الرباط Fair 18 °C

الأخبار
الخميس 20 يونيو، 2019

إصلاح الإدارة أصبح النواة الرئيسية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن والمقاولة

إصلاح الإدارة أصبح النواة الرئيسية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن والمقاولة

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، السيد محمد بنعبد القادر، يوم الأربعاء بالرباط، أن إصلاح الإدارة وتطوير أدائها أصبح النواة الرئيسية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن والمقاولة وتخطي مختلف الإكراهات والعوائق.

وأوضح السيد بنعبد القادر، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر المشترك بين منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي والاتحاد الأوروبي حول الحكامة في الإدارة العمومية بالمغرب، أن الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية وتنفيذ القرارات السياسية، بل أصبحت دعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي، ومفتاحا للحكامة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية.

وأضاف، خلال أشغال المؤتمر الذي تميز بتقديم دراسة حول توفير الخدمات الإدارية في المغرب، أن المكتسبات التي تحققت في شتى المجالات، لا سيما فيما يخص بناء دولة الحق والقانون ودعم التنمية البشرية وتكريس مبادئ المشاركة والتعددية والشفافية ومكافحة الفساد، مكنت من ترسيخ قيم الديمقراطية وتعزيز الشروط المسبقة لإرساء آليات حكامة عمومية جيدة وجديدة قادرة على استيعاب الطموحات المتجددة للمواطن المغربي.

وفي هذا الصدد، أشار السيد بنعبد القادر إلى أن الوزارة عملت على إرساء استراتيجية طموحة تضع المواطن في صلب انشغالات المرفق العمومي وفق برنامج عمل لإصلاح الإدارة يستهدف إحداث أربعة تحولات تتمثل في إرساء تحول تنظيمي للإدارة العمومية عبر وضع الآليات الكفيلة بتكريس المبادئ العامة للحكامة الجيدة، وتحول تدبيري من خلال إعادة النظر في أساليب التدبير العمومي، وتحول تخليقي من خلال توطيد قيم النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام، وتحول رقمي عبر الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة للمعلومات كآلية مهمة لتطوير الأداء الإداري.

وأك، في هذا الصدد، أن الحكومة المغربية تولي اهتماما كبيرا لموضوع تحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين،كما تعتبره ضمانة أساسية لتحسين علاقة الإدارة بهم، مسجلا أن الوزارة عملت مع عدد هام من الإدارات العمومية وبشراكة مع برنامج "سيكما-منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، على تشخيص الوضعية الراهنة لجودة الخدمات العمومية بالمغرب بناء على منهجية دقيقة سبق أن اعتمدت في عدد من البلدان.

وأوضح الوزير أن هذا التشخيص اعتمد على تحليل أربعة محاور كبرى تتمثل في وضع استراتيجية متمحورة حول المواطن، والسهر على وضع الإطار المناسب للتحسين المستمر للخدمات العمومية، ووضع آليات لضمان قياس وتتبع جودة الخدمات العمومية، وضمان الولوج للخدمات العمومية.

ودعا السيد بنعبد القادر إلى تضافر الجهود وتنسيق المبادرات بين مختلف الإدارات العمومية قصد اعتماد وتنفيذ التوصيات المنبثقة عن هذه الدراسة، التي من شأنها مواصلة تحسين الخدمات العمومية والارتقاء بعلاقة الإدارة بمرتفقيها.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر استجابة للطلب المقدم سنة 2018 إلى "سيكما"، وهي مبادرة مشتركة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي، بتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي، لتقييم قطاع توفير الخدمات الإدارية في المغرب بغية مساعدة مصالح المفوضية الأوروبية على تحسين برمجة مساعدتها المالية لإصلاح الإدارة العمومية.

وسيمكن هذا التقرير من إبراز التقدم الملموس الذي أحرزته الإدارة العمومية بالمغرب مؤخرا من خلال توفير خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقاولات، وكذلك لتحديد المجالات التي يمكن لمصالح المفوضية الأوروبية أن تمدها بمزيد من الدعم.

وعرف هذا المؤتمر مشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن المؤسسات المكلفة بتقديم الخدمات الإدارية وإصلاح الإدارة العمومية في المغرب، وسفراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الاتحاد الأوروبي في المغرب، والمستفيدين من مشاريع الاتحاد الأوروبي، وشركاء مشاريع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وشركاء "سيكما" في المغرب، وممثلين عن المجتمع المدني، وممثلي المفوضية الأوروبية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الرباط، وموظفين سامين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

(ومع 19/06/2019)