Logo Logo
قصبة أغناج التاريخية بمدينة تزنيت تكتسي حلة جديدة في إطار جهود الحفاظ على التراث

اكتست قصبة أغناج بمدينة تزنيت حلة جديدة، بعدما شهدت عملية تهيئة وتأهيل شاملة، بميزانية بلغت 12.5 مليون درهم، وذلك في إطار الجهود المتواصلة للحفاظ على هذا الموروث المعماري العريق.

وتوصف هذه القصبة التاريخية باعتبارها تراثا لا يمكن تجاوزه كشاهد على عصر فيه نفحات التاريخ وملامح التراث المغربي والمحلي الذي بناه الأجداد، والتي تعكس غنى التراث المعماري للمنطقة، حيث تتميز بطابعها التقليدي الذي يجمع بين البساطة والأصالة.

وتعد هذه المعلمة التاريخية من أقدم القصبات التاريخية بالمنطقة، تبلغ مساحتها الإجمالية 6 آلاف و700 و4 أمتار، كما تتميز بأسوارها المرتفعة المدعمة بخمسة أبراج، والمبنية بتقنية التراب المدكوك، فضلا عن كونها شيدت وفق أساليب البناء المحلية المعتمدة على المواد الطبيعية مثل الطين والحجر.

ومنحها هذا التميز انسجاما وثيقا مع محيطها، بما يجسد هوية المنطقة العريقة، ويجعلها شاهدا على التحولات العمرانية التي عرفتها المدينة، إلى جانب إبراز مهارة الحرفيين المحليين في تشييد مبان متينة تحافظ على توازنها عبر الزمن.

وتحمل القصبة قيمة تاريخية وثقافية مهمة، فقد كانت في فترات سابقة تؤدي أدوارا دفاعية وسكنية، قبل أن تتحول إلى فضاء يعكس نمط العيش التقليدي لسكان المنطقة.

وقد خصعت القصبة إلى أشغال إعادة التأهيل والترميم باستعمال المواد التقليدية المعروفة كالجير والرمل والتراب ضمن مشروع تهيئة المدينة العتيقة لتزنيت وإعادة الاعتبار لها، بهدف الحفاظ على طابعها الأصيل وتثمينها كوجهة سياحية وثقافية، وكذا تعزيز مكانة القصبة ضمن المسار السياحي للمدينة، بما يسهم في جذب الزوار المهتمين بالتراث المعماري والتاريخي للمنطقة.

وبهذا الخصوص، قال نائب رئيس جماعة تزنيت المكلف بأشغال المدينة،ابراهيم إد القاضي، إن مشروع تهيئة وتأهيل القصبة يندرج ضمن رؤية المجلس الجماعي الرامية إلى تثمين المآثر التاريخية للمدينة وصون ذاكرتها المعمارية.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع، الذي ينجز بشراكة مع شركة التنمية الجهوية، سيمكن من إعادة الاعتبار لهذه المعلمة التاريخية، وتأهيلها لتصبح فضاء ثقافيا وسياحيا يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية بالمدينة.

ويأتي هذا الورش في سياق استراتيجية متكاملة لصيانة تراث المدينة العتيقة وتعزيز جاذبيتها، من خلال إعادة تأهيل البنيات التقليدية وتحسين الفضاءات المحيطة بالقصبة، بما ينسجم مع خصوصيتها المعمارية وهويتها العمرانية الأصيلة.

ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في خلق فضاء تراثي مؤهل يستقطب الزوار والمهتمين بالموروث الثقافي، فضلا عن تعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية بمدينة تزنيت.

(ومع: 24 مارس 2026)