬ أردناه أن يكون غير رسمي٬ الرئيس تحادث مع الجميع للاستماع إلى انشغالات التونسيين المقيمين في هذا البلد الشقيق".

من جهته٬ أبرز وزير الشؤون الخارجية التونسي٬ السيد رفيق عبد السلام٬ أن زيارة الرئيس التونسي للمغرب "تعد نجاحا".

وقال رئيس الدبلوماسية التونسية "جئنا إلى هنا وأمل كبير يحذونا في أن نشهد دينامية جديدة على مستوى الاتحاد المغاربي٬ وقد لمسنا لدى جلالة الملك محمد السادس٬ ولدى جميع الشخصيات السياسية المغربية٬ إرادة واضحة لإعطاء دينامية جديدة لاتحاد المغرب العربي". 

الرئيس التونسي يلتقي أعضاء جمعية قدماء الطلبة المغاربة بتونس 
التقى الرئيس التونسي السيد محمد منصف المرزوقي٬ يوم الأربعاء بالرباط ٬ أعضاء جمعية قدماء الطلبة المغاربة بتونس .

وأعرب رئيس الجمعية السيد محمد جدوح باسم قدماء الطلبة ٬ في تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء ٬ عن " اعتزازه لاستقبالهم من طرف الرئيس التونسي الذي كان أستاذا لنا في كلية الطب لسوسة٬ وتجمعه علاقة متينة معنا " .

وقال " إن تونس توجد الآن بين يدي رجل لا يتوانى في الدفاع عن ثوابت بلده وقيم المغرب العربي " ٬ مؤكدا أن قدماء الطلبة تباحثوا مع الرئيس التونسي حول سبل تقوية العلاقات الأكاديمية من خلال تعزيز تبادل الطلبة بين البلدين . 

جلالة الملك يقيم مأدبة غداء على شرف الرئيس التونسي 


أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬نصره الله٬ مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد٬ يوم الأربعاء بقصر الضيافة بأكدال٬ مأدبة غداء على شرف رئيس الجمهوية التونسية الدكتور محمد منصف المرزوقي الذي يقوم بزيارة أخوة وعمل للمغرب.

حضر هذه المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس التونسي٬ كما حضرها عن الجانب المغربي رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ومستشارو صاحب الجلالة وعدد من أعضاء الحكومة وعدد من كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وشخصيات أخرى

وفي أعقاب هذه المأدبة ودع صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضيفه الكبير.

جلالة الملك يجري مباحثات مع الرئيس التونسي 

أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله٬ مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد٬ يوم الأربعاء بالديوان الملكي بالرباط مباحثات مع رئيس الجمهوية التونسية الدكتور محمد منصف المرزوقي الذي يقوم بزيارة أخوة وعمل للمغرب.

حضر هذه المباحثات ٬عن الجانب التونسي ٬ السادة رفيق عبد السلام وزير الشؤون الخارجية وعبد الله الكحلاوي وزير مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الخارجية ورافع ابن عاشور سفير الجمهورية التونسية بالمغرب٬ وعن الجانب المغربي السيد سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون ومحمد نجيب زروالي وارثي سفير صاحب الجلالة بتونس.

وقد استعرض صاحب الجلالة والرئيس التونسي تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يقدم لضيف جلالة الملك التمر والحليب جريا على التقاليد المغربية الأصيلة.

نبذة عن حياة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي

الرئيس التونسي ينوه بالإصلاحات السياسية والدستورية التي انخرط فيها المغرب 

نوه الرئيس التونسي ٬ محمد منصف المرزوقي بالإصلاحات السياسية والدستورية التي انخرطت فيها المملكة ٬ مؤكدا أنه على ثقة بأن القيادة السياسية في المغرب "على قدر كبير من الذكاء والحنكة ٬ لتجعل من الإصلاح عملية ناجحة تنقل المغرب إلى مرحلة من التقدم والرقي".

وقال في حديث خص به ٬ وكالة المغرب العربي الأنباء ٬ بقصر قرطاج بالعاصمة التونسية٬ إن الإصلاحات السياسية أصبحت اليوم ضرورية في العالم العربي لأن الشعوب العربية "لم تعد تقبل الفساد والتسلط".

وأضاف أن المغرب من بين البلدان التي "فهمت واستوعبت أهمية القيام بإصلاحات سياسية من أجل تجنيب بلدانها مشاكل الثورات وإراقة الدماء.."٬ وقال إن النظام المغربي "فهم أن خصوصيات المرحلة تقتضي أن يمضي قدما في الإصلاحات".

وبعد أن أشار إلى الأوضاع المتدهورة التي تشهدها بعض البلدان العربية وتوقف على الخصوص عند الوضع في سوريا ٬ قال " بقدر ما أتمنى أن تنتهي الأوضاع في سوريا بانتصار قوى التغيير والإصلاح ٬ بقدر ما أتمنى أن يذهب المغرب الشقيق قدما في الإصلاحات" . 
 
الرئيس التونسي : زيارتي للمغرب تكتسي أهمية قصوى سواء على المستوى الشخصي أو السياسي 

( أجرى الحديث علي بن استيتو )

قال الرئيس التونسي ٬ السيد محمد منصف المرزوقي إن زيارة الأخوة والعمل٬ التي يبدؤها  يوم الأربعاء ٬ للمغرب تكتسي "أهمية قصوى ٬سواء على المستوى الشخصي أو من الناحية السياسية"٬ مشيرا إلى أن محادثاته مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس ستتناول على الخصوص الوسائل الكفيلة بتفعيل المشروع المغاربي وتطوير علاقات التعاون القائمة بين البلدين الشقيقين المغرب وتونس.

وأضاف الرئيس المرزوقي ٬ في حديث خص به اليوم الثلاثاء ٬وكالة المغرب العربي الانباء ٬ بقصر قرطاج بالعاصمة التونسية٬ "إن المغرب يعتبر بالنسبة لي بلدي الثاني ٬ حيث تربطني به علاقة حميمية .. فهو البلد الذي عشت ودرست فيه لسنوات٬ وحصلت فيه على شهادة الباكلوريا.. كما أن والدي عاش وعمل في المغرب 33 سنة ودفن فيه ٬ ونصف عائلتي مغربية٬ أي أن ثلاثة من اخواني من والدي هم مغاربة٬ بعيشون في المغرب٬ وبالتالي فهذه الزيارة هي زيارة حميمية جدا" .

وعلى المستوى السياسي ٬ قال الرئيس التونسي٬ إن الزيارة تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لتونس "لأننا نعمل لكي تكون هذه هي سنة إعادة اللحمة بين تونس وبين أشقائنا في الجزائر والمغرب وليبيا ومويتانيا٬ من أجل إعادة إحياء هذا الحلم الجبار المتمثل في الاتحاد المغاربي ٬الذي توقف منذ سنوات"٬ مضيفا أنه بعد أن ساعد الربيع العربي على إعطاء "نفس جديد من الحياة لهذا المشروع ٬نحن نأمل أن تكون فعلا هذه السنة ٬سنة الاتحاد المغاربي".

وعلى صعيد العلاقات الثنائية ٬ قال الرئيس المنصف المرزوقي إن زيارته للمغرب ومحادثاته مع جلالة الملك ومع كبار المسؤولين المغاربية ستشكل مناسبة سانحة لبحث الوسائل الكفيلة بتطوير وتعميق التعاون بين البلدين و"إيجاد الحلول لبعض المشاكل العالقة ٬ خاصة ما يتعلق بتفعيل العديد من الاتفاقيات التي لم يقع تنفيذها في العهد السابق".

وأشار إلى أن المحادثات المغربية التونسية ستتناول أيضا وضعية ومشاكل أفراد الجاليتين المغربية بتونس والتونسية بالمغرب والعمل على "تسهيل حياة المغاربة المقيمين في تونس والتونسيين المقيمين في المغرب "٬ مذكرا بأنه ٬ قبل بدء هذه الزيارة٬ "أعطى كل التعليمات من أجل تسوية وضعية أكبر عدد ممكن من الاخوة المغاربة في تونس" .

وأعرب الرئيس التونسي عن أمله في أن يتحقق ٬ في اطار إحياء الاتحاد المغربي " لكل المواطنين المغاربيين ما أسميه بالحريات الخمس ٬ أي حرية التنقل وحرية الاستقرار وحرية العمل وحرية الاستثمار والتملك وحرية المشاركة في الانتخابات البلدبة٬ حيث يوجدون"٬ مؤكد أن تونس قررت أن تذهب في هذا الاتجاه في أسرع وقت ممكن ٬ ومعربا عن أمله في أن يكون ذلك في إطار "قرار جماعي".  

سفير تونس بالمغرب يأمل في أن يشكل المغرب وتونس " نموذجا يحتذى في الانتقال الديمقراطي" بالمنطقة المغاربية والعربية

أجرى الحوار عبد الجليل البخاري 

 أعرب سفير تونس في المغرب السيد رافع بن عاشور عن أمله في أن يشكل المغرب وتونس " نموذجا يحتذى في الانتقال الديمقراطي" بالمنطقة المغاربية والعربية بعد نجاحهما في ضمان " انتقال سلمي وحضاري للسلطة من خلال انتخابات نزيهة وديمقراطية".

وذكر السيد بن عاشور٬ في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء عشية زيارة العمل التي سيقوم بها للمملكة الرئيس التونسي السيد محمد منصف المرزوقي٬ بأن العلاقات بين البلدين " مثالية وراقية" مؤكدا عزمهما على دعمها وإعطائها دينامية على جميع المستويات لتظل علاقات " مثالية بين شقيقين توأمين".

وقال السيد بن عاشور إن من شأن زيارة الرئيس التونسي للمغرب ٬ التي ستتم في الفترة من 8 إلى 10 فبراير الجاري٬ أن تساهم في تنسيق المواقف المشتركة بين البلدين وتعزيز تعاونهما الاقتصادي من خلال تكثيف المشاريع المشتركة٬ مضيفا أن هذه الزيارة تروم كذلك " توثيق الروابط الثنائية وفتح í‚فاق جديدة للتعاون الثنائي" في المجالات الاقتصادية٬ الثقافية والتربوية (تبادل الخبرات والبعثات الطلابية).

ومن المنتظر ٬ حسب مصدر رسمي تونسي٬ أن يزور الرئيس المرزوقي إضافة إلى المغرب كلا من الجزائر وموريتانيا.

وفي هذا الإطار أكد السيد بن عاشور أن زيارة الرئيس المرزوقي إلى المملكة تسعى كذلك إلى بحث سبل إحياء اتحاد المغرب العربي من خلال "أسس واضحة وجلية" معتبرا أن التطورات السياسية التي أعقبت " ثورة الياسمين" في تونس وتأثيراتها الإيجابية سواء على المحيط الإقليمي أو العربي أدت إلى " مصارحة وتقارب على المستوى الثنائي والإقليمي" بالمنطقة.

وأوضح أن تلك التطورات خلقت انفراجات في العلاقات بين البلدان المغاربية " خصوصا بين المغرب والجزائر" وأزالت " العديد من العقبات التي كانت تؤثر على تلك العلاقات خصوصا من قبل النظام الليبي السابق"٬ مؤكدا أن الإرادة السياسية أصبحت ٬ بالتالي ٬ متوفرة لدى تلك البلدان لبناء الاتحاد المغاربي على أسس واضحة تهم أساسا حرية التنقل وحرية العمل والاستثمار.

وقال إن الأولوية الحالية في التوجهات الخارجية لبلاده تنحو إلى " البناء المغاربي يليه الفضاء الافريقي دون إهمال أو تهميش العلاقات التقليدية مع أوروبا والحوض المتوسطي".

وبخصوص قضية الصحراء المغربية جدد السيد عاشور موقف بلاده الداعي إلى " تقريب وجهات النظر وإصلاح ذات البين دون انحياز" بين مختلف الأطراف من خلال التأكيد على أن "الشرعية الدولية هي الفيصل" في مثل هذه القضايا ٬ مذكرا ٬ في هذا الصدد ٬ بدعوة الرئيس المرزوقي مؤخرا في القمة ال
18 لرؤساء الدول والحكومات بالاتحاد الافريقي بأديس بابا ٬ إلى أن لا تكون قضية تسوية الصحراء شرطا مسبقا لإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي.

وكان الرئيس التونسي قد أكد مؤخرا ٬ في تصريحات صحفية ٬ أن بناء اتحاد المغرب العربي "كفيل بإيجاد حل لقضية الصحراء بطريقة طبيعية وسهلة".

وفي سياق متصل شدد السيد بن عاشور على ضرورة عودة المغرب إلى مكانه الطبيعي داخل الاتحاد الافريقي مشيرا إلى وجود عوامل مشجعة وإيجابية لتحقيق ذلك.

المغرب وتونس رغبة مشتركة لتفعيل المشروع المغاربي على أسس جديدة 

احتلت مسألة تفعيل اتحاد المغرب العربي والوسائل الكفيلة بتحقيق التعاون والتكامل بين دول المنطقة في أفق تحقيق الاندماج المغاربي٬ مكان الصدارة في المحادثات المغربية التونسية٬ بمناسبة زيارة الأخوة والعمل التي يقوم بها ابتداء من يوم غد الأربعاء٬ للمغرب٬ الرئيس التونسي ٬ محمد المنصف المرزوقي.

ويتجلى من خلال تصريحات ومواقف كبار المسؤولين في البلدين أن هناك قناعة مشتركة لدى الجانبين بضرورة الانخراط الجدي في تحقيق بناء الفضاء المغاربي على أسس جديدة تأخذ في الاعتبار ما أفرزته٬ من معطيات ومستجدات٬ الأحداث والتطورات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة المغاربية والعربية عموما على مدار السنة الماضية٬ خاصة وأن زيارة الرئيس المرزوقي للمغرب تندرج في إطار جولة مغاربية له ٬ تشمل أيضا موريتانيا والجزائر٬ بعد أن سبق له زيارة ليبيا في بداية يناير الماضي.

وإذا كان المغرب وتونس تحدوهما رغبة أكيدة في تطوير العلاقات الثنائية ٬ فإنهما يتقاسمان كذلك رؤية واضحة لما يجب أن يكون عليه مستقبل المنطقة المغاربية ككيان مندمج اقتصاديا ومتكامل سياسيا قادر على مواجهة التحديات الإقليمية وتداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي تجتاح العالم٬ وتدعم هذا التوجه إرادة سياسية راسخة للعمل سويا من أجل تذليل العقبات التي تحول دون تحقيق الحلم المغاربي٬ تجسيدا لتطلعات الأجيال الصاعدة.

لقد جعل المغرب بناء المشروع المغاربي المندمج في مقدمة اهتمامات سياسته الخارجية٬ حيث عمل باستمرار من أجل تحقيق هذا الهدف من خلال نهج سياسة اليد المفتوحة في اتجاه جواره المغاربي٬ متقدما بعدة مبادرات في هذا الاتجاه.

وفي هذا السياق جدد جلالة الملك محمد السادس في خطاب سادس نوفمبر الماضي ٬ بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء٬ دعوته إلى "استثمار الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات التي تعرفها المنطقة العربية المغاربية"٬ مؤكدا استعداد المغرب "سواء على الصعيد الثنائي٬ وخاصة مع الجزائر الشقيقة٬ في إطار الدينامية البناءة الحالية٬ أو على المستوى الجهوي٬ للتجسيد الجماعي لتطلعات الأجيال الحاضرة والصاعدة٬ إلى انبثاق نظام مغاربي جديد٬ يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة٬ ليفسح المجال للحوار والتشاور٬ والتكامل والتضامن والتنمية".

وشدد جلالته على أهمية العمل على إقامة "نظام مغاربي جديد يشكل٬ بدوله الخمس٬ محركا حقيقيا للوحدة العربية٬ وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورو- متوسطي وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء٬ والاندماج الإفريقي".

وفي نفس الاتجاه ٬ حرصت القيادة السياسية الجديدة في تونس ٬ غداة ثورة 14 يناير 2011 وما شهده هذا البد من تحول ديمقراطي ٬ على أن تجعل من بناء المغرب العربي ككيان مندمج في مقدمة أولويتها في المرحلة الراهنة .

وفي هذا السياق ما فتئ السيد المنصف المرزوقي يؤكد في كل المناسبات على ضرورة تجاوز المشاكل القائمة والتعجيل ببناء المشروع ألمغاربي٬ واعتبر أن بناء المشروع المغاربي يمثل "أولوية الأولويات" بالنسبة لتونس ٬ بل شدد في أحد تصريحاته الأخيرة إن "2012 ستكون سنة المغرب العربي".

وفي نفس السياق أكد في كلمة له أمام القمة الأخيرة للاتحاد الافريقي بأديس أبابا٬ على ضرورة تفعيل اتحاد المغرب العربي ٬ وقال إنه "لا ينبغي أبدا أن تكون تسوية قضية الصحراء شرطا مسبقا لإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي.

وبنفس المناسبة خاطب الرئيس المرزوقي القادة الأفارقة قائلا إن الاتحاد الافريقي "لا يستطيع الاستغناء عن بلد هام مثل المغرب"٬ معتبرا أن غياب المملكة عن هذه المنظمة "خلل كبير ينبغي تصحيحه".

وكخطوة لتحقيق الحلم المغاربي٬ دعا الرئيس التونسي إلى المبادرة فورا بتنفيذ ما وصفه بمرحلة "الحريات الخمس"٬ لمواطني البلدان المغاربية ٬ والتي حددها في حرية التنقل وحرية الاستقرار وحرية العمل وحرية التملك وحرية الانتخابات البلدية لمواطني هذه البلدان٬ حيث يقيمون.

وقال المرزوقي٬ في حديث بثته مؤخرا قناة (ميدي 1 تي.في)٬ إن تونس والجزائر والمغرب يجمعها "مستقبل مشترك في المغرب العربي الكبير"٬ مشددا على أنه يتعين على البلدان المغاربية الشروع في تحقيق "هذا الحلم بشكل جدي" ٬ من خلال إنشاء برلمان مغاربي ومؤسسات مغاربية على شاكلة النموذج الأوروبي.

وفي نفس السياق صرح سفير المغرب بتونس٬ السيد نجيب زروالي وارثي ٬ بأن زيارة الرئيس التونسي للمغرب تشكل مناسبة لبحث الوسائل الكفيلة بتفعيل المشروع المغاربي على أسس جديدة تستخلص الدروس من الماضي وتأخذ في الاعتبار التحولات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية.

وقال السيد زروالي في تصريحات٬ لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن البلدين تحذوهما رغبة أكيدة لتحقيق هذا الهدف ٬ مؤكدا في هذا الصدد أن مواقف وتوجهات المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس٬ تلتقي مع توجه القيادة السياسية الجديدة في تونس ٬ والمتمثل في إعطاء الأولوية للاندماج المغاربي تجسيدا لما تتطلع إليه شعوب المنطقة من تعاون وتكامل في مختلف القطاعات حتى تستطيع مواجهة مختلف الاكراهات الإقليمية والدولية.

ونوه السفير ٬ في هذا السياق٬ بفكرة الرئيس المرزوقي المتعلقة بالدخول في مرحلة "الحريات الخمس"٬لمواطني البلدان المغاربية ٬معتبرا أن هذه المبادرة من شأنها أن تشكل خطوة أساسية في البناء المغاربي على أسس صحيحة ٬ خاصة وأن الكيان المغاربي المندمج أصبح يمثل ضرورة حتمية وليس مجرد شعار سياسي.

كما سجل الدبلوماسي المغربي في السياق ذاته حرص تونس في العهد الجديد على قيام تنسيق وتعاون محكم على المستوى الأمني بين البلدان المغاربية من جهة ٬ وبلدان الساحل والصحراء من جهة أخرى ٬ من أجل التصدي لمخاطر انتشار وتهريب الأسلحة والمخدرات والأعمال الإرهابية في هذه المنطقة ٬ معتبرا أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا خلال تفعيل المشروع المغاربي سياسية واقتصاديا .

زيارة الرئيس التونسي للمغرب فرصة سانحة لإعطاء دينامية جديدة للعلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك 

(علي بن استيتو)

تشكل زيارة الأخوة والعمل التي يقوم بها للمغرب٬ ابتداء من يوم الأربعاء٬ الرئيس التونسي ٬ محمد المنصف المرزوقي ٬ والمحادثات التي سيجريها مع جلالة الملك محمد السادس ٬ فرصة سانحة للبلدين لتدارس القضايا ذات الاهتمام المشترك٬ وفي مقدمتها تطوير العلاقات العريقة المتميزة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وإعطاء دينامية جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ومما يضاعف من أهمية هذه الزيارة٬ كونها تأتي بعد التحول الديمقراطي التي شهدته تونس خلال السنة الماضية والإصلاحات السياسية والدستورية التي أقدم عليها المغرب لتكريس الديمقراطية ودولة القانون. وهي تأتي أيضا في ضوء إرادة سياسية مشتركة عبر عنها الجانبان في أكثر من مناسبة٬ من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتفعيل اتفاقيات التعاون المشترك للرفع من حجم المبادلات التي بقيت دون ما يتطلع إليه المسؤولون والفاعلون الاقتصاديون في البلدين .

وتتميز العلاقات المغربية التونسية بكونها علاقات عريقة تستمد قوتها من روابط الكفاح المشترك ضد الاستعمار الذي تقاسمه الشعبان الشقيقان منذ الخمسينات من القرن الماضي٬ وتطلعاتهما إلى تحقيق مزيد التكامل والتقارب في أفق بناء المشروع المغاربي.

وعلى مدار العقود الماضية٬ قطع التعاون بين تونس والمغرب أشواطا هامة في مختلف المجالات من خلال إبرام عشرات الاتفاقيات ووضع مجموعة من الí‚ليات التي تؤطر وتتابع مسيرة هذا التعاون ٬ على رأسها اللجنة العليا المشتركة٬ التي تجتمع بالتناوب سنويا وبانتظام في كلا البلدين برئاسة رئيسي الحكومتين فيهما.

وإذا كان حجم التعاون الثنائي قد ظل دون المستوى المطلوب وأقل من الإمكانات المتاحة في البلدين٬ فإن التحولات الديمقراطية التي شهدتها تونس٬ أعطت نفسا جديدا للجهود الرامية إلى تعميق وتطوير هذا التعاون لكي يكون في مستوى الرهانات المطروحة.

ولبلوغ ذلك٬ يجري حاليا التحضير لعقد الدورة جديدة لهذه للجنة العليا المشتركة في غضون الشهور القليلة القادمة في الرباط في ضوء إرادة شتركة لتحقيق نقلة نوعية على مستوى التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين .

وكان سفير المغرب بتونس ٬ السيد نجيب زروالي وارثي قد بحث مؤخرا مع كل من رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي٬ ووزير الخارجية رفيق عبد السلام ٬ سبل إنجاح أشغال هذه الدورة ٬ حتى تكون النتائج التي ستتمخض عنها في مستوى تطلعات الجانبين وفي مستوى التطورات الجديدة التي شهدتها المنطقة.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء ٬قال الدبلوماسي المغربي إن زيارة الرئيس التونسي للمغرب في المرحلة الراهنة تكتسي "أهمية بالغة لكونها ستساعد على إعطاء انطلاق جديدة للعلاقات بين البلدين "٬ مؤكدا أن المسار الديمقراطي الذي سار فيه كل من المغرب وتونس من شأنه أن يهيئ الظروف المواتية التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية على مستوى التعاون الثنائي.

وأشار إلى أن المغرب٬ الذي عبر في عدة مناسبات عن دعمه ومساندته للتحول الديمقراطي الذي شهدته تونس٬ مستعد لوضع ما راكمه من تجربة رهن إشارة هذا البلد الشقيق لإنجاح مساره الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون .

وأضاف السيد نجيب زروالي أن الجانبين عاقدان العزم على تطوير تعاونهما الثنائي سواء على مستوى المبادلات التجارية وفي المجال الاقتصادي بصفة عامة أو في القطاعات الاجتماعية والثقافية وغيرها.

وبعد أن شدد على أهمية تفعيل الاتفاقيات التي أبرمها البلدان ٬ أشار السفير المغربي إلى أن التكامل الاقتصادي بين المغرب وتونس يقدر ٬حسب الخبراء ٬ بنحو 21 في المائة من إمكانياتهما ٬ في الوقت الذي لا يتجاوز فيه حجم المبادلات التجارية بينهما نسبة 2 في المائة من تجارتهما الخارجية .

وتشاطر القيادة السياسية الجديدة في تونس رغبة المغرب وإرادته القوية في النهوض بالعلاقات الثنائية في اتجاه أعطاء مضمون قوية للتعاون بين البلدين في شتى المجالات .

فقد حرص السيد المرزوقي ٬الذي تربطه بالمغرب وشائج قوية تعود إلى فترة الستينيات٬ حين قضى جزءا من حياته الدراسية رفقة والده الذي استقر
 آنذاك بمدينة طنجة٬ غداة انتخابه رئيسا جديدا للجمهورية في 13 ديسمبر الماضي ٬ على إجراء أول اتصال له برئيس دولة أجنبي٬ مع جلالة الملك محمد السادس٬ حيث أجرى مع جلالته مباحثات عبر الهاتف.

وبهذه المناسبة٬ عبر صاحب الجلالة للرئيس التونسي الجديد عن تهانئه الصادقة ومتمنياته له بالنجاح في مهامه على رأس الجمهورية التونسية ٬ فيما أعرب المنصف المرزوقي لجلالة الملك عن مدى التقدير الذي يكنه لجلالته٬ وهنأ جلالته لنجاح الإصلاحات التي تم إنجازها بالمملكة من أجل تعزيز المكاسب الديمقراطية والتنموية الاجتماعية والاقتصادية.

والواقع أن اهتمام تونس في عهدها الجديد بتطوير علاقاتها مع الدول المغاربية وعلى رأسها المغرب٬ يشكل أحد الثوابت التي يؤكد عليها باستمرار الرئيس المرزوقي في خطبه الرسمية وأحاديثه الصحفية .

المغرب وتونس .. مبادلات اقتصادية واعدة 

من المنتظر أن تعرف العلاقات الاقتصادية بين المغرب وتونس دفعة قوية خلال السنوات المقبلة بالنظر للمؤهلات التي يزخر بها البلدان والإرادة المشتركة للدفع بالمبادلات التجارية بين دول اتحاد المغرب العربي وتشجيع التكامل والاندماج الاقتصادي بهذا الفضاء الإستراتيجي.

ويعد قيام العلاقات الدبلوماسية المغربية التونسية منذ 1956 برهانا على الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة المغربية للجمهورية التونسية كحليف سياسي وشريك اقتصادي أساسي.

وعرفت المبادلات الاقتصادية بين المغرب وتونس٬ اللذين تجمعهما علاقات تعاون يحكمها إطار قانوني غني ومتنوع٬ تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة لاسيما بفضل اتفاقية أكادير للتبادل الحر التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2004٬ حيث تضاعف الحجم الإجمالي للمبادلات بين المغرب وتونس من 1,56 مليار درهم سنة 2005 إلى 3,35 مليار درهم سنة 2010.

وحسب مكتب الصرف٬ فقد انتقلت المبادلات التجارية بين البلدين من 1,96 مليار سنة 2006 إلى 2,31 مليار درهم سنة 2007 قبل أن تستقر في حوالي 2,57 خلال سنتي 2008 و2009. كما تم الحفاظ على نفس الوتيرة خلال سنة 2011 بحجم مبادلات بلغ 2,94 مليار درهم عند متم شهر نونبر رغم الظرفية الاقتصادية الحرجة التي أسفرت عنها أحداث الربيع العربي.

وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي عرفته المبادلات التجارية بين البلدين٬ فإنها تبقى مع ذلك دون التطلعات مقارنة مع مبادلاتهما مع الاتحاد الأوروبي.

واستورد المغرب٬ الشريك التجاري الثالث لتونس (15,9 في المائة من المبادلات)٬ في نونبر 2011 ٬ ما قيمته 2,08 مليار درهم تتكون أساسا من التمور (403 مليون درهم) والمنتوجات النباتية الخام (181,5 مليون درهم) والكيميائية (129,5 مليون درهم) والكتب (130,3 مليون درهم).

وتتكون صادرات المغرب لتونس٬ التي ارتفعت إلى 855,6 مليون درهم نهاية نونبر 2011٬ بالخصوص٬ من مواد التجهيز والمنتوجات نصف المصنعة والمنتوجات الصيدلية والغذائية.

وتحدو الرباط وتونس إرادة قوية لتطوير علاقاتهما والعمل على تكثيفها وتوسيعها لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.

وفي نفس السياق٬ تمحور اللقاء الذي جمع مؤخرا وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني بنظيره التونسي رفيق عبد السلام بالخصوص حول سبل تقوية التعاون الثنائي على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي عبر إعطاء دينامية للاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

ويتطلع البلدان أيضا إلى إقامة شراكة فعالة وإرساء أسس نظام مغاربي جديد يمهد٬ كما أكد ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 36 للمسيرة الخضراء٬ الطريق أمام التكامل والتضامن والتنمية.

وتحدو الرئيس التونسي السيد منصف المرزوقي الذي يقوم بزيارة أخوة وعمل للمغرب من 8 إلى 10 فبراير الجاري نفس الإرادة
 ويشدد على ضرورة شروع بلدان المنطقة في "الحلم بشكل فعلي ببرلمان مغاربي ومؤسسات مغاربية على غرار النموذج الأوروبي".

ووعيا منه بأن المستقبل المشترك لبلدان المنطقة الخمسة يتمثل في المغرب العربي الكبير٬ فقد جعل الرئيس التونسي من البناء المغاربي "أولوية الأولويات" بالنسبة لتونس٬ كما قرر أن يجعل من 2012 سنة المغرب العربي.
 

 


ركن أيمن سفلي

جميع الحقوق محفوظة  للبوابة الوطنية للمغرب 2006 ©

ركن أيسر سفلي