الرباط Partly cloudy 22 °C

الأخبار
الثلاثاء 04 يونيو، 2013

السيد الرميد: الحكومة مستعدة لإلغاء المرسوم المتعلق بالمساعدة القضائية رغم كونه جاء في مصلحة المحامين

السيد الرميد: الحكومة مستعدة لإلغاء المرسوم المتعلق بالمساعدة القضائية رغم كونه جاء في مصلحة المحامين

قال وزير العدل والحريات السيد المصطفى الرميد يوم الثلاثاء بالرباط إن الحكومة مستعدة لإلغاء المرسوم الوزاري المتعلق بالمساعدة القضائية على الرغم من كونه جاء في مصلحة المحامين ذلك أنه يضبط مسطرة حصول هذه الفئة على المستحقات المالية المترتبة عن الخدمات التي يؤدونها لموكليهم.

وأوضح السيد الرميد في معرض حديثه خلال ندوة صحفية عقدت من أجل استيضاح حيثيات نشر مرسوم المساعدة القضائية إن "الوزارة الوصية غير ملزمة بإرغام المحامين على تقاضي هذه المبالغ لأنها لا تدخل بأي حال من الأحوال في خانة الواجبات ومن ثم فإن إلغاءه يظل واردا بطلب من جمعية هيئات المحامين" مشيرا إلى أن هذا المرسوم "يحمل خزينة الدولة خلال هذه الظرفية الصعبة مبلغا قدره 50 مليون درهم قابلة للزيادة والتقليص حسب الضرورة". 

وبالعودة إلى حيثيات استصدار مرسوم المساعدة القضائية أوضح الوزير أنه وبموجب هذا النص في صيغته الأولى تتعاقد جمعية هيئات المحامين مع وزارة العدل والحريات لتقوم في شخص النقيب بتوزيع هذه المساعدات على مستحقيها من المحامين موضحا أن "جهات في وزارة المالية اعترضت في البداية على هذا المرسوم لكونه يخالف مقتضيات الفصل 41 الذي لا يؤهل النقيب ليكون بمثابة محاسب مالي كما أنه لا يطابق مقتضيات المرسوم 67 المتعلق بالمحاسبة العمومية".

وذكر السيد الرميد في هذا الصدد أن القانون المنظم لمهنة المحاماة الصادر سنة 2008 أعاد مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بمجال المساعدة القضائية لاسيما الفصل 41 الذي ينص على أن المحامي من حقه تقاضي تعويض عن أتعابه من طرف موكله إلى جانب مبلغ يتقاضاه من الخزينة العامة يتم تحديد قيمته بموجب القانون. 

كما أن هذا المرسوم في صيغته الأولى - يضيف السيد الرميد - "ترك مبالغ التعويضات الواجب تسديدها للمحامين من دون تحديد مما جعله يولد ميتا ويوضع في الرف" وذلك إلى حين اجتماع لجنة برئاسة الكاتب العام لوزارة العدل والحريات وتضم في عضويتها ثلاثة مسؤولين آخرين بالوزارة مقابل أربعة نقباء حيث تداولت في الموضوع لتخلص إلى الاتفاق على صيغة المرسوم الذي صدر مؤخرا.

وفي سياق متصل أوضح الوزير أن "جمعية هيئات المحامين لا تطالب بتعديل المرسوم بل بالأحرى تعديل الفصل 41" مسترسلا أن "الفصل 41 شأن برلماني صرف حيث بوسع البرلمان تعديله وفق الصيغة التشريعية التي يراها ملائمة فالمرسوم هو فرع عن أصل والأصل ليس هو إلا الفصل 41". 

وأضاف "بعد تأجيل نشر المرسوم طيلة 9 أشهر كاملة تبين أن جمعية هيئات المحامين لا ترفض نص المرسوم بل تسعى إلى إجراء تعديل في الفصل 41 اعتبارا لكونه يشكل السند القانوني الذي تم الاعتماد عليه في صياغة المرسوم" مشيرا إلى أن رغبة الجمعية تتمثل من جهة أخرى في توزيع المبالغ المالية على الهيئات بنسب معينة ومن ثم قيام النقباء بتحديد قيمة الأتعاب الواجب تسديدها للمحامين.

وفي هذا الإطار فند الوزير بعض التصريحات التي تفيد بأن وزارة العدل والحريات انفردت بصياغة هذا المرسوم وبكونه يمس بكرامة المحامين مضيفا أن الوزارة وضعت هذا المرسوم بتشاور تام مع جمعية هيئات المحامين حيث أقر النقباء في ما بعد بأن " الإشكالية المطروحة في هذا الملف غير مرتبطة بالوزارة الوصية".

من جهة أخرى وبغية تبسيط مسطرة أداء التعويضات المتفق عليها وتخفيف عبء تنقل المحامين من أجل تحصيلها اقترحت الوزارة على جمعية هيئات المحامين تخصيص أيام معينة يأتي فيها الخازن المكلف بالأداء إلى المحكمة من أجل تسديد المبالغ المستحقة لكل محامي وبعد ذلك يشهد رئيس المحكمة بتنفيذ مسطرة المساعدة المالية.

وأضاف السيد الرميد" أنه وبعد الاتفاق على هذا المرسوم وجدت الوزارة الوصية صعوبة كبيرة في إقناع وزارة المالية بقيمة المبالغ المنصوص عليها والتي تظل قابلة للمراجعة كل سنتين" مشيرا إلى عدم وجود "اعتمادات مالية مفتوحة من دون سقف لأن الأمر مرتبط بتوازنات مالية ينبغي الحفاظ عليها".

وخلص الوزير إلى أن "هذا المرسوم يعطي المحامين ولا يأخذ منهم حيث يمنحهم بعض ما يستحقونه من الصوائر والأتعاب" قائلا "إذا ارتأى المحامون لأي سبب من الأسباب أن هذا المرسوم غير مقبول فالحكومة مستعدة لعرض مشروع مرسوم جديد على الحكومة من أجل إلغائه وقد يكون ذلك بحر الأسبوع الجاري".

(ومع)