الرباط Partly cloudy 24 °C

الأخبار
الخميس 20 أبريل، 2017

رئيس الحكومة يقدم البرنامج الحكومي (2016-2021) أمام مجلسي البرلمان

 رئيس الحكومة يقدم البرنامج الحكومي (2016-2021) أمام مجلسي البرلمان

إعطاء انطلاقة جديدة لقطاع السياحة عبر تسريع تنفيذ الاستراتيجية السياحية " رؤية 2020 "

تعهدت الحكومة من خلال البرنامج الذي قدمه رئيسها السيد سعد الدين العثماني أول أمس يوم الأربعاء أمام مجلسي البرلمان، بإعطاء انطلاقة جديدة لقطاع السياحة عبر تعبئة مختلف الجهود لتسريع تنفيذ الاستراتيجية السياحية " رؤية 2020 " .

ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمدت الحكومة مقاربة ترتكز على مجموعة من الإجراءات تهم بالخصوص إعادة إطلاق دينامية الاستثمار ومواصلة إنجاز البرنامج المسطر في " رؤية 2020 "، خصوصا من خلال وضع مدونة مشجعة للاستثمار السياحي، إلى جانب تعزيز مكانة المغرب فيما يخص السياحة الشاطئية، لا سيما عبر محطات " تاغازوت والسعيدية وموغادور وليكسوس " .

كما تتضمن التدابير الحكومية المرتقبة لتفعيل حركية القطاع تحسين تنافسية العرض السياحي من خلال تأهيل البنيات الفندقية القديمة ومواصلة تنفيذ برنامج التنافسية والابتكار ل " رؤية 2020 " في شقه المتعلق بتحسين مهنية السياحة وبروز أنظمة تنافسية تراعي الشروط البيئية، بالإضافة إلى تحسين جودة التكوين وملاءمته مع حاجيات القطاع . 

ويركز البرنامج الحكومي على تعزيز عمليات التواصل حول الوجهة المغربية قصد ترسيخ صورة المغرب كوجهة سياحية متميزة مع تكثيف عمليات الترويج والتسويق من أجل تعزيز تدفقات السياح من الأسواق التقليدية الأوروبية، بالإضافة إلى مواصلة استراتيجية ولوج أسواق جديدة وتحسين الربط الجوي بين الوجهات السياحية الأساسية بالمغرب والأسواق المصدرة للسياح .

ويتعهد البرنامج الحكومي في إطار هذه الاستراتيجية بتكثيف الجهود من أجل تطوير خطوط جوية ذات طابع سياحي من وإلى الدول الأوروبية في إطار رؤية مندمجة ومتكاملة للنقل الجوي والسياحي، إلى جانب ربط التنمية السياحية بالتنمية المستدامة والشاملة لمصلحة الساكنة، فضلا عن تثمين التراث الثقافي والقيم المميزة للمحطات السياحية .

وموازاة مع هذه الإجراءات والتدابير، يلتزم البرنامج الحكومي بتقوية تنافسية قطاع الصناعة التقليدية باعتباره أحد المكونات الأساسية والمحورية في دعم القطاع السياحي، وذلك من خلال الرفع من جودة وجاذبية الخدمات والمنتوجات وتطوير نسيج من المقاولات الحرفية المهيكلة والمناطق الحرفية والمركبات المتخصصة، فضلا عن تطوير سلاسل الإنتاج والتحويل المحلي للمنتوجات، بالإضافة إلى ربط الصناعة التقليدية بالإرث الثقافي والتاريخي للمغرب .

وترتكز الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة لتأهيل هذا القطاع وتعزيز مساهمته الاقتصادية، خاصة مع احتضانه ل 3 ر 2 مليون من الحرفيات والحرفيين، على تطوير آليات تمويلية ملائمة وتشجيع الترويج والتسويق والرفع من صادرات الصناعة التقليدية عن طريق تنويع المنتوجات والبحث عن أسواق جديدة .

كما يعد البرنامج الحكومي بالعمل على تحسين ظروف عيش واشتغال الحرفيين والصناع التقليديين وتعزيز الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسساتي للقطاع، بالإضافة إلى مواكبة تطوير دور غرف الصناعة التقليدية والمؤسسات التابعة للقطاع، إلى جانب تعزيز خدمات التواصل والإرشاد عبر إرساء خدمات مندمجة للاستقبال والمصاحبة والتوجيه لمساعدة الحرفيين ومختلف العاملين في القطاع، مع العمل على الرفع من عدد المتدربات والمتدربين وتنمية التكوين المستمر للحرفيين والمشتغلين في المجال التعاوني .

تحسين الولوج إلى الثقافة والإعلام وتثمين دورهما في التنمية البشرية يكتسي أولوية خاصة 

أكد البرنامج الحكومي أن أولوية خاصة ستولى لتحسين النهوض بالثقافة المغربية والولوج إليها ، وذلك بالنظر لدورها في تعزيز الهوية الوطنية والمساهمة في التنمية البشرية، والنهوض بالتراث الفني والإبداعي، وتثمين الرأسمال اللامادي للمغرب.

وحدد البرنامج مجموعة من التدابير لتحقيق هذا الطموح، تهم بالخصوص إرساء استراتيجية ثقافية وطنية، وإطلاق سياسة لغوية مندمجة ترتكز على تقوية اللغتين الوطنيتين الرسميتين العربية والأمازيغية، في إطار يحفظ الوحدة ويضمن التنوع، وحماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية والثقافات الأخرى وعلى حضارة العصر.

وتلتزم الحكومة بتوفير البنيات الثقافية الأساسية وتوزيعها بشكل عادل على المجال الترابي، وتشجيع القراءة، وإعادة الاعتبار للكتاب ، والحفاظ على التراث الثقافي الوطني في أبعاده المتعددة ، والمحافظة وتثمين التراث الثقافي والطبيعي عبر تسجيل 500 موقع كمعدل سنوي، وتطوير الإطار التشريعي المرتبط بالتراث الثقافي والكنوز الإنسانية الحية، ومراجعة القانون المتعلق بالتراث الثقافي ، وتأطير إحداث وتسيير المتاحف، وإرساء اللجنة الوطنية للتنوع الثقافي ، واللجن الجهوية والوطنية للتراث، إلى جانب الرفع التدريجي للميزانية المخصصة لقطاع الثقافة.

كما ستعمل الحكومة على ربط الثقافة بالثوابت والقيم الدينية والوطنية، والانفتاح على القيم الكونية وعلى الثقافات الأخرى، مع إبراز الرموز الحضارية للمغرب ماضيا وحاضرا، وإبراز البعد الجهوي للثقافة المغربية، وإرساء أسس الصناعة الثقافية الوطنية، وتنمية قطاع اقتصاد التراث بهدف رفع عدد زيارات المواقع والمعالم التاريخية إلى 10 ملايين زائر في أفق 2021، وتوسيع قاعدة المسارح الوطنية ودعم المبادرات المسرحية الوطنية، وتشجيع الولوج للمتاحف الوطنية والخدمات الثقافية لفائدة الطلبة والتلاميذ.

وفي ما يتعلق بتحسين الولوج للإعلام وتعزيز دوره في تكريس المواطنة وإشعاع المغرب، فقد سطرت الحكومة عددا من الإجراءات تهم دعم الإنتاج الإعلامي الوطني وتنمية المقاولات الإعلامية الوطنية، والعمل على تنويع وإغناء المشهد السمعي البصري المغربي، وتطوير خدمات سمعية بصرية رقمية، وتوسيع تغطية البث التلفزي والإذاعي عامة، وتعزيز الدعم الموجه للصحافة الورقية والرقمية والعمل على تقوية الصحافة الجهوية لمواكبة ورش تنزيل الجهوية المتقدمة.

وفضلا عن ذلك تطمح الحكومة إلى تعزيز مكانة المؤسسات الصحافية وتعزيز النموذج الاقتصادي للمقاولات الصحافية من خلال تقوية برامج الدعم العمومي للصحف والتكوين الصحافي، وتنزيل مقتضيات قانون المجلس الوطني للصحافة باعتباره مرجعا أساسيا لتنظيم المهنة واحترام أخلاقياتها، وكذا تعزيز مكانة قطاع الاتصال السمعي البصري الوطني العمومي ووكالة المغرب العربي للأنباء من خلال السهر على ضمان حرية ممارسته واحترام التعددية.

ووعدت الحكومة بتطوير القانون المنظم للمركز السينمائي المغربي وقانون الصناعة السينمائية ، عبر الارتقاء بالصناعة السينمائية الوطنية وتعزيز صورة المغرب كوجهة للتصوير إلى جانب تقوية آليات حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة والإسراع في تنزيل مقتضيات قانون النسخة الخاصة.

(ومع 21/04/2017)

البرنامج الحكومي ثمرة عمل جماعي ويعكس الانشغال بقضايا الوطن وانتظارات المواطنين

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني يوم الاربعاء، أن البرنامج الحكومي، الذي هو ثمرة عمل جماعي مشترك بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية، ينطلق من مقاربة إيجابية طموحة، ويعكس الانشغال في المقام الأول بقضايا الوطن وانتظارات المواطنين، داخل المملكة وخارجها، حفظا لكرامتهم، وحماية وصونا لحقوقهم وحرياتهم.

وشدد السيد العثماني، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت لتقديم البرنامج الحكومي تطبيقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، على وعي الحكومة بأن نجاح الإصلاحات والأوراش التي يتضمنها هذا البرنامج لا يستلزم فقط تجند الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، بل يتطلب أيضا تعاون كافة المؤسسات والهيئات الوطنية، وكذا انخراط مختلف الفاعلين، وتعبئة إرادية ومسؤولة لكافة المواطنات والمواطنين لتعزيز فرص الإصلاح وترصيد مكتسابته ورفع وتيرة إنجازه.

وقال السيد العثماني إن الحكومة مدركة أن “ما يتضمنه هذا البرنامج من أهداف وإجراءات يشكل طموحا وطنيا، وأن الإكراهات والتحديات التي أمامنا كبيرة، فإن ثقتنا في الله أولا، ثم في الإرادة الجماعية والانخراط الشعبي تجعلنا مطمئنين إلى النجاح في تطبيقه”.

وسجل رئيس الحكومة أن هذا البرنامج يأتي في ظرفية سياسية دقيقة تميزت بتنظيم ثاني انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور 2011، وفي جو شعبي راق يتسم بمتابعة غير مسبوقة لتطورات الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، مشيرا إلى أن المرحلة تقتضي اليوم، التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات الكبرى على المستويين الداخلي والخارجي، والانخراط بقوة وإيجابية وثقة، بهدف مواصلة البناء الديمقراطي وتشييد دولة الحق والقانون، دولة يتمتع فيها المواطنات والمواطنون، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات، في ظل التضامن بين مختلف فئات الشعب المغربي وبين جهات المملكة.

واعتبر أن النجاح في ذلك يتطلب أولا تكريس المبادئ الكبرى التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة، والمبنية على قاعدة فصل السلط وتوازنها وتعاونها، وعلى الديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يتطلب ذلك، يضيف السيد العثماني، تمتين الإرادة الجماعية لمختلف المؤسسات والقوى الوطنية الحية في صيانة النموذج المغربي الذي يعتز به الجميع، وتعزيز مقومات قوته ومواصلة إشعاعه، وتعزيز ثوابت الأمة المغربية الجامعة التي تتمثل في الدين الإسلامي السمح، ووحدة الهوية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي، في ظل مغرب معتز بهويته الجامعة وأصالته التاريخية ومتشبث بقيم الانفتاح والاعتدال، وملتف تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، باعتباره رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.

ووعيا منها بهذه المتطلبات، جدد رئيس الحكومة، التأكيد على المواقف الوطنية الثابتة والجامعة في القضايا الوطنية الكبرى، مبرزا أن المغرب، باعتباره دولة إسلامية، سيظل البلد المتمسك بثوابته الدينية وفق منهجية الوسطية والاعتدال، وقيم التعايش والحوار، ودعم الخطاب الديني المعتدل وتعزيز دور العلماء في الدعوة والإرشاد والإصلاح في المجتمع، والاستمرار في دعم دور المساجد والأوقاف، والعناية بوضعية العاملين في الحقل الديني، بما يخدم تعزيز الأمن الروحي للمغاربة، وفقا لتوجيهات أمير المؤمنين .

وعلى مستوى قضية الوحدة الوطنية والترابية، يضيف السيد العثماني، تجدد الحكومة التأكيد على الإجماع الوطني بخصوص صيانة ودعم وحدة واستقلال وسيادة المملكة شمالا وجنوبا، وفي المقدمة قضية الصحراء المغربية، بما هي مجال تعبئة شاملة تحت قيادة جلالة الملك، وما يتطلبه ذلك من تعبئة كل الإمكانات من أجل تثبيت الحق المغربي عبر التوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

كما أكد عزم الحكومة مواصلة دعم الحضور المغربي، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني أو المدني، في مختلف المنابر والمحافل الجهوية والقارية والدولية، لتشجيع المبادرة الهادفة إلى الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للبلاد.

ولم يفت رئيس الحكومة بهذه المناسبة، التعبير عن تقدير الحكومة وإكبارها لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، على العناية الخاصة التي يوليها جلالته للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وإشادتها بالروح الوطنية والمهنية العالية وروح التفاني والتضحية التي ما فتئ رجالها ونساؤها يبرهنون عليها في مزاولة مهامهم النبيلة في الحفاظ على أمن واستقرار وسلامة الوطن والمواطنين، مؤكدا حرص الحكومة على توفير الوسائل الضرورية للنهوض بمهامهم.

كما ستواصل الحكومة ، يضيف السيد العثماني، عنايتها بأسرة المقاومة وجيش التحرير، لما قدمته من خدمات جليلة من أجل استقلال الوطن، متوجها بالدعاء إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة كل شهداء الوطن، ممن وهبوا حياتهم وأرواحهم في سبيل الدفاع عن وحدته وأمنه وعزته.

وخلص إلى أنه طبقا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2016، ستواصل الحكومة دعمها للمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية وكل ما يهدد أمن واستقرار المملكة، عبر تمكينها من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب.

إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة أولوية أفقية لضمان نجاح مختلف الأوراش والإصلاحات

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أن تعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة يمثل أولوية أفقية لضمان نجاح مختلف الأوراش والإصلاحات.

  وأوضح السيد العثماني أنه رغم المنجزات الكثيرة التي شهدتها الولاية المنتهية على المستوى التشريعي وعلى مستوى تبسيط المساطر وتسهيل حياة المقاولة، وتعزيز الإصلاحات التي باشرتها المملكة منذ بداية الألفية، والتي انعكست إيجابا على تصنيف المغرب في مجال مناخ الأعمال بالأساس، “فإن بلادنا مدعوة إلى مضاعفة الجهود من أجل تحقيق نقلة نوعية جديدة على مستوى الحكامة وإصلاح الإدارة، تكون في مستوى رهانات دستور المملكة وتستجيب لتطلعات جلالة الملك، ولتطلعات المواطن المغربي”.

  وفي هذا الصدد أكد السيد العثماني أن الحكومة ستعمل على تعزيز منظومة النزاهة ومواصلة محاربة الرشوة عبر العمل على تحسين تصنيف المغرب في مؤشر إدراك الفساد، وضمان التنزيل الأمثل للإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد بتخصيص الموارد اللازمة لها وإرساء نظام فعال لتتبعها وتقييمها.

  كما ستعمل على استكمال تأهيل الترسانة القانونية وخاصة ما يهم اعتماد ميثاق المرافق العمومية، ودعم مؤسسات الحكامة وتفعيلها ولاسيما دعم مجلس المنافسة و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وتعزيز التقائية ونجاعة السياسات العمومية من أجل تحسين أدائها.

  وسجل أن الحكومة ستعمل ايضا على الرفع من نجاعة الإنفاق العام، والاستثمار العمومي بصفة خاصة مع مأسسة التقييم في تدبير الإستراتيجيات القطاعية، وإحداث آلية تحت إشراف رئيس الحكومة تختص بمتابعة التقارير الصادرة عن هيئات الحكامة والتفتيش والمراقبة ومتابعة تنفيذ توصياتها.

  ومن بين المحاور الاخرى التي تشكل رافدا مهما ضمن اهتمامات الحكومة، يقول السيد العثماني، هناك إصلاح المالية العمومية وترشيد النفقات عبر مواصلة تفعيل القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة الإصلاح الضريبي وخاصة تحسين مردودية التحصيل وتبسيط مساطره وإقرار العدالة الجبائية؛ وتوسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التملص والغش الضريبي.

  وفضلا عن ذلك، يضيف السيد العثماني، ستعمل الحكومة على تطبيق المنظومة القانونية المتعلقة باحترام آجال الأداء من طرف الوزارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية؛ ومواصلة تسريع الاستردادات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، واعتماد سياسة سديدة واستباقية لتدبير التوازنات الماكرو-اقتصادية..

  كما ستشتغل الحكومة على ورش إصلاح الإدارة والمؤسسات العمومية، باعتباره ورشا استراتيجيا وأولوية وطنية عبر مباشرة إصلاح شامل وعميق للإدارة يعتمد أساسا على الإدارة الرقمية والتدبير المبني على النتائج،  ومراجعة منظومة الوظيفة العمومية، ورقمنة وإلزامية نشر المساطر الإدارية ببوابة الخدمات العمومية وعن طريق جميع الوسائل المتاحة، والتقيد باحترامها، ولا سيما المساطر المتعلقة بنزع الملكية وبالمقاولة وبتحسين مناخ الأعمال والمغاربة المقيمين بالخارج.

  وإلى جانب ذلك، يؤكد رئيس الحكومة، يولي البرنامج الحكومي أهمية كبرى لتخليق الإدارة من خلال اعتماد منظومة متكاملة لتدبير الشكايات تتضمن وضع إطار تنظيمي لتدبيرها، يكون ملزما للإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، ويحدد مسطرة وآجال معالجة الشكاية، وكذا تطوير بوابة وطنية موحدة للشكايات.

   كما يتوخى تحسين حكامة وتمويل المؤسسات والمقاولات العمومية عبر إخراج القانون المتعلق بمنظومة الحكامة والمراقبة المالية للدولة على المؤسسات والمقاولات العمومية وهيئات أخرى؛ وتحيين ميثاق الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية وتعميم تفعيله، ووضع آليات الشفافية في تدبير المال العام عبر تفعيل نشر اللوائح السنوية لسندات الطلب التي أنجزتها الإدارات والمؤسسات العمومية لتكريس الشفافية؛ وتعميم نشر لوائح المستفيدين من الدعم العمومي؛ وإحداث بوابة إلكترونية موحدة خاصة بالمعلومة العمومية.

الحكومة تتعهد بمواصلة دعم الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، أن الحكومة تتعهد بمواصلة دعم الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة.

وأوضح السيد العثماني، أن الحكومة تتعهد بمواصلة نهج الإصلاح في مجال البناء الديمقراطي والمؤسساتي والحقوقي وفق أهداف تشمل صون حقوق وكرامة المواطن وتعزيز الحريات والمساواة، ومواصلة إصلاح منظومة العدالة، وتأهيل وتجويد المنظومة التشريعية الوطنية واستكمال تنزيل الدستور، وتقوية الأمن ودعم الاستقرار، وتنزيل الجهوية المتقدمة وتكريس الحكامة الترابية، وتعزيز دور المجتمع المدني.

وأضاف أنه من أجل صون حقوق وكرامة المواطن وتعزيز الحريات والمساواة، ستقوم الحكومة باعتماد سياسة مندمجة في مجال حقوق الإنسان وتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بدءا من سنة 2018، وتعزيز الإطار القانوني وتطوير المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، خصوصا بإعداد قانون جديد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان يسند له اختصاصات منها الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ومواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وسجل أن الحكومة ستعمل، أيضا، على تعزيز حقوق المرأة وتفعيل مبدأ المساواة، وإرساء وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وإطلاق سياسة وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، واعتماد خطة حكومية ثانية للمساواة “إكرام 2″.

وعلى مستوى الحقوق اللغوية والثقافية، ستسلك الحكومة، يضيف السيد العثماني، سياسة لغوية مندمجة وفق المقتضيات الدستورية، من خلال تفعيل أكاديمية محمد السادس للغة العربية، وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية للقيام بوظيفتها عبر الإسراع في تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بها بعد اعتماده من قبل البرلمان، وفق منهجية تشاركية مع مختلف الفاعلين في مجال النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتعزيز المكتسبات في مجال النهوض بالأمازيغية في التعليم والإعلام، فضلا عن اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وستقوم الحكومة، أيضا، بتعزيز الحريات الإعلامية ودعم الصحافة وتفعيل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين والقانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.

وفي ما يتعلق بمواصلة إصلاح منظومة العدالة، أكد رئيس الحكومة أن تنزيل ميثاق إصلاح منظومة العدالة قطع أشواطا مهمة، مضيفا أن الحكومة ستعمل على متابعة هذا الورش لبلوغ إصلاح عميق وشامل لهذه المنظومة، وتمكينها من الاضطلاع بدورها كاملا في تعزيز النزاهة وتكريس سيادة القانون.

ويعتمد هذا الإصلاح العميق، حسب السيد العثماني، على أوراش دعم استقلال السلطة القضائية، ووضع الوسائل المادية والبشرية اللازمة رهن إشارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتحقيق فعالية القضاء ونجاعته، عبر إجراءات أهمها تسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتحسين ظروف استقبالهم، وإحداث وبناء عدد من المحاكم الجديدة وتوسعة أخرى، بما مجموعه 83 بناية جديدة؛ والمساهمة في تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام القضائية، بما فيها الأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة وأشخاص القانون العام.

وأضاف أن أوراش الإصلاح تهم ، أيضا، تحديث الإدارة القضائية من خلال تدابير أهمها تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وتسهيل الولوج إليها، في أفق تحقيق “محكمة رقمية” تمكن من الاطلاع على القضايا ومتابعة تطورات التقاضي إلكترونيا، مما يزيد من الشفافية والسرعة والنجاعة ويقلل الازدحام في المحاكم، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على دعم الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري في المجال القضائي.

وفي نفس السياق، أشار السيد العثماني إلى ورش تعزيز دور القضاء في حماية الحقوق والحريات ومحاربة الجريمة، من خلال مراجعة المنظومة التشريعية في مجالات التجريم والعقاب والإجراءات الجنائية وحماية الحريات، وتعزيز الحماية القانونية والمؤسسية للنساء ضحايا العنف، والأطفال في وضعية صعبة أو في نزاع مع القانون، والأشخاص في وضعية إعاقة، والمهاجرين الأجانب؛ وإقرار آليات قانونية للتعويض عن الخطأ القضائي.

وأبرز أنه بخصوص الهدف المرتبط بتأهيل وتجويد المنظومة التشريعية الوطنية واستكمال تنزيل الدستور، ستعمل الحكومة، بالإضافة إلى القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وللمجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية المذكورين، في أقرب الآجال الممكنة، على التنسيق الوثيق مع المؤسسة التشريعية من أجل استكمال اعتماد القوانين التنظيمية المتعلقة بتنزيل الدستور وقوانين هيئات الحكامة والديمقراطية التشاركية المحالة على البرلمان.

وتهم هذه القوانين، حسب رئيس الحكومة، القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين؛ والقانون التنظيمي للإضراب؛ والقانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز؛ والقانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي؛ والقانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.

وستحرص الحكومة في هذا المجال على إقامة علاقة تعاون بناء وتواصل مستمر مع البرلمان في إطار احترام تام لفصل السلط وتعاونها الوثيق والمثمر، سواء مع الأغلبية أو مع المعارضة خدمة للصالح العام.

وفي الشق المتعلق بتقوية الأمن ودعم الاستقرار وحماية الأشخاص والممتلكات وفقا لمقاربة شمولية ومندمجة وحقوقية، سجل السيد العثماني أن الحكومة ستتخذ سلسلة من الإجراءات، منها مواصلة دعم تحديث الأجهزة الأمنية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2016، لتعزيز التصدي للجريمة بمختلف مظاهرها.

وتشمل هذه الإجراءات أيضا، حسب البرنامج الحكومي، محاربة الهجرة السرية والمخدرات والجريمة العابرة للحدود؛ وتعزيز المقاربة المندمجة لمحاربة الإرهاب وشبكاته في احترام للقوانين الجاري بها العمل والتزامات المغرب الدولية؛ وتفعيل وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، والمنتهجة منذ سنة 2005، ودعم قدرات المصالح الأمنية على محاربة شبكات التهريب الدولي للمخدرات.

وبخصوص تنزيل الجهوية المتقدمة وتكريس الحكامة الترابية وسياسة فعالة لإعداد التراب، أكد رئيس الحكومة مواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة بوصفها ورشا وطنيا يعزز الديمقراطية ويطور هياكل الدولة، مع تكريس الحكامة الترابية بما يحقق مساهمة الجهوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقوية جاذبية وتنافسية الجهات.

وسيتم في هذا المجال، يضيف السيد العثماني، اعتماد ميثاق اللاتمركز؛ وتفعيل اللاتمركز الإداري؛ واستكمال النصوص التنظيمية اللازمة لتفعيل القوانين التنظيمية للجماعات الترابية؛ ووضع آلية للتشاور والتتبع والتنسيق وضمان التنزيل الأمثل للجهوية المتقدمة عبر لجنة وطنية ومواكبة الجماعات الترابية، والإسراع في تحويل الاختصاصات والموارد البشرية والمالية المرتبطة بها، إضافة إلى تفعيل صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات؛ ومواصلة التنفيذ الأمثل لعقود البرامج الخاصة بالتنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية.

وأشار إلى أنه سيتم، أيضا، في هذا المجال إطلاق سياسة فعالة لإعداد التراب والتعمير وسياسة المدينة، من خلال وضع سياسة حضرية وطنية شاملة والمصادقة على 600 وثيقة تعميرية وإعداد 30 خريطة للمناطق القابلة للتعمير ووضع استراتيجية وطنية خاصة بالمدن العتيقة والقصبات، وأخرى تعنى بالمشاهد الطبيعية.

وتهم الإجراءات المتخذة في هذا الشأن أيضا تأطير التعمير والبناء بالعالم القروي عن طريق وضع برنامج خاص للمساعدة المعمارية والتقنية والهندسية المجانية بالعالم القروي، وبلورة مشاريع مندمجة تهم المراكز الصاعدة، مع احترام تام للبيئة الطبيعية والخصوصيات المعمارية لكل منطقة.

أما في ما يتعلق بتعزيز دور المجتمع المدني، فأكد رئيس الحكومة أنه، تكريسا للاختيار الديمقراطي، وحرصا على إشراك جمعيات المجتمع المدني، سيتم دعم تنظيماته وتطوير الموارد المالية المتاحة له، وتطوير بوابة الشراكات العمومية بهدف الولوج العادل والشفاف إلى التمويل العمومي وفق معايير مرجعية واضحة؛ وملاءمة التشريع الحالي المتعلق بحق تأسيس الجمعيات مع أحكام الدستور.

تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة ، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة 

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني،  أن الحكومة ستعمل على تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4,5 بالمائة و 5,5 بالمائة ، وضبط عجز الميزانية في 3 بالمائة في أفق 2021.

وقال السيد العثماني إن الحكومة ستسعى، على مستوى المؤشرات الماكرو اقتصادية، إلى تقليص مديونية الخزينة (بالنسبة للناتج الداخلي الخام) الى أقل من 60 في المائة ونسبة التضخم الى أقل من 2 بالمائة والتخفيض من نسبة البطالة الى حدود 8,5 بالمائة .وأكد في استعراضه للمحور الثالث من البرنامج ، الذي يهم تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، أن العمل سينصب على “تحقيق نمو قوي ومستديم لضمان اللحاق بركب البلدان الصاعدة، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني والنهوض بالتشغيل وتدعيم التنمية المستدامة”.واعتبارا لكون المقاولة هي المحرك الأساسي للتنمية، أبرز  العثماني أن الحكومة تضع في صلب أولوياتها تسهيل حياة المقاولة وتحريرها من قيود المساطر الإدارية المتشابكة والمعقدة، وتوفير مناخ تنافسي وجذاب للاستثمار والابتكار، حتى يتسنى لها التركيز على مهمتها الأساسية وهي خلق الثروة وفرص الشغل المنتج، كما ستعمل على دعم وتقوية نسيج المقاولات، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وترسيخ نظام الأفضلية الوطنية للمقاولات، ووضع إطار تحفيزي مشجع ومبتكر.وأوضح أن الحكومة حددت في سياق الرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني ومواصلة تحسين مناخ الأعمال، هدفا لها، تمكين المغرب من ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل عالميا في مؤشر ممارسة الأعمال في أفق 2021.ويمر تحقيق ذلك، حسب البرنامج الحكومي، عبر دعم التحول الهيكلي للنسيج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار من خلال النهوض بالقطاع الصناعي والمقاولة عبر مواصلة تفعيل ودعم مخطط التسريع الصناعي 2014-2020.

 وفي هذا الصدد يقترح البرنامج حزمة من الإجراءات من بينها تسريع وتيرة تنزيل المخطط الجديد لإصلاح الاستثمار، وخاصة تفعيل النظام الجبائي التحفيزي الخاص بالشركات الصناعية الجديدة والصناعات المصدرة الكبرى، واعتماد ميثاق جديد للاستثمار والعمل على تفعيله، وتسريع دمج الهيئات العمومية المكلفة بدعم وتشجيع الاستثمار والتصدير والترويج، ووضع تحفيز مالي خاص بالمقاولات الصناعية الجديدة والناشئة الصغيرة والمتوسطة والتي تستثمر في القطاعات الواعدة، ودعم المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة من أجل رفع قدرتها التنافسية بمواكبة 20000 مقاولة، منها 500 مقاولة رائدة، وبلورة استراتيجية وطنية لمعالجة وإدماج القطاع الخاص غير المنظم.

كما يتعلق الأمر بالاستمرار في تفعيل استراتيجية المغرب الرقمي 2020 ؛وتنزيل إصلاح القانون البنكي الذي نص على إحداث تمويلات بديلة في إطار المالية التشاركية، بهدف تعبئة المزيد من المدخرات ووضع آليات تمويل جديدة، وتدعيم ومواكبة الرؤية الجهوية للقطب المالي للدار البيضاء ومواصلة وتعزيز الإستراتيجيات القطاعية الخاصة بالقطاعات المنتجة في مجالات الفلاحة والصيد البحري والطاقات والمعادن.وتراهن الحكومة أيضا على مواصلة تنزيل مخطط المغرب الأخضر وتعزيز استدامة الفلاحة التضامنية وتحفيز الصناعات الغذائية، وإطلاق برنامج 2017-2021 لمشاريع الدعامة الثانية من الفلاحة التضامنية يهم 297 مشروعا باستثمار 6,5 مليار درهم لفائدة 130 ألف من صغار الفلاحين وعلى مساحة 400 ألف هكتار، وتعزيز ريادة المغرب في مجال الفوسفاط ووضع إطار قانوني وإداري وتنظيمي لتشجيع الاستثمار في القطاع المعدني والمنجمي، وقطاع المواد البترولية والغاز الطبيعي، خاصة عبر إدراج تحفيزات في إطار قانون المالية وميثاق الاستثمار.

كما يتجه مجهود الحكومة، حسب السيد العثماني، إلى مواصلة تأهيل التجهيز وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية واللوجيستيكية وتطوير منظومة النقل والنهوض بالصادرات المغربية وإعطاء انطلاقة جديدة لقطاع السياحة عبر إعادة إطلاق دينامية الاستثمار  ومواصلة إنجاز البرنامج المسطر في رؤية 2020، خصوصا من خلال وضع مدونة مشجعة للاستثمار السياحي.وتعهد البرنامج الحكومي بتنزيل إصلاح شامل لقطاع العقار، وتحسين حكامته وتسهيل تعبئته لفائدة المشاريع الاستثمارية وتعزيز آليات المراقبة للحد من المضاربة التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتسريع عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة داخل دوائر الري لذوي الحقوق المستغلين ومراجعة النصوص الخاصة بنزع الملكية، بما يعزز حماية حقوق الملاك.وفي باب النهوض بالشغل والإدماج المهني، سطر البرنامج الحكومي، أولويات السياسة العمومية في مجال التشغيل، في النهوض بالتشغيل وبعلاقات الشغل وتجويد برامج إنعاش الشغل وتحسين أداء مؤسساته وتطوير شروط العمل اللائق عبر تفعيل استراتيجية التشغيل في أفق 2025 وربطها بالإستراتيجيات القطاعية وتعزيز دور الجهات والجماعات الترابية في هذا المجال.وشدد العزم على ربط منظومة التربية والتكوين ومحو الأمية بالتشغيل، ومراجعة آليات الوساطة سواء تعلق الأمر بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أو بمؤسسات الوساطة بالقطاع الخاص، وتقييم أداء وفعالية الوكالة الوطنية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لتحسين حكامتها، ومراجعة وتجويد التحفيزات القطاعية والمجالية وربطها بإحداث فرص شغل.

 وكشف رئيس الحكومة عن إطلاق برنامج لتطوير التشغيل الذاتي للشباب في المناطق القروية عبر إصدار طلب مشاريع موجه لحاملي المشاريع في المناطق القروية، وتقديم دعم مالي للمشاريع المختارة ومواكبة حامليها بتكوين إلزامي، وتعزيز القابلية للشغل عبر إحداث نظام تدريب لدى الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ودعم ومواكبة المبادرات الشبابية للتشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات، وتفعيل مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية المتعلقة بتخصيص 20 في المائة من الطلبيات للمقاولات المتوسطة والصغرى.

  ومن جهة أخرى، تعهد البرنامج الحكومي بمواصلة تطوير وملاءمة تشريع الشغل والنهوض بالعمل اللائق وإرساء علاقات مهنية مستقرة عبر مراجعة مدونة الشغل وفق مقاربة تشاركية مندمجة وتقوية جهاز مفتشية الشغل والرفع من تغطية المراقبة للمؤسسات الخاضعة للتشريع الاجتماعي وتوسيع وتحسين الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.وفي هذا الصدد، ستعمل الحكومة، يضيف السيد العثماني، على إخراج نظام التغطية الاجتماعية للعمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة إلى حيز الوجود؛ وتحسين وتبسيط شروط الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل؛والقيام بإصلاح شمولي ومستدام لنظام المعاشات.  وعلى صعيد تعزيز التنمية المستدامة والتأهيل البيئي، حدد السيد العثماني أهم محاور البرنامج الحكومي في تفعيل الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والتأهيل البيئي وتفعيل مقتضيات القانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة؛ وتدعيم السياسة الوطنية في مجال تغير المناخ وتنمية العرض المائي واعتماد المخطط الوطني للماء وتفعيل برامجه، ومواصلة تعزيز البنية التحتية والمنشآت المائية، من خلال مواصلة إنجاز السدود الكبرى، بإنجاز 15 سدا مبرمجا بمعدل 3 سدود في السنة في الفترة الممتدة بين 2017 و2021؛ وإنجاز عشرة سدود صغرى سنويا للمساهمة في تلبية الحاجات إلى الماء الشروب بالعالم القروي والري وتغذية الفرشات المائية.وأشار  إلى عزم الحكومة تكريس النموذج المغربي في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية عبر تنزيل وتسريع مخططات الطاقات المتجددة، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وذلك من أجل رفع حصة الطاقات المتجددة من 42 بالمائة من القدرة المرتقبة سنة 2020 إلى 52 بالمائة في أفق 2030؛ وإتمام بلورة الإستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية، وتفعيل الشطر الأول من هذه الإستراتيجية في إطار “عقد-برنامج” للفترة الممتدة ما بين 2017 و2021 بين الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والحكومة والجماعات الترابية.
............................
ومع: 19/04/2017