الرباط Partly cloudy 13 °C

الأخبار
الاثنين 29 سبتمبر، 2014

الدورة الحادية عشرة للمناظرة الوطنية للسياحة

الدورة الحادية عشرة للمناظرة الوطنية للسياحة

قرارات والتزامات الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة

اتفق المهنيون والفاعلون العموميون والخواص في قطاع السياحة، خلال اجتماعهم الاثنين الماضي في إطار الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة، على مجموعة التزامات تتعلق أساسا بحكامة رؤية 2020 وتسريع وتيرة الاستثمار وتمويل القطاع وانعاش تسويق الوجهة المغربية والرأسمال البشري.

وأوضحت وزارة السياحة في بلاغ يتضمن خلاصات المناظرة، أنه من أجل تأمين الإشراف الاستراتيجي على رؤية 2020 وتعزيز الشرعية المؤسساتية للقطاع وضمان التفعيل الأمثل للاستراتيجيات ومخططات العمل المتعلقة بهذه الرؤية، تم الاعلان عن تسريع احداث الهيئة العليا للسياحة في أفق 2015.

وفي اطار الالتزامات الموثقة من أجل تنشيط الاستثمار وتمويل القطاع، تم الاعلان عن احداث لجنة "أزور"، التي ستسهر على تسريع وتيرة انجاز محطات مخطط "أزور"، وصندوق الضمان الخاص بالتمويل البنكي لدعم حاملي المشاريع واعتماد النصوص المتعلقة بإحداث شركات الاستثمار العقاري المسجلة في البورصة ومؤسسات الايداع الجماعي العقاري، في غضون شهر أكتوبر.

وتم التركيز بشكل خاص على استكمال التفكير في آليات احداث منح الاستثمار في إطار الميثاق الجديد، وتنسيق وتبسيط الرسوم شبه الضريبية والمحلية وتمديد آجال الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على شراء المنتجات المحلية، ابتداء من العام المقبل.

وشكل محور انعاش تسويق الوجهة المغربية موضوع عدد من القرارات، التي انصبت أساسا على تمكين المكتب الوطني المغربي للسياحة، ابتداء من 2015، من ميزانية كافية لتعزيز أنشطة الترويج والتسويق للوجهة المغربية، فضلا عن تسريع احداث صناديق جهوية لتطوير الانعاش السياحي لمختلف المجالات الترابية.

وبخصوص السياحة الداخلية، قرر المشاركون في المناظرة تعميق التفكير في آليات احداث بطاقة العطل بغرض المساهمة في تحسين ميزانية السفر للسياح المغاربة وسن عطل مدرسية جهوية من أجل انعاش السياحة الوطنية، ابتداء من الموسم الدراسي 2015/2016.

وأوصى المشاركون في هذا السياق بتسريع انبثاق فاعلين مهيكلين على صعيد التوزيع بهدف اطلاق وكالات اسفار وطنية مؤهلة للمشاركة في مجهود تسويق الوجهة المغربية.

ومن جهة أخرى، سيتعزز الرأسمال البشري خلال الفترة 2015- 2020 باحداث ونشر ميثاق الموارد البشرية لقطاع السياحة، من أجل اتاحة جاذبية أكبر (تدبير المسارات المهنية، تحفيز الموظفين، الاتفاقيات الجماعية...).

يذكر أن المناظرة الوطنية للسياحة جمعت الاثنين الماضي أزيد من 1000 مشارك، من بينهم ممثلو القطاع العام والفاعلون السياحيون الخواص المغاربة. وعرفت حضور رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران وعدد من الوزراء والأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة السيد طالب الرفاعي ووزير الصناعة والطاقة والسياحة الاسباني السيد خوسي مانويل سوريا لوبيث ووزيرة السياحة التونسية السيدة أمال كربول.

السياحة بالمغرب.. ارتفاع عدد الوافدين ب 8 بالمائة وتحقيق 174 مليار درهم من المداخيل خلال الثلاث سنوات الأخيرة 

قال وزير السياحة السيد لحسن حداد  إن قطاع السياحة الذي يشكل قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب  حقق نتائج إيجابية ومشجعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة  حيث ارتفع عدد الوافدين بنسبة 8 بالمائة وازدادت الطاقة الإيوائية ب 30 ألف سرير فضلا عن إحداث 50 ألف منصب شغل. 

وأضاف الوزير في كلمة خلال افتتاح الدورة ال 11 لمناظرة السياحة يوم الاثنين  أن هذا القطاع الذي أبان عن مدى مناعته رغم الظرفية العالمية الصعبة  حقق أيضا 174 مليار درهم من المداخيل بالعملة الصعبة ورقم معاملات يفوق 310 مليار درهم.

وبعد أن أشار إلى أن هذه الحصيلة تبين مدى قدرة هذا القطاع على تجاوز الأزمات وتذليل الصعاب قال السيد حداد إنه من أجل تعزيز هذه الحصيلة فإن الحكومة تؤكد التزامها لجعل الصناعة السياحية رافعة للتنمية ومصدرا لخلق الثروة وإحداث مناصب الشغل في أوساط الشباب.

وتابع أن الحكومة سارت على نهج الدينامية التي أطلقتها رؤية 2010 التي شكلت أرòضية وخارطة طريق لاعتماد العديد من المشاريع السياحية المهيكلة وانجازها من خلال إطلاق بتوجيهات ورعاية ملكية سامية رؤية 2020 التي تعد استراتيجية سياحية جديدة ومتجددة تطمح الى جعل المغرب من بين الوجهات العشرين الاولى على الصعيد العالمي كوجهة مرجعية في مجال التنمية المستدامة في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط. وتتبنى هذه الرؤية التي تهدف الى مضاعفة حجم القطاع على مقاربة ترتكز على توزيع عادل للثروات وتمكن من إبراز 8 مناطق سياحية توفر عروضا متنوعة ومتكاملة.

وبغية تنزيل هذه الرؤية على ارض الواقع يضيف الوزير  تم تفصيل هذا البرنامج باعتماد مقاربة تشاركية فعالة من خلال اطلاق مجموعة من المشاورات توجت ببلورة برامج -عقود جهوية ساهم فيها كل المتدخلين والفاعلين همت حوالي ألف مشروع سياحي.

وتوقف الوزير عند المخطط الازرق الذي عرف مجموعة من العراقيل والاكراهات والصعوبات مؤكدا ان الحكومة بالرغم من ذلك عازمة على إخراج ثلاث محطات سياحية مندرجة في هذا الاطار بطاقة إيوائية ملائمة ومعقولة بكل من السعيدية وليكسوس وتاغازوت على مدى السنوات الثلاث المقبلة الى جانب إعادة جدولة انجاز المحطات الاخرى او الاشطر المتبقية منها بكل من موكادور ومازاكان وواد اشبيكة قبل سنة 2020.

كما اعتبر أن توفير العرض الشاطئي يبقى "خيارا استراتيجيا لا محيد عنه" مؤكدا على ضرورة توفير طاقة ايوائية تبلغ اكثر من 100 الف سرير على امتداد سواحل المملكة على مدى السنوات الخمس القادمة وانجاز مشاريع للتنشيط والترفيه والعمل على اخراج المناطق السياحية الناشئة الى حيز الوجود والذي لا يمكن القيام به الا في إطار شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص.

ولدى استعراضه للتقدم الذي حققه القطاع على مستوى تثمين الموروث الثقافي المادي منه وغير المادي  أشار السيد حداد الى تسجيل زيادة في عدد الوافدين بنسبة زائد 8 في المائة في ما يخص الاسواق التقليدية وناقص 38 في المائة بالنسبة للاسواق الواعدة كروسيا ويولونيا والبرازيل والصين ما بين 2011 و2013 مما مكن من تجاوز عتبة 10 مليون سائح خلال سنة 2013 وتسجيل ارتفاع بنسبة زائد 10 في المائة ما بين 2010 و2013.

وأكد الوزير أنه كان بالإمكان تحقيق المزيد من النتائج الايجابية بالنظر للفرص السياحية المتوفرة والتي لم يتم اسغلالها بالشكل الكافي وذلك بسبب غياب عرض شاطئي ملائم وكذا محدودية الامكانيات المرصودة للترويج والسويق.

واعتبر من جهة اخرى ان التمويل البنكي اساسي بالنسبة للمشاريع السياحية مشيرا الى ان الحكومة بصدد وضع صندوق لضمان التمويل البنكي لهذه المشاريع وتسهيل الحصول على القروض البنكية اللازمة ودعا في هذا الصدد الى الرفع من وتيرة الاستثمار لمواكبة المشاريع المبرمجة لتبلغ 15 مليار درهم سنويا عوض 8 ملايير درهم المسجلة حاليا.

ولم تفته الاشارة الى الدور الهام للسياحة الداخلية مؤكدا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لرفع مساهمتها الى 40 في المائة في افق 2020 عوض 28 في المائة حاليا.

وتتوخى هذه المناظرة التي تنظمها وزارة السياحة والفدرالية الوطنية للسياحة الوقوف على سير رؤية 2020 والإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال الأربع سنوات الأخيرة وكذا الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية للقطاع. 

وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمناظرة رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وشخصيات أجنبية رفيعة المستوى من قبيل الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة إلى جانب فاعلين في القطاع مغاربة وأجانب. .

وترتكز هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

رؤية 2020 في المجال السياحي .. الاستمرار في جعل السياحة أحد محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المغرب 

تعد "رؤية 2020" في المجال السياحي استراتيجية سياحية جديدة ومتجددة تطمح إلى جعل المغرب من بين الوجهات العشرين الأولى على الصعيد العالمي كوجهة مرجعية في مجال التنمية المستدامة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وترسخ الالتزام بالاستمرار في جعل السياحة أحد محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المغرب.

ولتمكين القطاع السياحي من الاضطلاع بدوره بشكل كامل تنخرط "رؤية 2020" في مقاربة مندمجة وإرادية لتهيئة المجالات الترابية الوطنية وتم في هذا الإطار خلق ثمان مناطق تمثل الترابط السياحي والجاذبية والمؤهلات الأساسية اللازمة (فيما يتعلق بالطاقة الإيوائية والمؤهلات السياحية والخدمات الجوية) لاجتذاب الأنظار على المستوى الدولي حتى تصير صورة وجهة المغرب صورة كاملة حيث تقوم كل وجهة بتوفير تجربة فريدة تتكامل وتتسق مع الوجهات الأخرى.

وهذا التقسيم يتجاوز الحدود الإدارية ويسمح للمناطق بالاستفادة من مجموع إمكانياتها ومؤهلاتها التي لم تستغل حتى الآن وبالتالي استفادة كل منطقة من استراتيجية واضحة للتنمية تخصها وتتماشى في الوقت نفسه مع الاستراتيجية والتوجهات المحددة على المستوى الوطني.

ويتعلق الأمر بمنطقة سوس صحراء الأطلسي والمغرب المتوسطي ومراكش الأطلسي ووسط المغرب والوسط الأطلسي وكاب الشمال والجنوب الأطلسي الكبير والأطلس الوديان.

وتتمحور هذه الرؤية الطموحة التي تهدف بالخصوص إلى مضاعفة حجم القطاع على مقاربة ترتكز على توزيع عادل للثروات وستمكن من إبراز ثمانية مناطق سياحية توفر عروضا متنوعة ومتكاملة.

وإذا كانت السياحة المغربية رسخت ازدهارها وتموقعها منذ عدة عقود باعتمادها على الأصالة وهو خيار سمح بتميز تنافسية المغرب وتموقعه مقارنة مع الوجهات المنافسة المباشرة التي ارتكزت في معظمها على السياحة المكثفة فإن "رؤية 2020" جاءت لتعزز هذا التوجه التاريخي من خلال منهجية استباقية مبتكرة تحافظ وتعزز التراث الثقافي والطبيعي للمملكة.

ويعتبر تطوير الطاقة الإيوائية الفندقية عبر مختلف ربوع المملكة هدفا استراتيجيا ل"رؤية 2020" التي ستسهر على تحسين القدرة التنافسية لجميع حلقات السلسلة السياحية وخاصة ترسيخ ثقافة حقيقية لجودة الخدمات السياحية وتطوير عرض مبتكر في مجال التنشيط السياحي علاوة على كون هذه الرؤية وضعت التنمية المستدامة في قلب طموحها وذلك مواكبة للتوجهات العامة المعتمدة في البلاد في أفق جعل المغرب بحلول سنة 2020 ضمن الوجهات العالمية العشرين المفضلة للسياح ويفرض نفسه بالتالي كمرجع للتنمية المستدامة في الحوض المتوسطي.

وهكذا سطرت الرؤية من ضمن أهدافها مضاعفة حجم القطاع ببرمجة إحداث 200 ألف سرير جديد من بينها 150 ألف سرير فندقي و50 ألف في مؤسسات مماثلة من أجل توفير تجربة سياحية غنية وشاملة للسياح ومضاعفة عدد السياح الوافدين من خلال مضاعفة الحصة من الأسواق الأوروبية الرئيسية وجذب مليون سائح من الأسواق النامية ومضاعفة عدد الأسفار الداخلية ثلاث مرات بهدف دمقرطة السياحة في البلاد بالإضافة إلى خلق 470 ألف منصب شغل جديد مباشر في مجموع التراب الوطني من أجل توظيف قرابة مليون مغربي بنهاية العشرية.

كما تهدف الرؤية إلى الرفع من العائدات السياحية من أجل بلوغ 140 مليار درهم في أفق 2020 أي ما يقارب 1000 مليار درهم من التراكمات المالية في العشرية وزيادة نقطتين للناتج المحلي الإجمالي السياحي في الناتج المحلي الإجمالي الوطني من أجل الوصول إلى ما يقارب 150 مليار درهم.

وترتكز الرؤية على محاور رئيسية تتعلق بسياسة تهيئة ترابية للعرض السياحي تكفل استفادة كل جهات المملكة من النشاط السياحي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتهدف إلى خلق ثمانية مناطق سياحية وهيأة جديدة للحكامة كفيلة بتوفير الديناميكية والحكامة الضروريين وسياسة مندمجة للتنمية المستدامة تحافظ على البيئة وعلى الأصالة السوسيو-ثقافية.

القطاع السياحي بالمغرب "قصة نجاح مذهلة" في ظرفية دولية صعبة 

أكد الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة السيد طالب الرفاعي  يوم الاثنين بالرباط أن القطاع السياحي بالمغرب عرف كيف يحقق "قصة نجاح مذهلة" رغم الظرفية الدولية الصعبة وغير المشجعة على تنمية السياحة عبر العالم.

وقال السيد الرفاعي في مداخلة خلال افتتاح الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة إن القطاع السياحي المغربي  الذي ساهم ب 18,7 بالمائة في الناتج الداخلي الخام للبلاد سنة 2013 سجل تطورا مهما بفضل نهج المملكة لسياسة اقتصادية واجتماعية ناجحة مبرزا أن تطور هذا القطاع بالمغرب ليس وليد الصدفة ولكن جاء نتيجة نهج استراتيجية إرادوية وبفضل الإرادة الراسخة التي تحدو الحكومة والفاعلين الخواص على حد السواء في الارتقاء بالمغرب ليصبح من بين 20 وجهة سياحية مفضلة على الصعيد العالمي في إطار رؤية 2020  والتموقع بالتالي كوجهة مرجعية في مجال التنمية المستدامة في المنطقة المتوسطية.

وتابع الأمين العام للمنظمة أن المغرب الذي يعتبر رائدا في المجال السياحي على صعيد القارة الإفريقية تمكن من تخطي عتبة 10 ملايين سائح سنة 2013 بفضل نهج سياسة إرادوية  مضيفا أن الرؤية والخبرة المغربيتين جعلتا من المملكة نموذجا سياحيا مبتكرا وتنافسيا قائم على الاستدامة وتطوير أجيال جديدة من المنتوجات السياحية.

كما أبرز المسؤول ذاته أهمية احترام المعايير الدولية في مجال جودة البنيات التحتية السياحية وكذا جودة الخدمات المقدمة والتي تعتبر معيارا أساسيا في الاستجابة لانتظارات السياح في عالم يسعى فيه المستهلك إلى البحث عن المغامرة والراحة.

وأشار السيد طالب الرفاعي إلى أن المنظمة العالمية للسياحة تعمل حاليا بالتعاون مع وزارة السياحة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على جعل معايير تصنيف الفنادق تتماشى مع أفضل الممارسات على الصعيد الدولي  ومع متطلبات السوق وتوجهات تطوير السياحة المغربية معربا عن اقتناعه بأن هذا النظام الجديد من شأنه المساهمة في تحسين تنافسية القطاع السياحي المغربي وإنجاح رؤية 2020 التي تطمح لأن تجعل من هذا القطاع أحد روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب.

وفي استعراضه للدور الذي يلعبه القطاع السياحي سواء فيما يتعلق بالعائدات أو خلق فرص الشغل اعتبر الأمين العام للمنظمة أن السياحة لم تعد مجرد متعة ولكنها أضحت صناعة تهدف إلى تعزيز التعلم والاستكشاف.

وتتوخى الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة التي تنظمها وزارة السياحة والفدرالية الوطنية للسياحة الوقوف على سير رؤية 2020 والإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال الأربع سنوات الأخيرة.

وتهدف المناظرة التي تشكل إطارا للتبادل والتشاور بين القطاع العام والفاعلين الخواص في قطاع السياحة المغاربة والأجانب إلى الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية.

وسترتكز هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

وسيتم التركيز على رهان انبثاق ثمان مناطق سياحية تنافسية وتكاملية مع تموقعات واضحة تتيح توازنا جيدا بين الوجهات الشاطئية والوجهات الثقافية والوجهات الطبيعية.

وسيناقش المشاركون أيضا رهان تحقيق هذا الطموح الوطني والتطلعات الإقليمية التي تمر عبر تفعيل استراتيجية لمنتوجات محددة تمكن من إنعاش عرض سياحي متنوع وجيد يستجيب لحاجيات السياح.

المناظرة ال11للسياحة: توقيع عدة اتفاقيات تهدف لتنمية قضاع السياحة بالمغرب

تم في إطار المناظرة ال11 حول السياحة التي نظمت يوم الاثنين بالرباط توقيع عدة اتفاقيات للنهوض بقطاع السياحة الوطني بين الحكومة ومهنيي القطاع.

ويتعلق الأمر باتفاقية تتعلق ببرنامج تنمية السياحة القروية والذي يهدف إلى خلق أنشطة مدرة لدخل إضافي غير ذلك المتأتي من النشاط الفلاحي وتطوير مشاريع ذات طابع سياحي قوي.

وقع هذه الاتفاقية كل من وزير السياحة ووزير الفلاحة ووزير الشباب والرياضة ووزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية والوزيرة المكلفة بالبيئة ورئيس المجلس المديري للشركة المغربية للهندسة السياحية.

ويتعلق الأمر أيضا باتفاقية تهيئة الطرق والمسالك السياحية في الوسط القروي والتي تهدف إلى تقاسم المسؤوليات والخدمات الخاصة بكل طرف من أجل بلورة برنامج تهيئة المسالك التي ستربط وتفك العزلة وتحسن سبل الوصول إلى مواقع سياحية في المناطق القروية وكذا تعبئة الموارد لإنجازها.

وتلتزم وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بموجب هذه الاتفاقية بإنجاز الدراسات التقنية وملفات طلبات العروض من أجل تنفيذها.

وستعمل الوزارة مع وزارة السياحة من أجل تعبئة التمويل اللازم من المانحين ومختلف الهيئات فيما تلتزم الشركة المغربية للهندسة السياحية من جهتها بمنح الأولوية في إطار برنامج عملها للنهوض بالمشاريع السياحية الواقعة على مستوى المناطق المعنية. 

كما شهدت المناظرة حول السياحة توقيع اتفاقية تتعلق بإرساء آلية للنهوض بالطاقات المتجددة وباتخاذ إجراءات للنجاعة الطاقية موجهة لخدمة المنتوجات السياحية.

وتهدف هذه الآلية إلى تمكين المستثمرين والفاعلين السياحيين من التوفر على تمويل مسبق للافتحاص الطاقي للمقاولات والمشاريع السياحية وكذا تمويل ومواكبة برنامج الاستثمار الناجم عن الافتحاص الطاقي من طرف شركة مشروع تحدثها شركة الاستثمار الطاقي وموجهة للقطاع السياحي خصيصا.

وتم توقيع هذه الاتفاقية من طرف وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة ووزير السياحة ورئيس شركة الاستثمار الطاقي ورئيس وكالة تنمية الطاقات المتجددة ورئيس المجلس المديري للشركة المغربية للهندسة السياحية ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة. كما وقعت وزارة السياحة والوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة اتفاقية شراكة لتعزيز المعايير البيئية في المشاريع والاستراتيجيات السياحية.

وتم توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة السياحة والوزارة المكلفة بالمائة من أجل استخدام بحيرات ومخزون السدود لأهداف سياحية. وتهدف هذه الاتفاقية الى إرساء إطار للتشاور مربح للطرفين بين القطاعين من أجل استغلال مسؤول للماء لأغراض سياحية بما يمكن من تعزيز وتنويع العرض السياحي في المجال الترابي الذي تقع فيه النقط المائية وخلق الثروات وفرص الشغل لفائدة الساكنة المحلية.

وفيما يتعلق بالرأسمال البشري تميزت المناظرة بتوقيع عقد الموارد البشرية 2015 -2020 والتي تمثل استراتيجية شاملة لمواكبة تنفيذ رؤية 2020 السياحية من خلال تكوين الموارد البشرية المؤهلة التي تستجيب لحاجيات القطاع .

وتم توقيع هذا العقد من طرف وزارة السياحة ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة ووزارة التربية الوطنية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر والمدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ورئيس الفيديرالية الوطنية للتكوين الخاص.

وتهم هذه الاتفاقية عدة محاور وخصوصا تطوير التكوين المهني والعالي في الفندقة والسياحة وإحداث باكالوريا مهنية في الفندقة والسياحة وخلق ثمانية مراكز امتياز للتكوين.

ووقعت أيضا اتفاقية لإحداث المدرسة العليا للتدبير الفندقي من أجل تحديد شروط وآليات الشراكة لإحداث المؤسسة وإقامة مقرها بتامنصورت.

وتتوخى الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة التي تنظمها وزارة السياحة والفدرالية الوطنية للسياحة الوقوف على سير رؤية 2020 والإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال الأربع سنوات الأخيرة.

وتهدف المناظرة التي تشكل إطارا للتبادل والتشاور بين القطاع العام والفاعلين الخواص في قطاع السياحة المغاربة والأجانب إلى الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية.

وارتكزت هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمناظرة بحضور رئيس لحكومة وعدد من الوزراء وشخصيات أجنبية من مستوى عال وفاعلون في القطاع مغاربة وأجانب.

السيد بنكيران يدعو إلى تصحيح النقائص التي تعيق القطاع السياحي من أجل تحسين تنافسيته

دعا رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران يوم الاثنين بالرباط إلى تصحيح النقائص التي تحول دون تحقيق النتائج المنتظرة للقطاع السياحي من أجل تحسين تنافسيته على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وقال السيد بنكيران الذي تحدث خلال افتتاح الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة إن القطاع السياحي الذي يحتل مكانة مهمة في الاقتصاد الوطني عرف نموا مهما خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة معربا عن الأسف لوجود نقائص تحول دون تحقيق نتائج في مستوى طموحات المملكة. 

وأكد رئيس الحكومة أن سياسة المغرب في مجال السياحة "جيدة" داعيا الفاعلين في القطاع إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لرفع التحديات المرتبطة بتنمية هذا القطاع الهام.

وأكد السيد ابن كيران في هذا الصدد على ضرورة إعادة تأهيل المباني التراثية ذات البعد الثقافي للاستجابة لانتظارات السياح وتحسين تنافسية القطاع ومواجهة المنافسة الشرسة لباقي الوجهات السياحية.

وعرفت المناظرة الوطنية للسياحة مشاركة شخصيات أجنبية رفيعة المستوى من بينها وزير الصناعة والطاقة والسياحة الإسباني خوصي مانويل صوريا الذي أبرز الأهمية التي يكتسيها القطاع السياحي على المستوى الدولي وإسهامه القيم في التنمية السوسيو – اقتصادية للعديد من الدول مشيرا إلى أن عدد السياح الأجانب ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال سنة 2013 محققا بذلك رقما قياسيا بلغ مليارا و87 مليون سائح.

وسجل الوزير أن هذا التوجه الإيجابي استمر خلال الربع الأول من سنة 2014 بارتفاع عدد السياح الأجانب بنسبة بلغت 6ر4 في المائة حسب المنظمة العالمية للسياحة التي تتوقع نموا يتراوح ما بين 4 و 5ر4 في المائة بالنسبة لسنة 2014.

وفي معرض حديثه عن قطاع السياحة الإسباني أشار السيد صوريا إلى أنه حطم جميع الأرقام ليحتل المرتبة الثالثة عالميا سنة 2013 بحوالي 61 مليون سائح منوها بالنتائج الإيجابية التي حققها المغرب في هذا المجال  ليتموقع كأول وجهة سياحية على مستوى إفريقيا استقبلت أزيد من 10 ملايين سائح أجنبي.

واعتبر الوزير أن "هذه النتائج تبرز أن المغرب وإسبانيا يتوفران على قطاعات سياحية قوية ومتماسكة لها آفاق واعدة" مجددا التأكيد على استعداد بلاده لوضع تجربتها في هذا المجال رهن إشارة المملكة من أجل إنجاز برامجها السياحية المخطط لها على أكمل وجه. 

من جهته أبرز رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة علي غنام أن المغرب يهدف من خلال رؤية 2020 إلى التموقع كوجهة مرجعية في مجال التنمية المستدامة بالحوض المتوسطي مؤكدا على ضرورة ضمان توزيع عادل لثمار النمو السياحي الذي بلغ 8 في المائة خلال سنة 2013 والذي يتوقع أن يرتفع إلى 9 في المائة خلال سنة 2014 على مستوى جميع وجهات المملكة.

وفي هذا الإطار شدد السيد غنام على ضرورة التسريع بإحداث هيئات الإشراف بما في ذلك الهيئة العليا للسياحة  واستكمال مسلسل تشغيل محطات المخطط الأزرق لاسيما محطات السعيدية وتاغازوت بهدف تمكين القطاع من رؤية جاذبة للفاعلين الوطنيين والدوليين. 

وسجل أيضا الطابع الاستعجالي الذي يكتسيه الرفع من الميزانية المخصصة للترويج التي تمنح للمكتب الوطني المغربي للسياحة من أجل تعزيز رؤية ومصداقية القطاع السياحي على المستويين الوطني والدولي وتطوير عمليات التسويق وتعزيز العرض الجوي الوطني.

وتهدف الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة التي التأم خلالها ممثلو القطاع العام والفاعلين السياحيين الخواص الوطنيين والأجانب إلى الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية.

وترتكز هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

الجهة رافعة مهمة لتنفيذ السياسة العمومية في مجال السياحة 

أكد الكاتب العام لوزارة السياحة السيد نور الدين بوطيب يوم الاثنين بالرباط أن الجهة تشكل رافعة مهمة في تنفيذ السياسة العمومية في مجال السياحة.

وقال السيد بوطيب في معرض مداخلته في الجلسة المخصصة ل "إقلاع المناطق السياحية" ضمن أشغال المناظرة الحادية عشرة للسياحة إن " إن التنفيذ( تنفيذ السياسة العمومية في المجال السياحي ) يجب أن يتم على مستوى الجهة ".

وأضاف أن الجهة يجب أن تكون حاملة للمشاريع السياحية والولاة وممثلو السلطة المركزية  تحت إشراف الوزير مطالبون بالسهر على تنفيذ السياسة العمومية وتنزيلها على مستوى الوحدة الترابية.

وقال إن التنافسية الدولية تكتسب على مستوى الجهة التي يتعين أن تكون رافعة للتنمية السوسيو اقتصادية للبلد ككل بما في ذلك على مستوى قطاع السياحة.

من جهته أشار وزير السياحة السيد لحسن حداد إلى أن أي مجال ترابي سياحي " تنافسي " يتطلب طاقة إيوائية كافية ومواءمة العرض مع الطلب وجودة المنتوج والخدمات التي تستجيب للمعايير الدولية.

وذكر في هذا الإطار بتوقيع عقود برامج جهوية تتعلق بتطوير الربط الجوي وتثمين الرأس المال البشري مشددا على ضرورة ضمان توزيع منصف لثمار النمو السياحي الذي بلغت نسبته 8 بالمائة سنة 2013 ويتوقع أن تصل إلى 9 بالمائة سنة 2014 في مجموع الوجهات السياحية بالمملكة.  

وفي معرض تناوله للرهانات المرتبطة بالمجال الترابي اعتبر السيد حداد أنه من الضروري التوفر على حد أدنى من حجم السوق وتنويع الأسواق واستكشاف مقاطع جديدة للنشاط تتجاوز السياحة الموسمية وتعزيز البنيات التحتية وتجهيزات التنشيط .

ودعا أيضا إلى تثمين التراث المادي واللامادي لمختلف المناطق من أجل استقطاب هواة السياحة البيئية مشيرا إلى أن الترويج للمجالات الترابية السياحية يتطلب عملا وتشاورا بين المنتخبين والمهنيين.

وأكد السيد عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل واللوجستيك أن قطاع النقل يوجد في خدمة التنمية السياحية بالمملكة مذكرا بحجم الاستثمارات المعبأة للموانئ والتي تناهز ست مليارات درهم خلال الفترة ما بين 2014 و 2018.

واعتبر رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش السيد حميد بنطاهر من جهته أن مقاربة التنمية السياحية يجب أن تتم وفق مستوى نضج كل مجال ترابي والذي تعين أن يتسلح بمخطط عمل ملائم ومبتكر.

وشدد على ضرورة تمايز المنتوجات السياحية معبرا عن ارتياحه للدينامية الاستثنائية التي يعرفها القطاع الخاص في هذا المجال والاقبال الكبير للشركات الدولية الكبرى على التواجد بالمغرب.

وتتوخى الدورة 11 للمناظرة الوطنية للسياحة التي تشكل إطارا للتبادل والتشاور بين القطاع العام والفاعلين الخواص في قطاع السياحة المغاربة والأجانب الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية.

وارتكزت هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

المناظرة الوطنية للسياحة.. من أجل آليات عملية لتسهيل الاستثمار السياحي

أوصى المشاركون في الدورة ال 11 للمناظرة الوطنية للسياحة يوم الاثنين بالرباط بوضع آليات عملية تروم تسهيل وإنعاش الاستثمار السياحي واستعادة ثقة الأبناك لتمويل المشاريع السياحية.

وأعلن وزير السياحة السيد لحسن حداد في هذا الصدد عن قرب إحداث صندوق ضمان التمويلات الذي سيسهل الولوج الى القروض مبرزا أن هذا الصندوق سيتم إحداثه بشراكة مع وزارة المالية وبنك المغرب والبنك الدولي والمجموعة المهنية لبنوك المغرب.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه سيتم إحداث لجنة تضم القطاعين العام والخاص خلال الأسابيع المقبلة لإنشاء هذا الصندوق داعيا إلى اعتماد هيئات الاستثمار الجماعي العقاري التي سوف يتم إدراجها في البورصة علما أن النص القانوني الذي سينظمها شبه تام.

واقترح المشاركون في الجلسة المخصصة ل"التمويل والاستثمار في قطاع السياحة" إنشاء خلال سنة 2015 منحة الاستثمار في إطار ميثاق الاستثمار.

وأكدت رئيسة لجنة الاستثمار بالفدرالية الوطنية للسياحة ليلى حداوي في معرض مداخلتها في هذه الجلسة أنه من الضروري وضع سلسلة من الإجراءات لتعزيز الاستثمار السياحي كمنحة الاستثمار والتمويل البنكي وصندوق ضمان التمويل والتوريق.

من جهته أكد السيد حداد على أهمية إجراء دراسة حول تبسيط الرسوم شبه الضريبية والمحلية والقيام بإعفاء المنتجات المقتناة محليا لمدة 36 شهرا من الضريبة على القيمة المضافة.

وشدد المتدخلون على ضرورة الرفع من الميزانية المخصصة للمكتب الوطني المغربي للسياحة وتعميم الصناديق الجهوية للترويج السياحي وإعداد بطائق العطل مسبقة الدفع وتقسيم العطل المدرسية جهويا.

وفي مجال الحكامة أكد الوزير أن النص الذي ينظم الهيئة العليا للسياحة يوجد في طور الإعداد داعيا إلى إحداث وكالات تنمية المجالات السياحية لتعزيز دور المجالس الجهوية للسياحة.

ودعا أيضا إلى تسريع إنجاز المخطط الأزرق عبر إنشاء لجنة بين- وزارية للتتبع تضم وزارات السياحة والداخلية والاقتصاد والمالية.

وفي السياق ذاته أكدت السيدة حداوي التي تشغل أيضا رئيسة الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين على ضرورة استكمال المحطات السياحية المدرجة في إطار المخطط الأزرق وتطوير البنيات التحتية للتنشيط وجاذبية الوجهات الطبيعية مبرزة أهمية إنجاز العقود البرامج الجهوية ال 15 من أجل إنعاش الاستثمار السياحي.

من جانبه أكد وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد أن الاستثمار السياحي يعد ثمرة تدخل الدولة باعتبارها مسؤولة عن التقنين والقطاع الخاص معربا عن ارتياحه للتقدم الذي حققه القطاع منذ 2010  بالرغم من الصدمات الخارجية (الأوبئة والأزمات). 

وأشار بوسعيد إلى أن "الاستثمار يجب أن يستند إلى مقاربة شاملة" داعيا إلى وضع آليات استثمار فعالة وعملية مثل هيئات الاستثمار الجماعي العقاري والتوريق.

وتهدف الدورة 11 للمناظرة الوطنية حول السياحة التي انعقدت بحضور ممثلين عن القطاع العام وفاعلين خواص في قطاع السياحة مغاربة وأجانب إلى الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة كافة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية. 

الدورة ال11 للمناظرة الوطنية للسياحة.. فاعلو قطاع السياحة يجتمعون بالرباط للوقوف على سير رؤية 2020

 افتتحت يوم الاثنين بالرباط الدورة ال 11 للمناظرة الوطنية للسياحة للوقوف على سير رؤية 2020 التي تتطلع إلى مواصلة العمل لجعل قطاع السياحة أحد محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمغرب.

وقد حضر الجلسة الافتتاحية للمناظرة رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وشخصيات أجنبية رفيعة المستوى من قبيل الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة إلى جانب فاعلين في القطاع مغاربة وأجانب. 

وتتوخى هذه المناظرة التي تنظمها وزارة السياحة والفدرالية الوطنية للسياحة الوقوف على سير رؤية 2020 والإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال الأربع سنوات الأخيرة.

وتهدف المناظرة التي تشكل إطارا للتبادل والتشاور بين القطاع العام والفاعلين الخواص في قطاع السياحة المغاربة والأجانب إلى الحفاظ على دينامية التشاور والتقاسم وتعبئة الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية لقطاع السياحة المغربية.

وسترتكز هذه المناظرة حول محورين رئيسيين يهمان "إقلاع المناطق السياحية" و"تمويل الاستثمار في قطاع السياحة".

وسيتم التركيز على رهان بروز ثمان مناطق سياحية تنافسية وتكاملية مع تموقعات واضحة تتيح توازنا جيدا بين الوجهات الشاطئية والوجهات الثقافية ووجهات الطبيعة.

وسيناقش المشاركون أيضا رهان تحقيق هذا الطموح الوطني والتطلعات الإقليمية التي تمر عبر تفعيل استراتيجية لمنتوجات محددة تمكن من إنعاش عرض سياحي متنوع وجيد يستجيب لحاجيات السياح.

ومع: 29/09/2014

مناظرة السياحة: موعد هام من أجل إدخال التعديلات الضرورية على رؤية 2020

أكد وزير السياحة السيد لحسن حداد أن الدورة الحادية عشرة للمناظرة الوطنية للسياحة التي ستنعقد يوم الاثنين بالرباط تشكل لحظة قوية وموعدا هاما للتوجه نحو المستقبل وإدخال التعديلات الضرورية على رؤية 2020 بما يمكن من تعزيز وضع هذا القطاع كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح الوزيرعشية انعقاد هذه المناظرة التي تروم المحافظة على دينامية النمو المتسارع لقطاع السياحة وتبادل الخبرات وتعبئة مجموع الفاعلين حول الأهداف الاستراتيجية للقطاع أن الوقت قد حان من أجل بلورة حصيلة أولى لرؤية 2020 وتحديد نقاط القوة وكشف نقاط الضعف والعقبات التي يجب العمل على تجاوزها مستقبلا.

وأضاف السيد حداد أن الحصيلة الحالية للقطاع تبدو مشجعة وإيجابية للغاية حيث سجلت السياحة الوطنية تقدما كبيرا بالرغم من أن سقف الطموحات يظل عاليا مما يفرض البحث عن أجوبة واضحة لضمان النجاح في بلوغ أهداف رؤية 2020 التي تتوخى جعل المغرب ضمن نادي العشرين وجهة سياحية كبرى في العالم.

وأشار في هذا السياق إلى ضرورة تعزيز القدرات والطاقات السياحية بهدف بلوغ الحجم المطلوب على مستوى الطاقة الإيوائية بالنسبة لكل محطة سياحية  وتحسين جودة الخدمات والاستقبال في المطارات وتعزيز البنيات التحتية وتكوين الموارد البشرية وتحسين تنافسية المقاولات. 

وشدد السيد حداد بشكل خاص على أهمية النهوض بالسياحة المجالية من أجل تنويع العرض السياحي المغربي الذي يتمحور حاليا حول وجهتين رئيسيتين هما مراكش وأكادير واللتين تسجلان أزيد من نصف عدد الليالي السياحية الدولية.

ويشكل تعزيز التوجه المجالي في السياحة الوطنية أحد أهم المحاور التي سينكب المشاركون في المناظرة غدا الاثنين على دراسته وبحث إمكانية مواكبته لورش الجهوية.

وقال إنه يجب الانكباب على أشكال تكييف حكامة الوجهات السياحية المجالية مع ورش الجهوية الذي ينخرط فيه المغرب حاليا وأشكال الحكامة التي سيتم تنزيلها في هذا الخصوص وكذا سبل تدبير هذه المجالات وطبيعتها وتوجهاتها.

وتنص رؤية 2020 للسياحة الوطنية على إحداث ثمانية مجالات سياحية جهوية ويتعلق الأمر بكل من سوس الصحراء الأطلسية والمغرب المتوسطي ومراكش الأطلسي ومغرب الوسط ورأس الشمال (كاب نور) ووسط الأطلسي وجنوب الأطلسي الكبير والأطلس والوديان.

وأبرز السيد حداد أن الدورة الحادية عشرة لمناظرة السياحة ستشكل مناسبة هامة لبحث ومناقشة أوجه ملاءمة القطاع مع التوجهات الجديدة للمغرب في مجال الجهوية  مشيرا الى أن المحطة الشاطئية لأكادير ستبلغ قريبا حاجز 100 ألف سرير في مقابل قدرات إيوائية يجب أن تتراوح بين 30 إلى 40 ألف سرير بالنسبة لباقي الجهات حتى يمكن تصنيفها كمجالات سياحية.

وعبر عن تفاؤله بخصوص مستقبل القطاع الذي يواجه مخاطر وتقلبات الظرفية الإقليمية والدولية مؤكدا أنه سيتم تحقيق الأهداف التي وضعها بخصوص جهة طنجة تطوان أصيلة والعرائش في غضون سنتين أو ثلاث.

وأكد الوزير على أهمية تحسين الربط الجوي للمملكة من خلال تسريع وتيرة الرحلات ومضاعفة عدد الرحلات في اتجاه المغرب ووجهاته السياحية الرئيسية وجعل السياحة الداخلية محركا أساسيا لتطوير القطاع من خلال آليات للنهوض بها ومن بينها على الخصوص النهوض بمنظمي أسفار وطنيين متخصصين في مجال السياحة الداخلية.

وشدد السيد حداد من جهة أخرى على أهمية الجوانب المرتبطة بالاستثمار والتمويل من أجل ضمان نجاح رؤية 2020 التي تتوقع رصد نحو 150 مليار درهم من الاستثمارات في أفق سنة 2020.

وقد تمكن القطاع خلال السنوات الأربع الأخيرة من جذب استثمارات بقيمة ثمانية ملايير درهم سنويا وهو الرقم الذي سيتم العمل على رفعه إلى مستوى يتراوح بين 13 و14 مليار درهم.

وأوضح وزير السياحة أنه يتعين العمل في هذا الصدد على رفع وتيرة الاستثمار وإزالة كل الحواجز والعراقيل المرتبطة بالتمويل من أجل الحصول على رؤية أكثر وضوحا وضخ نفس جديد في أوراش رؤية 2020.

وقال " لقد تمكنا من تجاوز سقف عشرة ملايين سائح سنة 2013 ونتوجه نحو تحقيق نمو كبير في المستقبل" ولاسيما في ظل ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار وانخراط للمواطنين في الدينامية الوطنية وهي عوامل أساسية بالنسبة لمنظمي الأسفار والسياح.

واستطاع القطاع السياحي تحقيق أرقام ومؤشرات واعدة تؤكد سيره في نفس المنحى التصاعدي لسنة 2013 حيث تجاوز عدد السياح الوافدين للمملكة سقف العشرة ملايين سائح بنمو تبلغ نسبته ثمانية بالمائة وارتفاع في مستويات عدد ليالي السياحية بمؤسسات الإيواء المصنفة بنسبة 3ر9 بالمائة.

واضطلع القطاع خلال سنة 2013 بدور هام في دينامية الاقتصاد الوطني من خلال خلق 20 ألف منصب شغل وتكوين 13 ألف شاب وشابة.

وبحسب تقرير للمجلس الوطني للسياحة والأسفار فإن السياحة المغربية تساهم في الناتج الداخلي الخام بنحو 8ر160 مليار درهم أي ما يعادل نسبة 7ر18 بالمائة مشيرا إلى أن القطاع يمثل 7ر16 بالمائة من العدد الإجمالي لمناصب الشغل بالمملكة.

وتسير السياحة الوطنية خلال سنة 2014 في اتجاه تعزيز هذا المنحى الإيجابي حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 3ر4 بالمائة في عائدات العملة الصعبة خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الجارية.

وعلى صعيد الإشعاع الدولي للمملكة فقد تم انتخاب المغرب بفضل استراتيجيته في مجال التنمية المستدامة  رئيسا للجنة قيادة الشراكة العالمية من أجل السياحة المستدامة التي تم إحداثها برعاية منظمة الأمم المتحدة بهدف وضع أرضية دولية لتبادل الخبرات وتكوين شبكة دولية للمانحين.

أجرى الحوار.. محمد رضا برايم 

ومع:29/09/2014