الرباط Scattered clouds, mist 17 °C

مشروع قانون المالية 2014

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية ل 2014 في إطار قراءة ثانية

صادق مجلس النواب خلال جلسة عامة عقدت مساء يوم الأربعاء بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2014، وذلك في إطار قراءة ثانية.

وقد تمت المصادقة على المشروع ب 186 صوتا مقابل 59 صوتا مع عدم تسجيل امتناع أي نائب عن التصويت. وكان مجلس المستشارين رفض، خلال جلسة عامة الخميس الماضي، مشروع القانون المالي لسنة 2014، بعد أن صوتت ضده فرق المعارضة التي تشكل أغلبية المجلس، ما فرض إحالته من جديد على مجلس النواب في إطار قراءة ثانية.

وأبرز وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بوسعيد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب جلسة التصويت في إطار القراءة الثانية، أن مشروع قانون المالية برسم السنة المقبلة "جاء في ظروف سياسية واقتصادية ومالية خاصة، كان لزاما أن تأخذ بعين الاعتبار"، مشيرا إلى أنه تم إغناء المشروع "خلال النقاش داخل مجلسي البرلمان بتعديلات جديدة ومهمة جدا تحفظ التوازن المالي لبلادنا وتفتح الآفاق بالنسبة للاقتصاد الوطني وتساعد في تقوية المؤسسات".

وأوضح، في هذا الصدد، أن هذه التعديلات، التي وصفها ب"الهامة جدا"، تهم على الخصوص، "المقاولة والرفع من موارد صندوق التماسك الاجتماعي، فضلا عن تعديل أثار الكثير من النقاش ويتعلق بالمساهمة الإبرائية التي تخص مواطنين مغاربة ارتكبوا أخطاء إزاء مكتب الصرف في ملك عقارات أو حسابات بنكية بالخارج، والذين فتح لهم المجال كي يقوموا بتسوية وضعيتهم القانونية، وذلك في إطار المصالحة الاقتصادية وفي إطار زرع ثقة جديدة للتعامل داخل بلدنا".

واعتبر، من جانب آخر، أن رفض مشروع قانون المالية من قبل مجلس المستشارين خلال جلسة عامة الخميس الماضي كان بمثابة "تمرين ديمقراطي في ظل الدستور الجديد للمملكة"، مشددا على أن تعامل الحكومة مع مجلس النواب ومجلس المستشارين بخصوص المشروع كان "بنفس الاحترام والتقدير لهاتين المؤسستين الدستوريتين".

وشدد وزير الاقتصاد والمالية على أن في هذا التمرين الديمقراطي "ربح كبير في إطار احترام كل مؤسسة واحترام اشتغالها واحترام مواقفها السياسية ومواقفها إزاء مشروع قانون المالية والذي سنعكف كحكومة وكبرلمان على تنفيذه أحسن تنفيذ".

واعتبرت فرق المعارضة خلال مناقشتها للمشروع ، أن قانون المالية للسنة المقبلة لا يستجيب، رغم التعديلات التي أدخلت عليه، للمتطلبات الاجتماعية والاقتصادية التي تقتضيها المرحلة، واصفة توقعات الحكومة التي استند إليها مشروع قانون المالية ب"الهشة".

كما دعت فرق المعارضة الحكومة إلى التعجيل بمباشرة الإصلاحات الاقتصادية الاستراتيجية وإلى "التحلي بالجرأة في فتح حوار مسؤول وجاد حول عدد من المقترحات التي تقدمت بها المعارضة لتدارك الهفوات الواردة في قانون المالية لسنة 2014 ".

25/12/2013

الاعتناء بالموارد البشرية والرقي بإنتاجات الاعلام العمومي قضايا استأثرت باهتمام لجنة التعليم بمجلس المستشارين

تقاطعت مختلف مداخلات مجموعة من المستشارين خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الاتصال يوم الاربعاء في لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين عند مجموعة من المطالب أبرزها الاعتناء بالعنصر البشري العامل في قطاع الاعلام والرقي بالمضمون عبر العمل على دعم الانتاجات المحلية أخذا بعين الاعتبار الحفاظ على الهوية المغربية وتعزيز الوحدة الوطنية. 

وأجمع مختلف المتدخلين الذين يمثلون فرق الاصالة والمعاصرة والفريق الفدرالي والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والاستقلالي للوحدة والتعادلية على كون ورش الاعلام العمومي السمعي البصري يبقى من الأوراش المهمة بالنظر لحجم الانتظارات الملقاة على عاتق هذا القطاع الحيوي والهام. 

واعتبروا أن هذا القطاع مطالب بأن يكون مواكبا للإصلاحات وللتحولات التي يعرفها المغرب وأن يكون في مستوى الاختيار الديمقراطي الذي كرسه دستور 2011. 

وفي هذا السياق أكد المتدخلون أن ربح رهان الجودة لا يمكن تحقيقه بمعزل عن تحسين الاوضاع الاجتماعية وظروف عمل العاملين بالقطاع وتطوير قدرات المهنيين من خلال التكوين والتكوين المستمر ودعم آليات الحكامة والشفافية والكفاءة في إسناد المسؤوليات والمهام. 

وبعد انتقادهم لما اعتبروه حضورا مبالغا فيه للإنتاجات الأجنبية المدبلجة وما لها من تأثير سلبي على الهوية المغربية بروافدها اللغوية والثقافية أبرز المتدخلون أنه يتعين بالمقابل تعزيز حضور الانتاج الداخلي والزيادة في البرامج الحوارية مع العمل على تعزيز التعددية السياسية  والاعتناء بالبرامج بالثقافتين الامازيغية والحسانية وبالمراحل المشرقة من تاريخ المغرب. 

وبخصوص الصحافة المكتوبة والالكترونية دعا المتدخلون الى تحسين الاطار القانوني من خلال الاسراع بإخراج مدونة الصحافة والنشر الى حيز الوجود وذلك بغية ضمان خدمة إعلامية في مستوى التحولات داعين الى احترام حرية الصحافة مع ربط هذه الحرية بالمسؤولية. 

وفي معرض رده على أسئلة وملاحظات المستشارين أكد السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن القضايا التي ترتبط بتعزيز الهوية وتقوية اللحمة الوطنية لا يمكن أن تكون محل خلاف مشيرا إلى أن دفاتر التحملات ليست إلا خطوة أولى في مجال الاصلاح والتي ستليها خطوات أخرى ومنها عقد البرنامج الذي ينص بالخصوص على دعم الانتاجات المحلية. 

وأبرز السيد الخلفي الجهود التي يتم القيام بها وبصفة خاصة على مستوى الحكامة وإسناد المهام والمسؤوليات بالإعلام العمومي السمعي البصري ووكالة المغرب العربي للأنباء والتي تتم برأيه انطلاقا من طلبات الترشيح للمسؤولية والتي يتم الحسم فيها من قبل لجن مختصة.

وخلص الوزير إلى أن الرهان بخصوص البرامج الحوارية يتمثل في ضمان الجودة مستعرضا ما تم القيام به على صعيد الرفع من حجم المواد الاخبارية والبرامج التحليلية والثقافية والانتاجات التي لها علاقة بالقضية الوطنية.

 السيد مصطفى الخلفي يستعرض أمام مجلس المستشارين برنامج العمل لسنة 2014 على مستوى الاعلام المغربي بجميع مكوناته

قدم السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة يوم الأربعاء أمام مجلس المستشارين برنامج العمل برسم سنة 2014 على مستوى الاعلام المغربي بجميع مكوناته.

ويتعلق الامر حسب عرض قدمه السيد الخلفي بمناسبة مناقشة مشروع ميزانية الوزارة امام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين ببرنامج العمل للسنة المقبلة الذي يهم وكالة المغرب العربي للأنباء والصحافة المكتوبة والسمعي البصري والسينما وحقوق المؤلف والتواصل المؤسساتي والتعاون الدولي والتكوين والاشهار والادارة والحكامة.

فبخصوص وكالة المغرب العربي للأنباء اشاد السيد مصطفى الخلفي بالعمل الذي تم القيام به خلال سنة 2013 واصفا إياها بكونها سنة استثنائية تميزت بإنجازات كبيرة. 

وأوضح السيد الخلفي أن الوكالة انخرطت خلال هذه السنة في سياسة تروم توسيع شبكتها على صعيد المكاتب الجهوية والدولية من خلال اعتماد سياسة الاقطاب مبرزا أن الغرض من هذه السياسة يتمثل بالنسبة للمكاتب الدولية في دعم إشعاع المغرب وتسويق النموذج المغربي واستثمار قدرات الوكالة في الدفاع عن القضايا الكبرى للمملكة. 

وقال إن الرهان من وراء توسيع شبكة المكاتب الجهوية يتمثل في العمل على مواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة وكذا في الاستعداد لاعتماد المغرب للجهوية المتقدمة.

وبعد أن أبرز المجهودات التي أدت الى الرفع من المنتوج وتنويعه عبر اعتماد خدمات إعلامية جديدة أكد أنه تم الاشتغال على مستوى أخلاقيات المهنة والحكامة من خلال اعتماد ميثاق للأخلاقيات وتأسيس مجلس للتحرير باستقلالية تامة عن الوزارة. 

أما في ما يتعلق ببرنامج العمل فأكد السيد الخلفي انه يرتكز على مواصلة دعم وإحداث الأقطاب الدولية للوكالة وتفعيل ميثاق السلوك وأخلاقيات المهنة وتكريس معايير المهنية ومبادئ الحكامة الجيدة وتطوير الخدمات المرتبطة بالوسائط المتعددة ورقمنة الأرشيف والرصيد الوثائقي للوكالة. 

وعلى صعيد الصحافة المكتوبة تطرق السيد الخلفي لتطور القطاع على مستوى الورش التشريعي حيث ذكر بالعمل الذي تم في 2013 على مستوى إعداد مشروع مدونة للصحافة والنشر عصرية وحديثة موضحا أن القوانين المؤطرة للمدونة ستكون خالية من العقوبات السالبة للحرية وستعزز دور القضاء وستضمن التنظيم الذاتي للمهنة في إطار مجلس وطني للصحافة. 

كما أكد أن هذه المدونة تضمن الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية وإعداد مشروع قانون خاص بالمهن المرتبطة بالصحافة (الطباعة التوزيع الإشهار) مشيرا إلى أن الورش التشريعي يتضمن أيضا إعداد كتاب أبيض للنهوض بالصحافة الإلكترونية والاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية. 

وشدد على العمل الذي تم على مستوى دعم المقاولة وتثمين الانتاج وكذا على صعيد التكوين وتنمية وتطوير قدرات الصحافيين والعمل على تحسين أوضاعهم الاجتماعية. 

وقال السيد الخلفي إن سيتم خلال سنة 2014 استكمال ورش إخراج مدونة الصحافة والنشر وإقرار المقتضيات القانونية الخاصة بالمهن المساعدة للقطاع وإعداد مقتضيات قانونية تخص ولوج الصحافيين إلى المعلومة ضمن المدونة والسهر على تتبع إحداث المجلس الوطني للصحافة وتنزيل العقد البرنامج الجديد لدعم وتأهيل المقاولة الصحفية فضلا عن تنفيذ التوصيات الخاصة بالنهوض بالصحافة الالكترونية ودعم قدرات المقاولات الصحفية الجهوية المساهمة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية للصحافيين وتعزيز قدرات التكوين والتكوين المستمر للصحفيين. 

وعلى مستوى الاعلام السمعي البصري قال السيد الخلفي إن العمل سيتواصل خلال السنة المقبلة على مستوى تفعيل التزامات دفاتر التحملات بالشركتين لاسيما تقوية الإنتاج الداخلي وتعزيز تنافسية الإنتاج الخارجي وضمان التكامل بينهما وتعزيز الجهوية وتقوية التعددية وتوسيع تغطية التراب الوطني فضلا عن اعتماد دفتر تحملات جديد لشركة "ميدي 1 سات" وتوسيع وتقوية تغطية قنوات وإذاعات القطب العمومي. 

وأبرز أنه سيتم أيضا إجراء دراسة حول تطور قطاع السمعي البصري في أفق 2020 وتنظيم المناظرة الوطنية للسمعي البصري والعمل على إحداث القناة البرلمانية وإطلاق قناة الأسرة والطفل إلى جانب مواصلة تفعيل آليات الحكامة. 

وعلى مستوى السينما أوضح وزير الاتصال النطاق الرسمي باسم الحكومة أنه سيتم تعديل القوانين المنظمة لقطاع السينما بالمغرب المتعلق بإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي والقانون المتعلق بتنظيم الصناعة السينمائية وتفعيل توصيات الكتاب الأبيض للنهوض بالسينما المغربية وتشجيع الإبداع السينمائي المهتم بقضية الصحراء المغربية على ضوء توصيات اللقاءات مع المهنيين والاستمرار في تقوية منظومة دعم قطاع السينما. 

أما برنامج العمل على صعيد حقوق المؤلف والملكية الفكرية فسيتمحور حول اعتماد مقتضيات تنظم حق المكافأة على النسخة الخاصة وتوقيع عقد برنامج جديد مع المكتب وتأهيل وإعادة تنظيم المكتب والعمل على إخراج مشروع قانون المؤسسة العمومية وكذا العمل على المغربة الكاملة لأنظمة التحصيل والتوزيع وتقوية لجنة الحكامة والتتبع وتنظيم عملها وإعداد دراسة قطاعية لتنمية مجال الملكية الفكرية ومواصلة جهود محاربة القرصنة. 

وبعد أن استعرض المجهودات المبذولة لتنمية قطاع الاشهار تطرق السيد الخلفي لبرنامج العمل للسنة المقبلة المتعلق بالإدارة والحكامة وبدعم الاتصال المؤسساتي.

04/12/2013

لجنة المالية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية ل 2014

صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب خلال اجتماع عقدته يوم الثلاثاء على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 2014.

وهكذا صوت لصالح الجزء الثاني من المشروع 23 نائبا مقابل معارضة 14 نائبا فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت .

وقد تم خلال هذه الجلسة رفض كل التعديلات التي تقدمت بها فرق من المعارضة والرامية بالخصوص إلى الرفع من تكاليف بعض الحسابات الخصوصية ومنها صندوق التنمية القروية ، ومن الاعتمادات المخصصة للمقاصة.

يذكر أن المبلغ الإجمالي لموارد الدولة برسم مشروع قانون المالية لسنة 2014 يصل إلى 17ر335 مليار درهم مقابل 91ر345 مليار درهم لسنة 2013، أي بانخفاض قدره 1ر3 في المائة.

وبحسب المذكرة التقديمية للمشروع فإن هذه الموارد تتوزع بين الميزانية العامة ب 43ر264 مليار درهم، والحسابات الخصوصية للخزينة ب 65ر67 مليار درهم، ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة ب 09ر3 مليار درهم. 

ويرمي المشروع إلى تقليص عجز الميزانية، في سنة 2014، إلى 4,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وذلك بالارتكاز على معدل نمو يبلغ 4,2 في المائة ومتوسط سعر صرف الدولار مقابل الدرªم يبلغ 8,5 دراªم ومتوسط لسعر برميل البترول في حدود 105 دولارا.

مجلس النواب يصادق على الجزء الأول من مشروع القانون المالي لسنة 2014

صادق مجلس النواب، في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع القانون المالي برسم سنة 2014.

وقد وافق على هذا الجزء من المشروع 110 نائبا وعارضه 37، في حين لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وينبني مشروع قانون المالية لسنة 2014 على أربع مرتكزات رئيسية تتمثل في استكمال البناء التشريعي والمؤسساتي وتسريع الإصلاحات الهيكلية، وإطلاق دينامية النمو عبر الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات إنعاش التشغيل، وتطوير الرأسمال البشري وتعزيز آليات التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي، وضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية.

ويرمي المشروع إلى تقليص عجز الميزانية، في سنة 2014، إلى 4,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وذلك بالارتكاز على معدل نمو يبلغ 4,2 في المائة ومتوسط سعر صرف الدولار مقابل الدرªم يبلغ 8,5 دراªم ومتوسط لسعر برميل البترول في حدود 105 دولارا.

وقد أبرز وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بوسعيد، صباح يوم أمس، في معرض جوابه على تدخلات الفرق والمجموعات النيابية خلال جلسة عامة، حضرها، على الخصوص، رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، وعدد من أعضاء الحكومة، أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 لا يرتكز على مقاربة محاسباتية صرفة، بل يستجيب لتصور متكامل، سيؤطر السياسات العمومية للثلاث سنوات المقبلة في سياق الإجابة على التحديات المطروحة.

وكانت الأغلبية أكدت، أول أمس السبت خلال المناقشة العامة للمشروع، أن هذا الأخير يروم تحفيز النمو، وكسب رهان تحقيق التوازن والحفاظ على الاستقرار الماكرو-اقتصادي والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، فيما رأت المعارضة أنه "محبط ومخيب للآمال" ويطغى عليه منطق التقشف.

18/11/2013

السيد بوسعيد : مشروع قانون المالية 2014 يروم تحقيق ظروف إقلاع اقتصادي وإعادة التوازن للمالية العمومية

قال وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، يوم الأحد بالرباط، إن مشروع قانون المالية لسنة 2014 يهدف إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي متوقع في حدود 2ر4 بالمائة سنة 2014، من خلال رفع تحديين يتعلقان بضرورة تحقيق ظروف إقلاع اقتصادي في إطار نموذج متجدد للنمو وإعادة التوازن للمالية العمومية.

وأضاف السيد بوسعيد، في معرض رده على تدخلات الفرق والمجموعات النيابية خلال جلسة عامة، حضرها، على الخصوص، رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، وعدد من أعضاء الحكومة، أن هذا المشروع لا يرتكز على مقاربة محاسباتية صرفة، بل يستجيب لتصور متكامل، سيؤطر السياسات العمومية للثلاث سنوات المقبلة في سياق الإجابة على التحديات المطروحة.

وأوضح أن هذا التصور ينبني على الواقعية في تشخيص الوضعية الاقتصادية والمالية للبلاد، عبر الوقوف على مكامن الخلل في التوازنات المالية، في أفق تحقيق أسس إقلاع اقتصادي حقيقي، في إطار نموذج نمو متجدد ومõدمöج يعطي الأولوية للتشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ويقوم على إطلاق دينامية النمو عبر الاستثمار، وتنويع ودعم تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني.

وأشار إلى أن مناحي التجديد في نموذج النمو، الذي يؤطر تدابير مشروع قانون المالية لسنة 2014، والسياسات العمومية خلال الثلاث سنوات القادمة، تتمثل في تبنيه مقاربة جديدة في توجيه الاستثمارات العمومية ترتكز على ضمان دور محوري للدولة، كشريك بدل مجرد مشجع، وذلك عبر ابتداع الآليات المناسبة لتحقيق الاستثمارات التشاركية التي تكون فيها الدولة بمثابة المشارك المحفز الباعث على الثقة والانفتاح للمستقبل.

وفي هذا الإطار، يضيف الوزير، سيتم رفع الاستثمار العمومي بحوالي ستة ملايير درهم ليبلغ 186 مليار درهم، مقابل 180 مليار درهم سنة 2013، وذلك وفق منظور ينبني على نسج شراكات مع الفاعلين الدوليين، ويجعل منه رافعة لاستقطاب التمويلات الأجنبية الموجهة لاستكمال سياسة الأوراش التنموية الكبرى، من طرق سيارة وسريعة وموانئ وسكك حديدية ومطارات وسدود ومركبات الطاقة الشمسية والريحية ومشاريع التنمية الحضرية والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى تطوير الإستراتيجيات القطاعية خاصة ذات القيمة المضافة العالية.

ويهدف هذا المنظور إلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من جهة، وإلى الرفع من المردودية الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات العمومية، وتحسين وقعها على حياة المواطنين وإحداث فرص التشغيل، من جهة أخرى، فضلا عن تخفيف الضغط على توازنات المالية العمومية وميزان الأداءات.

كما يعد هذا النموذج، يضيف الوزير، متجددا لكونه ينبني على مقاربة متكاملة تجعل من الاستثمار الخاص، والأجنبي منه على الخصوص، قاطرة لتطوير النسيج الإنتاجي الوطني والرفع من تنافسيته، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وينهج مقاربة للدفع بالإصلاحات الأساسية وفق منطق التدرج على أرضية التشارك والحوار الذي يدمج مختلف الفاعلين ويغتني بمختلف الآراء، كما يهدف إلى توسيع إمكانيات الاندماج والمساهمة في إنتاج الثروة، وتقوية آليات التشغيل ومحاربة التهميش والهشاشة خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية، من خلال التوجيه المنسجم والنظرة التكاملية لمختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم المقاولة الصغيرة جدا، ووضع نظام للمقاول الذاتي.

واعتبر السيد بوسعيد أن إعادة التوازن التدريجي للمالية العمومية يجب أن تتم من داخل دينامية انتعاش شامل وليس من خلال عمليات تقنية تعتمد التقشف والتشدد في السياسة المالية، وذلك حماية للقدرة الشرائية للمواطنين وخاصة الفئات ذات المؤهلات المعيشية المحدودة على وجه الخصوص، وضمانا لمناخ منفتح على الاستثمار وعلى تيسير المبادرة.

وأشار، في هذا السياق، إلى أنه سيتم العمل على التقليص التدريجي للعجز من خلال تحصين الموارد الجبائية وتعزيزها عبر مواصلة تقليص الإعفاءات الجبائية، واستيفاء الباقي استخلاصه، وتدعيم إمكانيات المصالح الجبائية والجمركية في التحصيل والمراقبة، مقابل مواصلة ترشيد نفقات التسيير وتعزيز فعالية نفقات الاستثمار وتقليص الاعتمادات المرحلة والحد من أثرها على التوازنات المالية، في أفق تقليص عجز الميزانية إلى 9ر4 بالمائة سنة 2014، وذلك من خلال إجراءات تهدف إلى الرفع من فعالية النفقات العمومية وتعبئة الهوامش المتاحة على مستوى الموارد، واحتلال التوازنات الاجتماعية موقعا مركزيا في المشروع الذي خصص لها 53 بالمائة.

واعتبر أن تأخر إنجاز الإصلاحات أصبح مكلفا من الناحية الاقتصادية والمالية، وبالتالي فالحكومة عازمة على المضي قدما في الدفع بالإصلاحات الهيكلية، حيث يحتل تنزيل مضامين منظومة إصلاح القضاء صدارة الأوراش الإصلاحية، باعتبار القضاء المستقل دعامة أساسية لتشجيع الاستثمار والتنمية، إلى جانب بدء التنزيل التدريجي لتوصيات المناظرة الوطنية حول الإصلاح الجبائي، والتي ستهم بالخصوص إصلاح الضريبة على القيمة المضافة لتعزيز حياديتها بالنسبة للمقاولة والإلغاء التدريجي للإعفاء الضريبي الممنوح لفائدة القطاع الفلاحي فيما يخص الفلاحين الكبار.

وفي معرض تطرقه لإصلاح نظام المقاصة، أكد الوزير أن الحكومة، بقدر حرصها على تثبيت نظام المقايسة، تبقى ملتزمة بضرورة صياغة نظام جديد للحماية الاجتماعية، وفق معادلة توفر، في نفس الآن، آليات المساعدة الاجتماعية للطبقات الفقيرة، وآليات الحماية للطبقات المتوسطة، مع ضمان تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبخصوص إرساء الجهوية المتقدمة وتعزيز اللامركزية واللاتمركز، ستعمل الحكومة على توفير الأرضية المناسبة لتفعيل النموذج التنموي الجهوي، من خلال إعداد مشروع القانون المنظم للجهة وميثاق اللاتمركز الإداري كمõنطóلق لإصلاح وإعادة تنظيم هياكل الإدارة وضمان مزيد من التنسيق والنجاعة والقرب على مستوى تنفيذ السياسات العمومية.

وشدد الوزير على أن "المهام الملحة التي تنتظرنا اليوم تتمثل في التهييء لمرحلة ما بعد الأزمة، حتى نضمن لبلادنا موقعا مناسبا في العالم المتعافي. ومن أجل ذلك لا مناص من التقاء وتفاعل مستويين، المستوى الحكومي الحازم لاستشراف المستقبل والقيام بالإصلاحات المناسبة من جهة، ومستوى المبادرة الخاصة وعالم المقاولة الذي عليه أن يبرهن على قدرته على التفاعل إيجابا مع متطلبات تحديث النسيج المقاولاتي وتقوية التنافسية وتطوير المنتوج الوطني من جهة ثانية"، وذلك وفق منظور للنموذج التنموي المتجدد، القائم على الاستثمار، وحفظ التوازنات الاجتماعية، وإنعاش القدرة التصديرية، والاهتمام بالتصنيع وإعادة التصنيع، وبالتنمية المجالية.

وأكد السيد بوسعيد أن المغرب لا يعيش أزمة نمو، على الرغم من الحاجة إلى نسب نمو أكبر قصد الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية وسوق الشغل، بل يعرف صعوبات مرتبطة بالمالية العمومية والتوازنات الخارجية، فرضتها خيارات مواجهة الأزمة والضغوطات الاجتماعية والتأخر في تفعيل الإصلاحات الكبرى.

17/11/2013

"ميزانية المواطن" تقديم مبسط لمشروع قانون المالية لسنة 2014

أصدرت وزارة الاقتصاد والمالية مشروع "ميزانية المواطن" كتقديم مبسط لمشروع قانون المالية لسنة 2014، وذلك للمرة الثالثة على التوالي لتكريس نهج الشفافية الذي جعلته الحكومة في صدارة أولوياتها، باعتبار الولوج إلى المعلومة أصبح حقا دستوريا.

وجاء في مشروع "ميزانية المواطن"، المنشور على الموقع الاليكتروني للوزارة، أن هذه الوثيقة التي تم العمل على إغنائها بناء على استطلاع رأي المواطنين والحوار مع فعاليات المجتمع المدني، تهدف إلى تمكين المواطن العادي والمتخصص على حد سواء، من التفاعل مع مقترحات مشروع قانون المالية على مستوى الإعداد والفرضيات التي بني عليها، والتوجهات المؤطرة له، وكذا معطياته المرقمة وتوزيعها على مختلف البرامج والمشاريع، بالإضافة إلى التدابير المزمع اتخاذها خاصة على المستويين الجمركي والجبائي. 

ويشكل هذا النص أيضا، حسب المصدر ذاته، صورة مبسطة لمشروع قانون المالية لسنة 2014 تمكن المواطنين بمختلف فئاتهم وتطلعاتهم من التعرف على تنزيل البرنامج الحكومي على المستويات المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي، خصوصا وأنه يتضمن مؤشرات تخص ما أنجز وما هو متوقع بالنسبة لسنة 2014 وما يلي من السنوات، مع التركيز على التدابير الموجهة لتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين، وذلك وفقا للأولويات والمتطلبات المطروحة، خاصة بالنسبة للفئات المعوزة، وساكنة العالم القروي والمناطق النائية بما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. 

ويرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2014، الذي ترمي هذه الوثيقة إلى تقديمه للمواطن، إلى بلورة توجهاته ومضامينه على التوجهات الملكية السامية الواردة في خطبه بمناسبة عيد العرش المجيد وثورة الملك والشعب وافتتاح السنة التشريعية الحالية، وكذا على الالتزامات المتخذة في إطار البرنامج الحكومي.

وأشارت الوثيقة إلى أن مجموع تدابير وإجراءات هذا المشروع صيغت وفق تصور مندمج ومتكامل، ينبني على الواقعية في تحديد أهدافه، ويجعل من استعادة الثقة في الاقتصاد والمالية الوطنيين مرتكزا لبرامجه وسياساته، ويصبو إلى إحياء الأمل في مغرب الغد، مغرب متقدم ومزدهر يضمن فرص العيش الكريم للجميع.

وبنت الحكومة مشروع المالية لسنة 2014 على فرضيات من أبرزها تحقيق معدل نمو بنسبة 2ر4 في المائة وعجز في الميزانية بقيمة 6ر46 مليار درهم وكذا متوسط سعر للبترول في حدود 105 دولار لبرميل النفط وسعر صرف للدولار يصل إلى 5ر8 درهم ومعدل تضخم في حدود 2 بالمائة.

وتتمثل التوجهات الأربع الكبرى لمشروع قانون المالية للسنة القادمة، حسب ذات الوثيقة، في مواصلة البناء المؤسساتي وتسريع الإصلاحات الكبرى الهيكلية، وتحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات إنعاش التشغيل، وتعزيز آليات التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي، وإعادة التوازن للمالية العمومية وضمان استقرار الموجودات الخارجية.

1 نونبر 2013/ ومع/ 

لمزيد من المعلومات بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2014 المرجو زيارة موقع وزارة الاقتصاد والمالية على الرابط التالي: www.finances.gov.ma

مشروع قانون المالية لسنة 2014 مرحلة أساسية لتفعيل الإصلاحات المهيكلة بالمغرب

يشكل قانون المالية لسنة 2014 مرحلة أساسية لتفعيل الإصلاحات المهيكلة بالمغرب من شأنها ان تقدم الضمانات الضرورية والحلول المناسبة لتجاوز النواقص والعراقيل التي تحد من تطور النموذج الاقتصادي والمجتمعي المغربي.

وأوضح السيد بوسعيد خلال جلسة عمومية حضرها رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران وأعضاء الحكومة وأعضاء غرفتي البرلمان أن هذا المشروع الذي يأتي في إطار سياق اقتصادي دولي تميز بانتعاش تدريجي للنمو الاقتصادي العالمي ابتداء من النصف الثاني لسنة 2013  يرمي إلى تمكين مختلف الطبقات الاجتماعية والمناطق من الاستفادة بكيفية عادلة ومتساوية من ثمار النمو.

وأضاف أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 يأتي في إطار سياق واعد على المستوى الوطني الذي يتميز بنتائج مشجعة تم تحقيقها خلال الأسدس الأول من سنة 2013 خاصة بفضل مردود فلاحي هام حيث ناهز المحصول الزراعي 97 مليون قنطار واستمرار تحسن أداء القطاعات المتعلقة بالمهن العالمية للمغرب والمساهمة الإيجابية للمبادلات التجارية في النمو وتحسين المداخيل المتأتية من السياحة وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج.

وأبرز أنه تم إعداد مشروع قانون المالية على أساس التزامات البرنامج الحكومي الذي يتضمن سلسلة من المقتضيات والاجراءات الرامية بالأساس إلى الاستجابة لانتظارات المواطنين.

ويروم هذا البرنامج حسب الوزير مواصلة بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي محدث لفرص الشغل ومنتج للثروة الموزعة بكيفية عادلة من خلال تقوية التوازنات الماكرو اقتصادية وترسيخ الحكامة الاقتصادية والمالية الرشيدة وتطوير القطاعات الانتاجية المحدثة للشغل وكذا النهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية. 

وحسب الوزير تعد تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا وتقوية البنيات الأساسية وكذا تأهيل الموارد البشرية أيضا من ضمن أولويات مشروع المالية المذكور.

وأضاف أن هذا المشروع يهدف إلى تطوير وتفعيل البرامج الاجتماعية التي تكرس تكافؤ الفرص والتضامن ومقاربة النوع ما بين جميع الشرائح الاجتماعية والأجيال والجهات والتي تضمن للمواطنين الولوج العادل للخدمات الاجتماعية خصوصا التعليم والصحة والسكن.

وفي هذا الصدد أوضح السيد بوسعيد أن مشروع قانون المالية يحدد أهدافا رئيسية تتمثل في مواصلة البناء المؤسساتي وتسريع الإصلاحات الهيكلية فضلا عن تحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات إنعاش التشغيل وضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية وتطوير الرأسمال البشري وتعزيز آليات التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي.

ويتعلق الأمر بتنزيل مقتضيات الدستور عبر القوانين التنظيمية والقوانين المتعلقة بمجالس وهيآت الحكامة موازاة مع أجرأة مقتضيات ميثاق إصلاح القضاء وبوضع أرضية ملائمة لتفعيل النموذج التنموي الجهوي وكذا تسريع وتيرة الاصلاحات الهيكلية ذات الأولوية والتي تخص بالأساس النظام الجبائي و نظام المقاصة وأنظمة التقاعد.

وأضاف الوزير أن تحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة وتحسين آليات التشغيل تعد أولوية من أولويات الحكومة من خلال إعطاء الأسبقية لاستكمال تأهيل التجهيزات والبنيات التحتية الكبرى وذلك بالموازاة مع وضع أرضية مناسبة لجدب الاستثمارات الخاصة المنتجة والمحدثة لفرص الشغل وتثمين الاستثمارات القائمة.

وفي ما يخص تطوير الرأسمال البشري وتعزيز آليات التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي قال السيد بوسعيد أنه سيتم التركيز على تقوية برامج محاربة الفقر والهشاشة والتنسيق فيما بينها وكذا تحسين ظروف عيش الطبقات المعوزة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ولاسيما بالعالم القروي والمناطق الجبلية.

وسيتم تحقيق هدف المحافظة على الموجودات الخارجية وكذا التحكم في عجز الميزانية من خلال مواصلة تحسين العرض التصديري وتقوية منافسته بالموازاة مع التحكم في الواردات في احترام تام للالتزامات الدولية للمغرب بالإضافة إلى تعبئة احتياطات العملة.

وبخصوص عجز الميزانية أبرز الوزير أن مشروع قانون المالية يرمي إلى تقليص عجز الميزانية في سنة 2014  إلى 4,9 في المئة من الناتج الداخلي الخام وذلك بالارتكاز على معدل نمو يبلغ 4,2 في المئة ومتوسط سعر صرف الدولار مقابل الدرهم يبلغ 8,5 دراهم ومتوسط لسعر برميل البترول في حدود 105 دولارا.

ويقدر المبلغ الإجمالي للتحملات ب 367,20 مليار درهم برسم 2014 في مقابل 358,20 مليار درهم في 2013 أي بزيادة قدرها 2,51 في المئة في المقابل يصل المبلغ الإجمالي للموارد إلى 335,18 مليار درهم برسم 2014 مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة 3,1 في المئة مقارنة مع 2013.

وتبين هذه الأرقام حسب السيد بوسعيد فائضا في التحملات بالمقارنة مع الموارد بنسبة 160,57 في المئة سنة 2014 مقارنة مع 2013.

توقع تحسين مؤشرات جودة التعليم برسم السنة الدراسية 2016-2017

سيتم العمل على تحسين مؤشرات جودة التعليم بحلول سنة 2016 -2017 ومتابعة المجهودات المبذولة في مجال التعليم الأولي والابتدائي والاعدادي وكذا توسيع قاعدة التعليم الثانوي التأهيلي حسب ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2014.

وأبرزت مذكرة تقديمية لمشروع قانون المالية نشرت في الموقع الالكتروني لوزارة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تتوقع تحقيق نسبة 75 في المائة في التمدرس بالتعليم الاولي برسم السنة الدراسية 2016-2017  مقابل 59,5 في المئة خلال 2011-2012.

وخلال نفس الفترة من المنتظر أن تنتقل نسبة التمدرس بالتعليم الابتدائي والاعدادي و التأهيلي على التوالي من 97,9 و83,7 و55,4 في المائة إلى 100 في المائة و90 في المائة و65 في المائة.

وفي نفس السياق سيتم العمل على تحسين مؤشرات جودة التعليم بحلول عام 2016 -2017 من خلال خفض نسبة الانقطاع عن الدراسة بالتعليم الابتدائي والاعدادي و التأهيلي على التوالي لتصل إلى 2,1 و5,6 و7,4 في المئة مقابل 3,2 و10,4 و11 في المئة خلال سنة 2011-2012.

كما سيتم الانتقال إلى نسبة استكمال الدراسة بالتعليم الابتدائي والاعدادي و التأهيلي والتي بلغت على التوالي 86,2 في المائة و 65,3 وفي المائة و 37,5 في المائة ما بين 2011-2012 إلى 90 في المائة و80 في المائة و60 في المائة ما بين 2016 و2017.

من جهة أخرى ستندرج آلية الحكامة في إطار المجهود المتواصل من أجل التحكم في التدبير وتحسين الأداء خصوصا من خلال التنظيم المؤسساتي والتعاقد ومتابعة تنفيذ المخطط المديري لنظام 2012- 2016 . 

أما على مستوى المؤسسات التعليمية فسيتم اتخاذ التدابير اللازمة من أجل ملاءمة نظام التربية والتكوين مع الاحتياجات والظروف المحلية وتسريع مساطر تدبير المؤسسات التعليمية وكذا تحديد المسؤوليات.

وفي ما يخص ورش الموارد البشرية سيتم اتخاذ إجراءات عملية عن طريق وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة مندمجة والانتهاء من إرساء نظام معلوماتي لتدبير الموارد البشرية.

توقع تقليص العجز السكني إلى النصف في أفق سنة 2016

ترتكز السياسة العمومية لقطاع السكن كما حددها مشروع قانون المالية لسنة 2014 على تقليص العجز السكني إلى النصف في أفق سنة 2016 ليصل إلى 400 ألف وحدة سكنية مقابل 840 ألف وحدة سنة 2011 وذلك بإنتاج 170 ألف وحدة سنويا. 

وحسب المذكرة التقديمية لمشروع القانون المالي فإن محوري هذه السياسة يتمثلان في تحسين ظروف السكن وإنعاش عرض السكن عبر تحسين ظروف السكن مضيفة انه لمحاربة الفقر والتهميش الحضري ولتمكين الساكنة المهمشة من سكن لائق شرعت الحكومة في إنجاز عدة برامج منها برنامج مدن بدون صفيح .

وستعرف سنة 2014 تسريع وتيرة تفعيل هذا البرنامج من خلال إعلان 11 مدينة جديدة بدون صفيح وهي القصر الكبير وسيدي سليمان وبن يخلف وقلعة السراغنة وسطات وسيدي بنور والحسيمة وبركان والبروج والسمارة وسيدي يحيى الغرب.

وبخصوص برنامج تأهيل البنايات المهددة بالانهيار فإنه من المتوقع إعطاء انطلاقة أشغال 8 برامج جديدة برسم سنة 2014 في كل من الدارالبيضاء والقباب وبنجرير وقلعة السراغنة والقصر الكبير ومكناس وأسفي وسلا لفائدة 15 ألف أسرة.

وتداركا للفراغ القانوني المؤطر في هذا المجال قامت الحكومة بوضع قانون خاص بالبنايات المهددة بالانهيار أحالته على مسطرة المصادقة.

كما يتوقع خلال السنة المقبلة إطلاق 60 برنامجا جديدا للتأهيل الحضري ومشاريع أخرى تندرج ضمن سياسة المدينة.

وفي ما يتعلق ببرنامج السكن الاجتماعي المحددة قيمته في 250 ألف درهم فإنه من المتوقع أن يصل مجموع الوحدات السكنية الإجتماعية المحدثة بنهاية سنة 2014 إلى 120 ألف وحدة في حين من المحتمل أن يصل مجموع الوحدات الخاصة ببرنامج المساكن المخصصة للطبقة المتوسطة 5000 مسكن من هذا النوع سنة 2014 .

وبحسب مشروع قانون المالية فإنه بالنظر لاستمرار العجز الاجتماعي الذي يعرفه النسيج الحضري بالمغرب  فإن كل مدينة مدعوة إلى التجند من أجل إطلاق المشروع المندمج للتنمية الخاص بها وذلك من أجل التصدي للتحديات الحضرية وزيادة القدرة التنافسية لمجالاتها وتهيئة الظروف المثلى لإقلاع تنميتها الاقتصادية والاجتماعية . 

ويستوجب هذا التوجه بحسب مشروع قانون المالية تظافر جميع الفاعلين من أجل الاستفادة من كل الفرص التي تتيحها المدينة كمجال للإنتاج والتقاء الطاقات البشرية ورؤوس الأموال والخبرات.

وفي ما يتعلق بالتعمير وإعداد التراب تتمركز توجهات البرنامج الحكومي بالنسبة للفترة 2016-2014 بالخصوص حول استكمال تغطية التراب الوطني من حيث وثائق التعمير إلى جانب تحيين الوثائق المتقادمة منها الاستجابة لكافة الاشكالات الترابية التي تعاني منها بعض المجالات .

توقع تسجيل انخفاض في موارد الدولة بنسبة 1ر3 في المائة مقارنة مع سنة 2013

يصل المبلغ الإجمالي لموارد الدولة برسم مشروع قانون المالية لسنة 2014 إلى 17ر335 مليار درهم مقابل 91ر345 مليار درهم لسنة 2013 أي بانخفاض قدره 1ر3 في المائة.

وبحسب المذكرة التقديمية للمشروع فإن هذه الموارد تتوزع بين الميزانية العامة ب 43ر264 مليار درهم والحسابات الخصوصية للخزينة ب 65ر67 مليار درهم ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة ب 09ر3 مليار درهم. 

وتحتل الضرائب غير المباشرة المرتبة الأولى في موارد ميزانية الدولة ب (62ر30 في المائة) تليها الضرائب المباشرة (95ر29 في المائة) ثم موارد القروض والهبات (05ر25 في المائة) ورسوم التسجيل (55ر5 في المائة) وعائدات مؤسسات الاحتكار (11ر4 في المائة) والرسوم الجمركية (92ر2 في المائة). 

ومن المتوقع أن تنتقل الموارد المتأتية من الاقتراض الداخلي من 48 مليار درهم برسم سنة 2013 إلى 40 مليار درهم سنة 2014 أي بانخفاض قدره 67ر16 في المائة في حين يتوقع أن تنتقل الموارد المتأتية من الاقتراض الخارجي من 6ر26 مليار درهم سنة 2013 إلى 24 مليار درهم سنة 2014  أي بانخفاض قدره 77ر9 في المائة.

وفي ما يتعلق بنفقات الدولة فستصل إلى 20ر67 3 مليار درهم لسنة 2014 مقابل 20ر358 مليار درهم لسنة 2013  أي بزيادة قدرها 51ر2 في المائة وتتوزع ما بين الميزانية العامة (19ر306 مليار درهم) ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (09ر3 مليار درهم) ثم الحسابات الخصوصية للخزينة (94ر57 في المائة).

وتستأثر نفقات التسيير بحصة الأسد في الميزانية العامة بنسبة 65 في المائة (35ر199 مليار درهم) تليها نفقات الدين القابل للاستهلاك والدين العائم بنسبة 19 في المائة (31ر57 مليار درهم) ثم نفقات الاستثمار بنسبة 16 في المائة (50ر49 مليار درهم).

وفي هذا الصدد ستعرف هذه السنة فائضا في التحملات بالمقارنة مع الموارد يقدر ب 02ر32 مليار درهم مقابل 29ر12 مليار درهم لسنة 2013 أي بزيادة قدرها 57ر160 في المائة.

اعتمادات المقاصة المقترحة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2014 تناهز 65ر41 مليار درهم

تبلغ اعتمادات المقاصة المقترحة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2014 حوالي 65ر41 مليار درهم  وذلك على أساس سعر النفط الخام في حدود 110 إلى 120 دولارا للبرميل. 

وحسب التقرير حول المقاصة المرافق للمذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2014 فإن الدولة ستواصل دعم القدرة الشرائية للمواطنين  وهو ما يتبين من خلال أهمية الاعتمادات المرصودة للمقاصة في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة . 

وقد تم في هذا الصدد تخصيص ما يناهز 33 مليار درهم لدعم المواد النفطية وبعض المواد الغذائية بالإضافة لمبلغ 2 مليار درهم تم رصده في إطار الإجراءات المواكبة لتفعيل نظام المقايسة النسبية لأسعار المحروقات  والذي يهدف إلى حصر الدعم الموجه لهذه المواد في حدود الاعتمادات المرصودة لهذا الغرض. 

وسجل التقرير أنه رغم اعتماد هذا النظام فإن توقعات كلفة المقاصة برسم سنة 2013 تبلغ 7ر42 مليار درهم مقابل 40 مليار مرصودة لهذا الغرض على مستوى القانون المالي 2013 .

وأضاف أنه على أساس متوسط سعر النفط الخام في حدود 110 دولار للبرميل وسعر صرف الدولار بما يناهز 34 ر8 درهم  ينتظر أن تبلغ نفقات المقاصة في متم دجنبر 2013 حوالي 4ر36 مليار درهم بالنسبة للمواد النفطية و3ر6 مليار درهم للمواد الغذائية  وهو ما يمثل كلفة إجمالية تبلغ 7ر42 مليار درهم .

وقد تجسد نظام المقايسة الجزئية  الذي تم تفعيله ابتداء من 16 شتنبر 2013  في الرفع من أسعار البنزين ب 59 سنتيم للتر  والغازوال ب 69 سنتيم  والفيول الصناعي ب 88ر662 درهم للطن.

ويعتمد نظام المقايسة الجزئية على حصر الدعم الموجه لبعض المواد النفطية (بنزين الغازوال فيول 2) في مستوى فرضيات قانون المالية وعكس الفارق الناتج عن تقلبات السوق العالمية على المستهلكين سواء بالارتفاع أو الانخفاض. وسيمكن هذا النظام من حصر نفقات هذه المواد في مستوى الاعتمادات المفتوحة برسم قانون المالية وتجنب فتح اعتمادات إضافية خلال السنة وبالتالي تفادي تفاقم عجز الميزانية .

توقع عجز في الميزانية يبلغ 4,9 في المائة

يتوخى مشروع قانون المالية لسنة 2014 تقليص عجز الميزانية في سنة 2014 إلى 4,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام. 

وحسب مشروع قانون المالية فإن هذا الهدف يرتكز على معدل مفترض من نمو الناتج الداخلي الخام يبلغ 4,2 في المائة في سنة 2014 ومتوسط سعر صرف الدولار مقابل الدرهم يقدر ب 8,5 دراهم ومتوسط سعر برميل البترول في حدود 105 دولارا .

ويؤكد أنه بالموازاة مع تفعيل الإصلاحات الهيكلية الضرورية لضمان استدامة المالية العمومية على المدى المتوسط  تم الأخذ بعين الاعتبار أثناء صياغة مشروع القانون المالي لسنة 2014 ضرورة الحد من تفاقم عجز الميزانية من خلال العمل على تعبئة الموارد وتوفير الهوامش الممكنة على مستوى النفقات.

وسيتم بحسب هذا المشروع العمل على تحسين شروط توازن الميزانية عبر تحكم أفضل في النفقات من خلال المزيد من النجاعة في الأداء العمومي وتحسين تعبئة الموارد المتاحة من خلال ترشيد نفقات التسيير وتعزيز فعالية نفقات الاستثمار والتحكم في تطور كتلة الأجور. 

كما يتوخى مشروع القانون المالي تحسين المداخيل عبر تعبئة الموارد الضريبية والجمركية وتثمين الملك الخاص للدولة بالتدبير النشيط للمحفظة العقارية وتصفية الباقي استخلاصه واعتماد سياسة جديدة لتوزيع أرباح المؤسسات العمومية. 

وبالإضافة إلى تحسين شروط توازن الميزانية يركز مشروع القانون المالي على التوازنات الخارجية خاصة من خلال الرفع من حجم الصادرات  والتحكم في تدفق الواردات وتعبئة احتياطي العملة. 

كما سيتم تحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولات وتطوير آليات إنعاش التشغيل وإعطاء الأولوية لمواصلة تأهيل وإنجاز التجهيزات والبنيات التحتية  إلى جانب تحسين الشروط الضرورية لجذب الاستثمار الخصوصي المنتج وتوفير الشغل وتطوير الاستثمارات الموجودة ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتحسين قدرتها التنافسية على المستويين الوطني والدولي. 

وبخصوص الاستثمارات العمومية في مشروع القانون المالي لسنة 2014 فمن المرتقب أن يصل المجهود الاستثماري الإجمالي في القطاع العام بمختلف مكوناته إلى 186,64 مليار درهم.

فرض الضريبة تدريجيا على الشركات الفلاحية ابتداء من يناير 2014 ونهاية 2019

اقترح مشروع قانون المالية لسنة 2014 فرض الضريبة تدريجيا على الشركات الفلاحية والتي تشمل ابتداء من يناير المقبل الشركات الكبرى التي تحقق رقم معاملات يفوق 5 ملايين درهم. 

وبحسب المذكرة التقديمية لهذا المشروع فإن الإعفاء الضريبي يهم بالمقابل بشكل كلي وبصفة دائمة المستغلات الزراعية الصغرى والمتوسطة والنشاطات الأخرى ذات الطابع الزراعي التي يكون رقم معاملاتها السنوي يقل عن 5 ملايين درهم. 

وفي هذا الصدد اقترح المشروع فرض الضريبة ابتداء من فاتح يناير 2014 إلى غاية 31 دجنبر 2015 على المستغلات الزراعية التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 35 مليون درهم وابتداء من فاتح يناير 2016 إلى غاية 31 دجنبر 2017 على المستغلات الزراعية التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 20 مليون درهم وكذا بالنسبة للمستغلات الزراعية التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 10 ملايين درهم ابتداء من فاتح يناير 2018 إلى غاية 31 دجنبر 2019. 

وفي مجال الضريبة على الدخل يقترح المشروع فرض الضريبة على الأرباح المتأتية من المستغلات الزراعية الكبرى التي يتجاوز رقم معاملاتها 5 ملايين درهم وإعفاء المستغلات الصغرى والمتوسطة التي لا يتجاوز هذا السقف بصفة دائمة غير أنه وبصفة انتقالية يقترح فرض الضريبة على الدخل على المستغلات الزراعية تدريجيا كما سبق الإشارة إلى ذلك بالنسبة للضريبة على الشركات. 

إيداع مشروع قانون المالية لدى غرفتي البرلمان

أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية أنه تم يوم الاثنين إيداع مشروع قانون المالية للسنة المالية 2014 والوثائق المرافقة له لدى مجلس النواب ثم لدى مجلس المستشارين وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 75 من الدستور والآجال المنصوص عليها في المادة 33 من القانون التنظيمي لقانون المالية.

وذكر بلاغ للوزارة أن الوثائق المرافقة لمشروع قانون المالية تشتمل على المذكرة التقديمية والتقرير الاقتصادي والمالي وتقرير حول مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة وتقرير حول الحسابات الخصوصية للخزينة وتقرير حول قطاع المؤسسات والمنشآت العمومية وتقرير حول ميزانية النوع الاجتماعي وتقرير حول النفقات الجبائية.

كما تشتمل الوثائق المرافقة للمشروع على تقرير حول الموارد البشرية وتقرير حول المقاصة فضلا عن تقرير حول الدين العمومي.

وأضاف المصدر ذاته أن مشروع قانون المالية والوثائق المرافقة له وضعت بعد ذلك رهن إشارة العموم على الصفحة الالكترونية للوزارة.

مجلس الوزراء يصادق على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2014

صادق مجلس الوزراء الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2013 على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2014.

وخلال أشغال هذا المجلس، قدم السيد وزير الاقتصاد والمالية عرضا حول التوجهات العامة لمشروع القانون المالي، أبرز فيه أن المشروع يأتي في سياق وطني يتميز بمردود فلاحي جيد وتحسن مؤشرات المهن الدولية للمغرب، وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وعائدات القطاع السياحي، وكذا التحسن الملحوظ في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما يأتي في ظرفية دولية مطبوعة بزيادة نسبة النمو، وبعدم استقرار أسعار المواد الأساسية.

وقد أوضح أن هذا المشروع يتوخى، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، استكمال الصرح المؤسسي الوطني، وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الكبرى، وتحفيز النمو والاستثمار، مع التحكم في عجز الميزانية، فضلا عن تحسين التشغيل وتعزيز آليات التماسك الاجتماعي.

كما أكد أن هذا المشروع يهدف، على وجه الخصوص، إلى:

-  مواصلة تفعيل الاستراتيجيات القطاعية.
-  التفعيل التدريجي لتوصيات المناظرة الوطنية حول النظام الضريبي، وخاصة ما يتعلق منها بالضريبة على القيمة المضافة.
-  تفعيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالاحتفاظ بالإعفاء الضريبي، لفائدة الفلاحين الصغار والمتوسطين.
-  دعم التشغيل، وخاصة لفائدة الشباب، من خلال إقرار نظام المقاولة الذاتية، وتعبئة إمكانات التشغيل المتاحة لدى المؤسسات والمقاولات العمومية.
-  ضمان وسائل مادية قارة لصندوق دعم التماسك الاجتماعي.
-  تعزيز وتوسيع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من خلال دعم أسعار المواد الأساسية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2014 

صادق مجلس الحكومة يوم الثلاثاء المنعقد برئاسة السيد عبد الإله ابن كيران على مشروع قانون المالية لسنة 2014 .
وجاء في بلاغ لوزارة الاتصال عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي للمجلس أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 الذي تقدم به وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد يمثل إطارا طموحا وواقعيا وإراديا من أجل مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بالمحيط الخارجي والاجتماعية في ظرفية اقتصادية خارجية صعبة والعمل على الاستجابة لانتظارات المواطنين والشركاء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين عبر برمجة سلسلة من الإجراءات العملية والمالية.
وأوضح البلاغ أن عرض وزير الاقتصاد والمالية أبرز أن المشروع أعد على ضوء التوجيهات الملكية الواردة في كل من خطاب العرش وكذلك خطاب 20 غشت بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب ثم خطاب افتتاح السنة التشريعية لدورة أكتوبر 2013 مضيفا أن هذا المشروع يعتبر محطة أساسية في تفعيل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكذا الإصلاحات الهيكلية التي تعد عنصرا أساسيا في ربح رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف المصدر ذاته أن مجلس الحكومة قد صادق خلال هذا الاجتماع على هذا المشروع مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة مشيرا إلى أن إجراءات المشروع همت تنزيل توجهاته الأربع والمتمثلة في استكمال البناء المؤسساتي وتسريع وثيرة الإصلاحات الهيكلية أولا وإعادة التوازن للمالية العمومية وضمان الموجودات الخارجية ثانيا ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات التشغيل ثالثا بالإضافة إلى دعم آليات التماسك الاجتماعي رابعا .
واستند المشروع في بلورة إجراءاته العملية على مجموعة من الفرضيات من بينها توقع معدل نمو في حدود4,2 في المائة ونسبة عجز في حدود 4,9 في المائة.
وأبرز البلاغ أنه على ضوء هذه الفرضيات وفي ضوء هذه التوجهات تمت بلورة سلسلة من الإجراءات النوعية منها على مستوى التوجه الأول الإصلاحات الهيكلية وتنزيل الإجراءات المتعلقة بالإصلاح الضريبي سواء ما يهم توسيع الوعاء أو ما يهم الانخراط في تنزيل توصيات المناظرة الوطنية للجبايات وخاصة ما يهم إصلاح الضريبة على القيمة المضافة وإدراج الضريبة في القطاع الفلاحي بالنسبة للاستغلاليات الفلاحية الكبيرة وإعفاء الاستغلاليات الفلاحية المتوسطة والصغيرة.
وفيما يخص التوجه الثاني أي إعادة التوازن للمالية العمومية تم عرض سلسلة من الإجراءات في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2014 سواء ما يتعلق بترشيد النفقات او بتحصيل الموارد و في هذا الصدد تضمن المشروع تخصيص ما مجموعه 103 مليار درهم لكتلة الأجور بزيادة حوالي 5 مليار درهم عن السنة الماضية.
وفي إطار التوجه الثالث والقاضي بدعم الاستثمارات والمقاولة وتطوير آليات التشغيل فقد تم تخصيص 49,3 مليار درهم لنفقات استثمار الإدارة العمومية بالإضافة إلى حوالي 126 مليار درهم لنفقات استثمار المؤسسات العمومية ضمن مجهود استثماري عمومي يفوق 186 مليار درهم.
كما خصص المشروع حوالي 18 ألف منصب شغل جديد على مستوى الإدارة العمومية بالإضافة إلى تعبئة الإمكانات اللازمة من أجل تنشيط ورفع مردودية برامج التشغيل في القطاع الخاص. وبموازاة ذلك تضمن المشروع سلسلة من الإجراءات لتعزيز ثقة المستثمرين الخواص.
وعلى مستوى التوجه الرابع المرتبط بتدعيم آليات التماسك الاجتماعي فإن المشروع اقترح سلسلة من الإجراءات وخاصة ما يتعلق بدعم الولوج إلى الخدمات الصحية وتطوير آليات دعم السكن وتعميم التغطية الصحية ودعم التمدرس وجودة التعليم ومحاربة الفقر والتنمية القروية ومعالجة العجز السكني فضلا عن تخصيص 35 مليار درهم لصندوق المقاصة والذي يستهدف بشكل أساسي دعم القدرة الشرائية.

مجلس الحكومة يصادق على أربعة مراسيم تهم المجال المالي 

صادق مجلس الحكومة يوم الثلاثاء المنعقد برئاسة السيد عبد الإله ابن كيران على أربعة مراسيم تهم المجال المالي.
وأبرز بلاغ لوزارة الاتصال صدر عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي للمجلس أن هذه المراسيم تتمثل في مشروع مرسوم رقم 791-13-2 بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالاقتراضات الداخلية ومشروع مرسوم رقم 792-13-2 بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية فيما يتعلق بالتمويلات الخارجية ومشروع مرسوم رقم 793-13-2 بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية لإبرام عقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف واتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف بالإضافة إلى مشروع مرسوم رقم 794-13-2 يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة.

ضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية أهم روافد مشروع قانون المالية 2014

يشكل ضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية أهم روافد مشروع قانون المالية لسنة 2014 الذي بعث رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران بشأنها مؤخرا مذكرة تأطيرية الى القطاعات الوزارية المعنية. 

وحسب المذكرة فإن تحقيق نمو قوي وتضامني لصالح الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية يستوجب التعبئة والحزم من أجل الحفاظ على التوازنات المالية والخارجية خاصة في ظل استمرار اضطراب المناخ الدولي وبالخصوص لدى شركاء المغرب الأساسيين في الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار ترى المذكرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 سيشكل مرتكزا لتفعيل مجموعة من التدابير الرامية لدعم استقرار الموجودات الخارجية تتوزع ما بين دعم الصادرات وضبط الواردات بالإضافة إلى تعبئة الموارد من العملة الصعبة، موضحة أنه على مستوى دعم الصادرات سيتم العمل على مواصلة تحسين وتطوير العرض التصديري والرفع من تنافسيته من خلال تسريع وتيرة إنجاز الاستراتيجيات القطاعية الموجهة لهذا الغرض، بالموازاة مع تفعيل الإجراءات الكفيلة بإزالة معوقات الاستثمار والمنافسة المتمثلة في تسهيل الولوج إلى الأسواق الجديدة خاصة منها العربية والإفريقية، عبر وضع برنامج لتأمين المخاطر وتطوير وتوسيع عقود تنمية الصادرات، فضلا عن تفعيل الآليات الجديدة لتمويل المقاولات المصدرة ومواصلة تطوير قطاع اللوجيستيك.

وأشارت المذكرة إلى أن مجهودات الحكومة ستوجه بالمقابل نحو أجرأة مجموعة من التدابير الرامية لضبط الواردات في إطار احترام التزامات المغرب والضوابط المتعارف عليها دوليا، حيث ستعطى الأولوية لأجرأة الإطار القانوني والتنظيمي لحماية المستهلك ومواصلة تطوير وتطبيق معايير الجودة والسلامة للسلع المستوردة ومواصلة تفعيل إجراءات الحماية التجارية لمحاربة عمليات إغراق الأسواق المغربية والتهريب وتكثيف مكافحة التصريحات الجمركية الناقصة عند الاستيراد وتسريع إخراج النظام المتعلق بوضعية المستوردين. 

وشددت المذكرة على ضرورة الحرص قدر الإمكان على تقليص المحتوى من العملة الصعبة في المشاريع الاستثمارية للدولة والمشتريات العمومية، وكذا تسريع تطبيق برنامج النجاعة الطاقية واستعمال الطاقات البديلة وتطوير الإنتاج المحلي الذي يستجيب لمتطلبات الشراءات العمومية، وفق رؤية واضحة للحاجيات والإمكانيات المتاحة. 

وأضافت المذكرة أنه بالموازاة مع التدابير المزمع اتخاذها لدعم الصادرات وضبط الواردات، ستعطى الأولوية لتعبئة الموارد من العملة الصعبة من خلال المضي قدما في تفعيل الاستراتيجية السياحية من أجل تحقيق أهداف رؤية 2020، وكذا تسريع تفعيل التدابير المعتمدة الرامية إلى دعم ومواكبة المغاربة المقيمين بالخارج من خلال إنعاش صندوق دعم الاستثمار الخاص بهم، وتعزيز الإجراءات المتخذة على مستوى الإدارة الضريبية والمحافظة العقارية لفائدة أفراد الجالية المغربية، بالإضافة إلى تعبئة التمويلات الخارجية، خاصة الهبات الممنوحة للمغرب من قبل بعض دول الخليج .

واعتبرت المذكرة أنه إذا كانت التدابير سالفة الذكر تكتسي طابعا استعجاليا لضمان استقرار الموجودات الخارجية في حدود 4 أشهر من واردات السلع والخدمات، فهي تندرج في نفس الوقت في إطار تصور استراتيجي يرمي للحد من تأثيرات تقلبات الوضع الاقتصادي الدولي، وكذا أسعار المواد الأولية والنفطية على التوازنات الخارجية للمغرب، مشيرة إلى أن هذا التصور يرتكز بالأساس على تعزيز الأمن الغذائي والطاقي للمغرب من خلال تثمين مخطط المغرب الأخضر وتطوير الطاقات المتجددة وتفعيل الميثاق الوطني للبيئة، باعتبارها من أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة.

وقالت المذكرة إن الحكومة عاقدة العزم ، من أجل التحكم الهيكلي في عجز الميزانية،على الإسراع بأجرأة الإصلاحات سالفة الذكر للرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني وضمان استدامة النموذج التنموي للمغرب ، وخاصة إصلاح النظام الجبائي والقانون التنظيمي لقانون المالية ونظام المقاصة وأنظمة التقاعد.

واضافت أنه بالموازاة مع تفعيل هذه الإصلاحات الهيكلية الضرورية لضمان استدامة المالية العمومية على المدى المتوسط، ينبغي استحضار ضرورة الحد من تفاقم عجز الميزانية أثناء صياغة المقترحات لتحضير مشروع قانون المالية لسنة 2014، من خلال العمل على تعبئة الموارد وتوفير الهوامش على مستوى النفقات، مذكرة في هذا الصدد بأن التحكم في عجز الميزانية يعتبر مسؤولية جماعية ومتضامنة للحكومة وللشركاء مما يوجب على جميع القطاعات اليقظة المستمرة والتتبع الدقيق لوضعية المالية العمومية واتخاذ الإجراءات المناسبة والمستعجلة.

واعتبرت بهذا الخصوص أن المقترحات ينبغي أن تخضع لتوجهات أساسية تتمثل أولا في ضبط نفقات السير العادي للإدارة وحصرها في الحد الأدنى الضروري مع التأسيس لمبدأ الاستغلال المشترك والمتضامن بين القطاعات للإمكانيات المتوفرة، خاصة ما يتعلق منها بنفقات تسيير واستغلال حظيرة سيارات الدولة ونفقات الاستقبال ومصاريف الإيواء والفندقة والتغذية والنفقات المتعلقة باستغلال وتسيير البنايات الإدارية. 

وشددت المذكرة في هذا الشأن على ضرورة الالتزام بعدم اقتناء وكراء السيارات إلا في الحالات الضرورية والمعللة وإخضاعها للترخيص المسبق لرئيس الحكومة والعدول عن برمجة أية بنايات أو مساكن إدارية جديدة وتقليص نفقات الكراء المتعلقة بها مع تشجيع اللجوء إلى الائتمان الإيجاري العقاري وعقلنة المهام بالخارج وحصر مصاريفها في الحد الأدنى الضروري لما يضمن التمثيل الرسمي للبلاد في مختلف المنتديات والمؤتمرات الدولية والاقتصاد في نفقات النقل المرتبطة بهذه المهام وتقليص كلفة المشتريات عبر تفعيل مقتضيات المرسوم الجديد للصفقات العمومية في ما يتعلق بتكتل المشتريات. 

وتتمثل هذه التوجهات الأساسية، تضيف المذكرة، ثانيا في ترشيد نفقات الاستثمار وربطها بقدرة الإنجاز وبتحقيق النتائج عبر تأسيس الاعتمادات المقترحة على التقييم الموضوعي للمدة الزمنية التي تتطلبها المشاريع والبرامج، وكلفتها، والأهداف المرجوة منها، ومدى انسجامها مع الأولويات المسطرة للعمل الحكومي برسم قانون المالية لسنة 2014 واعتماد التقييم كأداة للرفع من القدرة الاستشرافية في مجال برمجة الميزانية والعمل على التطبيق الفعلي للبرمجة الموازناتية متعددة السنوات عبر اعتماد إطار النفقات على المدى المتوسط كقاعدة لبرمجة الاعتمادات برسم مشروع قانون المالية لسنة 2014.

كما تتمثل هذه التوجهات في ضمان انسجام المشاريع والبرامج المقترحة مع إمكانيات التمويل المتاحة وتكاملها والتقائيتها مع المشاريع والبرامج المقترحة من طرف القطاعات والمؤسسات والمنشآت العامة والجماعات الترابية التي ترتبط بنفس الأهداف المسطرة، وذلك بهدف تحسين وقعها القطاعي والترابي وتعميم التعاقد واتخاذه كآلية قبلية لبرمجة الاعتمادات وذلك من أجل تحميل المسؤولية للمدبرين على المستويين المركزي والجهوي والمحلي لتحقيق الأهداف المحددة وبلوغ المؤشرات المتعاقد عليها.

وأضافت المذكرة ،أن هذه التوجهات تتمثل كذلك في التحكم في تطور كتلة الأجور، من خلال التقيد في المقترحات بخصوص المناصب المالية في الحد الأدنى الضروري لتغطية الحاجيات الحقيقية والملحة، والمرتبطة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مع الحرص على ضمان التوزيع المتكافئ على المستوى المجالي والامتناع عن التوظيف في المناصب المالية التي تصبح شاغرة خلال السنة وإرجاء تنفيذ القرارات المتعلقة بأية ترقية أو مراجعة للأجور والتعويضات أو للأنظمة الأساسية المتخذة خارج إطار قانون المالية للسنة إلى قانون المالية للسنة الموالية وضرورة التقيد بإعداد جداول الموظفين في بداية السنة لضمان الاستعمال الأمثل للمناصب المالية المفتوحة برسم قانون المالية لسنة 2014.

ومن جهة أخرى، وفي إطار تعزيز الشفافية في مجال المالية العمومية، شددت المذكرة على ضرورة العمل على تمكين مختلف الفعاليات وعموم المواطنين من تفاصيل البرمجة الموازناتية بلغة مفهومة ومبسطة تهدف إلى تحسين مقروئية التقارير المرافقة لمشروع قانون المالية، وذلك وفق مقاربة تتوخى التبسيط والتواصل مع المواطن باعتباره المعني الأول بالتدابير المتخذة في إطار مشروع قانون المالية.

مشروع قانون المالية لسنة 2014 سينكب على تدعيم آليات التماسك الاجتماعي

يشكل تدعيم آليات التماسك الاجتماعي من أهم الآليات التي سيتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2014 الذي بعث رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران بمذكرة تأطيرية بشأنه للقطاعات الحكومية المعنية. 

وحسب هذه المذكرة فإن الحكومة ستحرص من خلال مشروع قانون المالية على تفعيل النموذج التنموي الذي تنهجه بلادنا في بعده التضامني كما سينكب مشروع المالية على تقوية آليات التماسك الاجتماعي واستهداف الفئات المعوزة ، مع إيلاء عناية خاصة للنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية ، في أفق إحداث الوكالة الخاصة بملاءمة الاستراتيجية الفلاحية مع المجال الترابي لساكنتها خاصة في المناطق الجبلية في تكامل تام مع برامج التهيئة المجالية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش.

وأشارت المذكرة إلى ضرورة تكثيف الجهود وتنسيقها لتوفير خدمات اجتماعية مندمجة للمواطنين تروم تعميم التمدرس وتحسين جودته ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز برامج محو الأمية وكذا تيسير الولوج للخدمات الصحية عبر تسريع تعميم برامج المساعدة الطبية لفائدة المعوزين ومواصلة تطوير العلاجات الاستشفائية بالمستعجلات.

كما ينبغي العمل -يضيف المصدر- على توفير الشروط اللازمة لتمكين المواطنين من السكن اللائق عبر تركيز الاهتمام على تطوير آليات ضمان السكن وتسريع وتيرة برامج القضاء على مدن الصفيح ومعالجة معضلة المباني الآيلة للسقوط. 

كما أن نفس التوجه يجب أن يطبع السياسات والبرامج الموجهة لمحاربة الفقر والهشاشة وخاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية عبر الحرص على ضمان تكامل وتنسيق تدخلات القطاعات الوزارية المعنية وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يضمن تحقيق النتائج المتوخاة على مستوى تحسين ظروف ومستوى عيش الفئات المعوزة. 

وقالت المذكرة إنه في هذا الإطار ستتركز مجهودات الحكومة على تقوية وتوسيع البرامج الحالية لهذه المبادرة مع إعطاء الأولوية لتعزيز آليات المواكبة لحاملي المشاريع المدرة للدخل وإحداث بنك وطني للمعلومات الخاصة بالمشاريع الناجحة مع وضع نظام دقيق للمراقبة والتتبع وتقييم الوضع.

واعتبارا لما تقتضيه التنمية البشرية من تكامل بين مقوماتها المادية والمعنوية كما جاء في الخطاب الملكي السامي -تؤكد المذكرة- سيحظى المجال الثقافي باهتمام خاص من طرف الحكومة عبر العمل على تثمين التنوع اللغوي والثقافي وتشجيع كل أصناف التعبير الابداعي والحفاظ على الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي فضلا عن تقريب الخدمة الثقافية من المواطن من خلال تعزيز البنية التحتية.

مشروع قانون المالية لسنة 2014 يروم تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى المهيكلة

أكدت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2014 أن هذا المشروع يروم تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى المهيكلة. 

وأبرزت المذكرة أن هذا المشروع يشكل لبنة مهمة في مسار ترسيخ مسيرة الإصلاح التي انخرط فيها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال العمل على تنزيل مقتضيات الدستور، وما يقتضيه من أجرأة للمخطط التشريعي وخاصة القوانين التنظيمية والقوانين المتعلقة بالمجالس وهيئات الحكامة المنصوص عليها في الدستور. 

وأشارت المذكرة التأطيرية إلى أن إصلاح القضاء يأتي في صدارة أولويات البرنامج الإصلاحي للحكومة باعتباره مرتكزا لتوفير مناخ الثقة للمواطنين والمستثمرين وتحفيز التنمية والاستثمار. 

وأوضحت أن الحكومة ستعمل على تعبئة الجهود من أجل أجرأة مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي تمخض عن الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، وفق مقاربة مندمجة تعمل على تخليق القضاء وعصرنته وترسيخ استقلاله، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش. 

وأضافت المذكرة أن الحكومة ستولي اهتماما خاصا لإرساء الجهوية بما ينسجم والتوجيهات الملكية السامية بخصوص النموذج التنموي الجهوي، وتوفير الأرضية المناسبة لتفعيله بما يلزم من النجاعة والالتزام، مشيرة إلى أن المجهودات ستتركز على إعداد ميثاق للاتمركز الإداري يعيد تنظيم هياكل الإدارة مركزيا وترابيا، ويضمن مزيدا من التنسيق والنجاعة والقرب على مستوى تنفيذ السياسات العمومية، ويبين وقعها بشكل ملموس على مستوى عيش المواطنين. 

وتوقعت أن يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2014، منطلقا لتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية. 

وأشارت في هذا الصدد إلى إصلاح النظام الجبائي من خلال جعل مشروع قانون المالية لسنة 2014 مرتكزا للتفعيل التدريجي والتشاركي لما تمخض عن المناظرة الوطنية حول الجبايات المنعقدة بالصخيرات بتاريخ 29 و30 أبريل 2013، من توصيات عملية ومقترحات تنبثق من المبادئ الأساسية للإصلاح والتي ترمي إلى توسيع الوعاء وتعزيز العدالة الضريبية وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وتوطيد آليات الشراكة والمصالحة بين المواطن والإدارة الضريبية. 

واعتبرت الورقة أنه ينبغي في هذا الإطار أن تستند عملية التفعيل إلى عدة مبادئ تتعلق بمواصلة سياسة توسيع الوعاء الضريبي وإدماج القطاع غير المهيكل والحرص على مساهمة الجميع، كل على قدر استطاعته، في التكاليف العمومية. 

كما تشتمل هذه العملية على اعتماد إصلاح شامل لمنظومة الضريبة على القيمة المضافة لتمكينها من لعب دورها الحيادي خاصة عبر تعميم حق الخصم، وتحسين شروط وتقليص آجال استرجاعها خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة. 

وتهم هذه العملية عدم إحداث إعفاءات ضريبية جديدة، مع العمل على الحذف التدريجي للإعفاءات غير المجدية، وعقلنة تلك التي يجب الإبقاء عليها في انسجام تام مع أهداف السياسة الاقتصادية والتنموية للمغرب. 

وتشمل أيضا حذف الاستثناء الضريبي بالنسبة للمستثمرين الفلاحيين الكبار، مع مواصلة تمتيع صغار الفلاحين بهذا الاستثناء، والاحتفاظ بسريانه على الفلاحة المتوسطة والصغرى، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش، وكذا الحفاظ على وحدة وانسجام المنظومة الجبائية، بالامتناع عن إحداث الرسوم شبه الضريبية، لما تسببه من تفتيت وتعقيد للوعاء الضريبي، وتقويض لوحدة ومردودية المنظومة الجبائية، وضرر على موارد الدولة، وتعزيز الثقة بين الإدارة الجبائية والملزمين وإيلائها الأهمية التي تستحقها. 

وفي ما يتعلق بإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، أكدت الورقة أن مشروع قانون المالية لسنة 2014 سيشكل منطلقا تجريبيا لتفعيل التوجهات الكبرى لهذا الإصلاح، خاصة ما تعلق منها باعتماد الهيكلة الجديدة للميزانية المبنية على البرامج، وكذا إعداد التقرير الوزاري حول الأداء بالنسبة لأربعة قطاعات وزارية وهي التربية الوطنية والفلاحة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والاقتصاد والمالية، وذلك في إطار الاستعداد القبلي لتطبيقه وتعميمه عند صدور هذا القانون. 

واعتبرت المذكرة أن إصلاح نظام المقاصة سيتم في إطار مقاربة تشاركية وتدريجية توازي بين تحقيق التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية والحفاظ على التوازنات الاجتماعية، باعتبارها جوهر تقدم المجتمع واستقراره وتماسكه، وتجويد حكامة سلسلة نظام الدعم بما يضمن الشفافية التجارية والمالية، والفعالية الاقتصادية والاجتماعية لهذا النظام. 

وأشارت المذكرة إلى أن هذا الإصلاح يرتكز بالأساس على الاستمرار في دعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر مواصلة تحمل الميزانية العامة للدولة لجزء من أسعار المواد المدعمة، وذلك في حدود الاعتمادات المرصودة في قانون المالية. 

كما يرتكز على تفعيل نظام المقايسة النسبي لأسعار بعض المواد النفطية السائلة والذي سيمكن من عكس جزئي لتطور أسعار هذه المواد في الأسواق العالمية على الأسعار الداخلية عند الاستهلاك سواء بالانخفاض أو الارتفاع، على أساس الدعم المخصص لهذا الغرض، وكذا تفعيل نظام التغطية ضد تقلبات الأسعار عبر اعتماد آليات التحوط الملائمة. 

وأبرز المصدر ذاته أن من مستلزمات هذا الإصلاح تفعيل مجموعة من الإجراءات المصاحبة للحد من الآثار المحتملة لتفعيل نظام المقايسة النسبي على بعض القطاعات، خصوصا قطاع النقل، إضافة إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لدعم واستهداف الفئات المعوزة. 

وفي مجال أنظمة التقاعد، أبرزت الوثيقة أنه سيتم إصلاحها من أجل ضمان العدالة والمساواة بين المواطنين في الاستفادة من منظومة تقاعد تتسم بديمومتها على المدى البعيد وتمنح معاشات تضمن مستوى عيش كريم. 

وأشارت إلى أنه سيتم هذا الإصلاح عبر مرحلتين، حيث تستجيب الأولى للحالة الاستعجالية لنظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد عبر إرساء تعديلات على مستوى مقاييسه تهم سن الإحالة على التقاعد، ومساهمات الدولة والموظفين، وطريقة احتساب المعاشات، حيث يجب اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه التدابير في أقرب الآجال نظرا للوضعية الحرجة لهذا النظام. 

أما المرحلة الثانية فسيتم فيها تفعيل الإصلاح الشمولي لقطاع التقاعد من خلال تجميع أنظمة القطاع العام وشبه العام في قطب عمومي واحد متكون من نظامين أحدهما أساسي والآخر تكميلي، وتشكيل قطب خاص يغطي بالإضافة لأجراء القطاع الخاص فئة غير الأجراء التي لا تستفيد في الوقت الراهن من أي تغطية.

واعتبرت المذكرة التأطيرية أن الحكومة عازمة على المضي في سياستها لتحسين الحكامة وإعادة هيكلة القطاع العام عبر تحسين حكامة المنشآت والمؤسسات العمومية، وتقوية فعالية مراقبتها من طرف الدولة من خلال إصلاح نظام المراقبة المالية للدولة على هذه المؤسسات، ووضع نظام للتعاقد معها على أساس برامج متعددة السنوات، بالإضافة إلى تفعيل الإطار القانوني المنظم للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أنه ينبغي، في إطار تثمين العقار العمومي، مواصلة مراجعة وتحسين المساطر المتعلقة بتدبير الأملاك الخاصة للدولة لجعلها مواكبة لدينامية الاستثمارات، والعمل على إحاطة هذه العملية بجميع الإجراءات الضرورية توخيا للشفافية والفعالية. 

مشروع قانون المالية لسنة 2014 يروم تحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة وتطوير آليات التشغيل

يشكل تحفيز النمو ودعم الاستثمار والمقاولة أولوية أساسية حددتها الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2014 وذلك باعتبارها من أهم ركائز التنمية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والجهوي واعتبارا كذلك لدورهما الاساسي في خلق فرص الشغل. 

وحسب المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2014 فإن الحكومة ستعمل من خلال هذا المشروع على الحفاظ على نمو الاقتصاد الوطني في مستوى يفوق 4 في المئة. 

وذكرت بأن الحكومة عمدت منذ تنصيبها على وضع منظومة متكاملة من الاجراءات ترمي من خلالها إلى دعم الاستثمار العمومي والخاص وفق منظور ينبني على التكامل والشراكة ويضع في مقدمة أولوياته تأهيل البنية التحتية وتنويع مصادر النمو عبر تثمين الاستراتيجيات القطاعية وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والمحدثة لفرص الشغل وعلى رأسها القطاعان الفلاحي والصناعي. 

ويشكل مشروع قانون المالية لسنة 2014 مناسبة لتثبيت هذا النهج من خلال مواصلة دعم الاستثمار العمومي مع إعطاء الاولوية للاستفادة المثلى من المشاريع الجاهزة ولاستكمال المشاريع الجديدة وضرورة الحد من الضغط على ميزان الاداءات في وضع واقتراح تركيبتها. 

وفي هذا الإطار ستواصل الحكومة، حسب المذكرة، جهودها لحث وتشجيع القطاع الخاص على مزيد من الاستثمار والانتاج ولاسيما في القطاع الصناعي من خلال تيسير وشفافية الولوج إلى الدعم العمومي المالي والعقاري وإعادة النظر في أسلوب تخويل استغلال المناطق الصناعية وتبسيط المساطر وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين وتفعيل نظام إنشاء المقاولات بطريقة اليكترونية وتفعيل النظام المشترك لاداء الضرائب والرسوم وأجراة "لامادية" لاجراءات الحصول على الابراء الضريبي. 

كما ستعمل الحكومة، من خلال هذا المشروع، على تسريع معالجة الطلبات بالنسبة للمشاريع الاستثمارية المطروحة في إطار لجان الاستثمار الوطنية والجهوية ومتابعة اتفاقيات الاستثمار على المستوى المحلي وتلك المصادق عليها على مستوى اللجنة الوطنية للاستثمار وتيسير الاستثمارات العالقة مع حصر العراقيل التي تعرفها واقتراح الحلول لتحريرها. 

وسيتم العمل في نفس السياق على إيلاء أهمية خاصة لدعم المقاولات، وخاصة منها الصغرى والمتوسطة عبر تفعيل رزنامة من الإجراءات والتدابير التي توازي بين تعزيز الثقة وتحسين التنافسية وطنيا ودوليا. 

وفي هذا السياق، تضيف المذكرة، سيتم العمل على الخصوص على تفعيل الإجراءات الجديدة المتضمنة في المرسوم الجديد للصفقات العمومية والقاضية بتخصيص 20 في المئة من الصفقات المبرمجة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بالموازاة مع الحرص على التطبيق الفعلي والمعمم للأفضلية الوطنية، كلما أمكن.

كما ستعطى، حسب المذكرة التأطيرية للمشروع، الأولوية لخزينة المقاولات من خلال تسريع آجال الأداء واسترجاع الضريبة على القيمة المضافة، وكذا مراجعة المقتضيات المتعلقة بتقنين آجال الأداء المعتمدة بين التجار في اتجاه اعتماد التنزيل التدريجي لهذه الآجال والأخذ بعين الاعتبار خصوصية بعض القطاعات، بما يضمن حماية المقاولات ولا سيما منها الصغرى والمتوسطة. 

وفي نفس الإطار، ستسهر الحكومة على تعديل مقتضيات القانون بمثابة مدونة للتحصيل في اتجاه تقنين وضبط المقتضيات المتعلقة بالحجز لدى الأبناك على حسابات المواطنين والمقاولات في إطار عملية تحصيل الديون العمومية بما يضمن التوازن اللازم بين حماية حقوق المجتمع وحقوق المواطنين. 

كما سيتركز الاهتمام على وضع الميكانيزمات الضرورية لتسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة للتمويل، عبر مواصلة عصرنة نظام الضمان، وتفعيل الآليات المالية لمواكبة المقاولات في وضعية صعبة، فضلا عن تفعيل التوصيات المنبثقة عن المناظرة الوطنية حول الإصلاح الضريبي بخصوص دعم تنافسية المقاولات ووضع نظام جبائي يتلاءم مع قدراتها الجبائية. 

ومن المؤكد أن دعم الاستثمار والمقاولة ينبثق من حرص الحكومة على الرفع من محتوى التشغيل في النمو، وجعله هدفا أفقيا لكل الاستراتيجيات القطاعية و الأوراش المهيكلة المفتوحة. وفي هذا الإطار، وبقدر حرصها على توسيع قاعدة العرض الموجه للتشغيل، تضيف المذكرة، ستنكب الحكومة على الرفع من القابلية للتشغيل من خلال التكوين وتوفير الموارد البشرية المؤهلة وإعادة النظر في طريقة تدبير العقود الخصوصية للتكوين ووضع نظام المقاول الذاتي الذي سيستفيد من تدابير تحفيزية ضريبية واجتماعية جديدة ومراجعة برامج التشغيل القائمة وتفعيل البرامج الحكومية الجديدة للتشغيل وتعبئة إمكانيات التكوين والتشغيل المتوفرة عند بعض القطاعات. 

المذكرة الإطار الخاصة بمشروع قانون المالية 2014 تدعو إلى مواصلة مجهود ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية

دعت المذكرة الإطار المتعلقة بمشروع قانون المالية 2014 إلى مواصلة مجهود استعادة وضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية من خلال عدد من الإصلاحات الكبرى المهيكلة، وخصوصا إصلاح القضاء وتهييء الأرضية الملائمة لتفعيل إرساء الجهوية وإصلاح النظام الجبائي.

ومن أجل التحكم في عجز الميزانية، أكدت هذه المذكرة الإطار على ضرورة التحكم في نفقات التسيير، وخصوصا كتلة الأجور وعقلنة نفقات الاستثمار.

من جهة أخرى، سيشكل مشروع قانون المالية 2014 أرضية لتفعيل بعض الإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على مستوى الموجودات الخارجية من خلال دعم الصادرات والتحكم في الواردات وتعبئة موارد العملة الصعبة.

وتمثلت أبرز محاور هذه المذكرة الإطار في تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى المهيكلة، وتحفيز النمو، ودعم الاستثمار والمقاولة، وتطوير آليات التشغيل، وتدعيم آليات التماسك الاجتماعي، وضمان استقرار الموجودات الخارجية والتحكم في عجز الميزانية.

فعلى المستوى الاقتصادي يهدف مشروع قانون المالية 2014 إلى الحفاظ على نسبة نمو تفوق 4 بالمائة من خلال النهوض بالاستثمار العمومي والخاص.

وعلى المستوى الجبائي فإن مشروع القانون المالي قد يدشن لانطلاقة حقيقية لإصلاح النظام الجبائي من خلال سياسة توسيع الوعاء الجبائي عبر إدماج القطاع غير المهيكل، واعتماد إصلاح شامل لمنظومة الضريبة على القيمة المضافة عبر تقليص آجال استرجاعها خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا العمل على الحذف التدريجي للإعفاءات غير المجدية.

أما فيما يتعلق بإصلاح نظام المقاصة، فقد أكدت المذكرة الإطار استمرار الدعم خلال سنة 2014 وتفعيل نظام المقايسة النسبي لأسعار بعض المواد النفطية السائلة مع تفعيل مجموعة من الإجراءات المصاحبة للحد من الآثار المحتملة لتفعيل هذا النظام على بعض القطاعات وخصوصا قطاع النقل.

من جهة أخرى، تتحدث المذكرة الإطار عن توجه لإصلاح نظام التقاعد على مرحلتين، من خلال إدخال تعديلات على مستوى سن الإحالة على التقاعد ومساهمات الدولة والموظفين ثم تجميع أنظمة القطاع العام وشبه العام في قطب عمومي واحد متكون من نظامين أحدهما أساسي والآخر تكميلي مع تشكيل قطب خاص يغطي القطاع الخاص.

وعلى المستوى الاجتماعي، تؤكد المذكرة الإطار على تقوية آليات التماسك الاجتماعي والنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية وتحسين الولوج للخدمات العمومية.

الإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2014 يتزامن مع استمرار تأثير التحديات والإكراهات المرتبطة بالظرفية الدولية على الاقتصاد الوطني

أبرزت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2014 أن الإعداد لهذا المشروع يتزامن مع استمرار تأثير التحديات والإكراهات المرتبطة بالظرفية الدولية على الاقتصاد الوطني والمتمثلة أساسا في استمرار الانكماش الاقتصادي خاصة عند الشركاء الأوروبيين للمغرب وتباطؤ نمو التجارة العالمية، بالإضافة إلى تقلب أسعار الطاقة.

وبالرغم من هذه الظرفية الدولية الصعبة، تضيف الوثيقة, فقد سجل الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2013 نموا بنسبة 3ر4 في المئة عوض 3ر2 في المئة خلال نفس الفترة من سنة 2012، مستفيدا على الخصوص من انتعاش النشاط الفلاحي حيث ناهز محصول الحبوب حوالي 97 مليون قنطار، وذلك رغم التباطؤ الملحوظ في أداء الأنشطة غير الفلاحية، كما ظلت البطالة في مستويات شبه مستقرة، بحيث تم إحداث 243 الف منصب شغل خلال النصف الأول من سنة 2013.

وبالنظر إلى تطور أهم مؤشرات الظرفية الاقتصادية الوطنية إلى غاية شهر يونيو من هذه السنة واستنادا إلى آخر التحيينات المتعلقة بالاقتصاد العالمي، من المنتظر أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا بÜ 8ر4 سنة 2013.

ومن جهة أخرى، أكدت المذكرة التأطيرية أن تراجع العجز التجاري خلال الستة أشهر الأولى لسنة 2013 بÜ3ر5 في المئة وكذا ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 27 في المئة، أسهم في الحفاظ على مستوى احتياطات بلادنا من العملة الصعبة في مستوى يفوق عتبة الأربعة أشهر من واردات السلع والخدمات.

وعلى مستوى المالية العمومية، من المنتظر أن تمكن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من حصر عجز الميزانية في حدود 5ر5 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

وفي المقابل، يبقى استقرار الوضع الماكرو اقتصادي للمغرب معرضا لتأثيرات مخاطر استمرار المناخ الدولي غير الملائم خاصة على توازن المالية العمومية وميزان الأداءات، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على التمويل والاستثمار وبالتالي على النمو. 

لذلك يتعين، تضيف الوثيقة، مواصلة الجهود المبذولة بمزيد من الطموح واليقظة والتفاعل الإيجابي والسريع مع تطورات الظرفية الدولية والاستفادة من الفرص والإمكانيات التي يتيحها "اقتصادنا الوطني وعمقنا العربي والإفريقي ووضعنا المتقدم مع الاتحاد الأوروبي وكذا الاتفاقيات المبرمة مع باقي شركائنا، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام يوفر فرص الشغل، ويضمن العيش الكريم للمواطنين والمواطنات في تضامن بين فئات المجتمع وفي ظل الحفاظ على القرار السيادي الاقتصادي والمالي لبلادنا".

(ومع)

وزارة الاقتصاد والمالية - قانون المالية لسنة 2014