الرباط Clear sky 17 °C

الأخبار
الأربعاء 16 غشت، 2017

المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2018

رئيس الحكومة: مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتوقع تحقيق نمو بنسبة 3,2 في المائة

تنزيل الجهوية يتطلب مواكبة الجماعات الترابية لبلوغ حكامة جيدة في تدبير شؤونها وممارسة اختصاصاتها 

قال رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني إن تنزيل الجهوية المتقدمة يتطلب مواكبة الجماعات الترابية لبلوغ حكامة جيدة في تدبير شؤونها وممارسة اختصاصاتها وتنمية مواردها الذاتية، خاصة على مستوى تأهيل الموارد البشرية. 

وشدد السيد العثماني، في مذكرة عممتها رئاسة الحكومة على مختلف القطاعات الحكومية، في إطار إعداد قانون المالية لسنة 2018، على أن تنزيل الجهوية يتطلب أيضا اعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري والشروع في تفعليه، ووضع مخطط لتحويل الاختصاصات للجهات يأخذ بعين الاعتبار مبدأ التدرج في التنزيل، وقدرة الجهات على القيام بهذه الاختصاصات، ومراعاة التوازنات المالية للدولة. 

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه ينبغي في الوقت ذاته إيلاء أهمية خاصة لتفعيل التزامات القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية في إطار اتفاقيات برامج التنمية الحضرية المندمجة الموقعة مع مختلف المدن والأقاليم، موازاة مع تقديم المواكبة اللازمة، وفي حدود الإمكانات المتاحة، لتسريع إنجاز المخططات التنموية الجهوية والإقليمية والجماعية، وعلى رأسها النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي يعتبر نموذجا للارتقاء والتطور لباقي الجهات، ومثالا متميزا لتفعيل الالتقائية والعمل المتكامل بين المصالح المركزية والجهات من أجل نمو جهوي متوازن. 

 

وذكر السيد العثماني بأن الجهة تشكل الإطار المؤسساتي الأمثل لتحقيق التوازن والفعالية والالتقائية في تنزيل السياسات العمومية والاجتماعية منها على الخصوص. 

مشروع قانون المالية لسنة 2018 يؤكد على ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

قال رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني إن قانون المالية لسنة 2018 يؤكد على ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على تطبيق القانون على المسؤولين الذين يتقاعسون في أداء واجبهم، أو يتسببون في تعطيل مصالح المواطنين أو المشاريع التي تهمهم. 

وشدد السيد العثماني، في مذكرة عممتها رئاسة الحكومة على مختلف القطاعات الحكومية في إطار إعداد قانون المالية لسنة 2018، على ضرورة إعطاء الأولوية لمواصلة إصلاح الإدارة وجعلها في خدمة المواطن والمقاولة، وتحسين ظروف استقبال المواطنين والإنصات إليهم وتمكينهم من قضاء مصالحهم. 

وأضاف أن من شروط نجاح هذا الورش تعميم الإدارة الرقمية وتبسيط الهياكل والمساطر واعتماد التدبير اللامتمركز للموارد المالية والبشرية. 

وأكد السيد العثماني أن مواصلة إصلاح القضاء تشكل الضمانة الأساسية لتطبيق القانون على الجميع دون تمييز بين المواطن والمسؤول، مع تعزيز منظومة النزاهة ومواصلة محاربة الرشوة من خلال التنزيل الأمثل للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد والعمل على تتبعها وتقييمها. 

وركزت المذكرة، أيضا، على ضرورة العمل على توطيد الحكامة الأمنية من خلال تمكين الإدارة الأمنية من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب، وتنسيق تدخلاتها بما يضمن مواصلة فاعليتها في حماية أمن الوطن والمواطنين. 

من جهة أخرى، أشار السيد العثماني إلى أن إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية يعد مكسبا كبيرا للمملكة على مستوى تعميم ثقافة التدبير المرتكز على النجاعة والمردودية والتقييم والمساءلة، وخلق التوازن بين الحاجات التمويلية لمختلف السياسات وبين الإمكانيات المتاحة من خلال البرمجة المتعددة السنوات. 

في هذا الإطار، دعا إلى العمل على الرفع من النجاعة في تدبير المشاريع العمومية، من خلال الرفع من كفاءة الموارد البشرية العاملة داخل الإدارة، واعتماد الآليات الحديثة في التدبير والتي تعتمد على ربط المسؤولية بمدى بلوغ النتائج المتعاقد بشأنها. 

وحث السيد العثماني كذلك على الحرص على تنزيل المقاربة الجديدة لتدبير المشاريع الاستثمارية العمومية التي تروم الرفع من فعالية هاته الاستثمارات ومن دورها في خلق الثروة وفرص الشغل، وتحسين أثرها المباشر على مستوى عيش المواطنين، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تنبني على وضع معايير مضبوطة وموحدة لانتقاء المشاريع الاستثمارية العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم آثارها. 

وأضاف أن هذه المعايير ترتبط أساسا بضرورة توفر هذه المشاريع على دراسات قبلية، تحدد بشكل علمي ودقيق مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية وكلفتها ومدة إنجازها، ومدى قابليتها للتمويل والإنجاز، في إطار الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أنها ستمكن من توفير الأرضية لتدبير أنجع لمختلف الاستراتيجيات التي تطلقها الدولة من جهة ولتحقيق التوازن في التوزيع والالتقائية في البرامج والأهداف من جهة أخرى. 

كما أكد السيد العثماني على مواصلة الإصلاحات الهيكلية، كإصلاح صندوق المقاصة من خلال الرفع التدريجي للدعم، ووضع قاعدة معطيات موحدة لاستهداف الفئات الفقيرة والهشة، وإصلاح التقاعد عبر الشروع، في إطار الحوار مع كافة الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في بلورة الإصلاح الهيكلي نحو نظام القطبين، موازاة مع تعزيز آليات الحكامة والتدبير الجيد والشفاف لاحتياطيات الصناديق. 

دعم القطاعات الاجتماعية أولوية في مشروع قانون المالية لسنة 2018

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، على ضرورة إعطاء الأولوية، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2018، لدعم القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها قطاع التعليم، والنهوض بالقطاع الصحي، وتوفير فرص الشغل والسكن اللائق، وتقليص الفوارق المجالية، وخاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية والنائية. 

وفي هذا الصدد، شدد السيد العثماني، في مذكرة عممتها رئاسة الحكومة على مختلف القطاعات الحكومية في إطار إعداد قانون المالية لسنة 2018، على ضرورة تفعيل التوجيهات الملكية السامية وتنفيذ البرنامج الحكومي فيما يتعلق بتنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030، لا سيما من خلال تعميم التعليم الأولي، وتعزيز تملك اللغات، وتعميم إحداث المسارات المهنية وملاءمتها مع سوق الشغل، وتوسيع العرض المدرسي والرفع من نجاعة برامج محاربة الأمية. 

وبالموازاة مع ذلك، دعا رئيس الحكومة إلى الانكباب على تسريع إخراج المخطط الوطني للنهوض بالشغل ووضع الآليات العملية لتفعيله، خاصة عبر تقييم برامج إنعاش التشغيل، ومراجعة آليات الوساطة وتفعيل النظام الوطني لرصد سوق الشغل. 

وفي القطاع الصحي، أكد السيد العثماني على أن المصادقة على قانون التغطية الصحية لفائدة العمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة، بالإضافة إلى توسيع التغطية الصحية لتشمل الطلبة وكذا آباء وأمهات المؤ م نين في إطار نظام التغطية الصحية الإجبارية بالقطاع العام، يعد خطوة هامة في مسار تعميم التغطية الصحية وتوفير سبل الولوج العادل إلى الخدمات الصحية. 

بالإضافة إلى هاته الجهود، شدد رئيس الحكومة على ضرورة مواكبة هذا المجهود بتوفير خدمات صحية جيدة، وتحسين ظروف استقبال المواطنين في المستشفيات عبر مواصلة تطوير برنامج "خدماتي"، موازاة مع توفير الأدوية، وتحسين حكامة القطاع على مستوى التدبير الجيد للموارد البشرية، وتوزيعها بشكل متوازن على مجموع التراب الوطني لا سيما بالمناطق التي تعاني من الخصاص. 

وفي إطار ميدان السكن، أبرز السيد العثماني أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 يولي أهمية لتحسين ظروف ولوج الطبقات الفقيرة والمتوسطة إلى السكن اللائق، عبر توفير عروض خاصة بهذه الطبقات على مستوى الكلفة ولكن كذلك على مستوى الجودة وتوفير الخدمات والمرافق العمومية. 

ودعا أيضا إلى تمكين الأسر الفقيرة من الولوج إلى تمويل السكن بشروط ميسرة، موازاة مع مواصلة مجهودات القضاء على دور الصفيح من أجل بلوغ الهدف المحدد في البرنامج الحكومي بمعالجة 50 في المائة من مائة وعشرين ألف أسرة التي تعيش في دور الصفيح، ومعالجة 37 ألف بناية مهددة بالانهيار. 

كما حث السيد العثماني على تسريع إنجاز برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي، باعتباره نموذجا فعليا لالتقائية السياسات الاجتماعية القطاعية. 

وأكد كذلك على ضرورة مواكبة دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزيز دور الاقتصاد الاجتماعي في تطوير الأنشطة المدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء في العالم القروي والأحياء الهامشية، داعيا إلى مواصلة توفير التمويل الضروري لهذه البرامج في إطار صندوق التماسك الاجتماعي. 

على صعيد آخر، أكد السيد العثماني أنه يجب مواكبة الجهود المبذولة لتعزيز حقوق المرأة وتفعيل مبدأ المساواة، وإرساء وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وتفعيل الخطة الحكومية الثانية للمساواة (إكرام2). 

كما شددت المذكرة على أن مشروع قانون المالية يؤكد على ضرورة العناية بالشباب عبر تفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وتأهيل وتطوير مؤسسات دور الشباب، وجعل تطوير كل التخصصات الرياضية في خدمة إدماج الشباب وتمكينهم من إبراز مواهبهم، خاصة عبر النهوض بالتكوين وتعزيز البنيات الرياضية للقرب، فضلا عن أهمية الثقافة ودورها في تثمين الرأسمال اللامادي للمغرب بهدف الحفاظ على التراث الثقافي الوطني في أبعاده المتعددة. 

مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتوقع تحقيق نمو بنسبة 3,2 في المائة

قال رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني إن مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتوقع تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدود 3,2 في المائة، مع استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية بتسجيل تطور للقيمة المضافة بـ3,6 في المائة مقابل 2,9 في المائة سنة 2017.

وأوضح السيد العثماني، في مذكرة عممتها رئاسة الحكومة على مختلف القطاعات الحكومية في إطار إعداد قانون المالية لسنة 2018، أنه من المتوقع أن تتعزز هذه الدينامية بفضل تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتفعيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي مكنت من تحقيق تغيير في البنية الاقتصادية وتحديث القاعدة الإنتاجية عبر التوجه نحو مهن جديدة ومحركة للنمو، تساهم بشكل فعال في خلق مناصب الشغل وتشجيع الصادرات. 

من جهة أخرى، ي توقع تقليص عجز الميزانية برسم السنة الجارية إلى 3 في المائة، مع المراهنة على تقليص حجم المديونية إلى ما دون 60 في المائة سنة 2021. 

وهكذا، حدد هدف استقرار عجز الميزانية المتوقع لسنة 2018 في حدود 3 في المائة. وفي هذا الصدد، دعا السيد العثماني إلى مواصلة سياسة الانضباط الموازناتي، من جهة، وتحسين تعبئة الموارد الضريبية وغير الضريبية، من جهة أخرى. 

ونوه رئيس الحكومة بما حققته المملكة من إنجازات على مستوى استعادة التوازنات الماكرو-اقتصادية تجعلها تحدد بكل سيادية أولويات السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتجعلها محط إشادة من طرف المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. 

وقال السيد العثماني، في هذا الصدد، "إننا وإن تجاوزنا مرحلة الخطر فإن توازناتنا الماكرو-اقتصادية لا تزال هشة ومسؤولية الحفاظ عليها هي مسؤوليتنا جميعا". 

وأضاف أنه "إذا كنا قد قلصنا عجز الميزانية من 7,2 في المائة سنة 2012 إلى 4,1 في المائة سنة 2016 و3 في المائة متوقهة برسم سنة 2017 فلابد من أن نواصل نفس المجهود من أجل تقليص حجم مديونيتنا إلى ما دون 60 في المائة سنة 2021". 

ومع-16/08/2017)