الرباط Fair 21 °C

الأخبار
الأربعاء 05 يونيو، 2013

وزير الخارجية يستعرض نتائج القمة الافريقية

السيد العثماني: عدم اعتراف ثلثي الدول الإفريقية بالكيان الوهمي يسائل الاتحاد الإفريقي لتصحيح خطإ تاريخي نجم عن تضليل وتزييف للحق

اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد سعد الدين العثماني، أن عدم اعتراف ثلثي الدول الإفريقية بالكيان الوهمي "أمر شاذ ولا يوجد له نظير في أي منظمة دولية أو إقليمية، وهو يسائل الاتحاد الإفريقي لتصحيح الخطإ التاريخي الذي كان نتيجة تضليل ممنهج وتزييف للحقائق".

وأضاف السيد العثماني، في حديث ليومية (التجديد) نشرته يوم الأربعاء، أن الأحداث الأخيرة بشمال مالي بعد الإعلان عن المشروع الانفصالي وإقامة دولة بمنطقة الأزواد، أوقعت في التناقض العديد من الدول المناوئة للمغرب، موضحا أن هذه الدول ترفض الانفصال في منطقة الطوارق وتدعمه في الصحراء المغربية، وهو "منطق ازدواجي يمجه المنطق السليم فأحرى القانون الدولي، الأمر الذي يفقد هذه الدول كل مصداقية".

وبخصوص نتائج القمة الإفريقية الأخيرة بأديس أبابا، سجل الوزير أنها "كانت إيجابية من عدة زوايا"، بفضل جهود الدبلوماسية المغربية التي أسفرت عن دفاع قوي لعدد من أصدقاء المغرب ضد مناورات الانفصاليين، مثيرا الانتباه إلى أنها "المرة الأولى في تاريخ الاتحاد الإفريقي الذي تقف فيه عدة دول داخل الجلسات الرسمية لأشغال القمة للدفاع عن الحق المغربي كمجموعة وليس فقط كدول، في مواجهة الأطراف المناوئة للمغرب".

واعتبر السيد العثماني أن نتائج القمة الإفريقية بهذا الخصوص، والذي "لم تصدر عنها سوى توصية وحيدة تأخذ علما بتقرير المفوضية الإفريقية وتطالبها بإعادة النظر فيه، وتؤكد على أن الحل ينبغي أن يكون في إطار قرارات مجلس الأمن"، تمثل "في حد ذاتها انتصارا دبلوماسيا يعتز به المغرب" وفشلا لمناورات الانفصاليين.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن القمة الإفريقية كانت فرصة بامتياز للتواصل مع الأصدقاء الأفارقة وتباحث سبل تطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف في إطار رؤية إفريقية مشتركة للتنمية المندمجة والشاملة في مواجهة مشاريع الانفصال والصراعات الإثنية والطائفية والجهوية وانتشار المجموعات المسلحة وعصابات التهريب التي باتت تهدد كل دول القارة دون استثناء وتحاول إعاقة القارة السمراء عن البناء وتحقيق إقلاعها الاقتصادي الشامل.

وأضاف السيد العثماني أن رؤية المغرب هي أن يحقق مع أصدقائه الأفارقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المندمجة في ظل الحفاظ على الوحدة الوطنية للشعوب والحفاظ على سلامة أراضيها من كل التهديدات الانفصالية والإرهابية التي لا تستثني أي دولة في المنطقة، مسجلا أن المغرب في سياق هذه الرؤية "يترك للتاريخ أن يحكم بين مشروع البناء الذي يتبناه ومشروع الهدم الذي تتبناه بعض الجهات للأسف".

(ومع)