الرباط Clear sky 23 °C

الأخبار
الجمعة 24 أكتوبر، 2014

ملتقى تحت عنوان "مائة عام من تعمير الدار البيضاء"

ملتقى تحت عنوان

أكد وزير التعمير وإعداد التراب الوطني السيد امحند العنصر مساء يوم الخميس بالعاصمة الاقتصادية للمملكة أنه حان الوقت لإعادة قراءة 100 عام من مسيرة تعمير الدار البيضاء، واستثمارها لجعل المدينة منارة لنشر التنمية والابتكار، وبناء مستقبل يليق بتطلعات ساكنتها.

وأضاف السيد العنصر، في تصريح على هامش مشاركته في ملتقى نظم بالعاصمة الاقتصادية للمملكة تحت عنوان "مائة عام من تعمير الدار البيضاء 1914-2014"، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس مافتئ يعطي توجيهاته السامية للعمل في هذا الاتجاه للارتقاء بالمدينة إلى مصاف كبريات الحواضر العالمية، مشيرا إلى أنه من الضروري اليوم قراءة تاريخ المدينة العمراني عبر مائة عام لفهم واستيعاب حاضرها، وجعله قاعدة للمرور نحو المستقبل. 

واعتبر في هذا الإطار أن الملتقى يأتي في سياق إسهامات الوزارة في دعم مثل هذه التظاهرات الرامية إلى إعطاء دفعة جديدة لمسار تحديث وتأهيل البنية العمرانية للمدن المغربية، مشيرا إلى أن مدينة الدار البيضاء شهدت أول مخطط لها في مجال التهيئة العمرانية سنة 1915. 

وأبرز أن الملتقى جاء قبل أيام من تنظيم ملتقى وطني يخلد لمرور مائة عام عن صدور أول نص قانوني في مجال التعمير بالمغرب (ظهير حول مخططات التهيئة)، والذي نشر في 1914، مضيفا أنه يأتي أيضا مقدمة لسلسلة من اللقاءات التي سيجري تنظيمها في الموضوع خلال شهري نونبر ودجنبر المقبلين، والتي ستختتم بتظاهرة احتفالية كبرى تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. 

ومن جهته اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر السيد لحسن الداودي أن الملتقى، وإن كان يكتسي صبغة الاحتفالية بتاريخ عمراني عريق، إلا أنه يشكل محطة مهمة للاستماع إلى آراء نخبة متمرسة في الميدان من باحثين وأساتذة وطلبة متخصصين. 

وتابع أن تاريخ مدينة الدار البيضاء معروف لدى الجميع، والمطلوب اليوم، العمل للمستقبل، مشددا على أنه "ينبغي الإقرار بأن المخططين العمرانيين والمهندسين المعماريين هم من يرسمون صورة مدن الغد، ومهمتنا أن نفكر منذ الآن في مستلزمات تحقيق التطور الحضري مع كل ما يرتبط به على المستويين الاجتماعي والاقتصادي". 

ويهدف الملتقى، الذي تنظمه مدرسة الهندسة المعمارية بالدار البيضاء على مدى يومين، إلى إبراز الأهمية التاريخية لإحدى أهم وثائق التعمير والتخطيط الحضري للمدينة، ومحاولة قراءة معالم المستقبل العمراني لكبرى حواضر المملكة . 

ويتضمن برنامج هذا الملتقى، الذي يعرف مشاركة ثلة من الخبراء المتخصصين من داخل المغرب وخارجه، عقد ورشات عمل لفائدة الطلبة، وعرض أفلام وإقامة معارض خاصة بوثائق التعمير، مع تنظيم ندوات تتمحور أساسا حول "تاريخ الوقائع العمرانية بالدار البيضاء"، و"من المدينة إلى الحاضرة الكبرى: المكتسبات والتحديات"، و"عاصمة عالمية: أية رؤية لمستقبل الدار البيضاء خلال القرن 21 ¿". 

(ومع-24/10/2014)