الرباط Clear sky 19 °C

الأخبار
الجمعة 31 أكتوبر، 2014

تقرير حول الإستراتيجية الطاقية الوطنية

تقرير حول الإستراتيجية الطاقية الوطنية

أشادت الوكالة الدولية للطاقة بالإستراتيجية الطاقية الوطنية التي تم إعدادها في 2009 ، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تتضمن أهدافا " واضحة ومدققة ".

وأوضحت الوكالة في تقرير لها تحت اسم "التقييم المعمق للسياسة الطاقية الوطنية"، قدمته اليوم الجمعة بالرباط، أن الاستراتيجية الطاقية للمغرب ترتكز على خمسة محاور أساسية من قبيل تثمين الباقة الطاقية في قطاع الكهرباء، وتسريع تطوير الطاقات انطلاقا من موارد متجددة، وخاصة الريحية والشمسية والمائية، وجعل النجاعة الطاقية أولوية وطنية، وإنعاش الاستثمارات الخارجية في مجال البترول والغاز، وتعزيز الاندماج الاقليمي.

وأبرزت الوكالة الدولية للطاقة، في هذا التقرير الذي قدم خلال حفل ترأسه رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية " أعطت نتائج مهمة منذ دخولها حيز التنفيذ ".

وأوصت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها بتعزيز الاستراتيجية المغربية الحالية للنجاعة الطاقية عبر تقنين واضح وحوافز مالية، مع العمل على قياس التقدم المحرز إلى حدود اليوم والاستفادة من تجارب الآخرين، كالاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.

ودعت الوكالة الدولية للطاقة، إلى الحفاظ على التقدم الذي تم تحقيقه مؤخرا في مجال تقليص الدعم للمحروقات وتحسين اعتماد الطاقة الشمسية بتعزيز استخدام هذه الطاقة بشكل أكبر في ساعات الذروة.

وأكد التقرير، من جانب آخر، على ضرورة تيسير استخدام تكنولوجيا الطاقة الكهربائية من خلال تسريع أوراش محطات الطاقة المتوسطة والمنخفضة الجهد الجاري إنشاؤها من قبل المغرب.

وشددت الوكالة الدولية للطاقة على الحاجة إلى تسريع إحداث سلطة لتقنين الطاقة بهدف الإشراف على سوق الطاقة المفتوح وتشجيع استخدام الغاز، والحفاظ على ثقة المستثمرين الأجانب وكذا ثقة الصناعة الوطنية. 

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد ابن كيران على الأهمية التي يكتسيها هذا الحدث باعتباره الأول من نوعه الذي يجمع كل المتدخلين الاقتصاديين والسياسيين والاجتماعيين، وطنيين ودوليين، حول موضوع ذو بعد استراتيجي، وهو الطاقة التي تعتبر دعامة رئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر من جانب آخر بالإصلاحات الكبرى التي عرفها المغرب في العديد من المجالات والتي جعلت من المملكة نموذجا يحتذى به بالنظر إلى جو الاستقرار والانفتاح الاقتصادي الذي يميزها، مستشهدا في هذا الصدد بالتنقيط الصادر عن مختلف الوكالات الدولية المتخصصة والتي كان آخرها تنقيط "دوين بيزنيس". 

من جانبه، أبرز وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، السيد عبد القادر عمارة، أن هذا الحدث يؤكد الاهتمام الذي توليه الوكالة الدولية للطاقة لقطاع الطاقة بالمغرب وللجهود المبذولة منذ وضع الاستراتيجية الوطنية للطاقة. 

وأوضح أن هذه الدراسة أسفرت عن مجموعة من التوصيات الملموسة التي تدعم الاختيارات الاستراتيجية للمملكة والتي من شأنها تسريع تنفيذ البرامج والأوراش التي تم إطلاقها لضمان انتقال طاقي للمغرب.

وذكر أن هذه الدراسة التي أنجزتها الوكالة الدولية للطاقة، باعتبارها أعلى هيأة دولية في مجال الطاقة، تشكل دعما وتشجيعا جديدا للاستراتيجية الطاقية الوطنية لدى المؤسسات والمستثمرين الدوليين.

وأوضح السيد اعمارة أن حفل تقديم دراسة الوكالة الدولية للطاقة يتزامن مع حدثين يكتسيان أهمية كبرى، يتمثل الأول في تقديم القطاع الطاقي في القارة الإفريقية في أفق 2040، في 13 أكتوبر الماضي، وتقديم عرض توقعات الطاقة العالمية 2014 (وولد إينرجي أوتلوك 2014) في 12 نونبر القادم. وأعرب الوزير عن ارتياحه لكون المغرب تمكن من الانخراط الكلي في ما يتعلق بتوصيات الوكالة الدولية للطاقة المنبثقة عن التقرير المتعلق بالقطاع الطاقي في القارة الإفريقية في أفق سنة 2040، لا سيما من أجل تعزيز التعاون جنوب-جنوب والتعاون ثلاثي الأطراف لتطوير قطاع الطاقة في إفريقيا، وهو ما ينسجم مع الرؤية الاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بهذا الخصوص. 

وجدد السيد اعمارة في ختام كلمته شكره لوكالة الطاقة الدولية نظير تحليلها الممتاز لقطاع الطاقة في المغرب وللتعبئة المتواصلة لخبرائها، معتبرا أنه، بفضل ذلك، تمكنت هذه الوكالة من الأخذ بعين الاعتبار الأوراش الكبرى الأخيرة التي باشرها المغرب منذ سنة 2012. من جانبها، استعرضت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية، السيدة ماريا فان دير هوفن، الأهداف المشتركة للوكالة، وكذا الخطوط الكبرى لبلورة تحليل للسياسة الطاقية للبلدان الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. إثر ذلك، قدمت المديرة التنفيذية عرضا حول قطاع الطاقة في المغرب، مركزة على الملامح الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للطاقة، وعلى النتائج الأولى المسجلة، فضلا عن أهم التوصيات ذات الصلة بالإستراتيجية الوطنية للطاقة. وقد جرى حفل تقديم التقرير حول السياسة الطاقية الوطنية، بحضور وزير الدولة السيد عبد الله بها وأعضاء من الحكومة، فضلا عن ممثلي قطاع الطاقة وسفراء معتمدين في الرباط.

وتشكل هذه الدراسة أول تقييم تقوم به الوكالة الدولية للطاقة للسياسة الطاقية للمغرب، وأول دراسة تهم بلدا ينتمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد مكنت الدراسة الوكالة من فهم أفضل للوضعية الطاقية بالمغرب، وللسياسات المعتمدة من طرف الحكومة، فضلا عن تمكين الوكالة من تحسين معطياتها الطاقية. 

(ومع-31/10/2014)