الرباط Cloudy 21 °C

الأخبار
الأحد 09 نونبر، 2014

نشاط وزارة العدل والحريات عرف طفرة نوعية على درب الاصلاح العميق والشامل لإصلاح العدالة

نشاط وزارة العدل والحريات عرف طفرة نوعية على درب الاصلاح العميق والشامل لإصلاح العدالة

قال وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد إن نشاط وزارة العدل والحريات في سنة 2014 عرف "طفرة نوعية" على درب الاصلاح العميق والشامل لإصلاح العدالة.

وأوضح السيد الرميد، خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والحريات برسم السنة المالية 2015 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن هذه الطفرة تتجلى في وضع اللبنات الأولى للتنزيل الفعلي لبنود ميثاق إصلاح منظومة العدالة من خلال الشروع في وضع النصوص القانونية المجسدة لهذا التنزيل وفقا لمنهجية تشاركية.

وأشار في هذا السياق إلى وضع مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بالسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة ومسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية والاشتغال على إنجاز مسودة مشروع القانون الجنائي ووضع مسودتي مشروع التنظيم القضائي وقانون المسطرة المدنية. 

وأضاف أن الوزارة وظفت جزءا كبيرا من جهودها، خلال سنة 2014، في التنزيل التشريعي لمضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة، بموازاة مواصلة تنفيذ العديد من البرامج والأوراش التي تروم تطوير المنظومة القضائية وتحديثها والنهوض بكافة مكوناتها من خلال باقي الأهداف الرئيسية التي حددها الميثاق المذكور.

وبخصوص تخليق منظومة العدالة، أوضح السيد الرميد أن هذا الورش يعد من المداخل الأساسية لتحصين هذه المنظومة من مظاهر الفساد والانحراف، لما لذلك من آثار على تعزيز ثقة المواطن فيها، وتكريس دورها في تخليق الحياة العامة، ودعم وإشاعة قيم ومبادئ المسؤولية والمحاسبة والحكامة الجيدة. 

وقال إن ميثاق إصلاح منظومة العدالة أولى أهمية بالغة لهذا الموضوع، مضيفا أن الوزارة تعمل على تنزيل مضامين الميثاق بهذا الخصوص، لاسيما إعداد الإطار القانوني لتعزيز آليات الجزاء لضمان نزاهة وشفافية منظومة العدالة.

وشدد السيد الرميد على أن الوزارة عملت خلال العام الجارية على استكمال مجهوداتها في مجال تطوير العدالة الجنائية نحو تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، مضيفا أنها بادرت في هذا الإطار إلى اتخاذ مجموعة من التدابير على مستوى تحديث المنظومة القانونية ووضع سياسة جنائية فعالة وناجعة مع الحرص على التتبع والإشراف على سير الدعوى العمومية.

وبخصوص النهوض بحقوق الإنسان، أبرز الوزير أن سنة 2014 تميزت بمواصلة استكمال البناء المؤسساتي للآليات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وتنفيذ البرامج الخاصة بالنهوض بها ونشر ثقافتها وملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية والاهتمام بحقوق الفئات خاصة النساء والأطفال ونزلاء المؤسسات السجنية و المهاجرين، وكذا استكمال انخراط المملكة في منظومة حقوق الإنسانية الدولية وتعزيز الممارسة الاتفاقية لبلادنا، بالإضافة إلى تنزيل مقتضيات الدستور ذات الصلة بحماية الحقوق والحريات.

كما تميزت هذه السنة على الصعيد الدولي، بمواصلة تعزيز جسور التعاون مع الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان خاصة المفوضية السامية لحقوق الانسان ومجلس حقوق الانسان، واستقبال المساطر الخاصة، والمشاركة في أشغال مجلس حقوق الإنسان، وإعداد وتقديم ومناقشة عدد من التقارير الوطنية الدورية أمام الهيئات الأممية المعنية.

وفي معرض بسطه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والحريات برسم السنة المالية 2015 ، أوضح السيد الرميد أن الوزارة تعتزم خلال السنة المالية المقبلة تنفيذ مخطط يستمد عناصره الأساسية من ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مضيفا أن هذا المخطط يشمل إنجاز عدد من المشاريع التي تندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى تنفيذ أهداف ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

وأبرز ان هذه الإجراءات تشمل دعم استقلال السلطة القضائية وتعزيز تخليق منظومة العدالة وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات والارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء وإنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة وتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها، إلى جانب تنمية التعاون الدولي الداعم لبرامج التحديث والتأهيل.

وذكر السيد الرميد من جهة أخرى أن عدد قضاة المملكة بلغ خلال بداية السنة الحالية 4065 قاضيا، مضيفا أن عددهم انخفض إلى 4001 إلى حدود 16 أكتوبر الماضي.

وأضاف أنه في الوقت الذي ارتفع فيه عدد السكان خلال الفترة ما بين 2009 و2014 بنسبة 5.62 في المائة، سجل عدد قضاة المملكة زيادة تفوق 22 في المائة مما مكن من تحسين مؤشر عدد القضاة لكل مائة ألف نسمة خلال نفس الفترة بما يزيد عن 12 في المائة.

وأبرز أن عدد النساء القاضيات انتقل من 645 قاضية سنة 2010 إلى 940 قاضية إلى حدود أكتوبر 2014، مسجلا بذلك ارتفاعا يقدر بنسبة 74,45 في المائة ، بوتيرة أكبر من الزيادة الحاصلة في العدد الاجمالي للقضاة الذي ارتفع بنسبة 47,22 في المائة خلال نفس الفترة.

وأشار إلى أن المرأة تمثل نسبة 49,23 في المائة في شهر أكتوبر 2014، بعدما لم تكن نسبة النساء القاضيات لا تتجاوز 74,19 في المائة سنة 2009.

(ومع-09/11/2014)