الرباط Partly cloudy 16 °C

الأخبار
الثلاثاء 18 مارس، 2014

السيد بوسعيد: مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية يستوعب القوانين المقبلة المتعلقة بالجهوية واللاتركيز

السيد بوسعيد: مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية يستوعب القوانين المقبلة المتعلقة بالجهوية واللاتركيز

أكد وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، يوم الثلاثاء بالرباط، أن مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية، المعروض على أنظار المؤسسة التشريعية، بإمكانه استيعاب القوانين المقبلة المتعلقة بالجهوية والقوانين المتعقلة باللاتركيز .

وقال السيد بوسعيد ،خلال لقاء دراسي نظمه فريقا الأصالة والمعاصرة بالبرلمان حول "إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية"، إن هذا المشروع يستوعب القوانين المتعلقة بالجهوية واللاتركيز "كيفما كان غدا التصور القانوني أو العملياتي أو الميزانياتي للجهوية"، مضيفا أنه يتعين على الحكومة والبرلمان العمل معا من أجل جعل هذا المشروع يستبق ويستجيب بشكل أكبر لمتطلبات الجهوية.

وأبرز الوزير أن مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية، يشكل ركيزة ورافعة للتحول وعصرنة الدولة في مجال المالية العمومية، مشيرا إلى التوجهات السياسية والاقتصادية والمالية والتقنية التي تؤطر المشروع .

وذكر في هذا الصدد أن أهداف المشروع تتمثل، على الخصوص، في الملاءمة مع المقتضيات الدستورية الجديدة وتعزيز دور قانون المالية كأداة أساسية لتنزيل السياسات العمومية والاستراتيجات القطاعية وتقوية فعالية ونجاعة السياسات العمومية وتحسين جودة وخدمات المرفق العمومي وتقوية مسؤولية المدبرين، إلى جانب تعزيز التوازن المالي. 

واستعرض السيد بوسعيد المحاور الاستراتيجية التي يرتكز عليها المشروع والتي تشمل تحسين نجاعة التدبير العمومي من خلال اعتماد البرمجة متعددة السنوات للبرامج والمشاريع وربط النفقات المالية بتحقيق النتائج والمسؤولية بالمحاسبة واعتماد التقييم، وتعزيز المبادئ المالية وتقوية شفافية المالية العمومية وتحسين مقروئية الميزانية ، إلى جانب تقوية دور البرلمان في مناقشة الميزانية. وأشار إلى أنه سيتم في إطار تقوية دور البرلمان في مناقشة الميزانية إغناء المعطيات المقدمة للمؤسسة التشريعية عبر تقديم عدد مهم من التقارير المرفقة بمشروع قانون المالية وتقديم العمليات المبرمجة لكل من مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات المرصدة لأمور خصوصية وإرفاق مشروع قانون التصفية بالحساب العام للدولة، فضلا عن تعديل الجدول الزمني لدراسة مشاريع قوانين المالية والقوانين المعدلة وقوانين التصفية من قبل المؤسسة التشريعية. 

ومن جهته، حرص حكيم بنشماس رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، على الربط بين النموذج التنموي الاقتصادي والقانون التنظيمي للمالية، معتبرا أن مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية المعروض حاليا على البرلمان "لا يجيب" على الإشكاليات المرتبطة ب"محدودية النموذج التنموي الحالي".

وأعرب عن قناعته بأن النموذج التنموي الحالي حقق مكتسبات مهمة للمغرب طيلة السنوات السابقة غير أن الحاجة إلى مراجعته اليوم أضحت ملحة عبر فتح نقاش معمق ينخرط فيه الجميع لتحديد معالم "النموذج الاقتصادي الجديد" أو "المتجدد" الذي يتلاءم مع المرحلة الحالية، مشيرا إلى أنه لا يمكن حصر الرهانات المرتبطة بمشروع قانون تنظيمي للمالية في الجوانب المتعلقة بالميزانية أو منطق ربط التدبير بالأهداف وإنما أيضا بإشكالية النموذج التنموي. ومن جهتهما، أكد النائبان سعيد اشباعتو عن الفريق الاشتراكي وخديجة الرويسي عن الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على ضرورة ربط إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية بالاصلاحات الكبرى التي نص عليها الدستور وخاصة ما يهم تنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية والجهوية، والميزانية المبنية على النوع والبعد البيئي والتنمية المستدامة . 

وشهد اليوم الدراسي تقديم مداخلات وعروض لأكاديميين وخبراء في المجال الاقتصادي سلطت الضوء على الجوانب الايجابية التي تضمنها مشروع القانون التنظيمي لقانون المالية وأوجه القصور الذي تعتريه.

وأكد هؤلاء الخبراء، على الخصوص، على أهمية تعزيز دور البرلمان في الرقابة على المالية العمومية من خلال إشراك البرلمان منذ المراحل الأولى في عملية إعداد مشروع قانون المالية وتحديد الجدول الزمني للمناقشة وطريقة التصويت وطبيعة التقارير والوثائق المقدمة للمؤسسة التشريعية.

(ومع-18/03/2014)