انطلقت، يوم الخميس 12 فبراير برحاب ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بوجدة، فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان العلوم لجهة الشرق، تحت شعار "العلم للجميع وبه يبنى الغد".
وتعد هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موعدا سنويا بارزا لتعزيز الثقافة العلمية، وتبسيط المعارف، وتقريب العلوم من مختلف فئات المجتمع، عبر مقاربة بيداغوجية تفاعلية تعتمد التعلم بالممارسة وتنمية روح الابتكار.
وانسجاما مع شعار هذه الدورة، يواكب المهرجان مشروعا استراتيجيا يجري تنفيذه في إطار الشراكة بين جهة الشرق وجهة "Grand Est" الفرنسية، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية.
ويروم هذا المشروع، حسب القائمين عليه، استشراف مستقبل جهة الشرق في أفق سنة 2045، من خلال تعزيز التخطيط الحضري وإنجاح انتقال رقمي طموح.
وقد جرى حفل افتتاح هذه الدورة، التي تنظمها "مؤسسة عمر بن عبد العزيز" بوجدة، بحضور، على الخصوص، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، ورئيس مجلس الجهة، محمد بوعرورو، والمدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، محمد مباركي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية مؤسسة عمر بن عبد العزيز ومدير المهرجان، جواد بنعدي، أن هذه الدورة تتميز بتنظيم أزيد من 250 ورشة علمية لفائدة أكثر من 15 ألف تلميذ وتلميذة، مشيرا إلى أن هذا الرقم القياسي، الذي يتم بلوغه لأول مرة، يعكس الشغف والانخراط المتزايد للناشئة والمؤطرين في أنشطة هذه التظاهرة.
وأضاف السيد بنعدي أن هذا الحدث يشهد مشاركة أزيد من 50 ناديا علميا، منها 22 ناديا من مدينة وجدة تمثل مختلف المؤسسات التعليمية، والمدارس الكبرى، والجامعة، ومعاهد التكوين المهني، مبرزا أن المهرجان يستقطب أيضا أزيد من 29 ناديا علميا من مدن أخرى بالمملكة، لاسيما مكناس، والدار البيضاء، والرباط، والقنيطرة، فضلا عن مشاركة أربعة أندية من مدينة العيون.
وأوضح أن الورشات المبرمجة، التي تغطي كافة التخصصات العلمية، تروم تحفيز فضول التلاميذ، وتنمية فكرهم النقدي، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعرفة، إلى جانب كونها فرصة للاكتشاف والمساعدة على التوجيه في مساراتهم الأكاديمية المستقبلية.
من جانبه، أشار مدير ثانوية عمر بن عبد العزيز، رفيق رحماني، إلى أن هذه التظاهرة تعرف مشاركة طيف واسع من المؤسسات التعليمية، موضحا أن برنامج اليوم الأول تميز بتنظيم نحو 80 ورشة موضوعاتية تمحورت حول العلوم وتطوراتها.
كما سجل أن خصوصية هذه الدورة تكمن في كون جميع الإنتاجات المعروضة هي ثمرة إبداع خالص للتلاميذ والمؤسسات المشاركة، لافتا إلى أن هذا الالتزام يجسد الانخراط المتزايد للمتعلمين الشباب وتمكنهم من المجالات العلمية.
وأكد السيد رحماني أن هذا المهرجان يندرج ضمن الجهود الرامية إلى النهوض بالثقافة العلمية في الوسط المدرسي وتشجيع روح الابتكار لدى الأجيال الصاعدة.
ويتميز برنامج هذه النسخة، التي تكتسي صبغة رمزية لتزامنها مع الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتأسيس "دار العلوم بجهة الشرق"، بانتشار واسع داخل المؤسسات التعليمية بوجدة، حيث تتوزع الورشات على فضاءات موضوعاتية تشمل، على الخصوص، التحول الرقمي والحضري، والفيزياء وعلم الفلك، والصحة، والأمن السيبراني.
(ومع: 13 فبراير 2026)