الرباط Cloudy 18 °C

الأخبار
الجمعة 13 يوليوز، 2018

انعقاد اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية- المغرب

انعقاد اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية- المغرب

انعقد، يوم الجمعة بالرباط، اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والذي خصص، أساسا، للوقوف على تقدم إنجاز مختلف البرامج والمشاريع برسم برنامج "الميثاق الثاني" للتعاون الموقع بين الحكومة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية، سنة بعد دخوله حيز التنفيذ.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن السيد العثماني أبرز، في كلمة ألقاها في بداية هذا الاجتماع، أن مرور سنة على دخول برنامج "الميثاق الثاني" للتعاون الموقع بين الحكومة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية حيز التنفيذ، يشكل مناسبة لتقييم حصيلة تنفيذ هذا البرنامج واستعراض المراحل المقبلة لإنجازه. 

ونوه رئيس الحكومة، في هذا الصدد، بالمقاربة الاستباقية والمنهجية التشاركية والحكامة التي تميز تنفيذ هذا البرنامج، والتي تشكل محددا أساسيا في نجاحه وتملكه من قبل الأطراف المعنية، حيث تعتبر هذه المقاربة تجربة رائدة لما أتاحته من فرص حقيقية للقطاع الخاص وللمجتمع المدني للمشاركة الفعلية في إعداد البرنامج وفي تنفيذه وكذا في تتبع إنجازه. 

وأكد على ضرورة تبني هذه التجربة في المشاريع المستقبلية وخصوصا في مجالي الاستثمار والتنمية البشرية، مذكرا بالتوجيهات الملكية السامية التي تعطي الأولوية والأهمية القصوى لتثمين العنصر البشري، علاوة على تشجيع وتيسير الاستثمار. 

وتطرق السيد العثماني لحصيلة السنة الأولى من تنفيذ هذا البرنامج، حيث أشاد بالمجهودات المبذولة من لدن جميع الأطراف المعنية والشركاء، والتي أثمرت تقدما ملحوظا في وتيرة إنجاز مشاريع الميثاق في شقيه المتعلقين ب"التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل" من جهة، و"إنتاجية العقار" من جهة أخرى. 

وسجل، فيما يخص برامج "التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل"، أنه تم تخصيص صندوق "شراكة" الممول من قبل هيئة تحدي الألفية وحكومة المملكة المغربية من أجل دعم مشاريع للتكوين المهني، وهو الصندوق الذي يعتبر آلية نموذجية لإرساء شراكة فعلية في مجال التكوين المهني بين القطاعين العام والخاص من شأنها أن توفر شروط نجاح هذا التكوين واستجابته لحاجيات سوق الشغل. 

كما تم تسجيل تقدم ملموس - يضيف المصدر ذاته - في بلورة مشاريع المؤسسة المندمجة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بتعاون وثيق مع وزارة التربية الوطنية على المستويين المركزي والجهوي، علما أن هذه المشاريع سيتم تعزيزها بمساهمات من المجتمع المدني بتمويل من الشراكة للتعليم من أجل قابلية التشغيل. وبالإضافة إلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة سيشمل المشروع جهتي فاس-مكناس ومراكش-آسفي ليصل عدد المؤسسات المستفيدة إلى 90 مؤسسة تعليمية. 

وفيما يخص برامج إنتاجية العقار، سجل رئيس الحكومة أن الشق المتعلق بالعقار القروي عرف إنجاز العمليات التحضيرية لإطلاق عملية التمليك بدائرة الري للغرب والتي تهدف إلى الوصول إلى 46 ألف هكتار، إضافة إلى دراسة إمكانية توسيع عملية التمليك لتشمل أراضي جماعية على مستوى دائرة الري للحوز. 

وأشار فيما يتعلق بالعقار الصناعي إلى أنه سيتم قريبا، بشراكة بين الوكالة وﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭالاستثمار ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩ الرقمي، إطلاق صندوق المناطق الصناعية المستدامة كآلية نموذجية لتحسين شروط حكامة واستدامة المناطق الصناعية بالمملكة، وذلك بمشاركة فعالة من طرف القطاع الخاص لاسيما جمعيات المناطق الصناعية. 

كما سجل رئيس الحكومة بارتياح تجاوب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مع الحكومة من أجل إنجاز دراسة حول السياسة العقارية للدولة، كتوطئة لإعداد استراتيجية عقارية وطنية ومخطط عمل لتنفيذها. 

وفي ختام كلمته، جدد السيد العثماني التنويه بالعمل الدؤوب لجميع المساهمين في إعداد برامج الميثاق وتنفيذها وتتبعها وتقييمها، ودعا الوكالة إلى مضاعفة الجهود وتحري النجاعة والمردودية الاقتصادية والآثار الاجتماعية لمشاريع الميثاق والعمل على تتبعها المحكم، حيث أكد أن عامل الوقت يعتبر من المحددات الأساسية لنجاح البرنامج مما يستوجب تعزيز التنسيق والسرعة في اتخاذ القرارات لما لذلك من انعكاسات مباشرة على دينامية النمو وعلى ضمان أكبر استفادة للفئات المستهدفة من البرامج. 

كما دعا كافة أعضاء مجلس التوجيه الاستراتيجي ومختلف الشركاء إلى مواصلة التعبئة لتمكين وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب من إنجاز مشاريع وأنشطة الميثاق الثاني على الوجه الأمثل، بما يضمن الوفاء بالتزامات الحكومة المغربية في هذا الصدد. 

وأضاف بلاغ رئاسة الحكومة أن أعضاء المجلس تتبعوا عرضا للمدير العام لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، أطلع من خلاله أعضاء المجلس على تفاصيل تقدم تنفيذ البرنامج موضوع الميثاق منذ اجتماع الدورة السابقة وآفاقها المستقبلية، وخاصة منها مشاريع "التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل" في مكوناتها المتعلقة بالتعليم الثانوي والتكوين المهني والتشغيل، وكذا مشاريع "إنتاجية العقار" في مكوناتها المتعلقة بحكامة العقار والعقار الصناعي والعقار القروي بالإضافة إلى حصيلة الإنجازات المالية للوكالة. 

وفي ختام هذا الاجتماع، اطلع المجلس على مخطط عمل الوكالة المتعلق بالنوع والإدماج الاجتماعي. كما تمت المصادقة على مجموعة من الاتفاقيات والمخططات والتعديلات والعقود من ضمنها سياسة الوكالة في مجال تنازع المصالح ومدونة السلوك والأخلاقيات الخاصة بها. 

حضر هذا الاجتماع، على الخصوص، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وكاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتكوين المهني وممثلو القطاعات الوزارية الأخرى الأعضاء في المجلس، وممثلو الاتحاد العام لمقاولات المغرب وهيئات المجتمع المدني والهيئات الأخرى العضوة بالمجلس. 

(ومع 13/07/2018)