الأخبار
الجمعة 18 سبتمبر، 2015

رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تستعرض في برلين التجربة المغربية في مجال النهوض بوضعية النساء المغربيات

رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تستعرض في برلين التجربة المغربية في مجال النهوض بوضعية النساء المغربيات

استعرضت السيدة مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مساء يوم الأربعاء، ببرلين التجربة المغربية في مجال النهوض بالنساء المغربيات في مختلف المجالات، ولاسيما الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وأبرزت السيدة بنصالح، خلال مشاركتها في أشغال "منتدى الحوار مع المرأة "، الذي نظم بمبادرة من المستشارة الألمانية أنغلا ميركل ضمن التزامات مجموعة السبع بتحسين وضعية النساء، مختلف الانجازات التي تحققت لفائدة المرأة المغربية بغية النهوض بوضعيتها.

وأوضحت السيدة بنصالح في حديث خصت به لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المنتدى الذي ستختتم أشغاله اليوم، جمع نحو ثلاثين امرأة رائدة في مختلف القطاعات بدول من مختلف القارات، مثلن المجتمع المدني والقطاع الاقتصادي والمنظمات غير الحكومية.

وأشارت إلى أن أشغال المنتدى انصبت على العديد من المحاور بحثت خلالها المشاركات في جلسات موضوعاتية، سبل جعل المرأة في قلب التنمية وإدماج أكثر لمقاربة النوع في المجتمعات.

وسجلت أن المشاركات ركزن في نقاشاتهن على محاور أساسية همت، بالخصوص، بحث السبل التي يساهم فيها العالم الرقمي وشبكة الإنترنيت وتقنيات المعلوميات من أجل تحرير الكفاءات النسائية، وكيف يمكن لهذه الآليات والثورة الرقمية أن ترافق المرأة في مراحل تطورها في عالم الشغل أو في المجتمع وفي المجالين التعليمي والصحي.

وفي هذا السياق، أشارت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أن المشاركات بحثن سبل تسهيل ولوج النساء إلى الخدمات الصحية حتى تكن فاعلات في التنمية، واستفادتهن من التمويلات وولوج مراكز القيادة والتدبير، وتعزيز قدرتهن على تحمل المخاطر وكسب الثقة في النفس ومساعدة بلدانهن على الانخراط في التنمية.

واعتبرت السيدة بنصالح أن توفير شروط جيدة للنساء تمكن الدول من النهوض والتطور، مؤكدة أن انخراطهن بشكل أكبر في المجتمع يمكن من تنمية مستدامة وخلق دينامية ضرورية.

وأضافت أنه من ضمن المواضيع الأخرى التي سلطت عليها المشاركات الضوء، العنف الممارس ضد النساء، مشيرة إلى أنه تم التأكيد على توجيه اهتمام جماعي لهذا الموضوع مع احترام خصوصيات كل بلد وثقافته ومستوى تنميته ومؤسساته.

وأوضحت أن مساهمتها في المنتدى تركزت على المكتسبات التي راكمتها النساء في المغرب والإجراءات التي تم وضعها لفائدتهن، وأيضا على وعي المجتمع المغربي بتطور المرأة الذي يعكسه وجود نماذج ناجحة في مختلف المجالات.

وأضافت أن ضمن هذه النماذج نجاح سلسلة إنتاج زيت الأركان حيث المجال الرقمي لعب دورا أساسيا في هذا النجاح منذ سنة 2000 .

وذكرت السيدة بنصالح أن هذه السلسلة اعتمدت بشكل أساسي على العنصر النسوي، سواء في مهام التسويق أو الإنتاج أو التدبير أو في البحث عن أسواق في الخارج مما ساهم، تقول السيدة بنصالح شقرون، في ظهور سلسلة إنتاجية نموذجية تعكس مدى أهمية العالم الرقمي سواء بالنسبة للمجالين الحضري أو القروي أو بالنسبة للجمعيات النسائية الفاعلة فيهما.

وترى السيدة بنصالح شقرون أن المجال الرقمي يضطلع بدور أساسي في المغرب الذي يتوفر على اختيارات بفضل برنامج الكهربة الذي اعتمده، إذ أن نسبة الكهربة القروية فاقت سقف 98 في المائة، وهو ما جعل المغرب أول بلد في المنطقة وفي إفريقيا تستفيد ساكنته من الكهربة بهذه النسبة الكبيرة.

وأكدت أنه كلما كانت إمكانية الاستفادة من الكهربة كلما فتحت إمكانية الولوج إلى العالم الرقمي والهاتف وشبكة الإنترنيت، مشيرة إلى أن التطور الرقمي يمكن من التفاهم والتواصل ومن الولوج إلى المعلومة والبحث عن فضاءات للتبادل والحصول على تمويلات والدعم وأيضا على الأسواق. 

وأكدت أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تعهدت خلال الافتتاح الرسمي للمنتدى بالوفاء بالتزامات مجموعة السبع الخاصة بتحسين وضعية النساء.

يذكر أن السيدة مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تعتبر المرأة الوحيدة التي انتخبت في هذا المنصب بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي حاصلة على دبلوم المدرسة العليا للتجارة بباريس وعلى ماجستير في إدارة الأعمال والتدبير والمالية الدولية من جامعة دالاس، بتكساس (الولايات المتحدة) في سنة 1986.

بدأت السيدة مريم مسارها المهني في الشركة المغربية للإيداع والقرض، وفي سنة 1989، التحقت بمجموعة "هولمركوم"، وتشغل منصب مدير عام للشركة الفرعية "مياه أولماس المعدنية"، وهي أيضا عضو بمجلس بنك المغرب وعضو بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ورئيسة المجلس الأورو متوسطي للوساطة والتحكيم، وعضو بالمجلس العربي للأعمال، واللجنة المديرية للمجلس المغربي البريطاني للأعمال، ومنظمة الرؤساء الشباب، ومجلس وكالة التنمية الاجتماعية.

(ومع-17/09/2015)