الرباط Fair 20 °C

الأخبار
الخميس 20 مارس، 2014

السيدالخلفي: إصلاح القضاء العسكري يمثل خطوة تاريخية على مستوى النهوض بحقوق الإنسان

السيدالخلفي: إصلاح القضاء العسكري يمثل خطوة تاريخية على مستوى النهوض بحقوق الإنسان

قال السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، يوم الخميس، إن إصلاح القضاء العسكري يمثل خطوة تاريخية على مستوى النهوض بحقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة والانسجام مع المعايير الدولية المرتبطة بهذا المجال.

وأبرز السيد الخلفي، خلال ندوة صحافية عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن هذا الإصلاح خطوة تاريخية تحققت بفضل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا بتعبير الحكومة عن تثمينها واعتزازها وتقديرها لهذه الخطوة.

واعتبر الوزير أنه بهذه الخطوة تنتقل المحكمة العسكرية من محكمة استثنائية إلى محكمة متخصصة مثلما هو الحال بالنسبة لعدد من الدول المتقدمة، مشيرا إلى أنه بذلك لا يمكن للمحكمة محاكمة مدنيين وأحداث يقل سنهم عن 18 سنة مهما كانت نوعية الجرائم المنسوبة إليهم.

وأبرز أن المحكمة العسكرية وفقا لهذا الإصلاح تتوفر على مرحلة استئناف وتعمل وفق مقتضيات المسطرة الجنائية، ويتم فيها تعزيز وضعية وعدد القضاة المدنيين.

وبعدما اعتبر أن المغرب حقق بهذا الإجراء "تطورا قانونيا وحقوقيا وازنا وكبيرا"، أكد السيد الخلفي أنه بعد مصادقة المجلس الوزاري على هذا المشروع دخل المغرب مرحلة جديدة.

واعتبر أن هذا الإصلاح المرتبط بالقضاء العسكري يعد أحد الإصلاحات الكبرى في العشرية الأخيرة مذكرا في هذا السياق بإصلاح مدونة الأسرة وبإقرار الدستور الجديد.

وعبر الوزير عن تقدير المغرب للمواقف الإيجابية التي صدرت عن عدد من الدول الصديقة التي رحبت بهذا التطور وثمنته واعتبرته إحدى الخطوات الإصلاحية المقدرة بالنسبة للمملكة.

وكان المجلس الوزاري قد صادق على مشروع قانون يتعلق بالقضاء العسكري تم إعداده طبقا للتوجيهات الملكية السامية، ويهدف إلى ملاءمة التشريع الوطني المتعلق بالقضاء العسكري مع مقتضيات الدستور، ومع المبادئ والمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، وتجسيد وفاء المغرب بالتزاماته الدستورية والدولية في مجال بناء دولة القانون وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها في كل أبعادها، وذلك بما ينسجم مع روح ومنطوق دستور المملكة، وترسيخ شروط وضمانات المحاكمة العادلة أمام جميع محاكم المملكة.

كما يتضمن هذا المشروع تغييرات عميقة تتوخى الارتقاء بالقضاء العسكري بفصله عن نموذج المحكمة الاستثنائية، وإدراجه ضمن المؤسسات القضائية المختصة الضامنة للحقوق والحريات، وذلك من حيث الاختصاص والتنظيم والمساطر، وتركيبة الهيآت القضائية بالمحكمة العسكرية. 

(ومع-20/03/2014)