الرباط Clear sky 15 °C

الأخبار
الخميس 30 يناير، 2014

رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الثاني للجنة الوزارية الخاصة بالطفل

رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الثاني للجنة الوزارية الخاصة بالطفل

قال رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، يوم الخميس بالرباط، إن حماية الطفولة واجب دستوري لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التعاون بين كل القطاعات المعنية، في إطار سياسة عمومية مندمجة واضحة المعالم والأهداف، يسهم الجميع في إعدادها.

وأضاف السيد ابن كيران، خلال ترؤسه للاجتماع الثاني للجنة الوزارية الخاصة بالطفل، أنه يتوجب على الجميع الإسهام في تنزيل هذه السياسة العمومية على أرض الواقع، من خلال التزام واضح ومتواصل تترجمه مختلف القطاعات عبر إدراج بعد حماية الطفولة في برامجها القطاعية.

وقال، في هذا الصدد، "نحن في حاجة ماسة إلى آليات التنسيق والتكامل والاندماج انطلاقا من هذه اللجنة الوزارية الخاصة بحقوق الطفل"، التي تعمل جنبا إلى جنب مع وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية باعتبارها القطاع الحكومي المسؤول عن التنسيق، وكذا وضع الخطط والبرامج والتقارير الوطنية التي تساعد هذه اللجنة على القيام بواجبها".

وأشار إلى أن المملكة مقدمة، خلال السنة الجارية، على مجموعة من المواعيد الدولية المهمة، تتمثل، أساسا، في مناقشة التقريرين الدوريين الثالث والرابع أمام لجنة حقوق الطفل بجنيف حول تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، كما أنها مقبلة، خلال سنة 2015، على تقييم حصيلة أهداف الألفية للتنمية، وحصيلة خطة العمل الدولية "عالم جدير بأطفاله".

وأكد رئيس الحكومة أن الإعداد الجيد لحضور المغرب في هذه المواعيد، بمبادرات وأجوبة هيكلية، سيمكن من تأكيد المكانة الخاصة التي تحظى بها الطفولة في صلب السياسات العمومية الوطنية.

من جانبها، قدمت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، السيدة بسيمة الحقاوي، عرضا حول مشروع سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة، والذي يشكل، حسبها، جوابا وطنيا يعالج الإشكاليات المطروحة في مجال حماية الطفولة، وإطارا استراتيجيا متعدد الاختصاصات يضم ترسانة فعالة وشاملة تحتوي على كل التدابير والبرامج والأنشطة الهادفة إلى منع كافة أشكال الإهمال، والاعتداء، والاستغلال والعنف ضد الأطفال، والوقاية منها، سواء من خلال التكفل أو الإدماج أو المتابعة.

وأوضحت الوزيرة أن هذا المشروع، الذي تم إعداده بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف)، وبمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين بالملف، يحدد بوضوح آليات التنسيق العملية لضمان تحسن الولوج، والتغطية الترابية، والمعايرة، والاستمرارية، وآثار الخدمات، مع عقلنة وترشيد الموارد.

وقالت السيدة الحقاوي إن هذا الاجتماع يكتسي أهمية بالغة لكونه مناسبة للوقوف على التقدم الذي تم إحرازه في مسار إعداد مشروع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة منذ الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية الخاصة بالطفل يوم 24 يوليوز 2013، وكذا الاطلاع على نتائج مسلسل المشاورات التي نظمتها وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وشملت مختلف الفاعلين من قطاعات وزارية، وجمعيات عاملة في المجال، وبعض الجماعات المحلية.

ويندرج هذا المشروع، حسب الوزيرة، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية في مجال النهوض بأوضاع الطفولة، وتفعيل مقتضيات الدستور الجديد الذي يكرس حقوق الطفل باعتبارها حقوقا دستورية، وكذا في إطار تفعيل التزامات البرنامج الحكومي في مجال النهوض بأوضاع الطفولة، بما في ذلك تقوية السياسات العمومية في مجال الطفولة.

يذكر أن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة هي مشروع حكومي أطلقت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية مسلسل إعداده بتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية منذ مارس 2013.

وتم خلال هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة 21 قطاعا حكوميا، تقديم نتائج المسلسل التشاركي المتعلق بإعداد هذا المشروع التي أنجزت بعد الاجتماع الأول للجنة، كما تم تقديم أهداف المناظرة الوطنية المزمع عقدها في شهر أبريل المقبل، والتي سيقدم خلالها هذا المشروع بحضور كافة المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وجمعيات وقطاع خاص وشركاء دوليين.

(ومع)