الرباط Partly cloudy 9 °C

الأخبار
الأربعاء 22 يناير، 2020

اختتام أشغال الدورة ال 12 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بمشاركة المغرب

 اختتام أشغال الدورة ال 12 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية بمشاركة المغرب

اختتمت أشغال الدورة ال 12 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، مساء يوم الخميس، بالعاصمة الإكوادورية كيتو بمشاركة 1500 مندوب يمثلون 150 بلدا من ضمنها المغرب.

وقد شكلت هذه الدورة، التي انعقدت تحت شعار "مقاربات مستدامة للتنقل البشري: ضمان احترام الحقوق، تعزيز هيئات الدول والمضي قدما بالتنمية من خلال الشراكات والأعمال الجماعية"، إيذانا بانتهاء الرئاسة الإكوادورية للمنتدى، والتي ستتولاها دولة الإمارات العربية المتحدة لسنة 2020.

وفي كلمة له خلال الحفل الختامي لهذا المنتدى الذي يتمحور حول الهجرة وعلاقتها بالتنمية، أشاد الرئيس المنتهية ولايته للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، الإكوادوري سانتياغو تشافيث، بالنجاح الذي عرفته هذه الدورة كما برهن على ذلك، برأيه، العدد الكبير من المشاركين، مبرزا الإنجازات وكذلك نتائج الرئاسة الإكوادورية لهذا المنتدى العالمي.

وأشار على وجه الخصوص إلى الإجراءات التي اتخذها بلده لإحداث تغيير في الخطاب العام بشأن قضية الهجرة، ووضع "استراتيجية دولية" بهدف مكافحة "الأخبار المزيفة" حول هذا الموضوع.

وأضاف أن من بين إنجازات الرئاسة الإكوادورية أيضا إضفاء الطابع الإقليمي واللامركزية على المنتدى من خلال عقد العديد من الموائد المستديرة الموضوعاتية في مناطق مختلفة من العالم، وإشراك خبراء أكاديميين في هذه العملية، مشيرا إلى أن المنتدى يمثل "فضاء هاما للحوار" بحث ا عن "حلول لمشاكل الهجرة".

من جانبه، ناشد نائب وزير العلاقات الخارجية والتنقل البشري بالإكوادور، كريستيان إسبينوسا، باعتماد "حكامة جديدة" في مجال الهجرة، مؤكدا أن المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية يعد "إطارا مناسبا" لتحقيق هذا الهدف مع إشراك جميع الجهات الفاعلة المعنية بهذه القضية.

وأضاف أن الهجرة لا ينبغي اعتبارها "مشكلة" للإنسانية، بل "فرصة" للنمو والتنمية الاقتصادية سواء لدول الأصل أو الاقامة.

أما المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، الأوروغوايانية ماريا نويل بايزا، فقد رسمت صورة قاتمة عن وضعية المهاجرين، لا سيما النساء، مؤكدة ضرورة احترام حقوق الإنسان فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وحماية المرأة المهاجرة.

وفي هذا الصدد، قالت إن "حوالي نصف المهاجرين نساء، ويمثلون 44 بالمائة من العمال و 73 بالمائة من عاملات المنازل و 98 بالمائة من ضحايا الاتجار بالبشر لأغراض جنسية"، محذرة من موجات الهجرات الجماعية خلال العقود الأخيرة بالعالم.

من جانبه ، ذكر وزير الموارد البشرية والتوطين الإماراتي، ناصر بن ثاني الهاملي، الذي تولت بلاده رئاسة المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية خلال هذا الحفل، بالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المنتدى منذ نسخته الأولى التي عقدت في 2007 في بروكسل، وسلط الضوء على الخطوط العريضة لبرنامج بلاده خلال 2020.

وفي هذا السياق، قال إن الأولوية ستكون لإعادة تحديد العلاقة بين الهجرة والتنمية وإقامة "حكامة جديدة في مجال الهجرة"، مضيف ا أن الأمر يتعلق أيضا بتشجيع الآليات الإقليمية للمنتدى وتعزيز حضور المجتمع المدني في هذه العملية. وكشف المسؤول الإماراتي أن الدورة ال 13 للمنتدى ستعقد في يناير 2021 في دبي بالتزامن مع المعرض العالمي المزمع تنظيمه بهذه المدينة بين 20 أكتوبر 2020 و 10 أبريل 2021.

وتمحورت أشغال هذا المنتدى، الذي كان المغرب ممثلا فيه بوفد رسمي يتشكل على الخصوص من السيدة نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وسفيرة المغرب بكولومبيا والإكوادور، السيدة فريدة لوداية، حول عدد من الموائد المستديرة في إطار الشق المتعلق بالحكومات ومن ضمنها "إرساء سبل نظامية، من الأزمة إلى الأمن"، و"بلورة خطابات عمومية حول الهجرات والمهاجرين"، و"دعم مدن الاستقبال من خلال تناسق السياسات والشراكات متعددة الأطراف".

وهمت هذه الموائد المستديرة مواضيع أخرى من ضمنها "تيسير الاندماج الاجتماعي والاقتصادي" و"التواصل الناجع مع المهاجرين" و"الاستفادة من الهجرة لتغيير وتنمية المناطق القروية". من جانبه، شارك المجتمع المدني بفعالية في هذا المنتدى من خلال عقد سلسلة من النقاشات همت مجالات متعددة مثل "التدفقات المختلطة للهجرة"، و "هجرة العمل"، و"النزوح الذي يتسبب فيه المناخ".

وفضلا عن منتدى لعمداء المدن حول التنقل البشري، والهجرة والتنمية، الذي شارك فيه المغرب، تميزت أشغال هذه الدورة بالعديد من الأنشطة لممثلي القطاع الخاص من ضمنها موائد مستديرة إقليمية لشمال افريقيا وأمريكا اللاتينية ومنصة الشراكات، التي انعقدت بحضور ممثل عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

(ومع 24/01/2020)