الرباط Clear sky 17 °C

الأخبار
الثلاثاء 22 أبريل، 2014

رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في زيارة عمل إلى المغرب

رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في زيارة عمل إلى المغرب

الشراكة التجارية مع بلدان الساحل والصحراء محور مباحثات بين السيد عبو ورئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

تباحث الوزير المكلف بالتجارة الخارجية محمد عبو، يوم الأربعاء بالرباط، مع رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ديزيري أودراوغو، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة في إطار تفعيل برنامج التنسيق والعمل الإقليمي من أجل استقرار وتنمية منطقة الساحل والصحراء.

وذكر بلاغ للوزارة، اليوم الخميس، أن السيد عبو أكد، خلال هذا اللقاء، إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تطوير التعاون والشراكة الاقتصادية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، مبرزا أن هذه الإرادة تجسدت في الزيارات الملكية المتعددة إلى دول منطقة غرب إفريقيا، والتي أثمرت جهودا ملموسة ذات طابع اقتصادي واجتماعي.

وأشار الوزير إلى أهمية تفعيل إطار قانوني تحفيزي لتنمية التجارة والاستثمارات بين المغرب ومنطقة غرب إفريقيا، لاسيما عبر تنفيذ اتفاق تجاري واستثماري الموقع مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا منذ 2008.

من جانبه، أشاد السيد أودراوغو بإسهام المغرب في التنمية الاقتصادية وحفظ السلم في منطقة غرب إفريقيا.

كما استعرض الخطوط العريضة لبرنامج التنسيق والعمل الإقليمي التي تتمثل في وضع مبادرات إقليمية في مجال الأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلدان الساحل وغرب إفريقيا.

كما قدم السيد أودراوغو لمحة عن مسار الاندماج الاقتصادي الإقليمي داخل لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، مبرزا أهمية تعزيز التعاون بين المغرب وهيئات هذه المنظمة.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتحديد عدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون التجاري والشراكة بين المغرب ولجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لاسيما النهوض بالشراكة الربحية على مستوى القطاعات الواعدة، خاصة التزويد بالماء والكهرباء، والتكنولوجيات الجديدة والأبناك.

كما تم التباحث بشأن تأسيس تعاون مثمر بين مختلف المؤسسات المغربية وفدرالية غرف التجارة والصناعة التابعة للجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وتباحث المسؤولان كذلك بخصوص قضايا أخرى تتعلق بتبادل بعثات الأعمال والمشاركة في التظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة من لدن الطرفين، وكذا تبادل الخبرات في المجالات المتعلقة بالتجارة، لاسيما دراسات الأسواق الخارجية والمفاوضات التجارية الدولية.

وبلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول المجموعة في 2013، ما مجموعه 8,7 ملايير درهم، وبلغت الصادرات المغربية نحو سوق المجموعة 7,4 ملايير درهم، ما يمثل 65 في المائة من مبيعات المغرب في إفريقيا جنوب الصحراء.

كما ارتفعت استثمارات المغرب في بلدان المجموعة برسم السنة ذاتها لتصل 886 مليون درهم، ما يمثل 76,5 من الاستثمارات المغربية في إفريقيا جنوب الصحراء.

المغرب يولي أهمية إستراتيجية لتعزيز حضوره الاقتصادي ببلدان غرب إفريقيا

أكد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، يوم الخميس بالرباط، أن المغرب يولي أهمية إستراتيجية لتعزيز حضوره الاقتصادي ببلدان غرب إفريقيا من خلال تكثيف مبادلاته التجارية والاستثمارية والشراكات التجارية مع هذه البلدان.

وأوضح السيد العلمي، خلال لقاء جمعه برئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا السيد كادري ديزيري وادراغو، أن بلدان هذه المجموعة استأثرت بنصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي قام بها المغرب، والتي همت مجالات متنوعة، من قبيل التمويل والتأمين والاتصالات والبنيات التحتية والإسكان والمعادن، مشيرا إلى أن المغرب أصبح بفضل ذلك المستثمر الإفريقي الأول بالمنطقة.

وذكر الوزير بأن التوجه الإفريقي للمغرب شهد دينامية أكبر بعد الجولة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مؤخرا لمجموعة من البلدان الإفريقية، بما فيها بعض الدول الأعضاء في المجموعة، مضيفا أن هذا التوجه سيتعزز مع مخطط التنمية الصناعية 2014/2020 الذي يتطلع إلى جعل البلدان الإفريقية تتبوأ مكانة خاصة كشركاء مفضلين.

وأبرز أن زيارة وفد المجموعة للمغرب تروم بحث سبل التوفيق بين متطلبات التنمية والأمن من خلال حوار متواصل مع الشركاء الإقليميين، مشيرا الى أن المغرب يولي أهمية كبرى لاستقرار منطقة الساحل والصحراء. 

من جهته، أشاد السيد ديزيري وادراغو بالزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك لعدد من البلدان الافريقية التابعة للمجموعة، مثمنا في السياق ذاته الجهود التي تبذلها المملكة من أجل حل الأزمة في مالي وفي بعض البلدان الإفريقية الأخرى.

وشدد المسؤول الإفريقي على العلاقة السببية القائمة بين الأمن والتنمية، داعيا إلى الرفع من حجم المبادلات الاقتصادية بين المغرب والبلدان الأعضاء في المجموعة ، والارتقاء بالبنيات التحتية خاصة المرتبطة بالنقل الطرقي والبحري والجوي، فضلا عن الاتصالات السلكية واللاسلكية والبنوك .

واعتبر أن المغرب حقق تقدما كبيرا في هذه القطاعات، معربا عن أمله في أن تتمكن البلدان الأعضاء في المجموعة من الاستفادة من تجاربه و خبراته في هذا المجال ، خاصة عن طريق الرفع من وتيرة انخراط رجال الأعمال المغاربة في الاستثمارات ببلدان المنطقة.

وخلص السيد وادراغو إلى أن أوجه التعاون بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، التي تجمعه معها علاقات تاريخية وحضارية عريقة، أصبحت متعددة وواعدة، مبرزا أهمية حجم الاستثمارات الأجنبية بالمغرب.

يشار إلى أن زيارة رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا للمغرب، والتي تندرج في إطار تفعيل برنامج الانسجام والعمل الإقليمي من اجل استقرار وتنمية المناطق الصحراوية الساحلية، تهدف إلى دراسة آفاق التعاون بين المغرب ولجنة المجموعة .

ويذكر أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي أسست سنة 1975، تهدف أساسا إلى النهوض بالتعاون والاندماج بين أعضائها في أفق اتحاد اقتصادي لغرب إفريقيا من أجل رفع مستوى عيش سكان هذه المنطقة، وحفظ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء والإسهام في تقدم وتنمية القارة الإفريقية.

المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تطلب دعم المغرب لإرساء الاستقرار والسلم بمنطقة الساحل

أكد رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، كادري ديزيري أودراوغو، يوم الثلاثاء بالرباط، أن المجموعة تطلب دعم المغرب من أجل إرساء الاستقرار والسلم، والنهوض بالتنمية في منطقة الساحل.

وقال السيد أودراوغو، في تصريح للصحافة عقب لقاء مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، امبركة بوعيدة، "أعددنا استراتيجية لمنطقة الساحل تروم تعزيز السلم والاستقرار بالمنطقة (...) وجئنا لتقديم هذه الاستراتيجية ولطلب دعم المغرب من أجل تحقيق أهدافها".

وأشار إلى أنه تمت بلورة مجموعة من مشاريع التنمية الموجهة إلى فك العزلة عن هذه المنطقة "بشكل لا يجعل منها مصدرا لعدم الاستقرار، وإنما أرضية للتنمية"، معربا عن أمل المجموعة الاقتصادية في تعزيز وتوسيع التعاون الثنائي بصفة أكبر.

وعبر عن "امتنان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وكذا للشعب المغربي على الدعم متعدد الأشكال الذي يقدمه في مجال تدبير الأزمات بالمنطقة".

ومن ناحيتها، جددت السيدة بوعيدة التأكيد على استعداد المغرب الكامل لدعم هذه المنظمة في جهودها الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية والسوسيو- اقتصادية التي تتهدد دول منطقة الساحل والصحراء، وذلك، تماشيا مع رؤية وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرزت، من ناحية أخرى، العلاقات الوثيقة التي تجمع المملكة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، باعتبار المملكة عضوا مراقبا، وكما تشهد بذلك مشاركتها الفاعلة في القمتين الأخيرتين للمجموعة.

وبعدما أشارت إلى نجاح، على كافة المستويات، الجولة التي قام بها جلالة الملك مؤخرا لعدد من الدول الإفريقية، بينها ثلاث دول أعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أكدت السيدة بوعيدة أن هذه الزيارة أعطت دينامية جديدة لعلاقات المغرب مع شركائه الإفريقيين، وفتحت آفاقا جديدة للتعاون والشراكة ذات النفع المتبادل، كما يشهد بذلك العدد المهم من الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال هذه الجولة الملكية.

وجددت، بهذا الخصوص، تأكيد التزام المغرب بإطلاق ودعم المبادرات المشتركة التي تخدم التنمية السوسيو-اقتصادية المستدامة والمندمجة، في إطار مقاربة شمولية تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها.

وأبرزت الوزيرة، من ناحية أخرى، الاهتمام المتنامي الذي يعيره الفاعلون الاقتصاديون والمستثمرون المغاربة لدول المجموعة والذي من شأنه تشجيع النمو المشترك والتضامن المثمر بما يخدم مصالح مختلف الأطراف.

كما ذكرت السيدة بوعيدة بأن المغرب دعا على الدوام إلى شراكة بين بلدان اتحاد المغرب العربي ودول الجوار القريب بالجنوب، مشيرة إلى أهمية تنسيق الجهود وتفعيل البرامج العابرة للحدود، لاسيما في المجالات ذات الأولوية، خاصة البنيات التحتية والتنمية البشرية والتعليم، وذلك بهدف الاستفادة من المزايا والموارد التي تزخر بها المنطقة. 

وتهدف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي أسست سنة 1975 ، إلى النهوض بالتعاون والاندماج بين أعضائها في أفق اتحاد اقتصادي لغرب إفريقيا من أجل رفع مستوى عيش سكان هذه المنطقة، وحفظ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء والإسهام في تقدم وتنمية القارة الإفريقية.

(ومع-22/04/2014)