الرباط Partly cloudy 22 °C

الأخبار
الثلاثاء 26 يناير، 2016

برامج النهوض بالتشغيل مكنت منذ إطلاقها من إدماج أو تكوين حوالي 70 ألفا من حاملي الشهادات كل سنة

برامج النهوض بالتشغيل مكنت منذ إطلاقها من إدماج أو تكوين حوالي 70 ألفا من حاملي الشهادات كل سنة

أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية السيد عبد السلام الصديقي يوم الاثنين بالرباط أن برامج النهوض بالتكوين مكنت منذ إطلاقها سنة 2006 من إدماج أو تكوين حوالي 70 ألفا من حاملي الشهادات في السنة.

وأوضح السيد الصديقي في كلمة افتتاح ورشة إقليمية حول تتبع برامج التشغيل والتكوين المهني في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ينظمها على مدى ثلاثة أيام البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية ومركز الإدماج في المتوسط أن برامج "إدماج" و"تأهيل" و"التشغيل الذاتي" مكنت من إدماج حاملي الشهادات في عدة قطاعات أهمها المهن العالمية الجديدة من قبيل الأوفشورينغ والسيارات والطيران والطاقات المتجددة.

وأضاف أن سنة 2015 عرفت انطلاق برامج جديدة خاصة برنامج " تحفيز" الذي يتضمن إجراءات تحفيزية لفائدة المقاولات التي توظف حاملي الشهادات في إطار عقود عمل غير محددة المدة وبرنامج " تأطير" الذي يوفر تكوينا إضافيا لتحسين قابلية تشغيل فئات حاملي الشهادات الذين تطالهم البطالة لمدة طويلة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تتضمن برامج وإجراءات محددة ترتكز على ثلاثة محاور كبرى تهم إطارا ماكرو اقتصاديا وقطاعيا ملائما لخلق مناصب شغل جديدة وتثمين الرأسمال البشري لتحسين قابلية التشغيل وإطارا مؤسساتيا وتنظيميا مناسبا لتحسين حكامة سوق الشغل.

وأكد الوزير أنه يتعين تتبع وتقييم برامج التشغيل القائمة لتحديد نتائج المبادرات العمومية في مجال النهوض بالتشغيل وقياس تأثير البرامج السارية المفعول على المستفيدين منها وضمان مساهمتها في بلوغ النتائج المرجوة.

وأوضح السيد الصديقي أنه تم تسجيل "نواقص متعددة" في المغرب في مجال أدوات تدبير سياسة التشغيل موضحا أن هذه النواقص تعكس ضعف تنمية ثقافة التقييم القبلي لإعداد السياسات الجديدة وضعف الوسائل والكفاءات وغياب إطار للتنسيق والتتبع والتقييم الصارم للبرامج المعمول بها.

واعتبر في هذا الصدد أن إحداث المرصد الوطني لسوق الشغل (2015) يشكل مرحلة مهمة في مسلسل تعزيز مهمة تتبع-تقييم برامج التشغيل.

ومن جانبه أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بلمختار في كلمة تلتها نيابة عنه مديرة التخطيط والتقويم السيدة فائزة أمهروق أن تتبع وتقييم السياسات العمومية في مجال التشغيل والتكوين المهني عرف "قفزة ملموسة " منذ بضع سنوات نتيجة للطلب المتزايد على النتائج من قبل الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والمواطنين في سياق تصاعد الإكراهات المتعلقة بميزانيات الدول.

وأضاف أن التكوين المهني باعتباره رافعة للاستجابة لحاجيات المقاولات من الكفاءات من جهة وتحسين قابلة التشغيل والنهوض بتشغيل الشباب من جهة أخرى يقع في صلب انشغالات السلطات العمومية وجميع مكونات المجتمع المغربي.

وأشار السيد بلمختار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021 التي اعتمدتها الحكومة تروم مواجهة حاجيات المقاولات من الكفاءات لمواكبة التطور السوسيو- اقتصادي للمغرب في مجال الموارد البشرية.

واعتبر الوزير أن وضع نظام للتتبع والتقييم ضروري لتحسين فعالية البرامج القائمة والاطلاع على القرارات السياسية على مستوى أكبر.

ومن جهته أوضح مدير وكالة الرباط للوكالة الفرنسية للتنمية السيد إيريك بولار أن هذه الورشة تناقش ثلاثة محاور للتفكير تهم الإشكالية المطروحة المتمثلة في ملاءمة سياسات التكوين المهني مع حاجيات السوق والحلول المطروحة من قبل الحكومات وتلك التي تعتبر نتاجا لدراسات الخبراء ثم المنهجية المتعلقة بإجراءات التتبع والتقييم.

وأشار إلى إسهامات الوكالة الفرنسية للتنمية الرامية إلى إنجاح برامج النهوض بالتشغيل معتبرا أن المغرب بلد رائد في مجال التكوين المهني والتشغيل.

وذكر بأن الوكالة أسهمت إلى جانب البنك الدولي  منذ سنة 2013  في برنامج " التشغيل وتنمية الكفاءات" الذي واكب إحداث مرصد التشغيل كبنية رئيسية لضمان تتبع وتقييم السياسة العمومية الرامية إلى النهوض بالتشغيل ودراسة إحدى السياسات الفعلية الرئيسية للتشغيل "تأهيل" "التي يمكن تدارس منهجيتها خلال أشغال هذه الورشةإضافة إلى وضع إطار لتقييم الفعالية الداخلية والخارجية لنظام التكوين المهني المغربي.

وبدورها أكدت مديرة عمليات البنك الدولي في المغرب العربي السيدة ماري فرانسواز ماري نيلي أهمية التشغيل بالنسبة للشباب مبرزة أن البنك الدولي لا يهتم فقط بالأنشطة التمويلية رغم أهميتها بقدر ما يهتم بالأنشطة التي تمكن من رؤية تجارب فعلية في مجال النهوض بالتشغيل.

وأضافت أن البنك الدولي يعمل على دعم الملاءمة بين العرض والطلب على الشغل خاصة وأن القطاع الخاص بدوره يشتكي من قلة الكفاءات مؤكدة على ضرورة الاهتمام بمناخ الأعمال والتكوين الاساسي وتقوية قدرات التواصل لدى الشباب والباحثين عن مناصب شغل بصفة عامة.

ويتضمن برنامج الورشة التي يشارك فيها خبراء من مصر ولبنان والأردن وفلسطين وتركيا وتونس أربع موائد مستديرة تناقش أسئلة تتعلق ب" ما هي رهانات وتحديات سياسات النهوض بالتشغيل والتكوين المهني في منطقة مينا ¿" و "نحو سياسات عمومية تتمحور حول النتائج" و" تجربة التقييم في المغرب: النتائج والدروس" و" كيف يدعم تتبع وتقييم سياسات التكوين والتشغيل القرار السياسي ¿". 

 

ومع (26/01/2016)