الرباط Cloudy 21 °C

الأخبار
الجمعة 18 يناير، 2019

ندوة دولية بالرباط حول " تجارب المصالحة الوطنية"

ندوة دولية بالرباط حول

أكد مشاركون في ندوة دولية، افتتحت يوم الخميس بالرباط، على أن تجربة المصالحة الوطنية تختلف من دولة لأخرى بما يتوافق مع ظروفها واحتياجاتها.

وأكد المشاركون، في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول " تجارب المصالحة الوطنية" التي ينظمها على مدى يومين مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، على أن المصالحة تعمل على إرساء حوار حقيقي يفضي إلى الاعتراف بالحقيقة، والتوافق مع مختلف الفرقاء على وصفة سياسية تقوي دولة الحق ودمقرطة المؤسسات، من أجل تحقيق السلم المجتمعي وإقرار العدالة.

وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان العربي السيد مشعل السلمي، في كلمة تلاها نيابة عنه السيد حسن البرغوثي عضو هذه المؤسسة البرلمانية العربية، إن المصالحة الوطنية بمفهوم العدالة تعني سيادة القانون وغرس الانتماء الوطني وتعزيز التعايش وضمان حقوق الإنسان.

وأبرز رئيس البرلمان العربي أن الهدف من المصالحة يتمثل في طي صفحة الماضي والتطلع إلى المستقبل وتحقيق التعايش السلمي بين كافة أبناء المجتمع، مشددا على أن هذه المصالحة لا تتحقق إلا بتبني الحلول التوافقية وبتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع والدولة.

وشدد على حق كل دولة في أن تضع نموذجا للمصالحة الوطنية والعدالة يتوافق مع ظروفها واحتياجاتها وبما يحقق متطلبات سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جهته، أكد رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو" السيد مصطفى سيسي لو أن موضوع الندوة الدولية حول تجارب المصالحات الوطنية يكتسي أهمية جوهرية لكونه يرتبط بمسائل تتعلق بالسلام والاستقرار وتعزيز الحياة الاجتماعية.

وبعد أن استعرض، بهذه المناسبة، بعض النماذج الدولية للمصالحة الوطنية خاصة في منطقتي أمريكا اللاتينية وإفريقيا، شدد السيد سيسي لو على أنه من الضروري المضي نحو المصالحة بشكل لا رجعة فيه حتى يتحقق السلام والاستقرار، مؤكدا على الإرادة التي تحدو برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) للمساهمة في المجالات المتعلقة باستتباب السلام وترسيخ الديمقراطية والتنمية المستدامة.

بدوره، قال رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي السيد إلياس كاستييو إن العالم اليوم في حاجة للاستقرار السياسي من أجل تعزيز العيش المشترك والقيم الأخلاقية، مشددا على أن استتباب السلم يتم من خلال تحقيق التقدم والرخاء والتنمية المستدامة الشاملة.

وشدد السيد كاستييو على أن برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي دائما ما كان يدعم السلم ويؤكد على بلورة مفهوم جديد شامل له، مشيرا إلى أن تحقيق السلم يكون بالعمل على معالجة مظاهر الفقر والبطالة والتمييز العنصري وغيرها.

ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل برنامج عمل رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر الذي انعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 شتنبر 2017، والمتضمن لموضوعات متعددة منها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.

(ومع 17/01/2019)