الرباط Clear sky 17 °C

الأخبار
الاثنين 19 غشت، 2013

الذكرى الستين لملحمة ثورة الملك والشعب

الذكرى الستين لملحمة ثورة الملك والشعب

إصدار طابع بريدي بمناسبة تخليد الذكرى ال 60 لثورة الملك والشعب

أصدر بريد المغرب طابعا بريديا بمناسبة تخليد الذكرى ال60 لثورة الملك والشعب.

وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن إصدار هذا الطابع البريدي، الذي يعد ثمرة الشراكة التي تربطها ببريد المغرب، يندرج في سياق التعريف بهذه المسيرة الكبرى للكفاح الذي خاضه المغرب من أجل التحرر الوطني من النير الاستعماري واسترجاع الاستقلال الوطني غداة رجوع جلالة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية من المنفى إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر 1955 .

وذكر المصدر ذاته بأن أول طابع بريدي أصدره بريد المغرب بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير كان بمناسبة تخليد الذكرى ال56 لليوم الوطني للمقاومة يوم 18 يونيو 2010 .

 

خطاب جلالة الملك يوم 20 غشت يكتسي أهمية قصوى (جامعي فرنسي)  

قال الأستاذ الجامعي الفرنسي تيري رامبو إن "الخطاب الهام" حول السياسة التعليمية بالمغرب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 20 غشت الجاري  يكتسي أهمية قصوى تبرهن من جهة على انشغال جلالة الملك بخصوص الشأن التعليمي بالمغرب  وعلى الأولوية التي يوليها جلالته لهذا القطاع من جهة أخرى.

وأوضح الأستاذ رامبو في مقال بعنوان "ملك المغرب يفتح ورش التعليم" تضمنته نشرة مرصد الدراسات الجيوسياسية التي ستصدر في شتنبر المقبل  أن الفكرة الرئيسية لخطاب جلالة الملك مفادها أنه بدون " سياسة تعليمية حقيقية تندرج في إطار الاستمرارية لا يمكن حل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية في المغرب بشكل تام".

وأكد في هذا الصدد أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس وضع في هذا الخطاب الأصبع على مكامن الخلل في منظومة التعليم والتكوين في البلاد . وذكر الأستاذ رامبو بأن جلالة الملك كان قد دعا الحكومة الى الاسراع في تفعيل النصوص المتعلقة بالمجلس الأعلى للتعليم  و بالتكوين والبحث العلمي التي أقرها الدستور  وكلف جلالته السيد عمر عزيمان بمهام الرئاسة المنتدبة لهذا المجلس 

وخلص الأستاذ رامبو الى القول إن الأمر يتعلق بعمل حقيقي ومنسجم دعا جلالة الملك إلى القيام به في هذا القطاع الأساسي من أجل مستقبل مغرب يتحرك . 

 

برقيتا تهنئة إلى جلالة الملك من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بمناسبة عيد ميلاد جلالته

توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقيتي تهنئة من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية ، ومن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، بمناسبة الذكرى ال50 لميلاد صاحب الجلالة.

وعبر خادم الحرمين الشريفين في برقيته باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمه الخاص عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لجلالة الملك وباطراد التقدم والازدهار للحكومة وللشعب المغربي.

وأشاد خادم الحرمين الشريفين بتميز العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، معربا عن سعيه لتعزيز وتنمية هذه العلاقات في جميع المجالات.

من جهته، عبر الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود لجلالة الملك عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة ، ولحكومة وشعب المملكة المغربية بالمزيد من التقدم والازدهار.

 

جلالة الملك عرف كيف يرفع التحديات المرحلية في سياق إقليمي متأزم (خبير فرنسي)

قال مدير مرصد الدراسات الجيو-سياسة بباريس شارل سان بورت إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يستمع لشعبه باستمرار ، عرف كيف يرفع التحديات المرحلية في هذه الفترة التي هبت فيها على المنطقة العربية رياح التغيير والثورات.

وأوضح الخبير الفرنسي، في تصريح خص به إذاعة "ميدي 1" بمناسبة عيد الشباب، أن صاحب الجلالة عرف كيف يرفع التحدي في هذه الفترة من الأزمات التراجيدية التي عاشتها عدد من بلدان المنطقة العربية كما هو الشأن في مصر ، مبرزا أن انشغال جلالته في هذه المرحلة تمثل في الدفع قدما بالمملكة وتنميتها مع الحرص في نفس الوقت على تحديثها .

وأشار إلى أن "جلالة الملك كان دائم الاستماع إلى التطلعات الأساسية لشعبه"، لافتا إلى أن رد الفعل السريع لجلالة الملك في قضية المدعو دانيال غالفان كانت النموذج الأكثر وضوحا بهذا الشأن.

وأكد أن جلالة الملك " الضامن الأسمى للاستقرار والوحدة الوطنية" تفاعل بشكل سريع مع التطلعات الشعبية إزاء هذه القضية واتخذ بشأنها التدابير اللازمة .

وذكر الخبير شارل سان بورت بالاستقرار والأمن اللذان يميزان المغرب باعتبارهما من الشروط الأساسية لتحقيق التقدم والتنمية.

 

الملكية الضامن الأسمى لتنوع واستمرارية الإصلاحات في المغرب (صحيفة أمريكية)

أبرزت صحيفة (هافينغتون بوست) الأمريكية، يوم الخميس، الدور الذي تضطلع به الملكية في المغرب باعتبارها الضامن الأسمى لاستمرارية الإصلاحات السياسية بالمملكة، مذكرة بالمكانة المتميزة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمختلف مكونات المجتمع المغربي، خصوصا على المستويين الثقافي والفني.

واستحضرت الصحيفة، في هذا السياق، مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ال60 لثورة الملك والشعب، والذي أكد من خلاله جلالة الملك على "أهمية التعليم، وتأهيل الشباب لتعزيز ثقافة التعددية والتسامح". 

وبعد أن استعرضت الظرفية الحرجة وعدم الاستقرار الذي تشهده بعض البلدان العربية التي تعيش مراحل انتقالية، أكد كاتب المقال، أحمد الشرعي، أن النموذج المغربي يستحق أن يتم أخذه بعين الاعتبار بالمنطقة العربية، بالنظر إلى أنه يضمن إدماج ومشاركة كافة مكونات المجتمع في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن صاحب الجلالة قام، خلال هذا الخطاب، بتشخيص صريح "للصعوبات التي يواجهها المغرب في جهوده نحو تحقيق التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي (...) وداعيا الحكومة الحالية إلى ترك المزايدات السياسية جانبا، والانكباب على الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة".

من جهة أخرى، أبرزت الصحيفة الأمريكية الاهتمام الخاص والعناية التي يحيط بها جلالة الملك الفنانين المغاربة، ومن خلالهم كافة الأسرة الفنية والثقافية المغربية بتنوعها، وهو ما يمثل الاستثناء المغربي في محيط إقليمي مضطرب.

 

الصحافة الإماراتية تبرز مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب

أولت الصحف الإماراتية، الصادرة يوم الخميس، اهتماما لمضامين الخطاب الملكي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس لشعبه يوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى ال 60 لثورة الملك والشعب .

وتناولت يوميات " البيان" و"الاتحاد" و"الخليج" ، التي أرفقت مقالاتها بصور لجلالة الملك ، مختلف الجوانب التي تضمنها الخطاب الملكي السامي، خاصة أوضاع المنظومة التعليمية والتربوية ، وإعلان جلالته عن تفعيل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي .

وفي هذا الصدد، أشارت صحيفتا " الاتحاد" و" الخليج" ، إلى تأكيد جلالة الملك على أن وضع التعليم في المغرب "يقتضي إجراء وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم المنجزات، وتحديد مكامن الضعف والاختلالات"، مبرزا جلالته أن الحكومات المتعاقبة خاصة الحكومة السابقة "سخرت الإمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي (برنامج تطوير قطاع التعليم)، إلا أنها لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاثة الأخيرة من مدة انتدابها" .

من جهة أخرى، أشارت صحيفة " الاتحاد" إلى تأكيد جلالته " على ضرورة اعتماد النقاش الواسع في جميع القضايا الكبرى وذلك بهدف تحقيق ما يطلبه المغاربة من نتائج ".

من جانبها، تطرقت جريدة " البيان" إلى ذكرى ثورة الملك والشعب التي أكد جلالة الملك "أنها ثورة متواصلة تتطلب التعبئة الجماعية والانخراط القوي في أوراشها التنموية لرفع التحديات الحالية والمستقبلية" .

وأشارت الصحيفة إلى تأكيد جلالته على أنه "إذا كانت فئات واسعة من شعبنا الوفي لم تعاصر هذه الثورة ضد الاستعمار ، فإنها تعيش ثورة جديدة بقيادتنا في مجالات التنمية البشرية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والمواطنة الكريمة بنفس روح الوطنية الصادقة والتلاحم الوثيق بين العرش والشعب ".

 

السيد الطيب الشكيلي: الخطاب الملكي السامي ل20 غشت "جاء بتحليل موضوعي لقطاع التعليم"

قال السيد الطيب الشكيلي وزير التربية الوطنية الأسبق يوم الأربعاء، إن الخطاب الملكي السامي ل20 غشت "جاء بتحليل موضوعي لقطاع التعليم". 

وأوضح السيد الشكيلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء، إلى الأمة، في ذكرى ثورة الملك والشعب، أن الخطاب الملكي كان "صريحا وأنه سيشكل انطلاقة جديدة للرجوع إلى المسار الايجابي لهذا القطاع". 

واعتبر أن بوادر التحسن في هذا القطاع بدأت تلوح ما بين 2010 إلى 2012 سواء في ما يخص التعليمين الابتدائي والثانوي أو العالي، وذلك بفضل المجهودات التي بذلت والأموال التي رصدت للنهوض بالقطاع. وأشار إلى أن هذه المجهودات مكنت أيضا من الرفع من نسبة التمدرس في العالم القروي خاصة في صفوف الفتيات، وكذا إعادة النظر في المناهج التعليمية. كما أن التعليم العالي، يضيف السيد الشكيلي، شهد خلال تلك الفترة قفزة نوعية حيث أن 60 في المائة من التكوينات في 2012 موجهة إلى الاقتصاد الوطني وسوق الشغل مثل اللوجيستيك والاوفشورينغ، فضلا عن تعزيز استقلالية الجامعة. وقال إن "تغييرات جاءت بعد هذه الطفرة، وعوض القيام بتحليل موضوعي والتعرف على النقائص والتمكن من التقدم، توقفت الأمور".

وأكد على أهمية الموارد البشرية وتغيير مناهج تكوين المكونين ونظامهم الاساسي خصوصا عبر الترقية والتحفيز في النهوض بمسار رجال التعليم. وأشار في هذا الصدد إلى الخصاص الذي يعاني منه قطاع التعليم العالي، داعيا إلى العمل على تكوين أزيد من 15 ألف استاذ جامعي لسد هذا العجز مستقبلا. وفي ما يتعلق بالحكامة التربوية، أبرز السيد الشكيلي ضرورة تعزيز اللامركزية في تدبير الشأن التربوي والجامعي ، مضيفا أن من مسؤولية الوزارة تقتصر في وضع المناهج والتوجهات العامة.

 

السيد منار السليمي: جلالة الملك أكد في خطاب 20 غشت على أن الاستراتيجيات العامة لا يمكن أن تكون موضوع صراعات حزبية أو سياسوية

أكد عبد الرحيم منار السليمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال، أن جلالة الملك محمد السادس، أكد في الخطاب الذي وجهه يوم الثلاثاء إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، على أن الاستراتيجيات العامة لا يمكن أن تكون موضوع صراعات حزبية أو سياسوية.

وأوضح منار السليمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي السامي فيه " تنبيه للحكومة بأن دورها هو تثبيت السياسات التي وضعتها الحكومات السابقة وبأنها لا يمكن أن تنطلق من فراغ "، مضيفا أن جلالة الملك " يمارس من خلال هذه التوجيهات صلاحياته الدستورية كممثل للدولة وكمسؤول عن الاستراتيجيات الاساسية للبلاد ".

وأضاف أن الخطاب الملكي، الذي كان تقييما لعمل الحكومة بعد مرور 20 شهرا على تنصيبها، تضمن رسالتين، الأولى موجهة إلى الحكومة ومرتبطة بالاختلالات الموجودة على مستوى تنزيل النصوص الدستورية، والثانية إلى الفاعلين السياسيين حيث انتقد جلالته طبيعة النقاشات السياسية الرائجة واستعمل لهجة ومصطلحات قوية شدد من خلالها على أن السياسة ليست مبنية على والقذف السب، وأن هناك مجالات غير قابلة لأن تكون موضوع صراعات سياسية ومنها قطاع التربية والتكوين.

كما ذكر جلالة الملك في هذا الخطاب، يضيف السليمي، بأنه " فوق الاحزاب السياسية وأن شأن الدولة والاستراتيجيات العامة شأن مرتبط برئيس الدولة وأن تشكيل الحكومة شأن يرتبط برئيسها ".

من جهة أخرى، أبرز منار السليمي أن الخطاب الملكي سعى إلى إعادة الثقة في التعليم العمومي عندما تحدث جلالة الملك على أنه درس وفق برامج ومناهج المدرسة العمومية المغربية، وبعد ذلك بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس.

كما أن جلالة الملك، يضيف الباحث، ذكر بأن ثروة المغرب الحقيقية تكمن في موارده البشرية وهو ما أكده تقرير الخمسينية حول التنمية البشرية.

 

الخطاب الملكي السامي يفتح نافذة كبيرة للنقاش الوطني حول موضوع التربية والتكوين

قال الأستاذ الجامعي محمد زين الدين، يوم الأربعاء، إن الخطاب الملكي السامي ل20 غشت يفتح نافذة كبيرة للنقاش الوطني حول موضوع التربية والتكوين.

وأبرز الأستاذ زين الدين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، إلى الأمة، في ذكرى ثورة الملك والشعب، أن تفعيل عمل المجلس الأعلى للتعليم سيشكل منطلقا فعليا لهذا النقاش بعيدا عن النظرة السياسوية والحزبية الضيقة.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بالمحمدية أن إصلاح منظومة التربية والتكوين مشروع مجتمعي "يرهن المغرب لسنوات طويلة خاصة على مستوى اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة في المغرب".

وثمن تأكيد جلالة الملك على أن منظومة التربية والتكوين لا ينبغي أن تخضع للمزايدات السياسوية أو الحزبية أو الايديولوجية الضيقة لأن الأمر يتعلق بورش مفتوح يشمل إصلاحات عميقة ومتوالية ويقتضي بالتالي الانزياح عن المنطق الايديولوجي والحزبي الضيق.

وأبرز الأستاذ زين الدين أن المسألة التعليمية ورش مجتمعي مرتبط بأجيال متعددة وبالتالي لا بد من القيام بإصلاحات عميقة ومتوازية تقوم بالخصوص على تقييم الأعمال السابقة، مشيرا إلى أن ذلك غائب بالنسبة للحكومات التي تقوم بشكل كبير جدا بتغيير سياسات الحكومات التي سبقتها في غياب استراتيجية واضحة المعالم خاصة بهذا القطاع.

وبعدما أشاد بمضامين الخطاب الملكي، اعتبر الأستاذ زين الدين أن جلالة الملك قام بنقد دقيق وموضوعي لواقع المسألة التعليمية من خلال تشريح وتشخيص مفصل لواقع المنظومة التربية والتكوين عبر استعراض مجموعة من العوائق التي تحول دون ذلك.

ولاحظ أن تقارير دولية ووطنية منها تقرير الخمسينية تحدثت عن الاختلالات التي تعاني منها منظومة التربية والتكوين خاصة على مستوى ضعف الفعالية وغياب التشخيص الواضع والتجانس وعدم تكيفها مع سوق التشغيل.

 

الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى 20 غشت ..جرأة و صراحة في تشخيص اختلالات المنظومة التربوية في المغرب

اتسم الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يوم الثلاثاء، إلى شعبه الوفي بمناسبة تخليد الذكرى الستين لثورة الملك و الشعب، بالجرأة و الصراحة، حيث تحدث جلالة الملك، بلغة واضحة ومباشرة و صريحة، عن قطاع التربية و التكوين وما يعتريه منظومته من اختلالات، قدم جلالته توجيهات سامية لتجاوزها.

و قد جمع الخطاب الملكي السامي في تشخيص واقع المنظومة التربوية، و ما تواجهه من مشاكل و صعوبات، بين أسلوب التحليل الدقيق و بين الإحساس الإنساني النبيل النابع من التجربة الشخصية لجلالته كتلميذ في المدرسة المولوية و كطالب بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس، تم لاحقا، كأب، له ، ككل الآباء، نفس الهواجس المرتبطة بتعليم الأبناء، حيث قال جلالته " إن الإقدام على هذا التشخيص لواقع التربية والتكوين ببلادنا، والذي قد يبدو قويا وقاسيا، ينبع بكل صدق ومسؤولية، من أعماق قلب أب يكن، كجميع الآباء، كل الحب لأبنائه"، و يتقاسم معهم " نفس الهواجس المرتبطة بتعليم أبنائنا، ونفس مشاكل المنظومة التربوية، ما داموا يتابعون نفس البرامج والمناهج التعليمية". مضيفا جلالته أن " المهم في هذا المجال، ليس المال أو الجاه، ولا الانتماء الاجتماعي، وإنما هو الضمير الحي الذي يحرك كل واحد منا، وما يتحلى به من غيرة صادقة على وطنه ومصالحه العليا".

ومن الفقرات القوية التي تضمنت أعلى درجات الصراحة في الخطاب الملكي السامي تلك التي أكد فيها جلالته أنه " لا بد من اعتماد النقاش الواسع والبناء، في جميع القضايا الكبرى للأمة، لتحقيق ما يطلبه المغاربة من نتائج ملموسة، بدل الجدال العقيم والمقيت، الذي لا فائدة منه، سوى تصفية الحسابات الضيقة، والسب والقذف والمس بالأشخاص، الذي لا يساهم في حل المشاكل، وإنما يزيد في تعقيدها".

فحين يقدم جلالة الملك كشفا دقيقا، قد يبدو قاسيا جدا، للوضع الحالي للتعليم في المغرب، الذي أضحى " أكثر سوءا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة "، رغم تعاقب الإصلاحات و توالي المخططات و رصد اعتمادات هائلة، فذلك نابع من غيرته الصادقة على المغرب و على الأجيال الصاعدة، ومن الأمانة التي يتحملها جلالته في قيادة الشعب المغربي، و في ذلك قال جلالته " وإن مصارحتي لك، شعبي العزيز، في هذا الشأن، منبثقة من الأمانة العليا التي أتحملها في قيادتك، ذلك أن خديمك الأول، لا ينتمي لأي حزب ولا يشارك في أي انتخاب. والحزب الوحيد الذي أنتمي إليه، بكل اعتزاز، ولله الحمد، هو المغرب. كما أن المغاربة كلهم عندي سواسية دون تمييز، رغم اختلاف أوضاعهم وانتماءاتهم".

إن تطور المغرب و ازدهاره وتحقيق النموذج المجتمعي الفريد الذي يريده جلالة الملك رهين بنظام تعليمي و تربوي و تكويني ناجح، و لذلك فحينما يختار جلالة الملك الحيث عن موضوع حيوي ومركزي في مغرب الحاضر و المستقبل، فلأن جلالته يدرك تمام الإدراك أن الشعوب لا تتقدم إلا من خلال التعليم و البحث العلمي و التكوين النافع و الناجع، وعلى هذا المستوى، جاء الخطاب الملكي في إبانه، سيما و الدخول المدرسي و الجامعي على الأبواب، و هي مناسبة سنوية تسائل جميع المغاربة حول واقع التعليم في المغرب الذي بلغ وضعا يرثى له، أصبح معه المواطن العادي إما غير قادر على التحمل أو يلتزم الصمت.

لقد وضع جلالة الملك في خطابه السامي، الأصبع على مكامن الخلل حين قال" إن قطاع التعليم يواجه عدة صعوبات و مشاكل، خاصة بسبب اعتماد بعض البرامج و المناهج التعليمية التي لا تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، فضلا عن الاختلالات الناجمة عن تغيير لغة التدريس في المواد العلمية، من العربية في المستوى الابتدائي والثانوي، إلى بعض اللغات الأجنبية، في التخصصات التقنية والتعليم العالي. وهو ما يقتضي تأهيل التلميذ أو الطالب، على المستوى اللغوي، لتسهيل متابعته للتكوين الذي يتلقاه.

و ألح جلالة الملك على تشجيع المواطن المغربي على تعلم اللغات الأجنبية وإتقانها، إلى جانب اللغات الرسمية التي ينص عليها الدستور، لاستكمال تأهيله وصقل معارفه، وتمكينه من العمل في المهن الجديدة للمغرب، التي تعرف خصاصا كبيرا في اليد العاملة المؤهلة، كصناعة السيارات، ومراكز الاستقبال وتلك المرتبطة بصناعة الطائرات. كما أكد جلالته أنه " يتعين إيلاء المزيد من الدعم والتشجيع لقطاع التكوين المهني، ورد الاعتبار للحرف اليدوية والمهن التقنية، بمفهومها الشامل، والاعتزاز بممارستها وإتقانها، عملا بجوهر حديث جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام: "ما أكل أحد قط طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده"، وكذا اعتبارا للمكانة المتميزة التي أصبحت تحتلها في سوق الشغل، كمصدر هام للرزق والعيش الكريم". و هكذا يعيد الخطاب الملكي التكوين المهني إلى مكانته و قيمته العالية، بل ويحث على التوجه إلى شعبه بالنظر للكفاءات التقنية التي تتيحها للمتعلم ولفرص الشغل المدرة للدخل القار التي توفرها، و كدليل على مكانة المهن و الحرف و فرص الاستثمار التي تتيحها حاليا في المغرب، يثير جلالة الانتباه إلى أن" العديد من الأوربيين يتوافدون على المغرب للعمل في هذا القطاع الواعد، بل أصبحوا ينافسون اليد العاملة المغربية في هذه المهن."

إن الوضع المؤسف الذي أصبح عليه وضع التعليم يتحمل مسؤوليته كل الفاعلين بقطاع التعليم، و في مقدمتهم الوزارة الوصية، التي بدل استثمار التراكمات الإيجابية، و خاصة تلك التي حققها الميثاق الوطني للتربية و التكوين، لم تواصل تفعيل المخطط الاستعجالي، الذي رصدت له الحكومة السابقة اعتمادات مهمة.

و يقول جلالة الملك، في هذا الصدد، " يجدر التذكير بأهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي تم اعتماده في إطار مقاربة وطنية تشاركية واسعة. كما أن الحكومات المتعاقبة عملت على تفعيل مقتضياته، وخاصة الحكومة السابقة، التي سخرت الإمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي، حيث لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاث الأخيرة من مدة انتدابها. غير أنه لم يتم العمل، مع كامل الأسف، على تعزيز المكاسب التي تم تحقيقها في تفعيل هذا المخطط، بل تم التراجع، دون إشراك أو تشاور مع الفاعلين المعنيين، عن مكونات أساسية منه، تهم على الخصوص تجديد المناهج التربوية، وبرنامج التعليم الأولي، وثانويات الامتياز". 

غير أن جلالة الملك يعتبر أن أنه لا يمكن إصلاح قطاع التعليم، باعتباره ورشا مصيريا، يمتد لعدة عقود، خلال مدة انتداب حكومية واحدة، و هنا يقول جلالته " من غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد، خلال كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة، علما أنها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله، نظرا لقصر مدة انتدابها".

وخلص الخطاب الملكي إلى أنه" لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض، ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية. بل يجب وضعه في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربوي ناجع".

وفي سياق التذكير بخطاب ذكرى 20 غشت للسنة الماضية، الذي تضمن التوجهات العامة لإصلاح المنظومة التعليمية، والدعوة لتفعيل المقتضيات الدستورية بخصوص المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، دعا جلالة الملك الحكومة للإسراع بإقرار النصوص القانونية المتعلقة بهذا المجلس. 

غير أن جلالة الملك قرر، في انتظار ذلك، " تفعيل المجلس الأعلى للتعليم في صيغته الحالية، عملا بالأحكام الانتقالية التي ينص عليها الدستور، وذلك لتقييم منجزات عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والانكباب على هذا الورش الوطني الكبير".

و بهذا القرار السامي يكون جلالة الملك قد وجه رسالة واضحة مفادها أن مغرب اليوم لا يقبل الانتظار، خاصة حينما يتعلق الأمر بالأجيال الصاعدة التي تعتبر الثروة الحقيقية للمملكة.

 

السيد الكثيري: صون التراث التاريخي النضالي رهان يتعين كسبه لتقوية الهوية الوطنية

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، يوم الثلاثاء بالرباط، أن صون التراث التاريخي النضالي والحضاري والثقافي والقيمي رهان يتعين كسبه، وهو من أوجب الواجبات لتحصين الذات المغربية وتقوية الهوية الوطنية.

وأوضح السيد الكثيري خلال مهرجان خطابي احتضنته غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمناسبة تخليد الذكرى الÜ60 لثورة الملك والشعب، أن هذه الملحمة الخالدة وحدت إرادة قائد بأمته وشعبه وصنعت المعجزات، وتواصلت باستكمال استقلال أجزاء من التراب الوطني وتحقيق الوحدة الترابية بقيادة مبدع المسيرة الخضراء وباني المغرب الحديث جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وأضاف أن "مناعة مقومات هويتنا تتأسس على ما نقوم به اليوم من مجهودات لاستحضار الجوانب المشرقة من تراثنا وتوظيفها بما يعود على أبنائنا وناشئتنا بالنفع"، مشيرا في هذا السياق إلى دور المندوبية في إقامة الفضاءات التربوية والتثقيفية والمتحفية للمقاومة وجيش التحرير، أو نشر الإصدارات والمؤلفات العلمية والفكرية.

واعتبر أن تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب يعد استحضارا لحدث وطني كبير يتضمن الدلالات التاريخية لتاريخ المغرب المعاصر من أمجاد وبطولات وروائع للكفاح الوطني صنعها عرش مجاهد وشعبي في ترابط متين وتلاحم وثيق، مضيفا أن جلالة المغفور له الملك محمد الخامس جسد ملحمة النضال الوطني وقمة الكفاح الذي دخل المغرب غماره منذ فرض معاهدة الحماية في 1912 ، ليبرز جلالته بذلك قطبا ورمزا للحركة الوطنية.

وقال إن الاحتفال بذكرى 20 غشت يشكل مناسبة لإبراز مظاهر التعبئة الشاملة والتجند التام تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يحمل مشعل صيانة الوحدة الترابية وإعلاء صروح مغرب الحداثة والديمقراطية والتنمية الشاملة. وعبر عن تأييد أسرة المقاومة وجيش التحرير المطلق للمبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية، وتثمينها لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الÜ14 لتربع جلالته على العرش، الذي أعرب فيه عن تمسك المغرب بوحدته الترابية واستعداد المغاربة للدفاع عن الوطن والذود عن مقدسات الأمة.

وجدد السيد الكثيري الدعوة للمهتمين بتاريخ المقاومة المغربية لمواصلة العمل لتعريف الأجيال الصاعدة بقيم الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية لتتزود بقيمها حتى تتملك الأدوات المعنوية والشروط الذاتية لمسايرة ومواكبة النهضة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سياق المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي والنهضوي الهادف إلى تعزيز مسيرة المغرب على درب النماء والتقدم والحداثة.

من جهته، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات السيد العربي آيت سليمان أن تخليد ذكرى 20 غشت يشكل مناسبة لاستخلاص العبر بالنسبة للأجيال القادمة، لكونها تجسد وحدة العرش والشعب بكافة مكوناته، مشيدا بجهود المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للنهوض بحقوق أفراد أسرة المقاومة.

وتم بمناسبة هذا التجمع الخطابي تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية وإسعافات على ذوي الاحتياجات ومكافآت تشجيعية لفائدة الطلبة المتفوقين في المباراة السنوية لأجود البحوث الجامعية.

كما عرف اللقاء تقديم إمدادات لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة في مجال التشغيل الذاتي، علاوة على تسليم سندات صندوق التوفير الوطني المخولة لأبناء وحفدة المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب تسليم أوسمة وشهادات تقديرية ممنوحة من لدن الاتحاد العربي للمحاربين والقدامى وضحايا الحرب لبعض الشخصيات الوطنية الفكرية والسياسية وعدد من أفراد المقاومة وجيش التحرير، عرفانا بأعمالهم الجليلة وتضحياتهم الجسام.

 

بريد المغرب يصدر طابعا بريديا جديدا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب

أعلن بريد المغرب أنه سيصدر طابعا بريديا جديدا بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب.

وأوضح بريد المغرب أن هذا الطابع يحمل قيمة 3 دراهم وخمسين سنتيما.

وأضاف أن هذا الإصدار الخاص يدخل في إطار تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب، التي جسدت أروع صور التلاحم الوثيق بين العرش والشعب في مسيرة الكفاح الوطني من أجل حرية الوطن وتحقيق استقلاله ووحدته.

 

الذكرى الستين لملحمة ثورة الملك والشعب

يخلد الشعب المغربي، يوم الثلاثاء، الذكرى الستين لملحمة ثورة الملك والشعب، التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الأبي بقيادة العرش العلوي المجيد في سبيل حرية الوطن وتحقيق استقلاله ووحدته، والذي يحفل سجله بالدروس والعبر المفعمة بالقيم والمثل العليا التي ستظل خالدة في النفوس والأفئدة

وشكلت ثورة الملك والشعب محطة تاريخية بارزة وحاسمة في مسيرة النضال الذي خاضه المغاربة عبر عقود وأجيال لدحر قوات الاحتلال، فقدموا نماذج رائعة وفريدة في تاريخ تحرير الشعوب من براثن الاستعمار وأعطوا المثال على قوة الترابط بين مكونات الشعب المغربي وتوحده قمة وقاعدة واسترخاصهم لكل غال ونفيس دفاعا عن مقدساتهم الدينية وثوابتهم الوطنية وهويتهم المغربية.

ومن ثم فإن ملحمة ثورة الملك والشعب لها في قلب كل مغربي مكانة سامية لما ترمز إليه من قيم حب الوطن والاعتزاز بالانتماء الوطني والتضحية والالتزام والوفاء بالعهد وانتصار إرادة العرش والشعب.

وذكرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أن ملحمة ثورة الملك والشعب المباركة اندلعت يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي الاستعمار الغاشم إلى بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس، لنفيه وأسرته الملكية الشريفة وإبعاده عن عرشه ووطنه، واهمة بذلك أنها ستخمد جذوة الكفاح الوطني وتحل العرى الوثيقة والترابط المتين بين عرش أبي وشعب وفيº إلا أن المؤامرة الاستعمارية الدنيئة كانت بداية النهاية للوجود الاستعماري وآخر مسمار في نعشه، حيث وقف الشعب المغربي صامدا في وجه هذا المخطط الشنيع، مضحيا بكل وأعز ما لديه في سبيل عزة وكرامة الوطن والحفاظ على سيادة المغرب ومقوماته وعودة الشرعية والمشروعية بعودة رمز وحدة الأمة المغربية مظفرا منتصرا حاملا لواء الحرية والاستقلال.

وقد واجه المغرب الأطماع الأجنبية وتصدى بإيمان وعزم وقوة وإصرار لإنهاء الوجود الاستعماري على ترابه، وتستحضر في هذا المقام روائع وأمجاد مقاومة المغرب لقوات الاحتلال بكافة جهة المملكة.

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر معركة الهري بالأطلس المتوسط سنة 1914 ومعركة أنوال بالريف سنة 1921 ومعركة بوغافر بورزازات ومعركة جبل بادو بالرشيدية سنة 1933، لتتواصل المقاومة بأساليب العمل الوطني والفعل السياسي التي ظهرت أولى تجلياتها في مناهضة الظهير الاستعماري سنة 1930 الذي كان من أهدافه شق الصف الوطني والتفريق بين أبناء الشعب المغربي لزرع التمييز العنصري والنعرات القبلية والطائفية، وتلا ذلك تقديم سلسلة من المطالب الإصلاحية ومنها برنامج الإصلاح الوطني وإذكاء روح التعبئة الوطنية وإشاعة الوعي الوطني والتشبع بالقيم الوطنية والدينية والتعليم الحر الأصيل وتنوير الرأي العام الوطني وأوسع فئات الشعب المغربي وشرائحه الاجتماعية بالحقوق المشروعة وعدالة المطالب الوطنية.

وتكلل هذا العمل الدؤوب بتقديم الوثيقة التاريخية، وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 التي جسدت وضوح الرؤيا والأهداف وعمق وقوة إرادة التحرير، والتي تمت بتنسيق تام بين بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه والحركة الوطنية.

وشكلت وثيقة المطالبة بالاستقلال منعطفا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني من أجل حرية المغرب واستقلاله وطموحاته المشروعة وتطلعاته لبناء مستقبل جديد وإنجاز مشروعه المجتمعي والتحرري في ظل العرش العلوي المجيد.

وفي يوم 9 أبريل 1947، قام جلالة المغفور له محمد الخامس بزيارة الوحدة التاريخية إلى مدينة طنجة حيث ألقى خطابه التاريخي الذي حدد فيه معالم مرحلة النضال القادمة. 

وقد كانت تلك الزيارة الوحدوية محطة كبرى جسدت إرادة حازمة في مطالبة المغرب باستقلاله وتأكيده على وحدته وتشبثه بثوابته ومقوماته الحضارية والثقافية وتمسكه بانتمائه العربي الإسلامي وتجنده للدفاع عن مقدساته الدينية والوطنية.

وكان من تداعيات هذه الزيارة الملكية احتدام الصراع بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة التي وظفت كل أساليب التضييق على رمز المقاومة المغربية محاولة الفصل بين الملك وشعبه وطلائع الحركة الوطنية والتحريرية. ولكن كل ذلك لم يثن العزائم والإرادات الوطنية فتأججت جذوة التحدي والصمود أكثر وأكثر وبقوة واستماتة موصولة، وهكذا، وأمام التحام العرش والشعب والمواقف البطولية لجلالة المغفور له محمد الخامس الذي ظل ثابتا في مواجهة مخططات الإقامة العامة الفرنسية، لم تجد السلطات الاستعمارية سوى التطاول على رمز الأمة وضامن وحدتها ونفيه رفقة أسرته الملكية في يوم 20 غشت 1953 متوهمة بأنها، بذلك، ستقضي على روح الوطنية والمقاومة، لكن المقاومة المغربية تصاعدت وتيرتها واشتد أوارها لتبادل ملكها حبا بحب ووفاء بوفاء مثمنة عاليا الموقف الشهم لبطل التحرير الذي آثر المنفى على التنازل بأي حال من الأحوال عن عزة وسيادة الوطن.

فاندلعت أعمال المقاومة غايتها المثلى وهدفها الأسمى عودة الملك الشرعي وأسرته الكريمة من المنفى وإعلان الاستقلال، وعمت المظاهرات وانتشرت الاحتجاجات وأعمال المقاومة السرية والفدائية، وتكللت مسيرة الكفاح الوطني بانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال البلاد في فاتح أكتوبر سنة 1955.

وبفعل هذه الثورة المباركة والعارمة لم يكن من خيار للإدارة الاستعمارية سوى الرضوخ لإرادة العرش والشعب فتحقق النصر المبين وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955 لتعم أفراح العودة والاستقلال وتبدأ معركة الجهاد الأكبر لبناء صروح المغرب الحر المستقل وتحقيق وحدته الترابية.

وتواصلت مسيرة التحرير واستكمال الاستقلال الوطني بعودة طرفاية إلى الوطن سنة 1958 واسترجاع المغرب لمدينة سيدي افني سنة 1969 لتتكلل هذه الملحمة البطولية بتحرير باقي الأجزاء المغتصبة من الصحراء المغربية بفضل التحام العرش والشعب وحنكة وحكمة مبدع المسيرة الخضراء المظفرة جلالة المغفور له الحسن الثاني، تلك المسيرة الغراء التي مثلت نهجا حكيما وأسلوبا فريدا في النضال السلمي لاسترجاع الحق المسلوب وحققت المنشود منها بجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير 1976 والتحاق إقليم وادي الذهب بالوطن في 14 غشت 1979.

وجاء في بلاغ المندوبية السامية أن أسرة المقاومة وجيش التحرير وهي تحيي الذكرى 60 لثورة الملك والشعب العظيمة المقترنة ببشائر أفراح الذكرى 50 لعيد ميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتسعى إلى تنوير أذهان الناشئة والأجيال الصاعدة بقيم هذه الملحمة الكبرى واستلهام معانيها ودلالاتها العميقة في مسيرات الحاضر والمستقبل تمشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التزود من ملاحم قيم كفاحنا الوطني المليء بالدلالات والدروس والعبر.