جرى، يوم الخميس 09 أبريل بالرباط، إطلاق مشروع "THAMM+ Équipe France"، والنسخة الثانية من "البرنامج الجهوي لمبادرات الفاعلين في مجال الهجرة" (PRIM2)، حول الهجرة الشرعية والدائرية كرافعة للتنمية، بهدف تعزيز تنقل اليد العاملة بشكل قانوني ومستدام ومفيد بين المغرب وفرنسا.
ويهدف مشروع "THAMM+ Équipe France"، الذي أطلقه كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمغرب، إلى هيكلة مسارات التنقل المهني الآمنة بين المغرب وفرنسا، في حين يسعى البرنامج الجهوي لمبادرات الفاعلين في مجال الهجرة إلى ترسيخ سياسات الهجرة على المستويات الترابية.
وتسعى هذه المبادرة، التي تندرج ضمن مقاربة "فريق أوروبا"، الذي يشرف عليه الاتحاد الأوروبي وفرنسا، إلى تعزيز رؤية مشتركة للهجرة كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، ما يجسد نظرة مشتركة تدل على أن كل تجربة هجرة تمثل فرصة سانحة للأفراد وللمغرب وأوروبا.
وجرى حفل إطلاق المشروعين بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، وسفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه، إلى جانب المديرة العامة المساعدة للوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية، كاسيلد برينيير.
وأكد السيد السكوري، في كلمة بهذه المناسبة، أن هاتين المبادرتين، تتميزان بالتكامل والتقارب وتجمعان بين هيكلة التنقل المهني وتعزيز إدماج المهاجرين، مما يعكس رؤية مشتركة تقوم على المسؤولية المتبادلة والتضامن وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن الأمر يتعلق بتعاون نموذجي يروم تأمين مسارات جميع الراغبين في خوض تجربة مهنية دولية ضمن إطار التنقل المهني، مبرزا التزام المغرب بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل هجرة منظمة ومنتظمة وقانونية.
من جهته، أبرز السيد تزانتشيف أن هذين المشروعين يشكلان تأكيدا لنموذج يبرهن على أن "الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمغرب، حينما يعملون معا بانسجام وطموح ووسائل ملائمة، يحققون نتائج ملموسة".
وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أن هذه المبادرة تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، القائمة على تقاسم المسؤولية وحماية الحقوق وتطوير قنوات هجرة آمنة ومنتظمة.
وقال في هذا السياق إن "THAMM+ Équipe France" يجسد بشكل ملموس "شراكة المواهب"، من خلال خلق قيمة مضافة لفائدة الأفراد والمغرب وأوروبا، مبرزا التزام الاتحاد الأوروبي بجعل الهجرة جسرا بين المجتمعات، على نحو قانوني وآمن وذي منفعة متبادلة.
من جانبه، أوضح السيد لوكورتييه أن المشروعين يندرجان في سياق استمرارية الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المملكة نموذجا يحتذى به لدى عدد من شركائها الدوليين.
وأضاف أن التعاون في مجال الهجرة يتجدد بطموح يروم جعل التنقل رافعة تحقق منفعة ثلاثية للأفراد والمغرب وفرنسا، مبرزا أن "THAMM+ Équipe France" يجسد هذه الرؤية لهجرة إيجابية ومهيكلة، امتدادا لعقود من الشراكة المغربية الفرنسية.
من جهتها، أكدت السيدة برينيير أن "البرنامج الجهوي لمبادرات الفاعلين في مجال الهجرة"، المنجز بشراكة مع جهتي سوس-ماسة والشرق، يواكب تنزيل سياسة الهجرة على المستوى الجهوي، من خلال مواكبة الفاعلين الترابيين في تملك وتفعيل السياسات المعتمدة وطنيا.
وفي ما يتعلق بمشروع "THAMM+ Équipe France"، المندرج ضمن مبادرة "شراكة المواهب" للاتحاد الأوروبي، فإنه يتيح إرساء مسارات منظمة في قطاعي الفلاحة والفندقة والمطاعم، مع تغطية مختلف مراحل مسار الهجرة، من مرحلة ما قبل المغادرة إلى التنقل والعودة، وإيلاء عناية خاصة لحقوق العمال.
ويعكس الإطلاق المشترك لهذين المشروعين تكامل المقاربات المعتمدة في إطار التعاون في مجال الهجرة بين المغرب وفرنسا والاتحاد الأوروبي، من خلال الجمع بين هيكلة مسارات التنقل المهني وتعزيز السياسات الترابية الدامجة.
(ومع: 10 أبريل 2026)