Logo Logo
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .. تجهيز مركز للتفتح الفني والأدبي بسيدي علال البحراوي لتعزيز النشاط الثقافي للتلاميذ

تعزز المشهد الثقافي والتربوي بإقليم الخميسات بتجهيز مركز التفتح الفني والأدبي بمدرسة سيدي علال البحراوي، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويهدف هذا المركز، الذي يندرج في إطار تنزيل الأنشطة الموازية بالمؤسسات التعليمية، إلى اكتشاف وصقل المواهب الناشئة وتعزيز الانفتاح الثقافي والجمالي لدى المتعلم، وكذا استثمار زمن التعلم في ممارسة أنشطة ثقافية وفنية موازية هادفة.

ورأى مركز التفتح الفني والأدبي بمدرسة سيدي علال البحراوي النور بفضل الشراكة القائمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الخميسات.

ويروم المركز، الذي يستهدف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية المتواجدة بالمجال الترابي لجماعة سيدي علال البحراوي (ما يقارب 10 آلاف تلميذ وتلميذة)، تمكين المستفيدين من آليات التعبير والعزف والرسم بشكل أكاديمي، وإعداد معارض فنية وعروض مسرحية وتأليف دواوين شعرية.

ويضم المركز، الذي يأتي في إطار تنزيل مشاريع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وخارطة الطريق 2022-2026، ورشات للفنون التشكيلية والموسيقى والمسرح والسمعي البصري والمجال الأدبي والمعلوميات، حيث يستفيد التلاميذ من تكوينات في مجالات الرسم والنحت والخط العربي والأعمال اليدوية والعزف على الآلات الموسيقية والغناء والكورال والتعبير الجسدي وفن الارتجال والتصوير الفوتوغرافي والمونتاج والسينما والكتابة الإبداعية والذكاء الاصطناعي، وكذا البرمجيات.

وقال رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات، عادل الراضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، مضيفا أنه يعد فضاء تربويا متكاملا كلف إنجازه غلافا ماليا يقدر بـ450 ألف درهم.

وأكد السيد الراضي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفرت للمركز مجموعة من التجهيزات الخاصة بالمعلوميات والرسم والسمعي البصري، بالإضافة إلى آلات موسيقية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى الحد من الهدر المدرسي وفسح المجال أمام التلاميذ لصقل مواهبهم واكتساب الثقة في النفس.

وتابع أن المشروع يعكس الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لكافة فئات المجتمع، خصوصا التمدرسين، مبرزا أن جميع التلاميذ بجماعة سيدي علال البحراوي سيستفيدون من هذا المركز.

من جهتها، قالت أستاذة مادة التربية التشكيلية بالثانوية التأهيلية الإمام الغزالي بسيدي علال البحراوي، بشرى صوالحي، في تصريح مماثل، إن هذا المركز سيشكل فضاء لتلاميذ المؤسسات التعليمية لإبراز مواهبهم الفنية، مشيدة بمبادرة افتتاح هذه البنية التربوية والثقافية والفنية.

وأشارت إلى أن المركز سيوفر حصصا لتدريس وتأطير التلاميذ في المواد الأساسية الثلاث لمواد التفتح وهي المسرح والتربية التشكيلية والموسيقى، مؤكدة على أهمية هذه المواد في التكوين الدراسي والتوازن الشخصي للتلميذ "لأنها تنمي الذكاء وتعطي استقلالية ذاتية كبيرة".

من جانبها، قالت التلميذة سارة الإبراهيمي (مستوى السنة الثانية باكالوريا آداب عصرية)، إن هذا المركز سيشكل فضاء للتلاميذ من أجل ممارسة فنونهم المفضلة، مضيفة أن "تلاميذ المدينة يتوفرون على مواهب متعددة في مجالات مختلفة سيجدون في المركز مكانا مثاليا لإبراز قدراتهم الفنية".

ويأتي افتتاح هذا المركز في إطار البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة الرامي إلى ضمان انطلاقة جيدة لكل طفل في الحياة، من خلال الاشتغال على محددات التنمية البشرية اللامادية منذ السنوات الأولى، حيث يستهدف بالدرجة الأولى الأطفال والشباب المنحدرين من الأوساط الهشة.

وعلاوة على الاهتمام بصحة وتغذية الأم والطفل وتعميم التعليم الأولي في الوسط القروي، يرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية تهم دعم التمدرس والمواكبة التربوية للأطفال ويشمل دعم النقل المدرسي، والإيواء، والصحة المدرسية، والتنشيط السوسيو-تربوي، والدعم المدرسي، مع اعتماد مقاربات مبتكرة كإعادة التكوين باستخدام منهجية.
ومع: 2 مارس 2026