الرباط Rain 19 °C

الأخبار
الجمعة 18 يناير، 2019

السيدة بوعياش: تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة أضافت معايير جديدة لعناصر العدالة الانتقالية العالمية

السيدة بوعياش: تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة أضافت معايير جديدة لعناصر العدالة الانتقالية العالمية

أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيدة أمينة بوعياش، يوم الخميس بالرباط، أن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة أضفت معايير جديدة لعناصر العدالة الانتقالية العالمية، بما يدعم ويوسع من مجال إنصاف الضحايا وذوي حقوقهم.

وقالت السيدة بوعياش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول "تجارب المصالحة الوطنية" التي ينظمها على مدى يومين مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، إن إعمال توصيات الهيئة شكل مرجعية سياسية للإصلاحات والحقيقة الموضوعية لمرحلة تدبير مجال حقوق الإنسان.

وأبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن التجربة المغربية للعدالة الانتقالية انفردت، من بين التجارب العالمية، بإسناد متابعة وضمان إعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة إلى المجلس، مشيرة إلى أن الأخير أصدر منذ تلك الفترة تقريرا بثلاثة ملاحق تتعلق بالاختفاء القسري والتعويض وجبر الضرر والتوصيات ذات الصلة بالإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية.

وأضافت أن المجلس لازال منكبا على احترام التزاماته بخصوص تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة بتسوية الأوضاع الإدارية والمالية والإدماج الاجتماعي والتأهيل الصحي للضحايا وذوي الحقوق، فضلا عن الانكباب على كشف حقيقة الحالات العالقة بخصوص الاختفاء القسري.

وأبرزت السيدة بوعياش أن مسار المصالحة بالمغرب كان تدريجيا قبل أن يكون قرارا سياسيا وإراديا تجسد سنة 2004 بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، مستعرضة بالمناسبة صيرورة مسلسل العدالة الانتقالية بالبلاد وكذا التوصيات التي أصدرتها الهيئة سواء تعلق منها بالجوانب الدستورية أو غيرها.

من جهته، أبرز المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان السيد أحمد شوقي بنيوب أنه تم صياغة العدالة الانتقالية بالمغرب على قاعدة مصالحة المغاربة مع ماضيهم في حقوق الإنسان والسياسة وغيرها، مشيرا إلى التفاعل الدينامي بين المسارين السياسي والحقوقي في التجربة الوطنية في هذا المجال.

وقال إن من أبرز العناوين في التجربة الوطنية في مجال المصالحة الاعتراف بالثقافة الأمازيغية مما شكل ترسيما لبعد من أبعاد الهوية المغربية، وإعادة الاعتبار للنخبة المغربية القانونية والدستورية والسياسية في صياغة دستور 2011، بالإضافة إلى تعزيز منسوب حقوق الإنسان الذي أصبح قويا في الدستور والقوانين.

وأضاف أن من ضمن أهم العناوين أيضا وضع الخطة الوطنية في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية كخارطة للمستقبل، فضلا عن إجراء مراجعة جوهرية لمدونة الأسرة التي شكلت واحدة من أكبر المصالحات المجتمعية مع قضية المرأة وكانت منطلق تحول في مشاركتها في التنمية الاجتماعية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل برنامج عمل رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر الذي انعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 شتنبر 2017، والمتضمن لموضوعات متعددة منها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.

وستناقش الندوة الدولية التجارب الناجحة لعدد من الدول التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات إثنية قبل أن تنخرط في مصالحات وطنية أعادت لها الأمن والاستقرار والسلام.

ويشارك في الندوة شخصيات وفعاليات حقوقية وطنية ودولية بارزة في مجال المصالحة والعدالة الانتقالية، ورؤساء برلمانات وطنية وجهوية بأمريكا اللاتينية وافريقيا والعالم العربي.

ومع:17/01/2019