الأخبار
الثلاثاء 02 يوليوز، 2013

الحكومة ستعتمد مقاربة تشاركية موسعة لإعداد نص القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

الحكومة ستعتمد مقاربة تشاركية موسعة لإعداد نص القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

أكد رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران يوم الاثنين بالرباط أن الحكومة ستعتمد مقاربة تشاركية موسعة مع مختلف الفاعلين المعنيين لإعداد نص القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأوضح السيد ابن كيران خلال الجلسة الافتتاحية لندوة وطنية نظمها المعهد الملكي للثقافة الامازيغية حول موضوع "إقرار الطابع الرسمي للأمازيغية في دستور المملكة المغربية : أي استراتيجيات وأي تدابير" أن البرنامج الحكومي أكد على العمل على تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية عبر وضع قانون تنظيمي يحدد كيفيات إدراج الأمازيغية وإدماجها في التعليم والحياة العامة مع صيانة المكتسبات  واعتماد منهجية تشاركية مع مختلف الفاعلين في مجال النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.

وأضاف أن دستور يوليوز 2011 شكل محطة سيخلدها التاريخ في مسار اللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية المغربية إذ جعل الامازيغية لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة إلى جانب اللغة العربية.

وأبرز رئيس الحكومة أن ما حققه المغرب من تكريس للأمازيغية كلغة رسمية هو نتيجة مسار بدأ بخطاب جلالة الملك محمد السادس بأجدير في أكتوبر 2001 الذي حمل تصورا جديدا بشأن الهوية المغربية.

وأضاف أن الاعتراف باللغة الامازيغية لغة رسمية يعتبر انجازا مهم لجميع المغاربة مشيرا إلى أن هذا الانجاز يطرح تحديا على مستوى التنزيل ويقتضي فتح نقاش عمومي موسع.

ومن جهته أبرز السيد عبد اللطيف المنوني مستشار صاحب الجلالة أهمية أشغال هذه الندوة التي أكد أنه ستكون لها آثارا إيجابية وستسهم في تحديد معالم العمل المستقبلي في مجال تنزيل الدستور في شقه المتعلق بإقرار الطابع الرسمي للأمازيغية.

وبعد أن أكد أن خطاب جلالة الملك محمد السادس بأجدير شكل محطة كبرى لتحديد معالم الهوية المغربية أشار السيد عبد اللطيف المنوني إلى الحاجة إلى تأطير مسعى تنزيل الدستور بهدف إعطاء ما جاء في الدستور حول الأمازيغية بعدا حقيقيا يعكس مكانتها كمكون أساسي للهوية المغربية. 

ومن جانبه أبرز السيد أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الامازيغية الدلالات العميقة التي تضمنها يوم فاتح يوليوز كتاريخ لمصادقة الشعب المغربي على الدستور الجديد الذي أقر الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأضاف أن هذا اليوم شهد حدثا تاريخيا كان له وقع إيجابي على مستقبل الأمازيغية في المغرب مشيرا إلى أن الدستور الجديد أفرز مكتسبات أساسية شكلت تطورا إيجابيا في المشهد الفكري المغربي.

وفي كلمة بالمناسبة أكد رئيس مجلس النواب السيد كريم غلاب القناعة المشتركة لجميع مكونات المجتمع بمكانة الأمازيغية ضمن النسيج الثقافي المغربي كأحد الركائز الأساسية للهوية المغربية مبرزا أن اللغة الأمازيغية وسيلة أساسية لنقل القيم المجتمعية ومكون ثقافي يندرج في إطار تكريس معالم المجتمع الديمقراطي الحداثي.

وبعد أن أشار السيد غلاب إلى أن العديد من الرهانات والتحديات مازالت مطروحة من أجل تفعيل الدستور قال إن هدف العمل الذي يقوم به مجلس النواب في هذا المجال يكمن في بلورة قانون يكون في مستوى المرحلة التي يعيشها المغرب وفي مستوى التحولات البنيوية والوظيفية التي تعرفها المملكة كبلد مؤمن بقيم ومبادئ التعدد والتنوع والتسامح والتعايش والحوار والانفتاح.

(و م ع)