الرباط Partly cloudy 21 °C

الأخبار
الاثنين 21 سبتمبر، 2015

السيد بن المختار : التمكن من التعلمات الأساسية واللغات الأجنبية وتثمين التكوين المهني من التدابير الأولوية للموسم الدراسي الحالي

السيد رشيد بن المختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني

قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بن المختار، يوم الإثنين بالرباط، إن التدابير ذات الأولوية برسم السنة الدراسية 2015- 2016 تهم تعزيز التمكن من التعلمات الأساسية، والرفع من عتبات الانتقال بين المستويات والأسلاك التعليمية، والتمكن من اللغات الأجنبية، وكذا دمج التعليم العام والتكوين المهني وتثمين التكوين المهني، فضلا عن تثمين الرأسمال البشري وتنافسية المقاولة.

وأوضح الوزير ، خلال ندوة صحافية خصصت لتقديم مستجدات الدخول المدرسي وكيفية تصريف الوزارة لتوصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في مخططات عمل وبرامج إجرائية من خلال التدابير الأولوية، أن هذه التدابير ذات الأولوية كآلية آنية للاشتغال في إطار رؤية 2030، والتي تبلورت نتيجة سلسلة من المشاورات مع المهنيين بغية تشخيص حالة المدرسة المغربية وتقييم إنجازاتها وتقديم تصورات واقتراحات لتطويرها، تروم معالجة المشاكل التي تعاني منها منظومة التربية والتكوين بالمغرب.

فبخصوص تعزيز التمكن من التعلمات الأساسية، أشار السيد بن المختار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إرساء، في أربع سنوات، الكفايات الأساس المرتبطة بالقراءة والكتابة والرياضيات والتفتح، التي تعد ضرورية لمواصلة المتعلمين لدراستهم، وذلك من خلال العمل على جعل العمل التربوي للمدرسين يتركز خلال السنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي على الكفايات الأساس، وإرساء تقويم منظم لمكتسبات المتعلمين.

وسيتم في هذا الصدد تأطير وتتبع عملية تجريب المنهاج المنقح التي ستجري على صعيد 82 مؤسسة تعليمية، وإعداد كراسات ودلائل خاصة بمنهجية جديدة لتعلم القراءة والتحكم فيها في السنتين الأولتين من السلك الابتدائي، وتحيين عدة التكوين الأساس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وأضاف الوزير أنه سيتم، برسم الموسم الحالي، تخصيص دروس للدعم الإضافي لفائدة التلاميذ في الصفين الخامس والسادس ابتدائي لتعزيز مكتسباتهم وتمكينهم من الانتقال بشكل سلس إلى المستوى الإعدادي.

وتطرق السيد بن المختار إلى تدبير الرفع من عتبات الانتقال بين المستويات والأسلاك التعليمية، الذي يسعى إلى الرفع التدريجي لهذه العتبات، مع ضمان تحكم التلميذ في التعلمات المدرسية الأساسية، مسجلا أنه تمت برمجة تجريب عدة متكاملة لمصاحبة التلاميذ المتعثرين بالابتدائي والثانوي الإعدادي بجميع النيابات، فضلا عن برمجة حصص للدعم في المواد الأساسية (العربية والفرنسية والرياضيات ومواد التفتح بالتعليم الابتدائي، والعربية والفرنسية والرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض بالتعليم الثانوي الإعدادي).

وفي إطار محور التمكن من اللغات الأجنبية، أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني انه سيتم العمل على تقوية اللغات الأجنبية بالثانوي الإعدادي وتغيير نموذج التعلم، بهدف تحسين مستوى تحصيل التلاميذ في اللغات الأجنبية بالسلك الثانوي الإعدادي، من خلال تجريب واعتماد مقاربات تعليم وتعلم جديدة، وتوفير موارد بيداغوجية وديداكتيكية وتأهيل وتأطير هيئة التدريس، وكذا توفير فضاءات متطورة لتعليم اللغات.

كما سيتم تعزيز المسالك الدولية للباكالوريا المغربية، يضيف الوزير، بهدف تعزيز التحكم في اللغات الأجنبية في التعليم الثانوي التأهيلي، ومنح فرص أكبر لتلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي لتحسين مستوى تحكمهم في لغة أجنبية، وملاءمة الهندسة البيداغوجية مع اختيارات ومتطلبات تعليم مزدوج، وضمان تأهيل لغوي متين للأساتذة والمؤطرين.

وسيتم في هذا الصدد، توسيع المسالك الدولية للباكالوريا المغربية تخصص فرنسية لتصل إلى 25 بالمائة من الثانويات التأهيلية (253 ثانوية تأهيلية بمجموع الأكاديميات الجهوية) إضافة إلى 50 بالمائة من الثانويات التأهيلية الخصوصية (حوالي 250 مؤسسة).

وستتم أيضا مضاعفة عدد أقسام المسالك الدولية للباكالوريا المغربية تخصص انجليزية (من 3 إلى 9) وتخصص إسبانية لتشمل خمسة أقسام موزعة على عدد من الأكاديميات.

وسلط الوزير الضوء على التدبير المتعلق بدمج التعليم العام والتكوين المهني وتثمين التكوين، والذي يشمل مسار اكتشاف المهن، إذ شدد على ضرورة تحسيس التلاميذ ابتداء من سلك التعليم الابتدائي بالأنشطة المهنية من خلال اكتشاف المهن، حيث سيتم خلال الموسم الدراسي الحالي على الخصوص إطلاق تجربة مسار اكتشاف المهن بالسلك الابتدائي بالنسبة لبعض المهن، وتكوين الأساتذة المكلفين بتدريس الأنشطة المخصصة لمسار اكتشاف المهن.

وبالنسبة للمسار المهني بالثانوي الإعدادي ، الذي يتم إنجازه بتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، فإنه يهدف إلى المساهمة في ملاءمة التعليم مع متطلبات سوق الشغل، والتقليص تدريجيا من عدد الشباب الذين يغادرون النظام التعليمي بدون تأهيل، حيث سيتم في هذا الصدد إرساء المسار المهني لعشر شعب بالثانوي الإعدادي.

كما سيتم توسيع الباكالوريا المهنية، التي تهدف إلى التهييء لمهن مطلوبة في سوق الشغل وتسمح بولوج مسارات التعليم العالي، لتصل إلى 19 شعبة بمختلف جهات المملكة، تنتظم في أقطاب الصناعة والفلاحة والخدمات.

وبخصوص تثمين الرأسمال البشري وتنافسية المقاولة، فإن الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021 تتوخى بالأساس ضمان الحق في التكوين المهني من خلال تحقيق الاندماج الاجتماعي والترابي، ووضع المقاولة كفضاء متميز للتكوين، في صلب جهاز التكوين المهني، وتعزيز حكامة السياسة العمومية في ميدان التكوين المهني.

(ومع 21/09/2015)